سعود السنعوسي: حالة التقمص جعلتني أرى مجتمعنا بعيون الآخر

روايته {ساق البامبو} قطفت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2013

سعود السنعوسي: حالة التقمص جعلتني أرى مجتمعنا بعيون الآخر
TT

سعود السنعوسي: حالة التقمص جعلتني أرى مجتمعنا بعيون الآخر

سعود السنعوسي: حالة التقمص جعلتني أرى مجتمعنا بعيون الآخر

من شركة الأغذية ودراسة البنوك إلى كتابة رواية تتربع بجدارة على عرش الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) هذا العام، إذ استطاع الكاتب الكويتي الشاب (31 سنة) سعود السنعوسي أن يقطف الجائزة بروايته {ساق البامبو} من بين خمس روايات في منافسة حامية، لأنها، كما قال كثيرون، تلامس القضايا الساخنة في بلدان الخليج العربي، واعتبروها من الروايات الجريئة التي تناولت العمالة الأجنبية، وعلاقتنا مع الآخر بأسلوب روائي مقنع.
هنا حوار مع سعود السنعوسي عن جذور وظروف ولادة عمله الإبداعي المثير للجدل:
> أنت ككاتب شاب، لا بد أن تكون قد قرأت كثيرا إلى أن توصلت إلى كتابة عملك بعد عملك الأول {سجين المرايا} التي لم تحدث ضجة لأنها كانت بلا جائزة؟
- تأثرت بإسماعيل فهد إسماعيل على الصعيد الإنساني والأدبي لكن في الوقت ذاته يمكنني القول إنني لم أتأثر بكاتب معين على الرغم من قراءاتي المتعددة.
> في أي عمر بدأت الكتابة؟
- من الصعب تحديد ذلك، لكن الكتابة بدأت معي أي فكرة مسك القلم ومحاولة التعبير عن طريق الكتابة. في عام 1990 أثناء الاحتلال العراقي للكويت إذ بدأت بكتابة قصيدة وطنية كانت ركيكة لكنها عميقة وصادقة في معانيها وكنت في السادسة من عمري. كانت أراقب كل القلق الذي كان ينتاب عائلتي. وذلك المشهد جعلني ألجأ إلى القلم. ثم جاءت فترة المراهقة التي بدأت فيها بكتابة اليوميات والخواطر والأفكار إلى أن انتقلت إلى الإنترنت حيث بدأت بكتابة ما يشبه المقالات في المواقع الإلكترونية والمجلات الشبابية. وبدأت أكتب روايتي الأولى {سجين المرايا} وكنت أتساءل هل أنني أكتب رواية أم أي نص؟ بل كنت أعرضها على الآخرين وأسألهم فيما لو كانت هذه رواية أم لا. كنت أعتقد أن هناك شروطا ضيقة وتعجيزية للكتابة الروائية. اقترفت في روايتي الأولى الكثير من الأخطاء التي أعتز بها. هي التي جعلتني أصعد سلم الرواية ببطء. ولولا {سجين المرايا} لما استطعت أن أكتب روايتي الثانية بهذا الشكل وهذه الطريقة. استمعت إلى جميع الملاحظات عن روايتي الأولى ولهذا السبب استبعدتها في روايتي {ساق البامبو}.
> هل تعتبر روايتك واقعية أم مستلهمة من الخيال؟
- لا هي واقعية ولا هي خيالية. لأنني لو قلت لك إنها واقعية ألغيت جهودي الإبداعية، ولو قلت لك خيالية لا يصدقني القارئ وأكون بذلك قد قدمت شخصيات ورقية لا روح فيها.
> هل كان الهدف الإنساني هو الذي حفزّك على كتابة هذه الرواية؟
- لا أعتقد أن هناك حافزا واحدا لكاتبة الرواية. يمكنني القول إن هناك نماذج كثيرة ومتنوعة من الشخصية الرئيسة وأحداث الرواية في الواقع لكنها ليست ظاهرة اجتماعية. لكن لو كانت إشكالية هذه الشخصية ومأزقها يخصان فردا واحدا فإنها تكون جديرة بتناولها روائيا، وبهذا المعنى فالرواية موجهة لنا نحن بشكل أساسي، وتدور حول مأزق الهوية والبحث عن الذات من قبل الفرد والجماعة، أي إنها تناقش موضوعا يخصّنا، إنما اجتهدت في وضعها في سياقها الإنساني لتكون موجهة للإنسان عموما.
> كيف خطرت في بالك الرواية؟
