رئيس وزراء الهند في دائرة الاتهامات

جدل مستمر حول شهاداته العلمية وتاريخ ميلاده

ناريندا مودي (رويترز)
ناريندا مودي (رويترز)
TT

رئيس وزراء الهند في دائرة الاتهامات

ناريندا مودي (رويترز)
ناريندا مودي (رويترز)

أصبحت المؤهلات العلمية لرئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي محل جدل كبير يهز المشهد السياسي في الهند الآن، حيث يتعرض لهجوم شرس، وسط مزاعم بأنه لم يدرس الدراسات العليا في العلوم السياسية كما يدعي، وأنه لم يتدرج في التعليم إلى ما بعد الفرقة العاشرة.
وبعد أيام من توجيه رئيس وزراء ولاية دلهي أرفند كجريوال، الحاصل على درجة علمية رفيعة في تكنولوجيا المعلومات، اتهامات شديدة اللهجة لرئيس الوزراء ناريندا مودي بالكذب بشأن درجته العلمية، أصدر الحزب الحاكم «بهاراتيا جاناتا بارتي» (حزب الشعب الهندي) كشف بدرجات مودي الجامعية، وكلف كبار قادته آميت شاه وأرون جايتلي بتولي الرد على تلك الاتهامات. ومن ناحيته، قال آميت شاه رئيس الحزب الحاكم في تصريحات له في مؤتمر صحافي إن: «أرفند كجريوال ينشر الأكاذيب حول رئيس الوزراء محاولا النيل من سمعته، وعليه أن يعتذر ليس فقط لرئيس الحكومة، بل أيضًا إلى الأمة ككل»، مضيفًا وهو يوزع نسخ بالشهادات والدرجات العلمية لرئيس الوزراء على الصحافيين أن «الخطاب العام في أدنى مستوياته الآن، ومن العار علينا أن يتطلب ذلك توضيح».
ومن جهته حكى جايتلي، خريج جامعة دلهي، عن ذكرياته مع مودي أثناء قدومه إلى دلهي لاجتياز الاختبارات خلال فترة حالة الطوارئ من 1975 إلى 1977. ويصدق على كلامه قائلا: «أعرف ذلك لأنني صرت رئيسًا لاتحاد الطلبة بجامعة دلهي بعد إعلان حالة الطوارئ». وبعد ذلك بنحو ساعة، اتصل كجريوال مؤسس حزب «عام آدمي» بوسائل الإعلام ليعلن أن «الدرجات مزورة». كما قال آشتوش، رئيس حزب «عام آدمي» وصحافي سابق، إن «الاسم الذي تحمله استمارة الدرجات هو ناريندا دامودار داس مودي في حين الاسم الذي تحمله الشهادة ناريندا دامودار داس مودي. وبالمثل، فقد صدرت استمارة الدرجات عام 1977. بينما صدرت الشهادة في 1978، كيف ذلك؟».
وجدير بالذكر أن حزب «عام آدمي» يدعي أنه منذ توليه حكم ولاية دلهي قام بالتحقيق على جميع المستويات، ولم يجد ذكرا إلا لشخص واحد يدعي ناريندا كومر مودي من ألوار بولاية راجستان، وقد التحق بالجامعة عام 1975.
وأضاف آشتوش: «أعلن، على مسؤوليتي الكاملة، عدم وجود ما يثبت تقديم رئيس الوزراء مودي للالتحاق بالجامعة، لا يوجد رقم تسلسلي بالتحاقه ولم تصدر أي شهادة جامعية من جامعة دلهي تحمل اسمه، ولم يرد ذكر اسمه في أي من الجامعات الأخرى». وتتركز جوهر مزاعم الحزب حول أن ناريندا دامودار مودي لم يتخرج أبدا من الجامعة عام 1978. وفي الوقت نفسه، فإن قادة حزب «عام آدمي» آشتوش وسانجاي سينغ بالتعاون مع جامعة دلهي قد رفعا قضية من أجل الحصول على صورة من الطلب الذي قدمه ناريندا مودي للالتحاق بالجامعة، مع نسخ من استمارات: التسجيل بخط يد مودي والسجل التابع له وبيان بدرجاته السنوية وقائمة حفل توزيع الشهادات المدرج بها اسمه لعام 1979.
ولمزيد من التشكيك في مزاعم رئيس الوزراء مودي، نشر ديغ فيجاي سينغ حزب المؤتمر الوطني الهندي مقطع فيديو قديم لمودي يقول فيه بأنه لم يتخط التعليم الثانوي. والفيديو هو جزء من مقابلة صحافية أجراها معه الصحافي راجيف شوكلا في برنامجه «روباروا». ويقول ردًا على سؤال عن مؤهله العلمي: «أكملت تعليمي حتى مرحلة الثانوية العامة»، وبنشره للفيديو طالب ديغ فيجاي سينغ رئيس الوزراء بالتوضيح.
