هل الدوري السعودي للمحترفين ضعيف؟

«الشرق الأوسط» تستطلع آراء 48 مدربًا.. وإجماع على إعلامية وجماهيرية «المنتج الكروي»

الأهلي والهلال تنافسا حتى نهاية الجولة الرابعة والعشرين  على الفوز بلقب الدوري (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي والهلال تنافسا حتى نهاية الجولة الرابعة والعشرين على الفوز بلقب الدوري (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هل الدوري السعودي للمحترفين ضعيف؟

الأهلي والهلال تنافسا حتى نهاية الجولة الرابعة والعشرين  على الفوز بلقب الدوري (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي والهلال تنافسا حتى نهاية الجولة الرابعة والعشرين على الفوز بلقب الدوري (تصوير: عدنان مهدلي)

اختلف مختصون فنيون في كرة القدم حول قوة الدوري السعودي لكرة القدم من عدمه مشددين على أن وصف البطولة بالقوية أو الضعيفة يحتاج إلى تأن شديد وقراءة واقعية للحال الكروي السعودي الحالي مختلفين في رؤيتهم بشأن البطولة التي ذهب البعض إلى اعتبارها قوية وعددهم 19 مدربا فيما رأى 17 مدربا بأنها متوسطة المستوى فيما أكد 12 مدربا ضعف الدوري وسط انتقادات لاذعة من الذين يرون قوة الدوري بأن من يردد مقولة «الضعف» فقط لأنه خسر فرصة الفوز باللقب والسعي للتقليل من مكاسب الأندية الفائزة.
وشدد المختصون على أن الدوري السعودي كمنتج كروي وطني يتميز حاليا بقوة إعلامية عظيمة واهتمام جماهيري كبير وهاتين القوتين تفوق قوته الفنية على أرض الملعب.
واستطلعت «الشرق الأوسط» آراء 48 مدربا سعوديا وعربيا خصوصا ممن عملوا في الأندية السعودية بدوري المحترفين سواء هذا الموسم أو مواسم ماضية حيث كان هناك شبه اتفاق على أن الدوري السعودي لم يعد قويا كما كان قبل سنوات طويلة.
من ناحيته يؤكد عميد المدربين السعوديين خليل الزياني أنه يتوجب عليهم أولا أن يباركوا للأهلي حصاد الدوري هذا الموسم وهو يستحق بكل جدارة بفعل ما قدم رجالاته واجتهدوا في سبيل تحقيق هذا المنجز، وأما بالنسبة للدوري فيعتبر قويا لوجود الكثير من المعايير الأساسية وهي تنوع الأبطال في السنوات الخمس الأخيرة وإن كان فريق أو أكثر حصد البطولة موسمين متتاليين ولكن أن تتقدم فرق كانت في الوسط لسنوات إلى المقدمة مثل الفتح الذي حصل على الدوري قبل 3 مواسم أو التعاون الذي بات رابع الترتيب وغيرها من الفرق التي تطورت فهذا يعني وجود قوة ولا يضير ذلك تراجع بعض الفرق الكبيرة والمقتدرة ماديا على المنافسة، لا نقول إن الدوري السعودي قوي جدا من الناحية الفنية ولكنه فوق المتوسط ومقنع إلى درجة لا يمكن أن نكون مبالغين حينما نصنفه بالقوي على مستوى الوطن العربي.
من جهته يقول محمد الخراشي رئيس لجنة المدربين السعوديين في اتحاد الكرة السعودي «للأسف الشديد ما نشاهد من مستويات في الدوري السعودي لا يتوافق مع ما تم صرفه على إعداد وتأهيل هذه الأندية من معسكرات وتعاقدات مع لاعبين من أندية أخرى، وعقود قتلت المواهب والطموح لتحقيق النتائج لدى الغالبية من اللاعبين غير المؤهلين لمثل هذه القفزة في نمط عيشهم لذلك أنا أرى بأن الدوري السعودي من ناحية الجانب الفني للكثير من الأندية غير مقنع ولا يرتقي لما يتمناه الجميع فقط لاعبون أفراد قلة عملوا الفارق مع أنديتهم أما البقية ينقصم الكثير من الجانب المهاري والفكري الكروي والإبداع فهم فقط مكملون للعدد في الملعب و«كان الله في عون منتخبنا الوطني ما لم تتغير العقلية وتشدد العقوبات لتصحيح مسار الولاء للمنتخب الوطني والذي لا مجال للمساومة عليه».
