مؤشرات أميركية قياسية والإسترليني يفقد المقاومة أمام الدولار

أسهم «الفيدرالي» لرفع الفائدة تزداد.. ومكاسب الذهب تتبدد بفعل انتعاش الأسهم

مؤشرات أميركية قياسية والإسترليني يفقد المقاومة أمام الدولار
TT

مؤشرات أميركية قياسية والإسترليني يفقد المقاومة أمام الدولار

مؤشرات أميركية قياسية والإسترليني يفقد المقاومة أمام الدولار

تراجعت مكاسب الجنيه الإسترليني أمس مقابل الدولار، وذلك بعد أن ظهرت بيانات تشير إلى تباطؤ غير متوقع بمعدل التضخم في بريطانيا خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 2015، في وقت مواز لبيانات أميركية أظهرت تسجيل أكبر زيادة لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في أكثر من ثلاث سنوات في الشهر ذاته، مع ارتفاع أسعار البنزين والإيجارات، وهو ما يشير إلى زيادة مطردة في معدل التضخم قد تعطي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مبررا لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الثلاثاء إن مؤشرها الخاص بأسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي، مسجلا أكبر صعود له منذ فبراير (شباط) 2013، وذلك بعد أن كان زاد 0.1 في المائة في مارس (آذار) الماضي.
وأدى ذلك إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 1.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع 0.9 في المائة في مارس الماضي.
وارتفعت أسعار الرعاية الصحية والأغذية أيضا. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا صعود مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، و1.1 في المائة على أساس سنوي.
وارتفع المؤشر الأساسي الذي لا يشمل تكاليف الغذاء والطاقة بنسبة 0.2 في المائة، بعدما زاد 0.1 في المائة في مارس. بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 2.1 في المائة في الـ12 شهرا الماضية حتى أبريل، بعد تسجيل زيادة بنسبة 2.2 في المائة في مارس.
ويستهدف مجلس الاحتياطي الاتحادي وصول معدل التضخم إلى اثنين في المائة، كما أنه يتتبع مؤشرا للتضخم تبلغ قراءته حاليا 1.6 في المائة.
وفي أبريل الماضي، قفزت أسعار البنزين بنسبة 8.1 في المائة، مسجلة أكبر زيادة لها منذ أغسطس (آب) عام 2012، بعدما ارتفعت بنسبة 2.2 في المائة في مارس. كما زادت أسعار الأغذية بنسبة 0.2 في المائة، بعد نزولها بنسبة 0.2 في المائة في مارس.
في المقابل، وعلى الطرف الآخر من الأطلسي، أظهرت البيانات الاقتصادية البريطانية أمس تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع في شهر أبريل، ما يوضح حجم التحديات التي يواجهها «بنك إنجلترا»، (المركزي البريطاني)، في محاولة لإنعاش النمو في البلاد.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية في لندن أمس تراجع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 0.3 في المائة، من مستواه السابق البالغ 0.5 في المائة. كما تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الشهري في أبريل بنسبة 0.1 في المائة، أقل من التوقعات التي أشارت سابقا إلى مستوى 0.3 في المائة، وبالطبع عن الفترات الأسبق التي سجل خلالها المؤشر مستوى 0.5 في المائة. فيما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي السنوي 1.2 في المائة، هبوطا من توقعات كانت تتركز حول مستوى 1.4 في المائة، وقراءات سابقة للمؤشر حول 1.5 في المائة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن «هبوط أسعار تذاكر الطيران وانخفاض أسعار الملابس والسيارات والإيجار المفروضة على السكن الاجتماعي، هي المساهم الرئيسي في التباطؤ في معدل التضخم». وأوضحت الأرقام الواردة في بيانات أمس تراجع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 14.2 في المائة في أبريل، بعد صعودها المؤقت في مارس تأثرا بإجازات عيد الفصح.
وتأتي تلك البيانات المخيبة للآمال، لتزيد من آلام بريطانيا، التي ظل فيها هدف التضخم أقل من المستوى المستهدف لـ«بنك إنجلترا» طيلة نحو عامين كاملين، والذي يقع عند نسبة اثنين في المائة. وهو الأمر الذي نتج بشكل كبير عن انخفاض تكاليف النفط وضعف قوة الجنيه الإسترليني في مقابل الدولار.
وسبق صدور البيانات مكاسب نوعية للجنيه الإسترليني مقابل الدولار في بداية أمس، وكان الإسترليني قد ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 3 أسابيع في أول الجلسة أمس، مدعوما باستطلاعات الرأي التي أظهرت ارتفاع النسبة المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي.. لكن مقاومة العملة البريطانية تلاشت مع صدور تلك البيانات، خصوصا أنها تضمنت استبعاد احتماليات رفع أسعار الفائدة، وزادت من حدة مستويات القلق بشأن التخارج البريطاني من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المزمع بعد نحو شهر من الآن.
من جهة أخرى، تراجعت أسعار الذهب أمس بفعل عوامل متعددة، منها مكاسب أسواق الأسهم العالمية التي قوضت جاذبية المعدن النفيس، الذي عادة ما يعد ملاذا آمنا من الأصول العالية المخاطر.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1270.31 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 10 بتوقيت غرينيتش، في حين نزل سعر المعدن في العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.2 في المائة، إلى 1272 دولارا للأوقية.
وبلغت الأسهم الأوروبية أعلى مستوى لها في أسبوعين، بدعم من شركات التعدين التي اقتفت أثر صعود المعادن الصناعية. وصعد الذهب 20 في المائة منذ بداية العام بدعم من تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ من المتوقع بسبب مخاوف من تقلب الأسواق العالمية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة بنسبة 0.1 في المائة، إلى 17.14 دولار للأوقية. في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.2 في المائة، إلى 1043.70 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم 0.6 في المائة، إلى 585.81 دولار للأوقية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).