نورويتش وليفربول مباراة الموسم.. وكلاتنبرغ أفضل حكم

في استعراض الـ«غارديان» لأهم أحداث موسم الدوري الإنجليزي الممتاز

كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع  -  كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع - كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)
TT

نورويتش وليفربول مباراة الموسم.. وكلاتنبرغ أفضل حكم

كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع  -  كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول في احتفال جنوني بهدف لالانا في مرمى نورويتش بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع - كلاتنبرغ أكثر الحكام تميزًا هذا الموسم (رويترز)

تواصل الـ«غارديان» استعراض أهم أحداث موسم الدوري الممتاز (2015 - 2016)، وبعد الوقوف على استطلاع النقاد والجماهير على اختيار أفضل هدف، وأفضل اللاعبين، وأفضل مدرب، نعرج الآن لعرض أفضل المباريات وأبرز حكام المسابقة.
* نورويتش سيتي 4 - 5 ليفربول (23 يناير)
في حين تهشمت نظارة المدرب يورغن كلوب أثناء الاحتفالات القوية التي أعقبت هدف الفوز الذي أحرزه أدم لالانا لليفربول في الدقيقة الخامسة من الوقت الإضافي من المباراة التي شهدت 9 أهداف، يمكننا فقط أن نتكهن حول حجم الضرر الذي لحق بالروح المعنوية لنورويتش سيتي. كانت نهاية مروعة وقاسية لمباراة مثيرة تقدم فيها نورويتش (3 - 1)، ثم تأخروا (3 - 4)، قبل أن يبدو أن سباستيان باسونغ أنقذ نقطة مستحقة للغاية في منتصف الوقت الإضافي من خلال تسديدة أرضية من 20 ياردة. وبعد أن احتج كلوب للحكم الرابع بسبب الدقائق الإضافية الخمس التي أشار إليها عبر لوحته، فإنه كان سعيدًا بكل ثانية عندما أحرز أدم لالانا هدف الفوز المتأخر جدًا جدًا، في مباراة ساحرة شهدت سجالاً هجوميًا مثيرًا وأخطاء دفاعية ساذجة في كثير من الأحيان من كلا الفريقين. وبالنسبة إلى نورويتش، جاءت المباراة ضمن سلسلة من المباريات التي خاضها الفريق، وحصل منها على نقطتين فقط من 30 نقطة، وكانت الأمور لتتغير كثيرًا بالنسبة إليهم لو نجحوا في الصمود للنهاية.
* ليستر سيتي 2 - 5 آرسنال (26 سبتمبر)
إذا بدا من الصعب أن نضع واحدة من 3 هزائم فقط تعرض لها ليستر سيتي هذا الموسم هنا، فاطمأنوا إلى أنه ليس هناك أي غيرة وضيعة مقصودة. توحي النتيجة بأن فوز آرسنال كان مؤكدًا، لكن الحق أن هذه المباراة المجنونة الممتعة كان من الممكن أن تميل كفتها لأي من الفريقين. افتتح ليستر التسجيل وكان ينبغي أن يعزز تقدمه من خلال أداء دفع ريتشارد راي إلى الإشادة بـ«إسهامهم الإيجابي الهائل في مباراة رائعة» في تقريره لـ«غارديان» عن المباراة. كانت مباراة رائعة وحسمت نتيجتها عن طريق الهجمات المرتدة المتواصلة بلا هوادة من جانب آرسنال في أكثر مبارياتهم إمتاعًا. كما أنها من المناسبات القليلة جدًا هذا الموسم التي تفوق فيها ثيو والكوت، بينما سجل الرائع ألكسيس سانشيز 3 أهداف «هاتريك». أنهت هذه المباراة سجل الثعالب المبهر الخالي من الهزائم منذ بداية الموسم، وتركت الفريق في المركز السادس بعد 7 مباريات، فيما تقدم آرسنال إلى المركز الرابع. بعد المباراة تحدث أرسين فينغر بنبرة متفائلة لرجل شهد للتو أداء فريق قادر جدًا على الفوز باللقب، قائلاً: «قبل أسبوعين كان بمقدوركم أن تقولوا إن مانشستر سيتي سيبتعد بصدارة الدوري، لكن الحظوظ متقاربة جدًا الآن». نعرف الآن أنه كان محقًا، رغم أن ذلك لم يكن من أفضل مباريات آرسنال، حتى لو كانت نتيجة المباراة قاسية على الضيوف.
