مقتل 13 من «القاعدة» بحضرموت وزعيم التنظيم في لحج يسلم نفسه للأمن

محافظ لحج لـ «الشرق الأوسط»: مستمرون في محاربة الإرهاب بدعم وإسناد التحالف

قوات أمنية تتقدم نحو مدخل محافظة أبين خلال عملية لطرد مقاتلي «القاعدة» من الجنوب (غيتي)
قوات أمنية تتقدم نحو مدخل محافظة أبين خلال عملية لطرد مقاتلي «القاعدة» من الجنوب (غيتي)
TT

مقتل 13 من «القاعدة» بحضرموت وزعيم التنظيم في لحج يسلم نفسه للأمن

قوات أمنية تتقدم نحو مدخل محافظة أبين خلال عملية لطرد مقاتلي «القاعدة» من الجنوب (غيتي)
قوات أمنية تتقدم نحو مدخل محافظة أبين خلال عملية لطرد مقاتلي «القاعدة» من الجنوب (غيتي)

لقي 13 عنصرا من جماعة «أنصار الشريعة»، جناح «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، مصرعهم في مواجهات صباح أمس بمنطقتي روكب وبويش بمدينة المكلا حاضرة محافظة حضرموت، عقب حملات دهم نفذتها القوات العسكرية لعدد من أوكار الجماعات الإرهابية بالمدينة الساحلية.
وأوضح مصدر عسكري في قيادة المنطقة العسكرية الثانية لـ«الشرق الأوسط» أن حملة دهم نفذتها وحدات عسكرية وأمنية على أوكار عناصر تنظيم القاعدة بمنطقتي روكب وبويش شرق عاصمة المحافظة المكلا، أسفرت عن مصرع أكثر من 13 من العناصر الإرهابية و«استشهاد» 3 من منفذي الحملة الأمنية.
وقالت المصادر العسكرية إن مواجهات عنيفة اندلعت منذ وقت متأخر من مساء أول من أمس (السبت) واستمرت حتى صباح الأحد، وذلك أثناء حملة دهم نفذتها القوات الأمنية لمنزلين شرق مدينة المكلا يتخذهما عناصر تنظيم القاعدة مقرًا لهما، وأسفرت عن سقوط 3 «شهداء» من جنود القوات العسكرية وجرح آخرين، ومصرع 13 من عناصر «القاعدة» واعتقال آخرين.
وأكد اللواء فرج سالمين البحسني، قائد المنطقة العسكرية الثانية، ومقرها المكلا، استمرار الحملات الأمنية والعسكرية ضد الجماعات الإرهابية في عموم مدن حضرموت الساحل والوادي والصحراء، مؤكدًا أن القوات العسكرية والأمنية تواصل تضييق الخناق على الجيوب الإرهابية الفارة.
قائد المنطقة العسكرية الثانية أوضح في تصريحات حصرية لـ«الشرق الأوسط» أن الأوضاع الأمنية مستتبة وأن مراكز الشرطة والأمن عاودت العمل من مقارها في المكلا والشحر ومدن ساحل حضرموت، مشيرًا إلى أن «حملات الدهم والتعقب للجيوب الإرهابية مستمرة حتى تطهير كامل حضرموت من شر الجماعات الإرهابية المتطرفة» حد قوله.
وكانت القوات الجنوبية بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي قد تمكنت أواخر أبريل (نيسان) الماضي من تطهير المكلا ومدن ساحل ووادي وصحراء حضرموت من «جماعة أنصار الشريعة»، جناح «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» بعد عام من سيطرة التنظيم على المكلا ومدن الساحل.
إلى ذلك، سلم قيادي في «جماعة أنصار الشريعة»، جناح «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» - فرع محافظة لحج، نفسه لقيادة اللجنة الأمنية بالمحافظة، ويدعى محسن سرور، وكذلك متهم آخر يدعى ياسر السكع.
العميد عادل الحالمي، مدير شرطة لحج، قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن زعيم تنظيم القاعدة في لحج سلم نفسه أمس للأجهزة الأمنية بالمحافظة.
وأكد مدير شرطة لحج أن الحملة العسكرية مستمرة في تتبع العناصر الإرهابية الفارة والخلايا النائمة حتى تطهير كامل لحج من الجماعات الإرهابية.
