علي العريضي لـ «الشرق الأوسط»: حسمنا معركة الهوية العربية الإسلامية

الأمين العام لـ «النهضة» قال إن أولويات حزبه أمنية.. والإرهاب خطر حقيقي على تونس

رئيس الحكومة التونسية السابق في مؤتمر صحافي بعد تقديمه استقالته للرئيس منصف المرزوقي في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة التونسية السابق في مؤتمر صحافي بعد تقديمه استقالته للرئيس منصف المرزوقي في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)
TT

علي العريضي لـ «الشرق الأوسط»: حسمنا معركة الهوية العربية الإسلامية

رئيس الحكومة التونسية السابق في مؤتمر صحافي بعد تقديمه استقالته للرئيس منصف المرزوقي في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة التونسية السابق في مؤتمر صحافي بعد تقديمه استقالته للرئيس منصف المرزوقي في قصر قرطاج أمس (أ.ف.ب)

أقر علي العريض، رئيس الحكومة التونسية السابق والأمين العام لحزب النهضة التونسي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأن التحديات الأمنية التي تواجه تونس وليبيا جدية وخطيرة؛ بسبب استفحال تهديدات التنظيمات الإرهابية والمسلحة مثل «داعش» و«القاعدة».
وعدّ علي العريض الذي جرى اختياره أمس رئيسا للمؤتمر العاشر لحركة النهضة أن على رأس الأولويات بالنسبة لحكومة الحبيب الصيد التي تدعمها 4 أحزاب، بينها حزب النهضة «ضمان أمن تونس وليبيا، وإجهاض تحركات الإرهابيين ضمن استراتيجية شاملة». وتوقع العريض أن يسفر المؤتمر العاشر لحزب النهضة التونسي، الذي افتتح بعد ظهر أمس، في مركب رياضي كبير ويتواصل إلى مساء غد (الأحد)، عن مصادقة على «استراتيجية جديدة للحركة تعطي أولوية للملفات الأمنية والتنموية، وتطورها إلى حزب وطني جامع لكل التونسيين، بصرف النظر عن خلافاتهم في الماضي». وأكد العريض أن حزبه حسم معركة الهوية العربية الإسلامية.
* كنتم رئيسا للحكومة ووزيرا للداخلية، وتتولى الآن الأمانة العامة للحزب الذي يحتل المرتبة الأولى في البرلمان من حيث عدد النواب بعد انقسامات منافسكم حزب الباجي قائد السبسي.. فما أهم التحديات التي تواجهكم وتواجه البلاد اليوم؟
- أعتقد أن التحديات التي تواجه حزبنا هي التحديات نفسها التي تواجه البلاد والمجتمع بفئاته الشعبية ورجال أعماله. على رأس هذه التحديات، في تقديري، التحديات الأمنية وملفات العنف السياسي والإرهاب، وهي جزء من ظاهرة إقليمية ودولية عامة لها أسبابها السياسية والثقافية والاقتصادية والأمنية. لكن النتيجة واحدة، وهي استفحال المخاطر التي تهدد المدنيين والعسكريين والدولة بسبب خلط بعض المنتمين سابقا إلى جماعات دينية دعوية بين حقهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة، وخطورة استعمال العنف والسلاح والتورط في قتل الأمنيين والعسكريين والسياح والمواطنين. وقد تزايدت مخاطر الإرهاب والعنف في تونس بسبب تعقد الأوضاع في الشقيقة ليبيا، وتدهور الأوضاع الأمنية في عدد من دول «الربيع العربي» التي اكتوت بنار العنف والإرهاب، وأصبحت منطقتنا بمثابة غابة كبيرة التهمت النيران أشجارها، وظلت تونس وسطها بمثابة الشجرة الوحيدة الخضراء الصامدة، لكنها مهددة بشظايا النيران التي تلتهم الأخضر واليابس في بقية الغابة.
* منذ توليتم وزارة الداخلية في 2012، ثم رئاسة الحكومة حتى مطلع 2014 وأنتم تتحدثون عن محاربة العنف والإرهاب والغلاة دينيا وسياسيا.. هل لا تزال التحديات نفسها قائمة اليوم في حكومة الحبيب الصيد التي تشاركون فيها وكان رئيسها وزيرا للأمن في حكومتكم؟
- الإرهاب ظاهرة إقليمية وعالمية، وهي تهدد بصفة أكبر بعض الدول التي تمر بمرحلة انتقالية التي تتسم بقدر من الهشاشة. ومن بين ما يزيد المخاطر أن بلدا مثل تونس يواجه تحديات اقتصادية اجتماعية وتنموية بالجملة للقضاء على التهميش والبطالة والفقر والعوامل التي تسببت في تفجير انتفاضة الشباب العاطل عن العمل والثورة الشاملة في أواخر 2010 ومطلع 2011. كما تواجه تونس في الوقت نفسه صعوبات تنموية وأمنية مرتبطة بأزمات الاقتصاد في أوروبا، شريكنا الرئيسي بنسبة تفوق الـ70 في المائة، وبالحرب التي تدور في ليبيا شريك تونس الاقتصادي الأول بعد الاتحاد الأوروبي قبل 2011. وقد ساهم تعثر مسار الانتقال السياسي في ليبيا في إضعاف الدولة المركزية وتوفير مناخ للإرهابيين من كل الجنسيات كي يتخذوا من بعض المدن الليبية موطنا، مستفيدين من انتشار السلاح فيها ومن طول سواحلها وحدودها البرية مع دول الجوار وبينها تونس.