* نيوكاسل يونايتد 6 - 2 نورويتش سيتي (18 أكتوبر)
من العلامات المضيئة الغالية المحدودة في موسم آخر من العذابات وخيبة الأمل بالنسبة إلى أنصار نيوكاسل الذين طالت معاناتهم. هذا الفوز الأول في الموسم، هو الأول كذلك بعد 9 مباريات تحت قيادة المدرب ستيف ماكلارين. قدم موسى سيسوكو وجورجينيو فينالدوم أداء هو الأبرز في ليلة كان كل ما فيها يساند رجال ماكلارين، حيث صنع الأول 4 أهداف بينما أحرز الأخير مثلها. لم يأت الفوز بسهولة كما توحي نتيجة المباراة، حيث حافظ ديوميرسي مبوكاني وناثان ريدموند على فرص فريقهما في العودة للمباراة حتى زاد أليكساندر ميتروفيتش من صعوبة هذا الأمر عندما تلقى كرة داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية داخل الشباك بعد ساعة من عمر المباراة. قال ماكلارين: «واصلنا إعطاء الثقة للاعبين. فليقل كل شخص من حولنا ما يريد، لكن علينا أن نواصل بنفس الوتيرة». وبعد أن منح الفريق جمهوره بصيص أمل، تعرض اللاعبون الذين وضع فيهم ماكلارين ثقته لهزيمة ثقيلة على منافس نيوكاسل اللدود، سندرلاند، في مباراة أعطت مؤشرًا أكثر دقة على شخصيته والتزامه.
* ليفربول 3 - 3 آرسنال (13 يناير)
بعد أن تخلى ليفربول عن تقدمه مرتين قبل أن ينقذ نقطة تعادل في الثانية الأخيرة ضد آرسنال، لم تكن نتيجة هذه المباراة على مستوى الليالي الاستثنائية على ملعب أنفيلد، لكن قليلين هم من يمكن أن يقولوا إن الجمهور الصاخب في ملعب المباراة في تلك الليلة شديدة البرودة من ليالي يناير لم يحصل على علامة التفوق بسبب مؤازرته لفريقه. «ليلة هائجة وممتعة من ليالي كرة القدم»، هكذا وصفها كبير مراسلي «غارديان»، دانييل تايلور، وكان ذلك في ليلة أظهر فيها مهاجم آرسنال أوليفييه غيرو معدنه الرفيع، الذي كان غيابه واضحًا هذا الموسم. أما على مستوى بقية لاعبي ليفربول، ففي وسط الملعب، قدم روبرتو فيرمينو مؤشرًا مستحقًا على أن الـ29 مليون جنيه التي دفعت مقابل التعاقد معه الصيف الماضي كانت صفقة رابحة. ويمكن القول إن الكرة اللولبية التي أرسلها البرازيلي من مسافة 25 ياردة أبرز لقطة في معركة استنزاف جرت بوتيرة سريعة وفي ظروف عصيبة. قال أرسين فينغر، بعد أن نجح جو آلان في معادلة النتيجة لليفربول في الدقيقة الأخيرة: «أحب هذه المباراة، وقد كانت ليلة رائعة من ليالي كرة القدم الإنجليزية». وتوحي الأحداث اللاحقة بأنها كانت الليلة التي بدأت تترنح عندها فرص آرسنال في الفوز باللقب.
* تشيلسي 2 - 2 توتنهام (2 مايو)
اجتمع لاعبو ليستر في منزل مهاجم الفريق جيمي فاردي لمشاهدة مباراة كتب لها أن تغير حياتهم إلى الأبد، عندما تنازل توتنهام عن تقدمه بهدفين خلال مواجهة عصيبة مع تشيلسي مساء الاثنين على ملعب ستامفورد بريدج، حسمت اللقب للثعالب، في أكثر سباق غير متوقع على البطولة. لم يكن لتشيلسي هدف يلعب من أجله سوى متعة القضاء على ما تبقى من أمل لدى منافسهم اللندني في الفوز باللقب. وقد وجد اللاعبون أنفسهم متأخرين بهدفين في الشوط الأول، فيما وصفته آيمي لورانس في هذه الصحيفة بأنه «نزال صعب». ما كان أحد ليلوم تشيلسي لو خسر هذه المباراة، لكن الدفع بإيدن هازارد في شوط المباراة الثاني كان بمثابة الشرارة التي أدت لاستفاقة تشيلسي. وبعد اختفاء صورة اللاعب الذي يراوغ ببراعة منذ وقت طويل، اختار البلجيكي ليلة يمكنه من خلالها أن يستعيد حالته الفنية، وكانت لمساته القاتلة عنوان شوط ثانٍ ممتع للغاية، شهد عددًا لا يحصى من الزحلقات الدقيقة لاستخلاص الكرة، وبعض التدخلات العنيفة ومشاجرتين. ورغم كل الأحداث التي حدثت بعد ذلك، فإن ذلك كان بمثابة لحظة مشهد أخير مناسب لإحدى أعظم الحكايات الكروية على الإطلاق.
