17 مليار دولار حجم النقل البريدي في السعودية

رئيس «البريد السعودي»: خطوات حثيثة لخصخصة القطاع انسجامًا مع «رؤية 2030»

جانب من فعاليات ملتقى «لوجستيك 2016»  («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات ملتقى «لوجستيك 2016» («الشرق الأوسط»)
TT

17 مليار دولار حجم النقل البريدي في السعودية

جانب من فعاليات ملتقى «لوجستيك 2016»  («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات ملتقى «لوجستيك 2016» («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول سعودي عن خطوات حثيثة لخصخصة قطاع البريد انسجامًا مع «رؤية السعودية 2030»، ضمن خطة تطويرية، تستوعب المتغيرات الكلية، مشيرًا إلى أن حجم خدمات النقل اللوجستي في السعودية، يقدّر حاليًا بـ17 مليار دولار (63.75 مليون ريال) بنسبة نمو 8 في المائة سنويًا، ويتوقع وصوله إلى 25 مليار دولار عام 2020. في حين يبلغ عالميًا 9 تريليونات دولار.
وأكد الدكتور أسامة ألطف رئيس مؤسسة البريد السعودي المكلف في تصريحات صحافية على هامش ملتقى البريد والخدمات المساندة (لوجستيك 2016)، الذي نظمته «البريد السعودي» في الرياض أمس، أن خطة «المؤسسة» تتسق مع متطلبات «رؤية المملكة 2030»، من خلال برنامج تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتوسع مع القطاع الخاص وربطها مع الخدمة الإقليمية لتعزيز قدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن حجم خدمات النقل اللوجستي في السعودية، يقدر حاليًا بـ17 مليار دولار وينمو بنسبة 8 في المائة سنويًا على أمل أن يصل إلى عام 2020 إلى 25 مليار دولار الأمر الذي يشكل فرصة كبيرة لدى العاملين في هذا القطاع وفتح فرص استثمارية ضخمة جديدة لمن يريد الاستثمار في هذا القطاع.
ولفت إلى أن الدراسات تشير إلى أن حجم الناقل اللوجستي العالمي يبلغ 9 تريليونات دولار، وينمو بنسبة 3.5 في المائة سنويًا، ليصل إلى نحو 11 تريليون عام 2020، مبينًا أن المؤسسة، تقدم خدماتها في موسمي العمرة والحج، خصوصًا خدمات الشحن إلى بلد الحاج والمعتمر.
وتابع: «مؤسسة البريد أدركت أهمية هذا التوجه منذ فترة طويلة وأنشأت شركة (ناقل) عام 2005 وهي شركة كبيرة تدعم الاقتصاد الوطني بمعدل 4 آلاف رحلة يوميًا، وتصل إلى نحو 6 آلاف نقطة خدمة، داخل المملكة، ولديها أكثر من 1900 مركبة وشاحنة، مجهزة بالتجهيزات المختلفة اللازمة وتخدم أكثر من ألفي عميل تجاري في السعودية».
وأوضح رئيس مؤسسة البريد السعودي المكلف، أن الملتقى يهدف إلى تنمية اقتصاديات الخدمات اللوجستية، وتطوير آليات النقل السريع والخدمات المساندة، عبر تطوير أساليب العمل في القطاعين العام والخاص، لافتًا إلى أن المؤسسة أطلقت استراتيجية 2020 التي تتمحور في الأساس حول تطوير مشاريع الحكومة الإلكترونية وبرامج التجارة الإلكترونية، التي تتفق و«رؤية المملكة 2030».
وذكر ألطف أن المؤسسة تملك بنية تحتية راسخة، تستند عليها خدمات الحكومة الإلكترونية، ومنظومة تتكئ عليها خدمات «اللوجستيك»، مدعومة بشبكة نقل تضم أسطولاً من شاحنات شركة «ناقل» الذراع اللوجستي لمؤسسة البريد السعودي وترتبط بشبكة بريدية تصل إلى 550 مكتبًا إضافة إلى مجموعة من المشاريع البريدية غير التقليدية، ويدعمها العنوان الوطني.
وشدد على أهمية توسيع حجم اقتصاديات النقل والخدمات المساندة لمواكبة الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الاستراتيجي، الذي من المتوقع أن يسهم بـ12 في المائة في دعم الاقتصاد الوطني بالمملكة عام 2018 اعتمادًا على البنية التحتية القوية والمشاريع الاستراتيجية المقبلة، متطلعا لتطبيق فعال للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الخدمات اللوجستية لمواكبة مكانة هذا القطاع في الاقتصادي الوطني.
