قرعة آسيا 2015 تجنب السعودية مواجهة العرب في «المجموعات»

قطر والإمارات والبحرين في مجموعة خليجية النكهة مع إيران

مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)
TT

قرعة آسيا 2015 تجنب السعودية مواجهة العرب في «المجموعات»

مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)

أوقعت قرعة بطولة آسيا 2015 المنتخب السعودي الأول في المجموعة الثانية إلى جوار أوزباكستان والصين وكوريا الشمالية، وهي مجموعة غاب عنها العرب الآسيويون أو حتى الخليجيين، إلا أنها تبدو جيدة بالنسبة للأخضر.
وسبق للمنتخب السعودي حمل لقب البطولة ثلاث مرات تزعم بها سجل الأبطال إلى جوار اليابان قبل أن يتفوق الأخير بتحقيق اللقب الرابع في النسخة الأخيرة من البطولة 2011 التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة.
وجرت مراسم القرعة في دار الأوبرا بمدينة سيدني الأسترالية، بحضور سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، وممثلي كل الاتحادات المشاركة في البطولة.
ووقعت أستراليا البلد المستضيف للبطولة القارية، لأول مرة في تاريخه، بالمجموعة الأولى إلى جوار كوريا الجنوبية، وعمان، والكويت، في مجموعة بدت الأصعب بين المجموعات الأخرى، في حين ضمت المجموعة الثانية كلا من أوزباكستان، والسعودية، ثم الصين، وكوريا الشمالية.
أما المجموعة الثالثة فلبست رداء خليجيا بوجود ثلاثة منتخبات خليجية هي قطر، والإمارات، والبحرين، بالإضافة إلى إيران الذي حل في هذه المجموعة؛ كونه مصنفا بالمستوى الأول وفقا لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
المنتخب الياباني، حامل لقب النسخة الأخيرة من البطولة، لن يجد صعوبة في تجاوز مجموعته الرابعة التي ضمت إلى جواره منتخب العراق حامل لقب النسخة قبل الأخيرة 2007 بالإضافة إلى المنتخب المتطور «الأردن» وبطل كأس التحدي 2014 الذي لم يتحدد بعد.
وجاءت القرعة الآسيوية وفقا لتوزيع المنتخبات المشاركة على أربعة مستويات، اعتمادا على تصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وجاء في المستوى الأول: أستراليا واليابان وإيران وأوزباكستان، في حين جاء في المستوى الثاني كل من كوريا الجنوبية، والسعودية، والإمارات، والأردن، أما المستوى الثالث فقد ضم كلا من: عمان، والصين، وقطر، والعراق، وأخيرا جاء في المستوى الرابع منتخبات البحرين والكويت وكوريا الشمالية بالإضافة إلى بطل كأس التحدي 2014.
ومن جهته قال أمين دابو، اللاعب الدولي السابق والمدرب الوطني الحالي إن مجموعة المنتخب السعودي في البطولة الآسيوية تعد جيدة موضحا: «أعتقد أنها مجموعة جيدة للأخضر، فأقوى فرق المجموعة هما منتخبا أوزباكستان والصين، أما منتخب كوريا الشمالية فلم يظهر بمستوى جيد في الآونة الأخيرة، لكن بالتأكيد مع البطولة الآسيوية سيكون مستوى أكثر قوة من قبل، وفي كل الأحوال نستطيع القول بناء على الفرق الموجودة في المجموعة، إن المنتخب السعودي قادر على التأهل للمركز الأول، أو في أقل الأحوال المركز الثاني».
