الأطفال يوحدون بوصلة أهاليهم الترفيهية صوب المراكز التجارية

نظير تكامل الخدمات واختصارها الوقت

الأطفال يوحدون بوصلة أهاليهم الترفيهية صوب المراكز التجارية
TT

الأطفال يوحدون بوصلة أهاليهم الترفيهية صوب المراكز التجارية

الأطفال يوحدون بوصلة أهاليهم الترفيهية صوب المراكز التجارية

يجزم عبد الله البواردي وهو سعودي يعمل في شركة خاصة أن المراكز التجارية الكبرى التي تقدم الترفيه المدفوع هي خياره الأول في كل عيد، في ظل محدودية الخيارات المتاحة في العاصمة الرياض التي تعيش جفافا ملحوظا في الفعاليات، باستثناء التي تقدمها الجهات الرسمية المكلفة بتنظيم الفعاليات للمواطنين، وأن الازدحام الحاصل عند مدخل تلك المجمعات التجارية والملاحق التابعة لها أكبر دليل على تعطش الناس، لإيجاد خيارات ترفيهية أكبر تستوعب الجميع، خصوصا الأطفال الذين يعقدون آمالا عدة عند حلول الأعياد.
وأكد شبان يعولون أسرا ويبحثون دوما عن أماكن الترفيه لأطفالهم، أن عائلات سعودية كثيرة أدارت بوصلتها الترفيهية نحو المجمعات ومراكز التسوق الكبرى، بسبب نقص الأماكن الترفيهية في العاصمة السعودية، مع الفعاليات التي تقدمها الجهات الرسمية، حيث لوحظت كثافة عالية من العائلات والشباب على حد سواء، صوب تلك الأسواق التجارية، لتعيش الأخيرة موسما من جني الأرباح.
كما أن لحرارة الطقس دورا مهما في دفع حركة تلك المراكز التي تكون مكيفة ومغلقة بالكامل، مما شكل دافعا لساكني المدينة للتوجه للمراكز التجارية لكونها الخيار الوحيد المتاح، لقضاء بعض الوقت مما تبقى من إجازة الطلاب والموظفين الحكوميين، الذين تنتهي إجازتهم مطلع الأسبوع المقبل. ويشير فواز الخليف وهو معلم في مدرسة أهلية إلى ضرورة اتخاذ العائلة التدابير الخارجية المؤثرة على سير رحلتهم الترفيهية. ويجد الخليف أن المركز التجاري ملاذ جيد إذ يختصر الطريق وسط اختناقات مرورية يقول إنها «إن لم تعق سير الرحلة فإنها تعكره.. مشوار واحد يأكل فيه الأطفال ويلعبون ويشترون حوائجهم الأخرى من (الهايبر ماركت) أيضا، لهذا أعده خيارا جيدا». أمام ذلك، أوضح بندر المبارك وهو مدير مركز تجاري كبير في الرياض، أن الأيام الحالية تعتبر من المواسم المهمة في جذب العملاء والمتسوقين، موضحا أن الثقافة المحلية باتت تنظر للأسواق والمجمعات التجارية نظرة مختلفة، من كونها مجرد تسوق تجاري لتكون مدنا متكاملة الخدمات، لما تحويه من مطاعم ومحلات وألعاب ترفيهية، ساعدتهم في التحول إلى وجهة سياحية مهمة، في ظل عودة المسافرين إلى الرياض من جديد.
وأضاف المبارك «لم تعد الأسواق كما في السابق توصد أبوابها مع بزوغ فجر العيد، بل إنها تنتظر العيد بفارغ الصبر لتعيش انتعاشا جديدا، خصوصا أن معظم المحلات تفتح أبوابها في وجه الزوار لتستفيد من الموسم المهم».
من جانبه، أشار عبد الله الدواس وهو شاب يعمل بوقت مستقطع في مقهى داخل مجمع تجاري، أن الإقبال عليهم هذه الأيام يفوق الأيام التي سبقت العيد، مشيرا إلى ما يوفره موسم الإجازات من ارتفاع في أرباح المقاهي، لافتا إلى تسجيلهم أرباحا فاقت 40% مقارنة ببقية أيام السنة، خصوصا الأماكن المخصصة للعائلات التي يزيد الإقبال عليها أكثر من نظيرتها المخصصة للشباب، ما يعني أن خيار الترفيه في المراكز التجارية يجذب العائلات قبل الشباب، إلا أنهم مستفيدون في كلا الحالتين حيث تصب في نهاية المطاف في أدراجهم مبالغ كبيرة، باعتبارها أياما ذهبية في تحقيق الإيرادات.
وفي السياق ذاته، بيّن رجل أمن بأحد المجمعات التسويقية، فضل حجب اسمه، أن هناك جهدا مضاعفا يبذلونه من أجل إنجاح هذه الأيام، باعتبارها فترة استثمارية في المقام الأول بالنسبة إلى إدارة «المول» - كما يحلو للسعوديين تسميته - حيث يجدون صعوبة في ذلك، خصوصا بعد قرار إمارة منطقة الرياض بالسماح للعزاب بدخول الأسواق مع العائلات، لافتا إلى أن الهدوء العام يكون سائدا في غالب الأحيان، ونظرا للأعداد الكبيرة فوجود بعض العقبات البسيطة وارد، لكنهم يتعاملون معها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، التي تتعامل معهم بشكل فوري ودقيق.
وزاد أن «المسؤولية تضاعفت عليهم منذ هذا القرار، إلا أن هناك شريحة كبيرة من العزاب يحترمون القوانين، ومن يتجاوز فلهم الحق في تنفيذ الإجراءات القانونية في حقه»، لافتا إلى أنها أيام عيد، ومن النادر أن تجد من يبحث عن المتاعب، خصوصا أن هناك انتشارا للوعي بين الشباب، ساعدهم في نجاح مهمتهم.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.