- يمكنني أن أقول إن جذور الرواية واقعية إذ كان معنا أثناء الدراسة في الفصل شاب من والدة آسيوية يعاني من العزلة رغم أنه كويتي مثلنا إذ كان هناك حاجز بينه وبين الآخرين بسبب شكله الآسيوي الفلبيني على وجه التحديد. كنا ننظر إليه باستغراب، ولا نسعى إلى الاندماج معه. قبل أن أفكر في الهوية، وهي الفكرة التي اشتغل عليها، كان بودي أن أرى الآخر وأتعرف عليه أكثر من زملائي الآخرين، إلى أن وصلت إلى أن الشخصية التي أنا بصددها نصفها فلبيني ونصفها الآخر كويتي. لم تكن لدي فكرة سلبية أثناء التحضير لفكرة الرواية ولم أطرح السؤال: هل أنا قادر على الكتابة عن الهوية؟ لذلك وضعت نفسي مكان الآخر. وبدأت الأسئلة السريعة تداهم ذهني: كيف يمكن تقمّص هذه الشخصية، وأرى بعيونها بعد أن رجعت من زيارة لي إلى الفلبين. وبدأت أرصد ما يدور في الشارع بعين الآخر. وأطرح الأسئلة: لماذا هذا السلوك السلبي؟ لماذا هذه النظرة إلى الآخر؟ إنها حالة من التقمّص التي لا بد منها للكتابة عن صورتنا في الآخر.
> كيف بدأت عملية التقمّص التي سبقت عملية الكتابة؟
- وصلت درجة التقمّص إلى أنني جعلت بيت البطل هوزيه أو خوسيه أو عيسى بيتي، وبدأت بتأثيث البيت روائيا كما نقول، وهو يسكن في المنطقة نفسها، والمعهد الديني يبعد عن بيتي أقل من 100 متر. غرفتي أصبحت غرفة هوزيه. الجدة تنزل من السلم. الرواية تلبستني. كل ذلك قبل الكتاب، ومن حينها لم أتوقف عن الكتابة إلى أن أنجزتها. كنت أتصور المعايشة هي التي تدفع للكتابة كأنني أكتب سيرتي الذاتية، بحيث أصبحت قصة هوزيه ميندوزا تعشعش في ذهني إلى أن أصبح كائنا حيا من لحم ودم.
> إلى أي حد نجحت في تقمّص الشخصية؟
- لقد تقمصت شخصية البطل بكل أبعادها وبكل ما لدى الآخر من خزين ثقافي وإنساني وعاطفي، فتابعت الأغاني والصحف والتلفزيونات الفلبينية وترجمت إلى العربية بعضا من إبداع هذا البلد عن الإنجليزية، وقد عشت هذه الحالة على مدى أعوام حتى إنني كنت أنظر إلي بعيني تلك الشخصية، ولذلك تقصّدت أن أوجع القارئ، لكني لم أجد حلا لهذا الذي يوجع، ولم أجد إجابة تفي عن سؤال {من نحن؟ ومن الآخر؟».
> هل شغلتك مشكلة الهوية في كتابة روايتك؟
- بالتأكيد. حاولت التركيز على فكرة الصراع داخل الشخصية وصراعها مع البيئة المحيطة في آن واحد. لذلك عثرت على بطلي الذي نصفه فلبيني ونصفه الآخر كويتي، وهو عنصر مرفوض من المجتمع الكويتي. لكن صراعه يبعث على التأمل. والبطل يظل طوال الرواية يبحث عن هويته الضائعة لأنه ينتمي إلى ثقافتين مختلفتين، هو نتاج لهما. إنها معضلة الزواج من خادمة آسيوية. وأسئلة الهوية تتشظى في الثقافتين. ولطالما شغلتني هذه الصورة السلبية في مجتمعنا شئنا أم أبينا. أتيحت الفرصة أن أعمل مع جاليات عربية وغير عربية. وحاولت على الدوام اكتشاف الأمور بنفسي من خلال أسفاري. وجود الآخر أمر ضروري بنا لنكتشف ذواتنا. كنت أرفض هذه الصورة منذ أن تشكل وعيي. على الصعيد الشخصي تغيرت أحوالي، وحاولت أن أصلح هذه الصورة السلبية عن الآخر لأنني أشعر بالألم والذنب بسبب هذه الصورة. أنا لست مجتمعي أنا مجرد فرد. لا أبحث عن العلاج. ليس دوري ككاتب أن أعثر على العلاج، ولو عرفته لكتبته في مقالة. على القارئ أن يبحث عن العلاج. توجد لدينا ازدواجية النظر إلى الآخر.. إما بدونية أو بفوقية.
> هل تعتقد أن بطلك نفسه وجد العلاج؟
- تعيش الرواية في جغرافيتين مختلفتين في الكويت والفلبين. لقد عاد البطل إلى بلاده كما تعلم، إذ إن أمه صورت له بلد والده جنة على الأرض، وهو كساق البامبو حتى لو نقطعها من أي جزء من الساق، ونضعها في أرض أخرى، تنبت لها الجذور. هذا ما أراد هوزيه أن يعمله لكنه لم يفلح.
> لاحظنا أنك لم تتعمق إلا بشخصية البطل وأهملت الشخصيات الأخرى؟