من جانبه قال الدكتور محمد السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، إن نجاح قطاع النقل والبريد والخدمات المساندة، يعد أحد مؤشرات تقدم الدول والمجتمعات في المضمار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مؤسسة البريد السعودي سعت إلى مواكبة التطور العالمي في صناعة البريد، من خلال بناء الشبكات البريدية المتكاملة، ودعم الخدمات البريدية غير التقليدية، والاستثمار في مشاريع الحكومة الإلكترونية، والخدمات المساندة.
وأكد السويل، في كلمة أمام في ملتقى «لوجستيك 2016»، أن ما تشهده السعودية من نهضة تنموية، على مشارف «رؤية المملكة 2030» تجعل قطاع الخدمات المساندة داعما كبيرا للاقتصاد الوطني، انطلاقا من استهداف الرؤية رفع ترتيب السعودية في مؤشر أداء الخدمات المساندة من المرتبة التاسعة والأربعين إلى المرتبة الخامسة والعشرين عالميا والأولى إقليميا.
وشدد على أن الأولوية القصوى للتعاون بين القطاعين العام والخاص للنهوض باقتصاديات هذا القطاع الحيوي وخدماته الحيوية، منوها إلى أن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات معنية بدعم منظومات الخدمات المساندة وتكاملها، فيما تضطلع مؤسسة البريد بمهمات رئيسة في هذا القطاع، والاستفادة من منسوبي الخدمات المساندة، والنقل، والحكومة الإلكترونية.
ووفق السويل، فإن هناك أهدافا توجه نحو توسيع آفاق الاستثمار وتطوير الخدمات، ودعم خدمات النقل السريع، والمساندة، لتعزيز مصادر الدخل، وتقديم خدمات بريدية نوعية متعددة، ذات طيف واسع وشامل، فيما يجعل القطاع موردا للتوظيف والخدمات، ودعم الاقتصاد الوطني.
* 3.4 مليار دولار استثمارات في قطاع البريد
* قال نبيل العامودي رئيس المؤسسة العامة للموانئ السعودية، إن استثمارات القطاع الخاص في مجال البريد تصل إلى 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، كاشفا عن خطة لتحديد نموذج إداري جديد على المدى المتوسط، للعمل على أسس تجارية بحتة خارج منظومة الحكومة، مشيرًا إلى ارتفاع إيراد المؤسسة إلى 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) عام 2015.
وأشار العمودي في كلمة على هامش ملتقى «لوجستيك 2016» بالرياض أمس، إلى أن الشراكات بدأت مع القطاع الخاص قبل عقدين من الزمان للاستثمار في جميع أعمال الموانئ، لافتًا إلى أن المؤسسة تشرف على 9 موانئ، 6 إدارية و3 صناعية، فيحين أن ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد العزيز في الدمام هما أكبر ميناءين تجاريين في السعودية.
ونوه إلى إعداد خطة لمواجهة التحديات التي تواجه المؤسسة، في سبيل تحقيق «رؤية السعودية 2030»، مبينا أنه في الوقت الحالي في طور تطوير نمط العمل العادي وحوكمة القطاع كأول خطوة في تطوير القطاع، مشيرا إلى أن للمؤسسة فائض يفوق 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) في عام 2015 يذهب لخزينة الدولة.
ولفت إلى أن المؤسسة، تشرف على ثلاثة موانئ صناعية في كل من ينبع والجبيل ورأس الخير، مبينًا أنه في منظومة الموانئ السعودية يوجد ميناء الملك عبد الله، وهو ميناء خاص وواعد، موضحًا أن الطاقة الاستيعابية للموانئ السعودية كافة تبلغ أكثر من 10 ملايين حاوية.
ومع ذلك، أقرّ العامودي بحزمة من التحديات التي تواجه المؤسسة، منها الإطار التنظيمي للمؤسسة، مبينًا أن النظام ما زال تقليديًا ويحتاج إلى مرونة في اتخاذ القرار وهي حتى الآن تفتقد إلى حرية ومرونة النظام منذ من 20 عامًا، مع توقعات بتعديل النظام وتوسيع الصلاحيات.
ومن التحديات وفق العامودي، تعدد الكيانات والأجهزة الحكومية، مبينًا أن عددها في بعض الموانئ الكبيرة يفوق 14 جهة حكومية، ورغم وجود مجالس استشارية للتنسيق بين مختلف الجهات إلا أنها ليس لها الصلاحيات التنفيذية الكاملة.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.