لكن التجربة أثبتت أن قوات جيش تونس وأمنها المدني قدمت نماذج رائعة للشراكة مع المواطنين في المناطق الحدودية التونسية الليبية والتونسية الجزائرية، وفي كامل البلاد، بما ساهم في إضعاف «داعش» و«القاعدة» والتنظيمات الإرهابية القريبة منهما، رغم بعض المحاولات التي قد يقوم بها المسلحون والإرهابيون من حين إلى آخر، وبخاصة من بين القادمين من ليبيا. وكانت عملية بن قردان عيّنة من نجاح قوات الأمن والجيش التونسيين في إجهاض مشاريع ما سمي بتأسيس «إمارة داعشية» في تونس.
* كثير من المصادر الدولية تؤكد عودة التهديدات لأمن تونس، وبخاصة من قبل المجموعات المسلحة التي بايعت تنظيم داعش والتنظيمات القريبة منه مثل «القاعدة» في «المغرب الإسلامي» و«أنصار الشريعة».. هل تأخذون في الائتلاف الحكومي هذه التهديدات مأخذ الجد، وبخاصة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية مجددا في ليبيا؟
- التهديدات الإرهابية حقيقة، وهي موجهة ضد كل دول العالم بما في ذلك الدول الأوروبية والولايات المتحدة. والتهديدات بالنسبة لتونس وليبيا جدية بحكم الصعوبات التي يمر بها البلدان سياسيا وتنمويا وأمنيا.
نحن نساند مسار التسوية السياسية في الشقيقة ليبيا ونراهن على استكمال مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، لكننا نعتقد اليوم أن الأولويات لم تعد سياسية، أو المشاركة في معارك حول الهوية. كما نعتقد أن معركة الهوية حسمت منذ عقود لصالح تيار الهوية الوطنية التونسية ولصالح خصوصياتنا الثقافية العربية والإسلامية. ومهما كانت خلافاتنا الفكرية فالحوار حولها مقبول، لكن الوضعية تختلف بالنسبة للتنظيمات المسلحة التي تتبنى العنف والإرهاب، وقد صنفنا في تونس تنظيم «أنصار الشريعة» منذ صائفة 2013 تنظيما إرهابيا، واليوم نحن ندعم حكومة الحبيب الصيد بقوة في خطة مكافحة الإرهاب ونشر الأمن وتوفير مناخ ملائم للاستثمار والتنمية وخلق الثروة لإحداث مئات آلاف موارد الرزق للعاطلين عن العمل والمهمشين، ولمعالجة معضلة الخلل في التوازن بين الجهات الداخلية والمناطق الساحلية.
* ما أهم النتائج المرتقبة من المؤتمر الوطني العاشر لحزبكم الذي يعقد بعد أن غادرتم الحكم، وبعد أن كشفت الانتخابات عن أنكم أصبحتم الحزب الثاني وليس الحزب الأول؟.. هل ستحسمون مسألة الخلط بين الهوية السياسية والهوية الدينية للحزب؟
- نحن لسنا حزبا دينيا، نحن حزب مدني وسطي معتدل لغالبية «منخرطية» مرجعيات ثقافية تونسية عربية إسلامية مثل «شعب تونس». أولوياتنا هي أولويات شعبنا، تنموية اقتصادية اجتماعية وليست دينية أو آيديولوجية.
نحن حزب واقعي احترمنا قرار غالبية الناخبين عندما منحونا مرتبة الحزب الأول، ثم عندما أعطونا مرتبة الحزب الثاني. وبحكم حرصنا على مصلحة البلاد لم ننخرط في المعارضة العدمية، بل قبل المشاركة الجزئية في الحكومة الحالية ضن ائتلاف يضم 4 أحزابا ومستقلين لأننا نعتقد أن مسؤوليتنا الكبرى اليوم إخراج البلاد من مرحلتها الانتقالية واستكمال مسار البناء الذي ستكون الانتخابات المحلية والبلدية في مارس (آذار) 2017 حلقة جديدة منه. وبالنسبة للمؤتمر أعتقد أن رسائله ستكون واضحة، وعلى رأسها الفصل بين الدعوي والسياسي، والمصادقة على لوائح مضمونية تكرس أننا حزب مدني وطني جامع لكل التونسيات والتونسيين، ولسنا حزبا آيديولوجيًا أو عقائديا. وقد حسمنا معركة الهوية العربية والإسلامية.. والأهم بالنسبة لنا نجاح تونس واستقرارها الأمني، وتقدمها الاقتصادي والاجتماعي، ونجاحها في تلبية مشاغل الشباب والمهمشين، وبينها فتح الآفاق والشغل اللائق والكرامة الوطنية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.