ميليشيا «سوريا الديمقراطية» تتقدم في ريف الرقة الشمالي

«التحالف الدولي» يجدد دعوته الأهالي للمغادرة

مسلح من جيش السنة يقوم بصيانة سلاحه في قرية العزيزية جنوب محافظة حلب (رويترز)
مسلح من جيش السنة يقوم بصيانة سلاحه في قرية العزيزية جنوب محافظة حلب (رويترز)
TT

ميليشيا «سوريا الديمقراطية» تتقدم في ريف الرقة الشمالي

مسلح من جيش السنة يقوم بصيانة سلاحه في قرية العزيزية جنوب محافظة حلب (رويترز)
مسلح من جيش السنة يقوم بصيانة سلاحه في قرية العزيزية جنوب محافظة حلب (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي، ألقت طائرات «التحالف الدولي» منشورات على مدينة الرقة، بشمال وسط سوريا، داعية الأهالي للمغادرة، وتقدمت ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية»، ذات الغالبية الكردية، في ريف محافظة الرقة الشمالي، بسيطرتها على قرية الهيشة. وبينما تتوالى التقارير عن قرب موعد بدء العملية العسكرية على الرقة، معقل تنظيم داعش المتطرف، وهو ما تروّج له ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» وخصوصا عبر الإعلام الروسي، لا يزال البعض يستبعد هذا الأمر انطلاقًا من معطيات عدّة، أبرزها أن الأولوية اليوم بالنسبة إلى الأكراد هي لريف محافظة حلب الشمالي والشرقي، لوصل مناطق السيطرة الكردية بـ«جيب عفرين» في شمال غربي ريف حلب، إضافة إلى أن الأميركيين لم يعطوا الميليشيا المذكورة الضوء الأخضر، حسبما يقول مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن.
عبد الرحمن، رأى أن المنشورات التي يلقيها التحالف الدولي هي «من باب الحرب النفسية ومحاولة لبث القلق في نفوس الناس، وتأليبهم ضد التنظيم الذي يدرك تماما هذا الأمر». وتابع أنه «حتى الآن ليست هناك أرضية جاهزة لمعركة الرقة، كما أن أولوية الأكراد ليست فيها اليوم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن ميليشيا «(سوريا الديمقراطية) غير قادرة اليوم على التوجه إلى الرقة لانعدام القاعدة الشعبية لها هناك، انطلاقًا من عوامل عدّة أهمها القضية الكردية – العربية، التي قد تنفجر أكثر إذا اتخذ قرار كهذا. وبالتالي، حتى بمساندة طيران التحالف فإن (سوريا الديمقراطية) إذا تمددت إلى الرقة فلن تتمكن من الصمود، وبالتالي، فإن عدم وجود عشائر عربية مشاركة في المعركة، سيؤدي إلى فشلها».
الأمر نفسه أشار إليه أبو محمد، الناشط في «تجمّع الرقة تذبح بصمت»، إذ لفت إلى أن أهالي الرقة يتخوفون من إمكانية سيطرة الأكراد على الرقة، وهم باتوا يبدون استعدادهم للوقوف إلى جانب التنظيم ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، معتبرا أن المواجهة قد تتحوّل إلى «معركة وجود» بين الأكراد والعرب.
وبينما أكد عبد الرحمن، أنه «لا ضوء أخضر أميركيًا حتى الآن» لميليشيا «سوريا الديمقراطية» للبدء في الحملة بسبب الرفض التركي، فإن أولوية الأكراد اليوم هي السيطرة على منبج والباب لوصل المناطق الكردية بين عفرين وعين العرب (كوباني) في المناطق الشمالية السورية على طول الحدود مع تركيا، والدليل على ذلك، نقل «داعش» 300 من قياداته إلى ريف حلب الشمالي والشرقي، في إشارة إلى إدراكهم أن المعركة ستكون في تلك المنطقة، بحسب عبد الرحمن.