- كل الشخصيات مرتبطة بالبطل، ليس عائلته فحسب بل حتى الشخصيات الفلبينية. كان بودي أن أتعمق بالشخصيات. لا أطلق الأحكام على شخصياتي. وهي ليست طيبة أو شريرة، سوداء أو بيضاء. هوزيه، البطل هو الضحية، والآخرون أيضا، حتى المحيطون به، الشخصية التي تعمل في حقوق الإنسان أو الشخصية التنويرية أو الأخرى المتأثرة بالدين. إنه يكتشف زيف ممارسة المجتمع ويتساءل أين أقوال مثل {لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى}؟ إنه يعيش في قاع المجتمع مع الخادمات. الجدة تتخيل ابنها وهي تسمع صوت الحفيد هوزيه. ولكنها لا تعتني به كما يجب، العائلة بأكملها ضحية.
> هل كانت لديك مراجع أخرى في كتابة الرواية إضافة إلى السفر والمعايشة؟
- أنا لست من النوع الذي يقرأ لكي يكتب رواية. لذلك أركز على المعايشة بالدرجة الأولى، حتى عندما تتبعت البطل في الفلبين لم أقصد السكن في الفندق بل ذهبت إلى بيت صغير مصنوع من سيقان البامبو، وبدأت أرصد حياة البطل بتسجيل ملاحظاتي. حين عدت إلى الكويت، لم أستفد من تلك الملاحظات، لكنها بدأت تظهر أثناء الكتابة، ربما خرجت من العقل الباطن. وكذلك بالنسبة لمواقف كثيرة ظهرت في الرواية، من رائحة الأطعمة إلى سلوك الشخصيات.
> هل تعتقد أن الرواية هي نقد للطبقية في المجتمع الكويتي؟
- نعم، إنني أنتقد الخلل الموجود لدينا بوصفنا أفرادا وجماعات، إذ نحن منغلقون على أنفسنا، ولا نُدخل الآخر إلينا، وهذا قادم من إرث شديد التعقيد، ولا أبالغ إن قلت إن أحد المدانين في هذا الأمر هو أنا. ولو أني لا أشعر بالندم تجاه ذلك لما كتبت هذه الرواية.
> هل تعتقد أن هذه مشكلة العمالة الأجنبية وصورة الآخر خاصة في المجتمع الكويتي؟
- مشكلاتنا في الخليج متشابهة وإن تفاوتت بهذا الشكل أو بشكل آخر.
> عملك كلاسيكي من حيث السرد ولكنك ضمنته فكرة أن الرواية مترجمة؟
- استخدمت تقنية الترجمة لكي أوحي بأنها سيرة ذاتية مكتوبة بقلم فلبيني. بطريقة ما وضعت رواية داخل رواية، إنها مجرد لعبة روائية لإثارة القراء ليس إلا.
> كم استغرقت في كتابة هذه الرواية؟
- استغرقت سنة كاملة في كتابتها وهي فترة قصيرة لمثل هذا العمل، خاصة أن لي عملا آخر غير كتابة الرواية. لكنني أفضل البقاء في البيت بعد انتهاء عملي في شركة للتغذية.
> تبتعد روايتك عن اللغة الشعرية وتقترب من {الحكي} المر الذي يميز أغلب النتاج الروائي العربي؟
- كانت تشغلني أحيانا اللغة فأضبط نفسي وقد تورّطت في مجازات وتشبيهات شعرية لكنني كنت أعاود النظر فيها لأنني إميل إلى البساطة.
> هل تعتقد أن الرواية ستقرأ في الكويت؟
- أتمنى أن تترك الرواية أثرا ما بحيث ينعكس على سلوك القارئ نفسه. وأنا متفائل بذلك إلى حد ما، ففي السنوات الأخيرة ظهرت في الكويت مجموعات قراءة جديدة وبوعي قرائي جديد لذلك أقول إن من الممكن للروية أن تترك أثرا ما هنا أو هناك لأن القارئ الجيد هو شرط الكاتب الجيد.
> هل واجهت مشكلات معينة في نشر روايتك؟ ولماذا اخترت «الدار العربية للعلوم»؟
- بالتأكيد ككاتب شاب واجهت الكثير من المصاعب. وقد وضعت بعض دور النشر شروطا لنشر روايتي، هي أكثر من مجحفة بل نوع من الاستغلال. لكنني سعدت بجرأة «الدار العربية للعلوم» التي جازفت بنشر روايتي وقدمتها إلى الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر).
> ما مشاريعك الحالية؟
- هناك أكثر من فكرة تطرأ على ذهني وهناك أعمال لم أكملها، حتى بالنسبة لكتابة {ساق البامبو} كانت لدي أكثر من فكرة وبدأت بثلاثة أعمال وتركتها. لا أستمر في الكتابة إلا عندما أشعر بالوجع. أتألم من قضية، من فكرة، ويقودني ذلك الألم إلى الكتابة. وقد بدأت برواية ووصلت إلى الصفحة خمسين. لا توجد في ذهني حاليا رواية معينة لأنني بحاجة إلى العزلة مرة أخرى.



ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».