عقارات {بارك أفينيو}.. مناظر خلابة لأصحاب المليارات

أكثر من 44 مليون دولار مقابل شقة فاخرة بأطول بناية في أميركا

432 بارك أفينيو الذي يعد أطول برج سكني في نصف الكرة الأرضية الغربي
432 بارك أفينيو الذي يعد أطول برج سكني في نصف الكرة الأرضية الغربي
TT

عقارات {بارك أفينيو}.. مناظر خلابة لأصحاب المليارات

432 بارك أفينيو الذي يعد أطول برج سكني في نصف الكرة الأرضية الغربي
432 بارك أفينيو الذي يعد أطول برج سكني في نصف الكرة الأرضية الغربي

دفع رجل الأعمال البارز بينيت لي باو 44.8 مليون دولار مقابل شقة فسيحة في الطابق الـ64 في 432 بارك أفينيو، في ولاية نيويورك الأميركية، وهو أطول برج سكني في نصف الكرة الأرضية الغربي، حيث يبلغ ارتفاعه 1396 قدما، وهي أغلى معاملة مالية أجريت خلال الفترة الماضية، وفقا لسجلات المدينة.
وعلى الجانب الآخر من المدينة نفسها، في 137 ريفرسايد درايف، سجل مبنى سكني يعود لقرن من الزمان، لكن مساحته أقل بكثير، ولكن، كما يقول البعض، مع طابع مميز لذلك الوقت، ثاني أكبر صفقة بيع في المدينة. حيث بيعت الشقة العلوية ذات المستويات الثلاثة، التي كانت ذات يوم جزءا من المنزل الفخم الخاص بالناشر الشهير ويليام راندولف هيرست، بمبلغ 20 مليون دولار.
والسيد لي باو، الذي على غرار السيد هيرست، قد أسس إمبراطورية تجارية ذات الكثير من الشركات القابضة، ومن ضمنها مجموعة فيكتور الشهيرة في ميامي، كان قد ابتاع الوحدة المشرفة رقم 64أ، التي تقع في ثلثي الطريق نحو الطابق الـ96 في المبنى الشاهق الارتفاع، حيث دفع ما لا يقل عن 11 ألف دولار مقابل القدم المربع الواحد.
وقال المتحدث باسم المبنى السكني المشيد من الخرسانة والزجاج، والذي اكتمل بناؤه العام الماضي فقط: إنه «غير مخول له الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بصفقة البيع».
ومع ذلك، تظهر الخطط الأصلية للمبنى أن شقة السيد لي باو تضم 3 غرف للنوم، و4 حمامات، وغرفة للغسيل، وأن مساحتها تتجاوز 4 آلاف قدم. وهناك جناح رئيسي فسيح يضم حمامين وحجرتين صغيرتين وغرفة للمعيشة.
وعلى غرار كافة المباني السكنية الأخرى في 432 بارك أفينيو، فيما يطلق عليه «صف أصحاب المليارات» بين شارع 56 وشارع 57، فإن الشقة بها سقوف تبلغ مساحتها 12.6 قدم، ونوافذ بمقاس 10 أقدام في 10 أقدام، وهي توفر الكثير من الضياء ونظرة رائعة على الحديقة والنهر ومناظر المدينة في الأسفل. كما أن لكل شقة مصعدا خاصا بها.
وصمم المبنى المهندس المعماري رافائيل فينولي، وأشرفت على تطويره شركة ماكلوي العقارية ومجموعة سي آي إم.