في المقابل، وفي حين يرفض قياديون في ميليشيا «سوريا الديمقراطية» نفي أو تأكيد المعلومات التي تشير إلى اقتراب ساعة الصفر لمعركة الرقة، يقول تاجير كوباني، المتحدث باسمها لوكالة «سبوتنيك»، إن «القوات تعدّ لعملية واسعة النطاق لتحرير الرقة ستبدأ في غضون الأيام المقبلة». وأردف: «لقد درست الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف لفترة طويلة العملية في محافظة الرقة. ووصل زعيم (حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي صالح مسلم، والمبعوث الأميركي الخاص للتحالف ضد (داعش) بريت ماكغرك، على متن مروحية عسكرية، قادمين من كردستان العراق إلى عين العرب (كوباني)، حيث نوقشت استراتيجية مكافحة (داعش)، وخصوصا مسألة تحرير - على حد قوله - مدن الرقة ومنبج وجرابلس. وأكد مسؤولون أميركيون أن تحرير الرقة سيكون ضربة ساحقة لإرهابيي (داعش). وتم خلال الاجتماع اتخاذ قرار بدء الهجوم على الرقة».
وتابع كوباني مفصلاً أن العملية ستنفذ من 3 اتجاهات، و«سنبدأ الهجوم من 3 مناطق في آن واحد، سد تشرين وتل أبيض والحسكة. وستقدم الولايات المتحدة والبلدان المشاركة في التحالف لمكافحة الإرهاب الدعم من الجو وبالسلاح. وستشارك في العملية قوات «حماية الشعب» الكردية، وقوات «أبو عيسى» و«جيش الثوار»، وغيرها من مجموعات «قوات سوريا الديمقراطية». وللعلم، تشهد منطقة عين العرب الواقعة شمال مدينة الرقة، تجميع وتحشيد مزيد من الأسلحة الثقيلة والجنود.
على صعيد آخر، سيطرت ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» أمس، على قرية الهيشة، التي تبعد نحو 40 كيلومترا شمال الرقة، وذلك بعد اشتباكات وصفت بالعنيفة مع عناصر «داعش» في موازاة تحليق طائرات «التحالف الدولي» في سماء المنطقة، ونتج عنها سقوط خسائر بشرية في صفوف الجانبين، بحسب «المرصد».
وكان موقع «الدرر الشامية» قد ذكر أن التحالف الدولي شن عدة غارات جوية استهدفت أطراف القرية وخطوط إمداد التنظيم، ودمرت عددًا من الآليات، الأمر الذي أجبر التنظيم على الانسحاب إلى قرية تل سمعان. وأوضح الموقع أن خسائر التنظيم كانت أكبر، نتيجة استهداف رتل عسكري له كان يحاول الخروج من القرية.
من جانبه قال «مكتب أخبار سوريا» إن طيران التحالف استهدف محيط القرية بأكثر من 7 غارات، في حين دارت اشتباكات متقطعة مع عناصر «داعش» على أطرافها، انتهت بسيطرة الميليشيا ذات الغالبية الكردية عليها، وانسحاب عناصر التنظيم المتطرف باتجاه قرية تل سمعان، جنوب بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي. وأكد «المكتب» مقتل 5 عناصر من القوات، وإصابة 4 آخرين بجروح، جراء انفجار عبوات ناسفة زرعها التنظيم على أطراف القرية الشمالية قبيل انسحابه منها، في حين لم يعرف عدد قتلى التنظيم خلال المواجهات.
بقيت الإشارة إلى أن ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» استقدمت خلال الأيام الثلاثة الماضية، تعزيزات عسكرية كبيرة من مدينتي رأس العين وتل أبيض، باتجاه قرى ريف الرقة الشمالي، وسط أنباء عن بدء التحضير لعمل عسكري ضد «داعش» للسيطرة على مدينة الرقة، بدعم من طيران التحالف الدولي، بحسب «الدرر».



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.