* أفضل حكم في الموسم
*مارك كلاتنبرغ: «متى تراه يخطئ في أحد القرارات المهمة»؟ سؤال طرحه الحكم السابق مارك هالسي، في تصريحات عبر فيها مطلع هذا العام عن تقديره للحكم مارك كلاتنبرغ. وما لا يدعو للدهشة، هو أنه بالنظر إلى مدى صعوبة مهمة الحفاظ على النظام وفرضه على حفنة من الانتهازيين الذين يشعرون بتضخم في الذات والمشاكسين والمسيئين في كثير من الأحيان، فإن الإجابة «في مرات كثيرة جدًا بالفعل».
ورغم مكانته التي لا خلاف عليها إلى حد بعيد كأفضل حكم في الدوري الممتاز، فقد كان كلاتنبرغ مسؤولاً في الواقع عن كثير من الأخطاء الشهيرة هذا الموسم. في إحدى المباريات، بين مانشستر سيتي وتوتنهام، اجتمع ومساعدوه ليعلنوا صحة 3 أهداف كان يجب إلغاؤها بسبب التسلل، في حين كان كلاتنبرغ هدفًا لانتقادات لها ما يبررها بسبب منح توتنهام ركلة جزاء بسبب لمسة يد غير متعمدة في المباراة الثانية التي جمعت الفريقين. كما طرد لاعب وستهام، شيخو كوياتي، خلال المباراة ضد كريستال بالاس، وكانت بطاقة حمراء قاسية، تم إلغاؤها لاحقًا. بعد ذلك هناك معركة ستامفورد بريدج، وكانت ليلة رائعة من العنف الكرتوني كان من الممكن أن تكون أكثر سوءًا لو أدارها حكم آخر.
دعونا لا نخدع أنفسنا، من السهل أن نلوم الحكام على كثير من القرارات الظالمة الكثيرة ضد فرقنا، وبالطبع هناك أيام لا يحالف الحظ الحكام خلالها ويرتكبون أخطاء فظيعة. لكن في لعبة بالغة السرعة يتعين عليهم خلالها اتخاذ قرارات في جزء من الثانية من دون الاستفادة من الإعادات التلفزيونية، يبدو من القسوة أن ننتقد الحكام لارتكابهم أخطاء في أجواء يحاول فيها اللاعبون خداعهم. ومن بين حكام الدوري الممتاز، يبرز كلاتنبرغ أفضل حكم وقد أسندت إليه عن جدارة مهمة إدارة نهائي دوري الأبطال، وهي مواجهة صعبة من المرجح أن تكون اختبارًا استثنائيًا له.
* مارتن أتكنسون
اعتاد هذا الحكم القادم من برادفورد على إثارة سخط السير أليكس فيرغسون خلال الفترة التي قضاها الاسكتلندي على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، وزاد من سخط خصمه القديم تجاهله احتساب لمسة يد صارخة على ويليان خلال تعادل سلبي مع تشيلسي في ديسمبر (كانون الأول). ورغم هذه الولولة، فقد تمت مكافأة أتكنسون لاتساق أدائه، باختياره لتحكيم بطولة يورو 2016، إلى جانب كلاتنبرغ.
* أنطوني تايلور
رغم أن المباراة كانت حاسمة بالنسبة إلى سندرلاند وموسمه الكامل بالدوري عندما فاز على إيفرتون، فإن الحاضرين ومنهم النقاد وخبراء اللعبة لم ينتبهوا فعليًا للحكم الذي أدار المباراة، وهو ما يعد علامة على مهمة رائعة من جانب الحكم الذي لم يثر أي مشكلة بقراراته. أظهرت مراجعة سريعة أن الحكم أنطوني تايلور كان قادرًا على إدارة مثل هذه المباريات الصعبة، لكنه يسقط في كثير من الأحيان من شاشة الرادار أكثر من أقرانه الآخرين. ويكفي أن نعطيه مكانًا في قائمة الأفضل التي من شبه المؤكد أنها أكثر التصنيفات عديمة التأثير في إطار استعراض «غارديان» للدوري الممتاز هذا الموسم.