ويشغل السيد لي باو رئيس مجلس إدارة مجموعة فيكتور، وهي تضم شركات عقارية وأخرى لصناعة التبغ. وتعد شركة نيو فالي العقارية التابعة لمجموعة فيكتور هي المالك الحصري لشركة دوغلاس إيلمان العقارية، وتشرف شركة دوغلاس إيلمان للتنمية والتسويق على مبيعات الشقق في 432 بارك أفينيو.
وكان من أبرز المبيعات خلال الأسبوع ذاته، الشقة ذات المستويات الثلاثة في 137 ريفرسايد درايف، المعروفة باسم كلارندون، بين شارعي 85 و86. ولقد بيعت بواسطة المستثمر بنديكت سيلفرمان، وفقا لسجلات العقارات. وعلى غرار السيد هيرست، كان السيد سيلفرمان وزوجته السيدة جين بينتزن، وهي ممثلة، من الشغوفين بجمع مختلف الأعمال الفنية.. ولقد أشرفا على ديكورات الشقة الداخلية التي تبلغ مساحتها 7 آلاف قدم مربع مع مجموعة من الأعمال الفنية الخاصة بهما، بما في ذلك أعمال ديكو الفنية والفنون التعبيرية الألمانية.
والشقة التي تبلغ مساحة شرفاتها 10 آلاف قدم مربع، وتوفر مشاهد رائعة على نهر هدسون، تبلغ تكاليف الصيانة الشهرية لها أكثر من 10 آلاف دولار. ولقد دخلت الشقة السوق قبل عامين بسعر يبلغ 38 مليون دولار، وكان آخر سعر مسجل لها يبلغ 24 مليون دولار. وكان جوي هاندلر وفابيان ليكول من مجموعة كوركوران العقارية من بين الوسطاء في بيع المنزل. وكان أدم مودلين من مجموعة مودلين العقارية ممثلا عن المشتري، وهو صندوق ودائع عائلة أيه اتش لعام 2012.
انتقل السيد سيلفرمان وزوجته إلى الشقة الجديدة بعدما تحول المبنى المشيد من الطوب الحجري ويبلغ ارتفاعه 12 طابقا، مع الأسقف النحاسية، إلى مؤسسة سكنية تعاونية في فترة الثمانينات. ولقد شرعا في عملية تجديد شاملة في الشقة والتي ظلت خاوية منذ رحيل عائلة هيرست عنها في عام 1938. ولقد انتقل السيد هيرست إلى الطوابق الثلاثة العلوية من المبنى في عام 1907. بعد افتتاح المبنى على الفور، وبعد نحو ستة أعوام، تمكن من شراء المبنى بالكامل.
لا تزال الشقة تحتفظ بعبق وعظمة الماضي، حيث يؤدي الممر الخاص فيها إلى مدخل القاعة الرئيسية مع سلم طويل وثريا من تصميم تيفاني. والجدران مغطاة بالألواح الخشبية، والأرضيات مزينة بتصميمات خشبية رائعة. ويبلغ ارتفاع سقف غرفة المعيشة 17 قدما مع نوافذ مقوسة، إلى جانب موقد حديث منحوت وفقا لتصاميم الفن المعاصر.
وبالداخل، هناك 7 غرف للنوم و6 حمامات كبيرة وحمام واحد صغير. وهناك شرفة خاصة لغرفة النوم الرئيسية، إلى جانب غرفة الملابس والدواليب الصغيرة. والحجرة الشمسية الزجاجية الصغيرة في الطابق العلوي تلغ مساحتها 2000 قدم مربع.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تأثيرات «كورونا» تظهر على العقارات المصرية

سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
TT

تأثيرات «كورونا» تظهر على العقارات المصرية

سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس

بعد الانتشار المتزايد لفيروس «كورونا المستجد» في معظم أنحاء العالم، يحذّر خبراء الاقتصاد من التداعيات السلبية التي يشهدها الاقتصاد العالمي خصوصاً بعد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول ومن بينها إغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية والبحرية، وهو ما امتد بدوره إلى قطاع العقارات في مصر، حيث تشهد السوق العقارية في البلاد حالياً تراجعاً في نسب المبيعات، بالإضافة إلى إلغاء فعاليات ومؤتمرات تسويقية عقارية.
ويؤكد مستثمرون عقاريون مصريون من بينهم المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن «القطاعات الاقتصادية تشهد تباطؤاً وجموداً حاداً في الآونة الأخيرة، وهذا سيكون له تبعاته على سوق العقار»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تخرج مصر من الأزمة سريعاً، وبأقل الخسائر نتيجة للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها أخيراً للحد من انتشار المرض».
وشهدت سوق مبيعات العقارات في مصر «تراجعاً نسبياً منذ بداية أزمة كورونا»، وفق الخبير والمسوق العقاري محمود سامي، الذي قدّر «نسبة التراجع في مستويات البيع والشراء، بنسبة تتراوح من 20 إلى 30%، في بداية الأزمة، لتصل إلى 50% مع نهاية الأسبوع الماضي، مع اتخاذ مصر وعدد من الدول العربية إجراءات احترازية جريئة للحد من انتشار المرض».
ورغم أن مؤشرات الطلب على شراء العقارات التي تقاس وفق حجم الطلب على المواقع الإلكترونية المخصصة لبيع وشراء العقارات، لم تعكس هذا التراجع في شهر فبراير (شباط) الماضي، وفقاً لمؤشر موقع «عقار ماب» المتخصص في السوق العقارية، بعدما سجل ثبات مستوى الطلب على العقارات في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، لكن المؤشر أوضح أنه «كان هناك تزايد في الطلب في النصف الأول من شهر فبراير، إلا أن هذا التزايد تراجع في الأسبوعين الأخيرين ليستقر المؤشر عند نفس معدل الشهر السابق»، ولا توجد إحصائيات واضحة عن شهر مارس (آذار) الجاري، والذي تفاقمت فيه أزمة «كورونا».
وعكس ما يؤكده المسوق العقاري محمود سامي، من وجود تراجع في نسب مبيعات العقارات في مصر، يقول الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد والخبير العقاري، أن «السوق العقارية في مصر لم تتأثر حتى الآن بأزمة (كورونا)»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد ارتباط بين فيروس (كورونا) والعقارات، فمن يريد شراء شقة سيفعل ذلك»، مشيراً إلى أن «السوق العقارية المصرية تعاني من حالة ركود بدأت منذ نحو أربعة أشهر، وتظهر ملامحها في العروض التسويقية التي تقدمها شركات العقارات، ومن بينها زيادة عمولة المسوقين العقاريين، والإعلان عن تسهيلات في السداد تصل إلى عشر سنوات من دون مقدم، والدفعة الأولى بعد التسلم»، لافتاً إلى أن «حالة الركود هذه سببها الرئيسي زيادة المعروض، وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه».
ورغم أن العاملين في التسويق العقاري لا ينكرون وجود حالة ركود في السوق، فإنهم يرون أن المسألة تزايدت مع الخوف من انتشار «كورونا»، حتى حدث «انكماش في السوق العقارية»، على حد تعبير سامي الذي أوضح أن «شركات التسويق العقاري تأقلمت مع حالة الركود، ونفّذت عمليات إعادة هيكلة وتقليص لعدد الموظفين والمقرات»، مضيفاً: «ما نشهده الآن مختلف، فهناك حالة شلل لم نشهدها من قبل إلا مع ثورتي 30 يونيو (حزيران) 2013، و25 يناير 2011. وإن كان ما نشهده حالياً أكثر حدة، فهناك إلغاء لحجوزات ومواعيد معاينات للوحدات العقارية، وتأجيل لقرارات الشراء بشكل عام حتى انتهاء الأزمة واتضاح الرؤية».
ولا يقتصر تأثير انتشار «كورونا» على حركة البيع والشراء في قطاع العقارات، بل من المتوقع أن «ينعكس التأثير على اقتصاد الشركات العقارية واستثماراتها» حسب بدر الدين، الذي أشار إلى أن «قطاع النفط تأثر بصورة كبيرة خصوصاً بعد إصرار منظمة (أوبك) على عدم تقليل إنتاجها، ليهبط سعر البرميل إلى أقل من 30 دولاراً، ما سبب خسائر للمستثمرين والصناديق العالمية، وترتبت على ذلك انخفاضات في أسعار مواد البناء وبالتالي فإن أي مستثمر لديه مخزون من هذه السلع، سيحقق خسائر بلا شك».
وتماشياً مع قرارات الحكومة المصرية إلغاء التجمعات، تم تأجيل مؤتمر ومعرض «سيتي سكيب مصر للتسويق العقاري»، الذي يعده الخبراء أحد أكبر معارض التسويق العقاري في مصر، والذي كان من المقرر عقده في منتصف الشهر الجاري، لتكتفي الشركات العقارية بالعروض التسويقية التي تقدمها وتعلن عنها إلكترونياً أو تلفزيونياً.
والتأجيل يحمي شركات العقارات من خسائر متوقعة، نظراً لصعوبة حضور العملاء، مما سيؤثر بشكل سلبي على صورة القطاع العقاري، حسب بدر الدين.
ويخشى العاملون في السوق العقارية من استمرار الأزمة فترة طويلة، وهو ما سيؤدي إلى خسائر كبيرة في القطاع، قد تضطر الشركات إلى عمليات إعادة هيكلة وتخفيض عمالة -على حد تعبير سامي- الذي قال إن «الشركات تأقلمت مع انخفاض المبيعات خلال الشهور الماضية، لكن لو استمر الوضع الحالي لمدة شهر، فالمسألة ستكون صعبة وقد تؤدي إلى إغلاق شركات وتسريح موظفين، حيث ستحتاج كل شركة إلى تخفيض نفقاتها بنسبة 40% على الأقل».
ورغم تأكيدات عبد العظيم أنه لا يوجد تأثير لأزمة «كورونا» على السوق العقارية حتى الآن، فإنه يقول: «إذا تفاقمت أزمة (كورونا) فستكون لها تأثيرات على جوانب الحياة كافة، ومنها العقارات»، وهو ما يؤكده بدر الدين بقوله إن «العالم كله سيشهد تراجعاً في معدلات النمو الاقتصادي».