انتقادات دولية واسعة ضد طهران بعد الحكم بسجن ناشطة 16 عامًا

منظمات طالبت روحاني بالخروج عن صمته تجاه الانتهاكات

نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)
نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)
TT

انتقادات دولية واسعة ضد طهران بعد الحكم بسجن ناشطة 16 عامًا

نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)
نرجس محمدي أثناء إلقاء كلمة في تأبين المدون ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في نوفمبر2012 (يوتيوب)

وجهت منظمات أممية انتقادات واسعة إلى السلطات الإيرانية، بسبب الحكم على الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، وإصدار أحكام قاسية بحق الناشطين والصحافيين في إيران. واستهجنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق الناشطة، ومساعدة رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان في إيران نرجس محمدي، مطالبة بإطلاق سراحها فورا.
ووصف بيان للأمم المتحدة أول من أمس القرار الصادر من «محكمة الثورة» بالسجن 16 عاما على محمدي بـ«المحير» وأفادت المفوضية بأن محمدي تتحمل عقوبة السجن بسبب نشاطها «الشجاع» في مجال حقوق الإنسان.
كما انتقدت المفوضية حرمان محمدي من تلقي العلاج وتجاهل حالتها الصحية منذ أشهر في سجن أفين. وعدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة القرار الصادر بحق محمدي دليلا على عودة ضغوط السلطات الإيرانية بحق ناشطي حقوق الإنسان.
هذا وكانت محمدي اعتقلت في الخامس من مايو (أيار) 2015، بعد يوم من تقديمها طلب محاكمة علنية، عقب إدانتها بستة أعوام في سبتمبر (أيلول) 2011. وكانت السلطات أفرجت عن محمدي في 2002، بعد إصابتها بالشلل الجزئي.
قبل عام، انتقدت محمدي الرئيس الإيراني بسبب تخلي الإدارة الإيرانية عن وعود حماية ناشطي المجتمع المدني، قائلة: «روحاني دعا ناشطين لإحياء المجتمع المدني، وعندما استجابوا لدعوته وجدوا أنفسهم في السجون».
وبشأن الحكم الصادر على محمدي، قال الناشط المدني وزوج الناشطة الإيرانية، تقي رحماني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكم «غير عادل ومن جانب واحد»، وتابع: «محاكمة نرجس محمدي هي في الواقع محاكمة للمجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان على يد السلطات». وأضاف رحماني أن الحكم «يعاني من إشكالات حتى وفق الدستور الإيراني».
ويصدر الحكم الجديد بحق الناشطة المدنية بالسجن 10 سنوات إضافية، بتهمة تأسيس «حملة لجام لحذف أحكام الإعدام بصورة تدريجية» وفي هذا الإطار ذكر رحماني أن القاضي أبو القاسم صلواتي «بدلا من كشف الحقيقة عمل على تزييف الحقائق؛ لأنها لم تكن مؤسسة ومديرة الحملة».
ويعد أبو القاسم صلواتي من بين أشهر القضاة في إيران الذين أصدروا أحكاما قاسية ضد الصحافيين والناشطين السياسيين في السنوات السابقة، وبحسب التقارير الإيرانية فإن صلواتي قد حاكم حتى الآن 600 ناشط وصحافي وسياسي في إيران، وهو من بين 32 مسؤولا إيرانيا على لائحة العقوبات الدولية منذ أبريل (نيسان) 2011، بسبب دوره الواسع في انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار رحماني إلى دعوة مسؤولين إيرانيين لإمكانية حذف أحكام الإعدام في بعض القضايا، مثل الاتجار بالمخدرات، والتي وردت مؤخرا على لسان رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، محمد جواد لاريجاني، بينما تحاكم السلطات ناشطين بسبب دعواتهم لحذف الإعدام.
وعن التهم التي تواجه الناشطة محمدي، التي تتحول تدريجيا إلى رمز من رموز الصمود في معركة الناشطين مع السلطة الإيرانية، ذكر رحماني أنه من بين «الأخطاء الفادحة التي وقع فيها القاضي خلطه بين الحملة والمؤسسة. وبسبب هذا الخطأ وفقا للمادة 498 من قانون الجزاء الإيراني، تتحمل نرجس محمدي 10 سنوات بتهمة تأسيس حملة مدنية لم تكن مسؤولة عنها»، موضحا أن «لجام حملة مدنية وليست مؤسسة، ولا تملك هيئة إدارية».