وعن الطريقة المثلى للفوز باللقب بالنسبة للمنتخب السعودي، رد دابو: «بصراحة المنتخب حتى الآن لم يستعد بصورة قوية للبطولة القارية، وأرى أن الأخضر غير مرشح إطلاقا لنيل البطولة، بناء على مباريات الأخضر في التصفيات التي لم يظهر فيها الفريق بصورة جيدة».
وطالب دابو بالتحرك السريع قائلا: «أمامنا فترة طويلة لا بد أن يستعد فيها المنتخب بصورة أكثر جدية، ويركز على تشكيلة ثابتة، والمهم أن الاستعداد يكون قويا لأن المظهر الأخير للأخضر لم يكن جيدا».
ورفض أن تكون مباريات الدوري السعودي كافية لتجهيز اللاعبين للبطولة القارية وبين: «دوري (جميل) يكفي لاكتشاف بعض اللاعبين، ولكن عندما يتعلق الأمر بالإعداد للبطولة القارية، فالأمر يختلف تماما؛ لأن أجواء البطولات الداخلية تختلف عن البطولات القارية دون شك».
وفيما يخص المدة المفضلة للمعسكرات الإعدادية للمنتخب قال: «قد يفضل أن تكون البداية بمعسكر متوسط المدة، لكن لا بد أن يركز خلاله على تشكيلة لاعبين ثابتة، وإن كانت هناك تغييرات فتكون بسيطة، كما أن الثبات مطلوب أيضا في عدد اللاعبين المنضمين إلى قائمة الأخضر؛ بهدف إعداد أفضل، فبرأيي أن زمن التجارب انتهى»، مضيفا: «يجب ضم اللاعبين القادرين على تطبيق فكر المدرب داخل الملعب، وأن يكون الاختيار اعتمادا على المستويات التي يقدمها اللاعب في لقاءات الدوري».
وعن التشكيلة الحالية للمنتخب السعودي، علق قائلا: «لا أرى أسماء كبيرة في التشكيلة الحالية للمنتخب، وهذا جانب غير إيجابي، فنحن في طور الاستعداد لبطولة قوية مثل آسيا؛ ولذلك لا بد أن يكون هناك لاعبون أصحاب خبرة، لهم باع طويل في المنافسة، يستطيعون من خلالها التعامل المناسب مع البطولة وبالتالي تحقيق اللقب».
واختتم دابو حديثه، مطالبا بضرورة التدريج القوي في اللقاءات، تكون البداية مع فرق متوسطة ثم فرق أقوى؛ للخروج بأكبر الفوائد من تلك اللقاءات، التي تعد التجربة الأخيرة للأخضر قبل خوض معترك المنافسات الآسيوية الشرسة.
من جانبه، ذكر تركي السلطان، المدرب الوطني والمحلل الفني، أن مجموعة الأخضر السعودي في البطولة الآسيوية تعتبر جيدة، واحتمالية التأهل منها أمر وارد بنسبة 50 في المائة، مضيفا أن الفترة القادمة تحتاج إلى العمل الفني والاستقرار في التعامل مع الأحداث ووضع البرنامج الزمني المناسب الذي يراعي كل ما يخص المسابقات المحلية ومشاركات الأندية الخارجية.
وعن الخطوات التي من شأنها تعزيز حظوظ الأخضر في خطف لقب البطولة القارية، قال السلطان: «أولى الخطوات المهمة هي الاستقرار على اختيارات اللاعبين على الأقل بنسبة 80 في المائة، على أن تكون التغييرات - إن وجدت - محدودة؛ لأن المنتخب الأول هو نتاج لأفضل اللاعبين في الدوري، وليس مكانا للتجربة أو إعادة التأهيل، وهي تتم وفق ما يقدمه اللاعب مع فريقه وليس بحسب اسمه أو تاريخه».
وأضاف: «يجدر الاستعداد من الآن لكل الاحتمالات؛ من خلال متابعة جميع فرق البطولة، وبالأخص المجموعة الثانية، ومعرفة كل التفاصيل الفنية، وتكليف المدربين في الجهاز الفني وكذلك المدربين السعوديين المميزين، بمتابعة وجمع المعلومات الفنية».
وعن المباريات الودية التي من المقرر أن يخوضها المنتخب السعودي قال: «التدرج فيها مطلوب، لكن من الأفضل أن لا تكون مع منتخبات أقل فنيا، وأن تكون مع منتخبات لم يلعب معها كثيرا، ويكون ذلك من خلال الاستفادة من أيام الفيفا لمواجهة منتخبات متميزة».