ويشدد عبد العزيز الخالد المحلل الكروي السعودي بالقول: «نعم الدوري ضعيف وليس هذا الموسم بل الدوري منذ سنوات ولا يتوازى أبدا مع الوهج والضجيج الإعلامي ولا مع ما يصرف عليه من ملايين، ومن جلب للاعبين ومدربين أجانب»، مضيفا: تحضر الإثارة لكنها خارج الملعب والتشنجات التي ترافق المباريات، ومن أهم المعايير لتصنيف الدوري، قلة الوقت الملعوب وكثرة التوقفات في المباريات وخروج الكرة خارج الملعب، تباين أداء اللاعبين من مباراة إلى أخرى وغياب الانضباطية، التكتيكية، الأخطاء في التمرير المتكرر وضعف المساندة والتحركات الإيجابية من دون كرة والمبالغة في الاحتفاظ بالكرة، غياب التصويب على المرمى، غياب التركيز لدى اللاعبين وكل هذه الأمور تؤكد أن الدوري لم يعد قويا كما كان سابقا.
أما يوسف عنبر أحد المساعدين في الطاقم الفني لمدرب المنتخب الأول فقد أكد أنه ليس هناك ما يسمى بدوري ضعيف لأن من يحاول ترسيخها هم الفاشلون في الفوز باللقب.
ويضيف: نحن نعلم أن مقياس قوة أي فريق تكمن في تحقيقه للدوري لعدة اعتبارات مباريات ذهاب وإياب منها الديربي ومنها الكلاسيكو، وأيضا عدد المباريات كاف ليثبت لنا القوة التنافسية الذي يمتلكها الفريق الأكثر جاهزية على المستوى البدني طوال الموسم وهذا يأتي من عمل فني التنظيم الإداري واختيارات اللاعبين الأكفاء لهذه المسابقة والبدلاء القريبين لمستوى الأساسيين للتدوير خلال مسيرة الدوري، والرغبة والعزيمة والأهداف والاستراتيجية الموضوعة من قبل الإدارة، من هنا نستطيع تقييم دورينا بأنه قوي قوة المنافسة إلى آخر لحظة تقارب المستويات وتحديد المتصدر والهابط لم يحدد إلا في الجولة الأخيرة أو ما قبل الأخيرة والمحقق للقب دائما هو صاحب الأفضل من كافة النواحي.
أما التونسي ناصيف البياوي مدرب الفتح الحالي وهجر سابقا فاعتبر أن الدوري سعودي قوي ومعيار القوة هو المنافسة والندية بين الفرق حيث يستطيع كل فريق الفوز على كل منافس يواجهه وهذه حقيقة على أرض الواقع موجود في الدوري السعودي كذلك تقارب النقاط بين المنافسين على الدوري وصراع أكثر من 6 أو 7 فرق على البقاء معيار ثانٍ، وهو الرأي الذي يتفق معه حمزة إدريس أحد نجوم الدوري السعودي في التسعينات ومطلع الألفية الماضية.
ويقول عمر باخشوين مدرب منتخب السعودية للناشئين إن الدوري السعودي ليس قويا كما يجب كما أنه ليس ضعيفا كما يروج الآخرون ولكن الإثارة موجودة لوجود إعلام قوي يدعم الدوري، وأن قوة أي دوري تعتمد على وجود نجوم مميزون في كل فريق بالإضافة إلى وجود منافسه قوية لعدة فرق خمسة أو ستة فرق وليس فريقين أو ثلاثة، كما أن اللاعب الأجنبي يجب أن يكون مميزا ليعطي إضافة للفريق والدوري.
ويقول بندر الجعيثن مدرب المنتخب الأولمبي السابق بالنسبة لمستوى الدوري هذا العام، يعتبر فوق المتوسط وهذا ناتج عن ضعف مستوى اللاعب السعودي، وعدم تطبيق الاحتراف بشكل المطلوب، الاحتراف مطبق بشكل مادي أكثر من أداء اللاعب، لكي نقول الدوري قوي لا بد أن يكون التنافس بين عده أندية، وهذا سوف يعكس على مستوى المنتخب، والفرق المشاركة خارجيًا.
