أندية المنطقة الشرقية تطوي موسمها العصيب دون إنجازات

الفتح أفضلها حالاً بـ«الخامس».. والقادسية نجا في المراحل الأخيرة

الفتح كان يمني النفس بالمركز الرابع لكنه خرج بالخامس هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
الفتح كان يمني النفس بالمركز الرابع لكنه خرج بالخامس هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
TT

أندية المنطقة الشرقية تطوي موسمها العصيب دون إنجازات

الفتح كان يمني النفس بالمركز الرابع لكنه خرج بالخامس هذا الموسم («الشرق الأوسط»)
الفتح كان يمني النفس بالمركز الرابع لكنه خرج بالخامس هذا الموسم («الشرق الأوسط»)

عاشت أندية المنطقة الشرقية موسما عصيبا في منافسات دوري المحترفين السعودي، وأخفقت في تحقيق أدنى أهدافها، بينما تعلق الآمال على موسم جديد ناجح يشهد عودة نادي الاتفاق العريق قادما من منافسات دوري الدرجة الأولى.
وكان الفتح يمني النفس بالحلول في أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال آسيا، لكنه أنهى موسمه في المركز الخامس، وهو المركز الذي يعد «أقل من الطموح»، بحسب رئيس النادي أحمد الراشد والذي شدد على أن الهدف كان بلوغ أحد المراكز الأربعة الأولى، ولكن لم يوفق الفريق في تحقيق هذا الهدف الذي كان متاحا لولا فقدان نقاط كانت متاحة وخصوصا في الدور الأول على اعتبار أن النتائج كانت أفضل نسبيا في الدور الثاني وتحققت نتائج إيجابية متتالية ولكن الحصاد المتأخر لم يثمر في النهاية لتحقيق الهدف.
ونتيجة للظروف الصحية غادر الراشد للعلاج خارج المملكة مما أجل حسم موضوع مدرب الفريق ناصيف البياوي والجهاز الفني المساعد حيث تم تعليق الموضوع إلى حين عقد اجتماع لمجلس الإدارة برئاسة الراشد الذي عاد مؤخرًا.
وفي الوقت الذي كان الرئيس خارج المملكة تم إعلان خطة الإعداد للموسم الجديد من حيث مواعيد انطلاقة التدريبات والمعسكرات الإعدادية دون التأكيد على نية التجديد مع البياوي من عدمه، وهذا ما جعل المدرب يحزم حقائبه ويرحل في إجازة خاصة في انتظار القرار النهائي للإدارة حيث جهز تقريرا عن الموسم المنصرم وحاجات الفريق للموسم الجديد في حال تم تجديد الثقة فيه.
وقبل مغادرته بساعات، قال البياوي لـ«الشرق الأوسط» إنه راض عما قدمه هذا الموسم، مشيرا إلى أنه مركز «جيد جدا» قياسا بإمكانيات نادي الفتح من الناحية المالية.
وتابع: «لا يمكن جلب لاعبين من أندية أخرى يصنفون في الفئة الأولى أو دوليين سعوديين، أيضا ينقص الفريق لاعب أجنبي قناص يمكنه ترجمه الفرص السانحة إلى أهداف في الكثير من المباريات الهامة وهذا الشيء أثر في نتائج الفريق وخصوصا في الدور الأول، حيث فقد الفتح نقاطا كانت قريبة منه، وكتأكيد على قوة الفريق فإنه تفوق ذهابا وإيابا على التعاون صاحب المركز الرابع وهذا يثبت أنه كان الأقوى فنيا لكن التوفيق لم يحالفه.
ووجه البياوي ما يمكن أن يعتبر رسالة وداع، شكر من خلالها إدارة النادي واللاعبين والجماهير وكل من وقف معه ومع الفريق بشكل عام.
ومن يعرف بواطن الأمور بنادي الفتح يدرك أن الإدارة تفضل الاستقرار والصبر على مدربيها كما حصل في تجربته مع التونسي فتحي الجبال الذي تم الصبر عليه 6 سنوات ثم توج ذلك بحصد الدوري في إنجاز تاريخي قد لا يتكرر مع فريق مصنف ضمن فرق الوسط بل لحق الفتح بقيادة الجبال بطولة دوري 2012 ببطولة كأس السوبر في نسخته الأولى التي جمعته بالاتحاد وكان البياوي نفسه مساعدا أول للجبال مما يعزز احتمالية بقائه.
أما الخليج الذي وصل للمركز السابع كأفضل مركز في تاريخ مشاركات الفريق الكروي في دوري المحترفين، فإن كل المؤشرات تنبئ بمستقبل مظلم جدا قد يسقط الفريق في نهاية المطاف لدوري الأولى بعد موسمين متتاليين قضاهما بين الكبار واختير في الدوري المنصرم كأفضل فريق انضباطي في دوري المحترفين وهو إنجاز يضاف إلى جملة من الإنجازات والمكاسب التي تحققت للفريق في الموسمين الأخيرين حيث كان من أفضل فرق الوسط بالدوري، وتأتي النظرة السلبية على مستقبل الفريق نتيجة المشاكل الإدارية العاصفة التي يمر بها النادي حاليا والتي بدأت منذ تشكيل المجلس الجديد برئاسة فوزي الباشا بالتزكية لأربع سنوات مع مجموعة من الأعضاء الذين لم يكونوا يؤيدون أصلا بقاء الباشا بل قدموا مرشحا لم يكن يملك كافة شروط تولي الرئاسة.
