الليرة السورية تواصل التراجع.. ألف مقابل الدولار

توقعات بمزيد من التدهور.. و«خط الفقر» يغرق 80 % من السكان

أسامة قاضي رئيس «مجموعة عمل اقتصاد سوريا»  -  وضع الاقتصاد السوري في غاية الصعوبة (رويترز)
أسامة قاضي رئيس «مجموعة عمل اقتصاد سوريا» - وضع الاقتصاد السوري في غاية الصعوبة (رويترز)
TT

الليرة السورية تواصل التراجع.. ألف مقابل الدولار

أسامة قاضي رئيس «مجموعة عمل اقتصاد سوريا»  -  وضع الاقتصاد السوري في غاية الصعوبة (رويترز)
أسامة قاضي رئيس «مجموعة عمل اقتصاد سوريا» - وضع الاقتصاد السوري في غاية الصعوبة (رويترز)

في ظل تدهور كبير ومستمر لحالة الاقتصاد السوري منذ عدة سنوات، إثر استمرار الأزمة السورية عالقة دون أي تقدم في الأفق السياسي والعسكري، توقع أسامة قاضي، رئيس «مجموعة عمل اقتصاد سوريا»، تدهورا إضافيا بوضع الليرة السورية، لافتا إلى أن سعر الدولار قد يتجاوز عتبة الألف ليرة سورية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأوضح قاضي أن النظام السوري «فقد السلة الغذائية السورية، وتقريبا كل الموارد النفطية المنتشرة في أرجاء سوريا، لصالح تنظيم داعش، حتى إنّه قام بالتنسيق معه لتأمين بعض مستلزماته من النفط والغذاء»، لافتا إلى أنه «لم يعد هناك شيء اسمه (اقتصاد سوري) بالمعنى الإداري المركزي، حيث إن نحو ثلثي سوريا خارج سيطرة وزارات النظام السوري الذي بات عاجزا عن جباية الضرائب من تلك المناطق وكذلك رسوم المعابر والرسوم الجمركية، وكذلك أمر إنتاج آبار النفط وصوامع الحبوب والتجارة بين المحافظات، بمعنى أن النواحي والمناطق السورية تعيش بشكل جزر منعزلة لا علاقة للواحدة منها بالأخرى».
وعد قاضي أن «واقع الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه سوريا، لا شك سينعكس على قيمة العملة المحلية التي تسندها عادة قيمة السلع والخدمات المنتجة وليس تصريحات فارغة ووعود حاكم المصرف المركزي». وأضاف: «مثلا خسائر الناتج المحلي الإجمالي عام 2015 تجاوزت في آخر دراسة متحفظة جدًا من الداخل السوري، وبالأرقام الرسمية 163 مليار دولار، وقدرت الخسائر الاقتصادية بنحو 254 مليار دولار. كما هبط معدل إنتاج النفط 45 مرة من 340 ألف برميل يوميا إلى 8 آلاف برميل، وكذلك يضاف إليها وضع التضخم الجامح بالأرقام الرسمية، بحيث بلغ نحو 454 في المائة، وفي المناطق المحاصرة ما بين ألف و3 آلاف في المائة».
وأشار قاضي إلى أن نسبة البطالة تخطت 80 في المائة، إضافة إلى انهيار القطاعين التعليمي والصحي، وتعطل أكثر من 75 في المائة من طاقة كل القطاعات، ونفاد ما يُقارب 17 مليار دولار التي كانت تشكل احتياطي العملات لدى المصرف المركزي السوري، وأضاف أن «هذا ينعكس بشكل واضح على النشاط المخجل لما يسمى «سوق الأوراق المالية» في دمشق، حيث بلغ عدد الصفقات في سوق دمشق للأوراق المالية في الأسبوع الأول من مايو (أيار) 51 صفقة فقط، بمبلغ نحو 7 ملايين ليرة سوريا أو ما يعادل أقل من 13 ألف دولار تقريبًا خلال أسبوع كامل، أي أقل من قيمة الكهرباء والمصاريف التشغيلية لمبنى السوق نفسه».
وعد قاضي أن كل العوامل السابق ذكرها تساهم مجتمعة في هبوط العملة لأكثر من 12 ضعفا من قيمتها، ويجعل أي تدهور مجرد استجابة طبيعية للمرض السياسي الاقتصادي المزمن، مشيرا إلى أن «هذا الوضع ساهم في إضعاف القوة الشرائية للمواطن السوري الذي لم يرتفع دخله بنفس نسبة انخفاض العملة، الأمر الذي تسبب في وقوع أكثر من 80 في المائة من السوريين تحت خط الفقر، باعتبار أنّه يحتاج 180 ألف ليرة سورية حتى يحافظ على القوة الشرائية نفسها عام 2011، بينما واقع الحال أن متوسط الدخل الحالي لا يتجاوز 30 ألف ليرة سورية».
وأوضح قاضي أن «سوريا تحتاج نحو 45 مليون دولار يوميًا لمجاراة الطلب في السوق السورية، وبما أن النظام يحكم نحو أقل من ثلث مساحة سوريا، فهو تقديريًا يحتاج بالحد الأدنى 15 مليون دولار يوميًا، بمعنى أن ما تبقى من «احتياطي القطع الأجنبي» في المصرف المركزي الذي يقدر بـ750 مليون دولار يكفيه أقل من شهرين»، مشيرا إلى أن «هذا يجعل مهمة المصرف المركزي (مستحيلة)، وبالتالي أي محاولة منه سوى تأمين الكم اللازم من القطع الأجنبي ستكون لها انعكاسات على انخفاض الليرة السورية وضغوط تضخمية على الاقتصاد السوري». وقال إن «مصرف سوريا المركزي يحاول عبثا، وبأساليب أمنية، أقلها سجن عشرات الصرافين، في كل مرّة ضخّ جزء بسيط جدًا من النقد الأجنبي المطلوب، بمعنى كمّ من الهواء أقل مما تحتاجه رئتا الليرة السورية التي انقطعت معظم سبل تقويتها أمام الانهيار الكارثي للاقتصاد السوري». وإذ وصف كل الإجراءات التي يتخذها المصرف المركزي بـ«الماكياجية»، أكد أنّها «لن تكون فعّالة، ما لم تخرج سوريا بحل سياسي ناجز يضمن الأمن ويعيد عجلة النمو الاقتصادي إلى حياتها الطبيعية». وأضاف أن «أي إنكار لهذه الحقيقة مضيعة للوقت وهدر للدم وتدمير لما تبقى من اقتصاد للنواحي السورية».



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.