أما صالح خليفة فقد اعتبر أن الدوري السعودي متراجع والدليل تنافس فريقين حتى الجولات الأخيرة وأحيانا يحصل حسم قبل الجولة الأخيرة كما حصل في العامين الأخيرين، ويمكن اعتبار الدوري السعودي ضعيفا لأنه لم يقدم ناتج مميز من اللاعبين للمنتخب الوطني الذي يتفق الجميع أنه متراجع، والكل يترقب عودته في تصفيات المونديال المقبل، ويتفق معه بشكل كبير المدرب ماجد التريكي.
أما التونسي أحمد العجلاني والذي درب الهلال والشباب وقبل ذلك قاد القادسية قبل قرابة 10 أعوام للوصول للمركز الثالث بالدوري فقد شدد على أن الدوري السعودي ليس بدوري قوي لكنه أيضا ليس بالدوري الضعيف بل يمكن اعتباره متوسطا ومن أفضل الدوريات العربية، مردود الفرق في الدوري رهين ميزانية الأندية التي لا تملك موارد مالية قادرة بل رهينة مزاجية أعضاء الشرف وما ينتج عنها من تأخر في تسلم رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية مما يسبب مشاكل غياب الفرق المعروفة بتكوين اللاعبين على غرار الاتفاق القادسية الوحدة وغيرها. وبالنسبة لمعدل أعمار اللاعبين عال مما يؤثر في بروز اللاعبين الشباب، وهناك تراجع للأندية الكبيرة باستثناء الأهلي في تكوين لاعبين شباب وعدم إعطائهم المجال بسبب الجري وراء النتائج، زيادة على التغييرات الكثيرة والمتعددة للأجهزة الفنية باستثناء الفتح مع المدرب التونسي فتحي الجبال.
ويقول علي كميخ إن الدوري السعودي قوي لعناصر مهمة الحضور الجماهيري، مدربين كبار، لاعبين أجانب مميزين، لاعبين محليين لهم حضور فني مميز وأصحاب حلول فردية، والتغطية الإعلامية التي تصاحب دوري المحترفين، التنافس التقليدي بين الأندية وهناك ديربيات ينتظرها الرياضيون بشغف، الحالة الوحيدة التي تضعف الدوري السعودي التوقفات بين الحين والآخر، إقامة بعض المباريات وسط الأسبوع، عدم وضع المباريات التنافسية أو الديربيات بوقت الإجازة الأسبوعية وتوقيت مناسب للجماهير للحضور الكثيف، مع عدم تفعيل تلك المباريات بفعاليات مصاحبة للتشويق.
أما الحسن اليامي وهو الذي قاد نجران مباراتين هذا الموسم فقد بين أن الدوري ليس ضعيفا وهناك إثارة كانت بين فريقين فقط الأهلي البطل والهلال الوصيف وأعتقد هبوط مستوى الاتحاد والنصر والشباب خلال الموسم قلل من قوة الدوري، موضحا أن فكرة الدوري الضعيف تترسخ عندما لا تكون هناك منافسة إلى آخر جولات الدوري بمعنى أن البطل يحقق الدوري من قبل نهايته بأكثر من خمس جولات.
ويرى المدرب سمير هلال أن الدوري السعودي متوسط أو فوق المتوسط لأن الفرق الكبيرة قادرة على المنافسة بحكم قوتها المالية وإن تراجع بعضها كالنصر والشباب ولكن في نهاية الأمر هناك فرق في الوسط تقدمت ولم تنافس فرق تصنف على أنها صغيرة على اللقب وفي تلك الحالة يعني أن الدوري ضعيف، بكل تأكيد الهالة الإعلامية تعتبر أحد عناصر القوة بل هي الأساس في القوة ولكن من الجانب الفني الدوري يمكن اعتباره فوق المتوسط، ويوافقه في هذا الرأي نجم الأهلي الكبير سابقا حمزة صالح الذي بين أن انحصار الدوري على فريقين في كل موسم دليل تراجعه فنيا.