وأخيرا، اختتم السلطان حديثه بتأكيده أفضلية أن تكون معسكرات المنتخب قصيرة، وأن لا تتجاوز في كل الأحوال عشرة أيام، مبررا ذلك بقوله: «لأن من الطبيعي أن تضم لاعبين جاهزين فنيا وبدنيا ويتبقى لديك فقط جانب الانسجام والأمور الفنية، وهذه من الممكن أن تعطى على جرعات من خلال المباريات الودية في أيام الفيفا، وكذلك في المعسكر الذي يسبق البطولة».
وفيما يتعلق بالمنتخب الإماراتي، أكد يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، أنه لم يكن يتمنى وقوع منتخب بلاده في مجموعة واحدة مع قطر والبحرين في قرعة نهائيات كأس آسيا 2015 التي أجريت أمس الأربعاء في سيدني.. ووقع منتخب الإمارات، بطل الخليج في المجموعة الثالثة إلى جانب قطر والبحرين وإيران.
وقال السركال: «لم نكن نتمنى أن تضم مجموعتنا ثلاثة منتخبات خليجية بسبب قصر الفترة الزمنية بين بطولة الخليج الـ22 التي ستقام في الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وبين نهائيات كأس آسيا التي ستقام خلال يناير (كانون الثاني) 2015 في أستراليا، حيث ستلتقي منتخباتنا في البطولة الخليجية، وأعتقد أن هذا سيكون عاملا سلبيا، لكننا سنتعامل مع هذا الموقف بواقعية، وسنعمل على إعداد منتخبنا بدنيا ونفسيا بما يتناسب مع هذه المجموعة بشكل مبدئي ومع البطولة بصورة عامة».
وتابع: «ثقتي بلاعبي المنتخب كبيرة جدا، فهم يدركون المسؤولية الملقاة على عاتقهم، واتحاد الكرة سيضع كل إمكانياته في خدمة المنتخب لتوفير أفضل إعداد يتناسب مع مكانة هذه البطولة القارية. والمدرب الوطني مهدي علي لديه خبرة كافية للتعامل مع منتخبات غرب القارة، ويجيد التعامل مع كل الظروف».
من جهته، اعتبر مهدي علي، مدرب منتخب الإمارات، أن القرعة متوازنة، مضيفا أن برنامج الإعداد الذي وضعه قبل القرعة ووافق عليه الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، سيبقى كما هو ولن يجري عليه أي تعديل.
في المقابل قال الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، إن قرعة كأس أمم آسيا جاءت متوازنة ولا توجد مجموعة قوية وأخرى ضعيفة.
وقال: «يتعين علينا بذل مزيد من الجهد كي نستعد لهذه البطولة بالشكل المثالي للوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل انطلاقة البطولة في يناير 2015، ومن يرد الوصول إلى نهائيات كأس آسيا عليه أن يستعد لمواجهة جميع الظروف».
من جانبه، قال سعود المهندي، نائب رئيس الاتحاد، إن «القرعة متوازنة، ولا توجد هناك فوارق كبيرة بين المجموعات. نحن نطمح للأفضل في كأس آسيا 2015 بعد أن قدم منتخبنا في كأس آسيا 2011 بالدوحة مستويات فنية جيدة وتأهل للدور الثاني».
وأوضح أن الاتحاد بانتظار الخطة التي سيقوم جمال بلماضي بإعدادها لتحضير المنتخب، سواء لـ«خليجي 22» أو كأس آسيا 2015، وهي بلا شك ستكون خريطة الطريق لهاتين البطولتين من جميع النواحي، «وسنقوم بتسخير جميع الإمكانيات لتنفيذها بالشكل المثالي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.