الصين تكتشف «كنزاً» بقيمة 85.9 مليار دولار تحت سطح الأرض

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)
TT

الصين تكتشف «كنزاً» بقيمة 85.9 مليار دولار تحت سطح الأرض

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)

أعلنت الصين عن تحقيق اختراق جيولوجي لافت، بعد اكتشاف مكمن ذهبي «فائق الضخامة» في وسط البلاد، تُقدَّر احتياطياته بأكثر من ألف طن من الذهب، وبقيمة تقارب 85.9 مليار دولار، في أحدث سلسلة من الاكتشافات التي تعزز موقع بكين في خريطة الموارد المعدنية العالمية. وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وذكرت هيئة الجيولوجيا في مقاطعة هونان، في بيان نقلته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، أن فرق التنقيب رصدت 40 عِرقاً ذهبياً تحتوي على نحو 300 طن من الذهب، على عمق يقارب 2000 متر تحت حقل وانغو للذهب في محافظة بينغجيانغ.

ووصفت الهيئة الموقع بأنه «مكمن ذهبي فائق الضخامة»، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تفيد بوجود أكثر من 1000 طن من الذهب على أعماق تصل إلى 3000 متر، بقيمة تُناهز 600 مليار يوان صيني.

ونقل البيان عن تشن رولين، خبير التنقيب عن الخامات في الهيئة، قوله إن «التحاليل المخبرية للعينات الصخرية المستخرجة من الحفر أظهرت وجود الذهب بشكل واضح»، لافتاً إلى أن بعض العينات سجلت تركيزاً مرتفعاً بلغ نحو 138 غراماً من الذهب في الطن الواحد من الخام على عمق 2000 متر.

ويرى مراقبون أن هذا الاكتشاف يضع مكمن هونان ضمن قائمة أكبر رواسب الذهب الموثقة عالمياً، مع احتمال منافسته لمنجم «ساوث ديب» في جنوب أفريقيا، أحد أضخم مناجم الذهب في العالم، بحسب تقارير متخصصة.

ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع من إعلان الصين عن اكتشاف مكمن ذهبي ضخم تحت البحر قبالة سواحل مدينة لايتشو في مقاطعة شاندونغ شرقي البلاد، يُعتقد أنه الأكبر من نوعه في قارة آسيا. ورغم عدم الكشف عن الحجم الدقيق للرواسب، تشير التقديرات إلى أن احتياطيات لايتشو من الذهب تجاوزت 3900 طن، أي ما يعادل نحو ربع الموارد الذهبية المعروفة في الصين.

كما سبق للسلطات الصينية أن أعلنت، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، عن اكتشاف أكثر من 1400 طن من الذهب في مقاطعة لياونينغ شمال شرقي البلاد، في أكبر كشف فردي للذهب منذ تأسيس الجمهورية الصينية عام 1949، وفق وزارة الموارد الطبيعية.

وفي الشهر نفسه، جرى الإعلان عن مكمن ذهبي آخر تزيد احتياطياته على 1000 طن في جبال كونلون قرب الحدود الغربية لمنطقة شينجيانغ ذاتية الحكم، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق الاكتشافات المعدنية في البلاد.

وكانت مقاطعة شاندونغ قد كشفت، في نوفمبر 2023، عن تحديد ما يقرب من ربع احتياطيات الصين من الذهب، بينها أكثر من 3500 طن في شبه جزيرة جياودونغ التي تُعد ثالث أكبر حزام لتعدين الذهب في العالم.

وعلى الصعيد العالمي، يُقدّر مجلس الذهب العالمي أن نحو 216 ألف طن من الذهب جرى استخراجها عبر التاريخ، ثلثاها تقريباً منذ عام 1950.

وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج مناجم الذهب المحلية خلال عام 2024 نحو 160 طناً، بقيمة تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 9 في المائة، وفق بيانات رسمية.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».