ويرى المدرب السعودي سلطان خميس أن الدوري متذبذب إلى حد كبير والمشاكل نتائجها إدارية من حيث الخيارات ووضع اللوم على الآخرين، والنتيجة أنه لا يصنع نجوم قادرين على إفادة المنتخب السعودي، ويتفق معه المدرب السعودي بندر باصريح الذي يضيف: أن وجود اللاعبين الأجانب في الفرق قد ينقل فريقا من حال إلى حال.
أما حسن خليفة فيقول: الدوري القوي يعتمد على حدة التنافس التي تجمع فرقها إلى جانب عوامل أخرى كالحضور الجماهيري وأسلوب تغطية المباريات وكمية النجوم الذي ينشطون في فرقها ومعايير أخرى أيضًا، ويتفق الجميع تقريبًا على مقولة أن الدوري القوي يُفرز فرقًا قوية قادرة على المنافسة لكن واقع الحال في الدوري السعودي في المواسم القليلة الماضية يُثبت عكس ذلك مما يعني أنه أضعف من السابق.
ويرى المدرب السعودي خليل المصري أن الدوري السعودي يعتبر أقل من المتوسط والدوري القوي هو الذي يكون مستوى الفرق الفني متقاربا كذلك النقطي ويكون التنافس على الصدارة بين عدة فرق ولآخر جولة والدوري الضعيف تكون المنافسة بين فريقين ويحسم قبل النهاية بثلاث جولات ويوجد تباعد نقطي بين الفرق.
في المقابل يرى المحلل الكروي السعودي يوسف الغدير أن كثرة المنافسين على بطولة الدوري تعتبر من معايير قوة البطولة رافضا فكرة وصفه بالضعيف.
من جهته يشدد حمود السلوة أحد العناصر التدريبية التي ساهمت في منجز المنتخب السعودي للناشئين عام 1989 بالحصول على كأس العالم تحت سن 16 عاما بأن من يروج لفكرة ضعف الدوري هم الذين فقدوا المنافسة وهي فرصتهم للتقليل من مكاسب الآخرين وإنجازاتهم. ووصف السلوة الدوري السعودي بالقوي فنيا وإعلاميا وجماهيريا.
أما النجم الكروي السابق سلمان حمدان فخالف السلوة بقوله: إن الدوري السعودي ضعيف فعلا والسبب اختفاء المواهب واستقطاب لاعبين غير سعوديين لم يضيفوا أي جديد للكرة السعودية، ويمكن أن نصف الدوري بالقوي عندما تجد المنافسة بين عدة أندية وبروز مواهب تستحق أن تلعب في المنتخب.
أما حمد الدوسري وأحمد الحنفوش وخالد العطوي وأحمد الرويعي ومشبب زياد وفوزي كرني وخالد المهدي وأحمد سعد ومحمد الخليفة ومحمد الجنوبي وعلي بوصالح وحسين العلي فأكدوا أن الدوري يعتبر قويا نسبيا ولكن لا يمكن أن يكون بالصورة التي تجعله في مقدمة الدوريات في الوطن العربي أو تطبق عليه مقاييس الدوريات الأوروبية، حيث تتوافر القوة الإعلامية والجماهيرية والدعائية ولكن يحتاج الكثير على مستوى العامل البدني.
فيما اعتبر عبد الله صالح وخالد المرزوق وخالد جيزاني وأحمد الحميد وسعد السبيعي وناجي الحمدان وسعد البشر وأحمد المالكي وعبد الله اليوسف أن الدوري متوسط المستوى ويعتبر متقلبا من حيث المستويات حيث تكثر المباريات المتواضعة فنيا على العكس من المباريات القوية التي تعتبر قليلة ومحدودة عدا الهلال والأهلي والنصر في السنوات الأخيرة.
فيما أشار جلال قادري وجميل قاسم وعبد الله غالي وعيسى خليفة وأيوب غلام وعبد الله القريش إلى أن الدوري السعودي فوق المتوسط وهناك تفاوت في المستويات نتيجة القدرات المالية المتفاوتة بين الأندية ولا يوجد تفوق بالمطلق لكافة الفرق الكبيرة على الفرق الأقل نسبيا ويمكن أن تحدث نتائج مميزة لفرق متوسطة أو أقل أمام فرق كبيرة بل ويمكن أن تتقدم عليه في الترتيب العام وهذا يعتمد على الجهد المبذول والتخطيط الفني والإداري وما يقدمه اللاعبون داخل الميدان.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.