«إرنست آند يونغ»: تأثير ضئيل لانخفاض النفط على استراتيجيات الاندماج والاستحواذ

«الرؤية السعودية 2030» تعزز سياسة الخصخصة وتنويع مصادر الدخل

«إرنست آند يونغ»: تأثير ضئيل لانخفاض النفط على استراتيجيات الاندماج والاستحواذ
TT

«إرنست آند يونغ»: تأثير ضئيل لانخفاض النفط على استراتيجيات الاندماج والاستحواذ

«إرنست آند يونغ»: تأثير ضئيل لانخفاض النفط على استراتيجيات الاندماج والاستحواذ

كشف تقرير اقتصادي صدر حديثا، عن تأثير ضئيل لانخفاض أسعار النفط على استراتيجية صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبينا أن حجم الصفقات المحلية يرتفع بنسبة 43 في المائة خلال الربع الأول من العام، مع أربع دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أبرز خمس وجهات للصفقات، مشيرا إلى أن سوق صفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة يحافظ على قيمته السنوية بين 50 و60 مليار دولار في عام 2016.
وتوقع التقرير الاقتصادي، الذي أصدرته، أمس، شركة «إرنست آند يونغ»، وهي رابع شركة محاسبية في العالم ومقرها الرئيسي في بريطانيا، محدودية التأثير الضئيل لانخفاض أسعار النفط على استراتيجية صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع استمرار سعي المسؤولين التنفيذيين في المنطقة بقوة نحو عقد الصّفقات، مبينا توقع 37 في المائة من هؤلاء المسؤولين بأن يستمر البحث عن صفقات استحواذ على مدى الأشهر الـ12 المقبلة.
وفي تعليقه على هذا التقرير، قال الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن لـ«الشرق الأوسط» إن «التوجه العام يعزز سياسة الاندماجات والاستحواذات لخلق كيانات اقتصادية تتمتع بقدرات عالية على امتصاص أي اضطراب في أسعار النفط»، مبينا أن الرؤية السعودية 2030. تعي جيّدا مثل هذا التوجه وأهميته لخلق اقتصاد معافى من أي صدمات متعلقة بأسعار النفط.
ونوه محيسن بأن السعودية، تعزز برامجها الاقتصادية النوعية لتحقيق الرؤية 2030، تفاديا لحدوث أي مخاطر مبنية على أسعار البترول المتقلبة، مبينا أن السياسات الاقتصادية السعودية حاليا، تتجه لتنويع الاقتصاد وتعظيم الصادر من خلال الصناعات التحويلية والتعدينية، وتوفير مصادر أخرى للطاقة مثل الطاقة المتجددة وطاقة الرياح، في ظل التوجه العام لخصخصة القطاع العام وتشجيع سياسات الاندماج والاستحواذ.
وفيما يتعلق بمؤشر ثقة رأس المال، كشف التقرير عن توجه شركات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو إقامة الصفقات داخل المنطقة جغرافيًا، مع أربعٍ من دول المنطقة ضمن أبرز خمس وجهات لعقد الصفقات، متوقعا زيادة بنسبة 43 في المائة في حجم صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية في الربع الأول من عام 2016. مرتفعةً من 21 صفقة في الربع الأول من عام 2015، إلى 30 صفقة للفترة نفسها من العام 2016.
ولفتت «إرنست آند يونغ»، إلى أن الصفقات تتأثر بهبوط مبيعات الأصول، منوهة إلى أن مبيعات الأصول المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تلعب دورًا أكثر أهمية في عقد الصفقات، بسبب التشديد على رأس المال، ومبينة أنه في الكثير من الدول، تحظى الحكومات بأولوية الحصول على رأس المال المتاح، فيما تحصل مؤسسات القطاع الخاص ولا سيما الشركات العائلية على نسبة أقل من رأس المال.
من جهته، قال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست آند يونغ»: «تُضطر الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط إلى مراقبة محفظتها التجارية بدقّة، واستبعاد أي أصول غير أساسية بهدف دعم ميزانياتها لمواجهة عدم اليقين الاقتصادي، أو لتحرير النقد لتمويل أنشطة الاندماج والاستحواذ المحتملة، حيث زادت مبادرات مراجعة وتحسين المحافظ أكثر من أي وقت مضى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما سيعزز نشاط الاندماج والاستحواذ».
وعلى صعيد اضطراب الأسعار، فإنه وفق «إرنست آند يونغ»، أدت الفروق بين توقعات أسعار الباعة مقابل تقييم المشترين إلى اضطراب في الأسعار، مع موازنة الأسعار بشكل أقرب إلى تقييمات المشترين، وبالإضافة إلى مواصلة البحث عن صفقات تحويلية تتيح لشركات المنطقة التّكيف مع توجهات العملاء المتغيرة.
من ناحيته، قال إنيل مينون، رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ والاكتتاب العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست آند يونغ»: «تنشأ اضطرابات الأسعار بشكل كبير نتيجة وجهات النّظر المتباينة بشأن التوقعات الكلية وتوقعات القطاعات، في ظل التّوقعات بتدقيق متزايد من قبل المشترين، الذين يتطلعون إلى ضمان إدراج الواقع التّجاري وتوجّهات السوق ضمن توقعات الشركات. ونتيجة لذلك، يواجه البائعون ضغوطات متزايدة لتسعير بعض المخاطر الكلية ضمن أسعار الصفقات».
وأما فيما يتعلق بالصفقات التحويلية والتوجهات المتطورة تهيمن على نشاط الاندماج والاستحواذ، أكد التقرير، أن نتيجة التوجهات المتطورة مثل التغيرات في سلوك المستهلكين، تسعى أكثر من ثلث الشركات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو صفقات الأسواق المتوسطة التي قد تطوّر أعمالهم للمنافسة في ظلّ السلوك المتغير للمستهلكين.
وأوضح التقرير أن المسؤولين التنفيذيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يركزون على الاستراتيجيات الأساسية لجذب العملاء والاحتفاظ بهم لدفع عجلة النمو، ومع توجه العملاء بشكل أكبر نحو زيادة الحذر بشأن نفقاتهم، تبذل الشركات في المقابل كل ما في وسعها للتركيز على تجربة العملاء في محاولة لثنيهم عن النظر في خيارات ذات قيمة أقل. ونوهت «إرنست آند يونغ»، بترقب على مدى الأشهر الـ12 المقبلة، حيث خلصت إلى أن يأخذ المسؤولون التنفيذيون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موقف الانتظار ومراقبة، منتظرين تحسن الاقتصاد الأميركي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الصيني، إلى جانب انتظار نتائج نقاش «البريكست» (الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي).
ومع ذلك، ترجح «إرنست آند يونغ»، أن تواصل الشركات العائلية في المنطقة سعيها للاستحواذ على أصول استراتيجية تلائم معاييرها الاستثمارية، في ظل توقعات أن تحافظ صفقات الاندماج والاستحواذ بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على قيمتها بما بين 50 إلى 60 مليار دولار سنويا.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.