وسائل إعلام كمبوديا مطالبة بتلقيب رئيس الوزراء بـ«اللورد»

هون سين الذي ظل محتفظا بمنصبه لأكثر من ثلاثة عقود هددها بفقد تراخيصها

رئيس الوزراء هون سين («واشنطن بوست»)
رئيس الوزراء هون سين («واشنطن بوست»)
TT

وسائل إعلام كمبوديا مطالبة بتلقيب رئيس الوزراء بـ«اللورد»

رئيس الوزراء هون سين («واشنطن بوست»)
رئيس الوزراء هون سين («واشنطن بوست»)

أعلنت وسائل إعلام كمبودية أن الصحف المحلية يتعين أن تشير إلى رئيس الوزراء هون سين بمنصبه كاملا: «اللورد» رئيس الوزراء، وإلا تفقد الترخيص الممنوح لها.
وكانت الحكومة قد طالبت بهذا سابقا بالنسبة لرئيس الوزراء هون سين ومسؤولي الحكومة البارزين الذين يحملون ألقابا خاصة، غير أن التهديد الأخير الذي بثته وزارة الإعلام هو الأكثر تحديدا. وأفادت صحيفة «كمبوديا ديلي» أن «مسؤولي وزارة الإعلام أبلغوا محطات الإذاعة المحلية أنه سيتم منعهم من بث البرامج الإخبارية الأجنبية التي لا تلتزم بهذه القاعدة».
وذكرت صحيفة «بنوم بنه بوست» نقلا عن مدير قطاع الإعلام والبث بوزارة الإعلام أن «الوزارة لن تجدد رخص وسائل الإعلام التي لا تلتزم بهذه القاعدة».
لدى رئيس وزراء كمبوديا هون سين سمعة لا بأس بها من الديماغوغية. ولقد ظل محتفظا بمنصبه في السلطة لما يربو على ثلاثة عقود كاملة، وهي فترة طويلة استطاع خلالها المناورة خلال الكثير من الصراعات والاضطرابات السياسية بكثير من المكر والدهاء. وتوجه إلى حكومته كل التهم الممكنة من الفساد حتى تضييق الخناق على المواطنين باستخدام العنف إلى التدخل في حرية الصحافة. ويقول النقاد بأن هون سين في وضعية شديدة الحرج أمام المحكمة الدولية التي تنظر في جرائم الحرب التي ارتكبها فصيل الخمير الحمر.
يشار إلى هو سين في الغالب من قبل الكثيرين في مجال الصحافة المحلية ووسائل الإعلام الدولية كرئيس وزراء كمبوديا، غير أن ذلك اللقب لا يعتبر كافيا بأي حال بالنسبة إليه. ولقد كان ذلك واضحا للغاية من جانب سلطات الدولة، ولقد استدعى الصحافيين في اجتماع مطول في مبنى وزارة الإعلام الكمبودية يوم الخميس.
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس الإخبارية، يتعين على كافة وسائل الإعلام استخدام اللقب الفخري الكامل المكون من ست كلمات: «سامديش اكا موها سينا بادي تيشو هون سين» أو «اللورد» وذلك في كافة المقالات والمطبوعات المقروءة والمسموعة والمرئية في أنحاء البلاد. ويمكن ترجمة هذه العبارة لكي تقرأ على النحو التالي: «السيد رئيس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة»، كما تناولتها وكالة أسوشييتد برس الإخبارية، أو بالعبارة الأكثر تفخيما التي تقرأ: «صاحب السمو الرفيع القائد الأعلى الكبير للقوات الوطنية المنتصرة». ولقد منح هذا اللقب لهون سين من قبل الملك نورودوم سيهاموني ملك كمبوديا في عام 2007.
كما أن ذلك اللقب يمتد أيضا إلى زوجته، بون راني، والتي ينبغي الإشارة إليها بعبارة: «سامديش كيتيبريتبانديت بون راني هون سين»، والتي يمكن ترجمتها لتصبح: «العالمة المبجلة رفيعة الشأن بون راني هون سين»، في إشارة إلى حصولها على درجة الدكتوراه. يكاد هون سين أن يكون الزعيم الوحيد في العالم الحريص للغاية على تكديس الكثير من الألقاب الرصينة. ولكنه يترأس حكومة أهملت تجاوزاتها على نطاق كبير من قبل المجتمع الدولي، كما لاحظت صحيفة «واشنطن بوست» في صفحات الرأي خلال العام الماضي من جانب براد ادامز، وهو مدير مكتب آسيا لمنظمة هيومان رايتس ووتش.
يقول ادامز «يعترف كل دبلوماسي ممن تحدثت معهم حول كمبوديا أن أيدي هون سين ملطخة بالدماء وأنه سياسي فاسد للغاية. ولا يتظاهر أحد على الإطلاق بأنه رجل ديمقراطي. وبرغم ذلك تغض الحكومات الطرف تماما عندما يتلاعب بنتائج الانتخابات، أو يعتقل المعارضين السياسيين، أو يطلق العنان لقوات الأمن في مواجهة المتظاهرين السلميين».
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.