ونتيجة للخلافات العاصفة، بدأت لجنة مالية من الهيئة العامة للرياضة التحقيق في المصاريف المالية والإيرادات والمصروفات بعد شكوى الأعضاء في مجلس الإدارة على رئيس النادي، وهذه المشاكل تسببت في رحيل المدرب جلال قادري وكذلك مدير الكرة حسين الصادق رغم أن الصادق رفض ربط تأكيد رحيله بالمشاكل المستجدة وأكد أنه قرر منذ بداية الموسم أن يرحل عن منصبه بعد أن يكون قد قضى أربعة مواسم حافلة بالإنجازات بداية من الصعود من دوري الأولى ونهاية بحصد مركز مميز بدوري المحترفين، ولكن مدير الاحتراف جعفر سليس فتح نافذة أمل واشترط عودة الوفاق سريعا بين الرئيس والأعضاء حتى يتم حسم الكثير من الملفات العالقة ومن بينها الأجهزة الإدارية والفنية والتعاقدات ومعسكر الفريق وغيرها من الاستحقاقات الأساسية.
أما رئيس النادي فقد قدم استقالته نتيجة الأزمة ولكن لم يتم الموافقة عليه مع العلم أنه مشرف كرة القدم.
أما الفريق الثالث فهو القادسية الذي كان مهددا بالعودة إلى دوري الأولى قبل أن ينتفض في الجولات الحاسمة ويحتاج للفوز في المباراة الأخيرة على هجر ليضمن البقاء دون انتظار نتائج الآخرين.
وكان القادسية قد خاض موسما مشحونا ومرهقا جدا نتج عنه تكليف 3 مدربين على التوالي للإشراف على الفريق بداية من التونسي جميل قاسم ثم البرازيلي جالو وانتهاء بالوطني حمد الدوسري الذي نجح في مهمة الإنقاذ.
ورغم كل المطالبات بعدم المغامرة مجددا والبحث عن مدرب والإبقاء على الوطني الدوسري، فإن إدارة النادي بقيادة معدي الهاجري رفضت الحسم سريعا وأجلت القرارات كافة المتعلقة بكرة القدم حتى اجتماع مجلس الإدارة.
وقال الهاجري بخصوص تصوراته وطموحاته الخاصة بالفريق إن التصور بل والثقة أن القادسية سيكون الحصان الأسود في دوري الموسم الجديد بكونه يمتلك لاعبين شبابا كسبوا الخبرة الكافية، وكذلك سيكون اللاعبون المحترفون على مستوى عال، وكانت البداية بتجديد عقد الدولي العراقي سعد عبد الأمير نتيجة ما قدم من مستوى عال وسنحاول أن نتعاقد مع لاعبين أجانب ومحليين مؤثرين لتقوية صفوف الفريق.
وأقر الهاجري بوجود أخطاء حصلت الموسم الماضي جعلت الفريق في وضع حرج وخصوصا الخيارات الفنية للاعبين الأجانب إلا أنه أكد أن هذه الأخطاء يتحملها الجميع وليس شخص بعينه مهما كان منصبه، لأن القرارات تؤخذ بالمشاورات وليس بالفردية. مؤكدا في الوقت ذاته الاستفادة الكاملة من الأخطاء التي حصلت.
أما رابع فرق المنطقة الشرقية والتي ينتظرها موسم بمثابة تحد لاكتشاف الذات، فهو فريق الاتفاق العائد بصعوبة إلى دوري المحترفين بعد أن حل وصيفا للمجزل على أثر التعادل في عدد النقاط وتفوق حامل الدرع بفارق المواجهات المباشرة.
وبعد أن اختارت إدارة خالد الدبل الاستقرار الفني بالإبقاء على قائد رحلة العودة جميل قاسم تم الإعلان عن برنامج الإعداد والذي سيكون عبر معسكرين أوروبيين وكذلك التعاقد مع أبرز الأجانب بدوري الأولى ليوناردو ألفيس وكذلك التجديد مع البرازيلي ريكاردينهو وبقيت صفقتان أجنبيتان كما تم ضم المهاجم المحلي محمد الصيعري وهناك صفقات أخرى اقتربت الإدارة من إنجازها.
ويقول المدرب قاسم: «يجب السعي لضمان البقاء ولكن دون حسابات معقدة، علينا بذل جهود كبيرة لذلك الهدف وهو ليس طموحا ولكن يجب أن نتعامل مع الأمور بعقلانية ونضع التاريخ جانبا».
أما الرئيس خالد الدبل فيقول إنه يطمح بالعمل مع إدارته والشرفيين وكل شركاء النجاح وأن يجعلوا عودة الفريق لدوري المحترفين ترسم انطباعا على أن الاتفاق عائد بقوة للمكان الذي يستحق الوجود به دائما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.