اثنتان من السفن السبع الإيرانية المحتجزة سبق اعتراضهما في المياه اليمنية

محطة المعلا تستقبل أولى سفن الحاويات بعد 5 أعوام من التوقف

سفينة في مرسى محطة الحاويات في المعلا وتحمل  712 حاوية من البضائع المحتواة على مواد غذائية واستهلاكية متنوعة للسوق المحلي («خاص بالشرق الأوسط»)
سفينة في مرسى محطة الحاويات في المعلا وتحمل 712 حاوية من البضائع المحتواة على مواد غذائية واستهلاكية متنوعة للسوق المحلي («خاص بالشرق الأوسط»)
TT

اثنتان من السفن السبع الإيرانية المحتجزة سبق اعتراضهما في المياه اليمنية

سفينة في مرسى محطة الحاويات في المعلا وتحمل  712 حاوية من البضائع المحتواة على مواد غذائية واستهلاكية متنوعة للسوق المحلي («خاص بالشرق الأوسط»)
سفينة في مرسى محطة الحاويات في المعلا وتحمل 712 حاوية من البضائع المحتواة على مواد غذائية واستهلاكية متنوعة للسوق المحلي («خاص بالشرق الأوسط»)

قال قائد اللواء الأول مشاه بحري، اللواء محمد علي الصوفي، لـ«الشرق الأوسط» إن اثنتين من السفن السبع الإيرانية التي تم ضبطها واحتجازها من قبل قوات التحالف، وتسليمها للسلطات في محافظة أرخبيل سقطرى في بحر العرب، سبق اعتراضهما العام الماضي، وهما تقومان بالصيد في المياه الإقليمية اليمنية، مشيرا إلى أنهما تعهدتا بالالتزام بعدم تكرار العملية.
وأكد اللواء الصوفي أن اللجنة المكلفة من المحافظ ما زالت تقوم بعملية تفتيش السفن للتأكد من كميات الأسماك ونوعيتها، وطريقة الاصطياد التي تمت، موضحا أن اللجنة متى تنتهي من التفتيش ستقدم تقريرها للمحافظ لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال هذه السفن.
وحول ما إذا كان هنالك سلاح مخزون في هذه السفن، نفى الصوفي أن يكون قد تم العثور على سلاح على متنها حتى عصر أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أنه لا يستطيع الحسم في المسألة قبل الانتهاء من عملية التفتيش القائمة من قبل الفريق الذي يرأسه وكيل المحافظة لشؤون البيئة، ويضم إلى جانبه كل من قيادة اللواء أول مشاه بحري، وممثلين عن القوات البحرية والاستخبارات والأمن السياسي، وستكون مهمتها معرفة أسباب وصول السفن، وما الغرض الأساسي من وصولها.
وقالت مصادر محلية في محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية، الواقعة في بحر العرب، إن قوات البحرية التابعة لدول التحالف العربي اعترضت سبع سفن إيرانية كانت تقوم بمهمة صيد غير الشرعي في المياه الإقليمية الجنوبية، وقامت هذه القوات باحتجاز ربان السفن، والتحقيق معه من قبل السلطات المحلية في جزيرة سقطرى.
وكشفت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات في الأرخبيل شرعت بالتحقيق في قضية وصول السفن الإيرانية السبع إلى مياه الجزيرة، مؤكدة عقد المحافظ سالم عبد الله عيسى السقطري اجتماعا، أول من أمس (الاثنين)، ضم الجهات التنفيذية المسؤولة التي ناقش معها سبل الرد والمعالجة لمثل هذه الوضعية غير المسبوقة. وأضافت المصادر أن الاجتماع الذي ترأسه المحافظ أقر تشكيل لجنة برئاسة وكيل المحافظة لشؤون البيئة والتنمية، عبد الجميل بن آدم، للتفتيش والتأكد من حمولة السفن الإيرانية التي وصلت للمحافظة قبل يومين.
وأكدت المصادر أن قيادة المحافظة شددت، خلال الاجتماع، على أهمية العمل المشترك المتكامل بين جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية المسؤولة عن حماية المياه الإقليمية للمحافظة من أي اختراقات خارجية من قبل سفن غير مصرح لها بالوجود أو مزاولة أي نشاط اقتصادي أو استثماري أو عسكري.
وأوضحت أن الاجتماع شدد على مسألة تجهيز القوات البحرية والقوات المتخصصة لعمل دوريات في المياه الإقليمية، وعدم السماح للعبث بالمياه الإقليمية الخاصة بالمحافظة، والعبث بالثروة السمكية الخاصة بالأرخبيل، منوهة إلى أن السفن تكرر وصولها خلال السنوات الماضية للأرخبيل لضعف المراقبة على حدود المياه الإقليمية للمحافظة.