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع الأمني مستتب جدًا في عموم مديريات لحج، والحياة تسير بصورة طبيعية، وحملات الدهم باتت محصورة في عاصمة المحافظة الحوطة».
وأوضح العميد الحالمي أنه لا علاقة للقوات الأمنية في المحافظة بحملات دهم خارج مديرية الحوطة أو أي من مديريات المحافظة الـ15 الأخرى، على حد قوله.
بدوره، قال محافظ لحج رئيس اللجنة الأمنية العليا الدكتور ناصر الخبجي، إن الحملات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية لتطهير المحافظة من الجيوب والخلايا النائمة، مستمرة حتى تطهير لحج من الإرهابيين، حد قوله.
وأوضح المحافظ الخبجي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الأمني في عموم مديريات لحج وعاصمة المحافظة الحوطة مستتب جدًا، وأن الحياة والأمن يسيران بصورة طبيعية بعد تحرير المحافظة من الإرهابيين قبل أسابيع.
وقال محافظ لحج إن عودة المرافق الحكومية للعمل من عاصمة المحافظة الحوطة كان أكبر إنجاز تحققه قيادة المحافظة رغم الدمار الهائل الذي تعرضت له البنية التحتية في لحج.. «إلا أن عودة الأمن والحياة للحوطة يعطي دافعا كبيرا لانتشال المحافظة من الوضع الكارثي الذي تعيشه منذ تحريرها في أغسطس (آب) الماضي».
المحافظ الخبجي قال لـ«الشرق الأوسط» إن محافظة لحج تعد محافظة منكوبة، و«هي بحاجة إلى إعادة الإعمار وانتشالها من وضعها المزري»، لافتًا إلى أنهم في قيادة المحافظة يبذلون كل جهودهم لإعادة الحياة إلى الحوطة ولحج رغم التحديات الكبيرة التي تواجههم.
وأردف: «لحج تعاني دمارا كبيرا في البنية التحتية، وتدهورا في الخدمات، جراء الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح على المحافظة في حرب مارس (آذار) 2015، ونحن نعمل دون ميزانية تشغيلية».
وأشار الخبجي إلى أن قيادة لحج تنتظرها ملفات كثيرة، «أبرزها ملف إعادة الإعمار، ودمج المقاومة الجنوبية في مؤسسات الجيش والأمن، وملف أسر الشهداء، وكذلك ملف الجرحى، ولا ننسى ملف الكهرباء والمياه و(المتربات)، وذلك بعد نجاحها في إرساء الأمن والاستقرار بالمحافظة».
ودعاء محافظ لحج قوات التحالف العربي، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تقديم الدعم اللازم لانتشال لحج من وضعها الراهن بصفتها بوابة عدن الشمالية.
وعلى صعيد آخر، نجا أول من أمس وكيل محافظة عدن سلطان محمد عبد الله الشعيبي، من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة زرعت أمام بوابة منزله الكائن بمنطقة كود غرب العاصمة عدن.
وقالت مصادر مقربة من الوكيل الشعيبي، إن الوكيل الشعيبي تعرض في انفجار العبوة الناسفة للإصابة بجروح في رجليه، نقل على أثرها إلى أحد مشافي المدينة، وإن حالته مستقرة وإنه يتماثل للشفاء في مستشفى «النقيب» الذي نقل إليه عقب الواقعة مباشرة.
وكان اللواء عيدروس الزبيدي محافظ العاصمة عدن قد أجرى اتصالا هاتفيا للاطمئنان على صحة الوكيل سلطان الشعيبي الذي تم استهدافه بعبوة ناسفة وضعت في بوابة المنزل الرئيسية بمدينة البريقة غرب عدن.
واطمأن المحافظ الزبيدي في اتصاله على صحة الوكيل الشعيبي، مهنئًا إياه على سلامته، مؤكدًا إدانته هذا العمل الجبان، ومشيرا إلى أن جهود مكافحة الإرهاب مستمرة وأنها ستطال كل عناصر الإرهاب والتخريب.
وقال اللواء الزبيدي إن عدن وكل المحافظات المجاورة لها ستطهر من الإرهاب كما طهرت من العناصر الانقلابية التابعة لقوات المخلوع صالح وميليشيا الحوثيين.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.