تعرض العامل الشاب، ميسم أحمد القيعان، لاعتداء دموي من أربعة رجال شرطة أمام متجر في تل أبيب يعمل فيه، بحجة أنه «تواقح» معهم ولم يعطهم بطاقة هويته.
والشاب ميسم، من سكان بلدة حورة العربية في النقب (فلسطينيي 48)، هو طالب جامعي ويعمل في المتجر في تل أبيب ليغطي مصاريف تعليمه. وكان الشاب قد خرج مساء أمس، من المتجر لرمي أكياس النفايات، فاعترضه شخص بلباس مدني وبنطال قصير، طالبا منه إبراز بطاقة هويته. فسأله عن شخصه، فأجابه بأنه شرطي. فلم يقتنع الشاب وطلب منه بطاقته، فتركه للحظات وعاد مع ثلاثة مدنيين آخرين، وراحوا يشتمونه ويوجهون إليه الضربات المبرحة، على الوجه والعينين والبطن والخاصرتين، بلا مقدمات. ثم جروه بالقوة إلى المعتقل. وهناك تابعوا ضربه، قبل أن يطلقوا سراحه في ساعة متأخرة من الليل، نتيجة لقيام صاحب المتجر اليهودي بنشر شريط فيديو يظهر الاعتداء الهمجي.
وقال صاحب المتجر: «أنا لا أصدق أنني أعيش في دولة. فتصرف الشرطة كان مثل عصابة، واعتداؤهم غير مبرر. ميسم عامل ممتاز ويتمتع بأخلاق عالية، ولم يؤذ أحدا منذ بدأ عمله عندنا. ويشهد على ذلك جيراني، الذين تدخل بعضهم ليكفوا أيدي المعتدين عنه، فزجروهم بفظاظة».
وكتب ايرز كريسفين، الذي كان شاهدا على الحادث، إن أفراد الشرطة شتموا امرأة سالت عما يفعله رجال الشرطة بالشاب، فهددوها. وقال إن قوة أخرى من الشرطة، وصلت إلى المكان، بعد ذلك، وقامت بضرب العامل، استنادا إلى رواية شهود عيان. وتبين أشرطة التسجيل التي وثقت الحادث، أن قوة الشرطة واصلت ضرب العامل حتى حين سقط على الأرض. وقال والد الشاب إن ابنه يعمل في المتجر منذ سنة من أجل توفير المال لاستكمال تعليمه، وكل الحي يعرفه، ويعرف بأنه شاب جيد لا يتسبب في مشاكل. وأضاف: «هذا الهجوم الوحشي، وخاصة من قبل أفراد الشرطة، يقول كل شيء عن الأجواء السائدة في الدولة، بسبب سياسة رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي. وهذه هي الأجواء التي تتغلغل في صفوف الشرطة والجمهور». وادعت الشرطة في تعقيبها على الحادث، أن القوة طلبت من الشاب إظهار هويته لكنه رفض، وأخذ يشتم أفرادها وعضّ أحدهم، فاضطرت الشرطة إلى استخدام القوة فيما واصل الشاب مهاجمتهم بعنف، ونتيجة لذلك تم تحويل شرطيين للعلاج في المستشفى. ومع ذلك وفي مثل هذه الحالات، سيتم تحويل المواد إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة.
وفي أعقاب الحادث توجه رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة والنائب دوف حنين، إلى وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، وطالباه بالتحقيق في الحادث. وقال حنين: «طلبت ردا على ما يبدو كعملية تنكيل في وضح النهار، من قبل أفراد الشرطة ضد مواطن بريء، فقط لأنه عربي».
من جهة ثانية، وفي سياق آخر، تظاهر العشرات من أعضاء شبيبة حزب العمل الإسرائيلي المعارض، أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس، أمس، يحتجون فيه على مظاهر الفاشية المتنامية في إسرائيل بسبب سياسته. ورفعوا شعارات تطالب بإسقاط حكومة نتنياهو.
9:44 دقيقه
الشرطة الإسرائيلية تنفذ اعتداء دمويًا على عامل عربي
https://aawsat.com/home/article/647736/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A
الشرطة الإسرائيلية تنفذ اعتداء دمويًا على عامل عربي
مظاهرة أمام مكتب نتنياهو تندد بسياسته التي «تنشر الفاشية»
الشرطة الإسرائيلية تنفذ اعتداء دمويًا على عامل عربي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