بدورها وصفت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر ضد محمدي، التي تعاني من مشكلات صحية، بـ«الصادم»، وقالت المنظمة إن الحكم «يمثل عدوانا شاملا على المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران» ويبين كيف يستخدم الجهاز القضائي الذي ينتهك الحقوق في إيران كأداة للقمع.
وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن الحكم على محمدي «مثال آخر مفزع لاستخدام إيران التهم الغامضة الصياغة المتعلقة بالأمن الوطني، للانقضاض على حرية التعبير السلمي، ولا شك أنها تعاقب عقابا جائرا بسبب التزامها بحقوق الإنسان وثباتها عليها. وقد كشفت السلطات عن عزمها على إسكات المدافعين عن حقوق الإنسان بلا رحمة، وبث الخوف في نفوس من يفكرون في انتقاد سياساتها».
وأضاف لوثر أنه «شيء مخز أن تعامل السلطات الإيرانية مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان وكأنها مجرمة، على الرغم مما تحظى به من تقدير بوصفها نبراسا للأمل، كما أن هذه المعاملة تكشف أن موقف السلطات من حقوق الإنسان
ليس إلا كلاما معسولا، ولا معنى له على الإطلاق، وأن السلطات تكن ازدراء شديدا للمبادئ الأساسية للعدالة. إن نرجس محمدي سجينة رأي، وينبغي على السلطات الإيرانية أن تفرج عنها فورا دون قيد أو شرط، وأن تلغي الإدانة الصادرة بحقها».
وبينما أدانت منظمة «مراسلون بلا حدود» بشدة الحكم الصادر ضد محمدي، طالبت الرئيس الإيراني بالخروج عن صمته تجاه قمع الناشطين المدنيين «على الرغم من تحكم خامنئي بمسار القضاء في إيران» وذكرت المنظمة في بيانها أن «مسار المحكمة كان غير سليم، وتحت تأثير المخابرات والحرس الثوري».
في هذا الصدد، قال أمين عام منظمة «مراسلون بلا حدود»، كريستف دولوار: «محمدي بطلة حرية المعلومة وفخر للصحافة والدفاع عن الحريات» وأضاف دولوار أن الحكم الصادر بحق محمدي «دليل على افتقار القضاء الإيراني للعدالة».
من جانبه، أعرب رحماني عن استغرابه من إدانة محمدي بحسب المادة 610 بتهمة التآمر والتجمع والدعاية ضد النظام، مضيفا أن ذلك يعارض حرية التعبير ووعود روحاني، ودعوته الناشطين إلى نقد المنشور المدني الذي نشره. وصرح رحماني بأن الناشطة انتقدت المنشور بعدما دعا روحاني الناشطين إلى نقده.
وفي إشارة إلى احتجاجات مدنية شهدتها إيران ضد رش المواد الحارقة على وجوه نساء من قبل جماعات متطرفة، ذكر رحماني أن زوجته «أدينت بسبب دعوتها إلى التجمهر أمام البرلمان الإيراني، لمطالبة البرلمانيين بمناقشة العنف ضد النساء في الشارع الإيراني علي يد مجهولين». ولفت رحماني إلى أن لقاء المنسقة السابقة للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاترين أشتون مع نرجس محمدي (بعد تنسيقها مع الخارجية الإيرانية) كان من جملة قضايا ساهمت في إصدار العقوبة الثقيلة بحق الناشطة الإيرانية.
كذلك، أوضح رحماني أن من جملة «الجرائم» التي ذكرتها المحكمة في الحكم الصادر، دفاع محمدي عن ناشطين سُنة لمنع إعدامهم، بعد محاكم غير عادلة. هذا وكان حميد رضا محمدي، شقيق الناشطة الإيرانية، قد كشف في أغسطس (آب) الماضي، أنها واجهت تهما بالتعاون مع «داعش» بسبب معارضتها «إعدام أهل السنة، وطلبها الإنصاف والعدالة في المحاكم من قبل المراجع القضائية».
من جانب آخر، شدد رحماني على أن في الوقت الذي يشتعل فيه الصراع السياسي بين التيارات السياسية في إيران، يزداد ضغط السلطات على ناشطي المجتمع المدني والمجاميع المستقلة خارج حلقة النظام. وشرح رحماني أن صراع رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، ينعكس سلبيا من خلال تضاعف الضغوط على الناشطين المدنيين والسياسيين، موضحا أن «عقاب هؤلاء لا يكلف النظام كثيرا». وشدد رحماني على أن الناشطين في إيران يحاكمون وفق قانون الجزاء الإيراني بتهم «الجرائم السياسية»، في حين أن مطالبهم المدنية لا تسيء لأحد من رموز النظام، ولا تدعو إلى الإطاحة به، إنما يطالبون بأوضاع أفضل من الحالية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035