ومن جانبها، أصدرت اللجنة المركزية للإعلام الأسبوع الماضي تعليمات لجامعتي دلهي وغوجارات بالإفادة بالتفاصيل. وبدورها قالت جامعة غوجارات بأن مودي حصل على شهادة البكالوريوس بتقدير 62.3 في المائة. وأقرت الجامعة أن مودي أنهى درجته الجامعية في العلوم السياسية عام 1983. كطالب منتسب، وبأنه درس مواد دراسية اشتملت على السياسة الأوروبية وتحليل السياسة الهندية، وعلم النفس السياسي. إلا أن جامعة دلهي لم تصدر أي تفاصيل إلى الآن. ومن اللافت أن كل ما كان معروفا عن مؤهلات مودي الأكاديمية في السابق من السجلات المتاحة هو حصوله على الشهادة الثانوية العامة من مدرسة «شري بي إن» من مدينة فادنغار وتقديمه في امتحانات القبول للجامعة في فيسنجار.
وبدأ الجدل عندما أثار أرفند كجريوال رئيس وزراء ولاية دلهي القضية مطالبًا بمعلومات حول المؤهل التعليمي لمودي من اللجنة المركزية للإعلام.
وردت اللجنة بمطالبة جامعتي دلهي وغوجارات بالإفادة بتفاصيل المؤهلات العلمية التي حصل عليها مودي، كما طالبت مجلس الوزراء بتزويد الجامعات برقم طلب التحاقه وعام تخرجه من الجامعة لتسهيل المهمة على الجامعات لإيجاد المعلومات.
وفي ظل اللغط المثار حول المؤهلات العلمية لرئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي، تشير الوثائق أيضًا إلى تاريخي ميلاد مختلفين له. تاريخ ميلاده المذكور على موقعه الإلكتروني الرسمي هو 17 سبتمبر (أيلول) 1950. بينما تشير الشهادة التي أصدرتها جامعة غوجارات إلى تاريخ ميلاده في 29 أغسطس (آب) 1949. ومن جانبها تثير الجماعات السياسية الشكوك حول تلاعب جامعة غوجارات في الأوراق، مع العلم أن مودي ظل رئيسًا للوزراء في ولاية غوجارات لمدة 12 عامًا، والتي لا تزال تحت حكم أحد أشد المقربين له.
وبدوره يقول العضو البارز في حزب المؤتمر الهندي شاكتيسنه غوهيل إن: «سجل الطلاب في كلية إم إن فيسنجار (التي قدم فيها مودي على امتحانات القبول التي تعادل الصف الثاني عشر الدراسي) تكشف أن تاريخ ميلاده في 29 أغسطس 1949. ونود أن نعرف ما السر وراء تباين تواريخ الميلاد، وما هو تاريخ ميلاده المدون في جواز سفره وفي باقي أوراقه الرسمية؟». وهنا يقول صحافي بارز بأن «الجدل الدائر حول مؤهلات رئيس الوزراء قضية بالغة الخطورة، فهو معروف في وسائل التواصل الاجتماعي، ويُعرف بنشاطه على (تويتر) و(فيسبوك). ومن ثم، فعليه أن يُخرج السجلات من خزينته – أو أينما كانوا - وينشرها على الإنترنت ليراها الجميع ويضع حدا لذلك الجدل على الفور».
وقد يذهب البعض إلى أن التعليم الرسمي ليس شرطًا من شروط رئاسة الوزراء، حيث لم يبدأ الاهتمام بالمؤهلات التعليمية للسياسيين إلا مؤخرًا وأصبحت الشغل الشاغل للرأي العام. ففي السابق كانت السياسة والصحافة المهن الوحيدة التي لا تتطلب أي شروط مسبقة للترشح أو الحصول على وظيفة، فلم يحاول أي من الجيل السابق من السياسيين البارزين بالهند في إخفاء عدم ذهابهم إلى الجامعة.
وبطبيعة الحال، المؤهل الجامعي ليس ضمانة على الكفاءة أو موهبة الحكم والإدارة، والتاريخ هو خير شاهد على ذلك، فاثنان من أعظم حاكمي الهند (أكبر ورانجيت سينغ) كانا أميين لا يعرفان القراءة والكتابة. ومن جهته، قال ماني شانكر أير النائب عن حزب المؤتمر، الذي قد سبق وصرح عام 2014 أنه على مودي أن يبيع الشاي فحسب، إن «ما هي المعضلة الكبرى وراء شهادات مودي العلمية؟ فالمسألة ليست حول مؤهلاته التعليمية. المسألة هي خيانة الأمانة والنزاهة الشخصية للرجل الأكثر نفوذًا في البلاد».
ومن ناحية أخرى، ادعى مراسل جريدة «تايمز أوف إنديا» في تقرير له أنه قابل البروفسور دينش شوكلا الذي أخبره أن مودي قد حضر فصول الفرقة الأولى من البكالوريوس وإن كان بشكل غير منتظم. ونقل على لسان البروفسور أن مودي: «لم يكن يحضر بانتظام كبقية طلبة الصف، ومن ثم قمت أنا وزملائي بإمضاء حضوره في كشف الحضور لكي يتمكن من دخول الامتحانات». أما بالنسبة لتاريخ الميلاد الخاطئ، يقول الأخ الأكبر لمودي بأن تاريخ الميلاد قد سُجل بشكل خاطئ في سجلات المدرسة كباقي الأسر الريفية التي لم تكن دقيقة بشأن التواريخ. ولطالما ادعت عائلة مودي أنه ولد في عام 1950.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.