وكان وزير الثروة السمكية، فهد كفاين، قد أكد في صفحته على «فيسبوك» على توغل هذه السفن الإيرانية، قائلا: «سبع سفن إيرانية تتوغل في مياهنا، وتصل إلى سواحل أرخبيل سقطرى، يوم 21 مايو (أيار) 2016، منتهكة بذلك القوانين الدولية، وعابثة بالثروة السمكية اليمنية».
وأضاف كفاين أن السفن الإيرانية سبق أن توغلت في المياه الإقليمية اليمنية، لافتا في منشوره إلى أن هذه هي المرة الثالثة، والمرة الثانية خلال عام واحد، التي واصلت فيها السفن الإيرانية الاعتداء على المياه اليمنية، من خلال ممارستها الاصطياد غير القانوني فيها.
وفي سياق آخر، استقبلت محطة المعلا للحاويات، التابعة لميناء عدن جنوب البلاد، أمس الثلاثاء، أولى سفن الحاويات «بورتوفينو»، بعد توقف تام لأنشطة المحطة منذ العام 2011.
والسفينة تابعة لخط «سي كونسورتيوم»، وهو خط ناقل للحاويات التجارية في كثير من الخطوط الملاحية العالمية. وتحمل السفينة 712 حاوية من البضائع التي تحتوي على مواد غذائية واستهلاكية متنوعة للسوق المحلي.
وقال رئيس موانئ عدن، محمد علوي أمزربة، لـ«الشرق الأوسط» إن وصول السفينة بعد توقف دام نحو خمسة أعوام يمثل حدثا تجاريا بالغ الأهمية من شأنه أن يضع علامة فارقة تميز العام 2016 عن سواه من الأعوام الماضية.
وأكد أن العام الحالي تم الإعداد والترتيب له، وبشكل حثيث ومضني، لإعادة الروح لمحطة المعلا للحاويات، من خلال استغلال إمكانات وطاقات وخدمات المحطة، ولا سيما تنشيط الحركة الخدماتية والتجارية في كل مرافق وخدمات ميناء عدن.
وأعرب أمزربة عن سعادته الغامرة لرؤية سفن الحاويات وهي ترسو من جديد في رصيف محطة المعلا للحاويات، بعد انقطاع دام خمس سنوات، مثمنًا جهود كل العاملين في شركة عدن لتطوير الموانئ ومؤسسة موانئ خليج عدن للدور الذي لعبوه «لتذليل كل الصعاب، وتسخير كل الإمكانيات، لإعادة تنشيط محطة المعلا للحاويات».
وأشاد بثقة الخطوط الملاحية ودعمها لإعادة تشغيل محطة المعلا للحاويات باستخدام الرافعات الذاتية للسفينة، واستغلال الطاقات والإمكانات المتوفرة لدى محطة المعلا للحاويات. وأضاف رئيس موانئ عدن: «إننا لن نقف عند هذا الحد لأن طموحاتنا كبيرة جدًا، فعلى الرغم من محدودية الإمكانات، فإننا نثق بالكادر والطاقم العملياتي والخدماتي الذي لا حدود لقدراته وإمكاناته، وفي كل مرافق وخدمات وأقسام ميناء عدن المتنوعة، وسننطلق لتحقيق الأفضل للميناء، وإننا نتوق لتنفيذ الخطط والمشاريع التوسعية لميناء عدن، ونحن جادون في تنفيذها حال سمحت الفرصة لذلك». وطالب أمزربة المنظومة التجارية والخدماتية والأمنية في عدن باستمرار تقديم الدعم والعون والعمل معًا جنبًا إلى جنب لإعادة الميناء إلى أبهى أيامه نشاطا وازدهارا.
وصنف ميناء عدن في حقبة الخمسينات من القرن الماضي كرابع ميناء في العالم، بعد موانئ ليفربول في بريطانيا ونيويورك في أميركا ومارسيليا في فرنسا.
وخلال الأشهر الماضية التالية لتحرير مدينة عدن من الميليشيات المسلحة التابعة للحوثي وصالح، منتصف يوليو (تموز) 2015، بذلت شركة عدن لتطوير الموانئ ومؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية، بالتعاون مع شركاء المنظومة التجارية والخدماتية في مدينة عدن، دورًا كبيرًا ومحوريًا للوصول إلى هذا الحدث المتمثل ﺑإﻋﺎﺩﺓ فتح أرصفة محطة المعلا للحاويات لاستقبال سفن الحاويات. ويعد ميناء عدن المنفذ الرئيسي والأساسي لاستقبال واردات الجمهورية اليمنية. وباعتباره الشريان الرئيسي لتدفق بضائع المواد الغذائية والاستهلاكية للسوق المحلية في البلاد، تحتم على القائمين على الميناء بذل جهود مضاعفة واستثنائية، خاصة مع زيادة معاناة السكان من الحرب والحصار، واعتمادهم بشكل أساسي على الملاحة البحرية، نظرا لتوقف الملاحة الجوية في مطار عدن، فضلا عن انقطاع الإمدادات الواصلة عبر المنافذ والطرقات البرية.



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.