بلجيكا توسع مشاركتها في التحالف الدولي ضد «داعش» بضربات جوية فوق سوريا

تضارب الأقوال في التحقيقات بشأن تفجيرات بروكسل.. وتشديد الإجراءات في المهرجانات الوطنية

طائرات بلجيكية من طراز إف 16 ستشارك في توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا وذلك ابتداء من شهر يوليو المقبل (إ.ب.أ)
طائرات بلجيكية من طراز إف 16 ستشارك في توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا وذلك ابتداء من شهر يوليو المقبل (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا توسع مشاركتها في التحالف الدولي ضد «داعش» بضربات جوية فوق سوريا

طائرات بلجيكية من طراز إف 16 ستشارك في توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا وذلك ابتداء من شهر يوليو المقبل (إ.ب.أ)
طائرات بلجيكية من طراز إف 16 ستشارك في توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا وذلك ابتداء من شهر يوليو المقبل (إ.ب.أ)

وافق مجلس الوزراء البلجيكي على إعطاء الضوء الأخضر، للطائرات المقاتلة من طراز إف 16. لتشارك في توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا، وذلك ابتداء من شهر يوليو (تموز) المقبل، وبالتالي توسيع مشاركة بلجيكا في التحالف الدولي لتشمل سوريا، وهي المشاركة التي بدأت بتوجيه ضربات جوية ضد أهداف لـ«داعش» في العراق. وبسبب الظروف المالية للجيش البلجيكي، قررت السلطات في العام الماضي إعادة ست طائرات من طراز إف 16 المقاتلة من الأردن، وجرى اتفاق على تناوب المهمة مع الدولة الجارة هولندا لقصف أهداف «داعش» في العراق، وستظل الطائرات الهولندية في مهمتها حتى يوليو القادم وبعدها تبدأ مهمة المقاتلات البلجيكية وكانت هولندا سبقت بلجيكا في اتخاذ قرار بتوسيع المشاركة في توجيه ضربات جوية ضد أهداف لـ«داعش» في سوريا.
وسيشارك ما بين 115 إلى 120 جنديا بلجيكيا في تنفيذ المهمة الجديدة وستركز على مناطق في شرق سوريا حيث تجرى عمليات الإمداد لتنظيم داعش وسيتم توزيع فريق يضم العشرات من المدربين البلجيكيين المتواجد حاليا في بغداد على مناطق أخرى للمساهمة في إعداد وتأهيل القوات في مواجهة الإرهاب.
وقال شارل ميشال رئيس الوزراء البلجيكي، إن قوات بلاده لن تشارك في حرب على الأرض، وإنما الغرض هو المشاركة في تحالف دولي بناء على تفويض من الأمم المتحدة، وأشار إلى الفقرة 31 من ميثاق الأمم المتحدة، كما نوه إلى طلب رسمي تلقته بلجيكا للانضمام إلى العمليات الجوية في التحالف الدولي ضد «داعش».
وجاء ذلك بعد أن أعد وزير الدفاع البلجيكي ستيفن فاندنبوت مشروع قرار، يتضمن تخصيص 6 طائرات إف 16 المقاتلة للمشاركة في ضرب «داعش» في سوريا، وطرح على مجلس الوزراء أمس الجمعة لإقراره. وحسب وسائل الإعلام في بروكسل، طلبت الولايات المتحدة الأميركية من بلجيكا في مارس (آذار) الماضي، توسيع مساهمتها في التحالف، بالمشاركة في عمليات قصف أهداف لـ«داعش» في سوريا، وأبدى وزير الخارجية ديديه رايندرس وقتها موافقته وتأييده لهذا التحرك، ومن جانبه لم يخف وزير الدفاع البلجيكي مساندته لهذا الأمر، وقال قبل أيام قليلة «من الممكن تنفيذ ذلك، بعد مناقشة بعض الشروط والتفاصيل التي ستطرح في نقاشات الحكومة والبرلمان».
وعلى الصعيد الوطني، قالت إدارة المهرجان الوطني، في بيان، إن الكثير من المهرجانات الموسيقية، قررت تثبيت كاشفات المعادن في مدخل موقع المهرجان. وكان قد تقرر بالفعل في وقت سابق إجراء عمليات التفتيش للحقائب اليدوية أو حقائب الظهر قبل الدخول إلى المهرجان. ولا يزال المستوى الثالث من التهديد الإرهابي معمولا به في بلجيكا.
وقرر كل من مهرجان «وريختر» ومهرجان «جراس بوب» ومهرجان «ديور» ومهرجان «تومورولاند» ومهرجان «بوكيل بوب» من جهتهم استخدام بوابات الكشف الإلكتروني. و«تستثمر المهرجانات بصورة مشتركة في سلامتها. ومع ذلك، يعمل كل مهرجان بالتعاون مع السلطات والبلديات». وسيتم تركيب أول كاشفات المعادن يوم 16 مايو (أيار) خلال حفل افتتاح مهرجان «وريختر».
أما على صعيد التحقيقات الجارية بشأن تفجيرات بروكسل، فقد استمعت لجنة التحقيق البرلمانية والتي تبحث في هجمات مارس إلى الكثير من الشهود في اتصال مع الأحداث التي وقعت في محطة مترو بروكسل حيث انفجرت قنبلة في محطة مالبيك، بعد الساعة التاسعة بقليل يوم 22 مارس الماضي. تم إبلاغ شرطة السكك الحديدية البلجيكية عند تمام الساعة 09:07 صباحًا، والتي سبقها رفع درجة الاستعداد القصوى إلى الرابعة، وبالتالي حصلت الشرطة على أمر مباشر بإغلاق شبكة مترو بروكسل.
ويشار إلى أن رفع درجة التأهب القصوى جاء نتيجة تفجير قنابل بصالة المغادرة في مطار بروكسل «زافنتيم»، بعد الثامنة صباحًا بقليل، وصل بعدها أمر فوري لشبكة المترو بإغلاق كافة الشبكة، الأمر الذي يعتبر شيئا مستحيلا حيث إنه من الصعب إغلاق الشبكة بالكامل في خلال 3 دقائق، فإغلاق شبكة المترو يستغرق نحو نصف ساعة.
وقالت شركة النقل المحلية في بروكسل «ستيب» إن الممارسة العملية في اتخاذ قرار كإغلاق الشبكة بعد انفجار زافنتم لا يقع على عاتقها نهائيًا بل يقع على عاتق الجهات الأمنية.
الجدير بالذكر أنه عند استجواب ضابط الوقاية التابع لشركة «ستيب» أكد أنه لم يتم إبلاغ الشركة رسميًا عن هجوم زافنتم. ونقلت صحيفة «دي تايد» الفلامانية في تقاريرها الإخبارية عن ضابط الوقاية قوله: إنه لم يكن لديه أي معلومات عن طلب من السلطات المحلية لإغلاق شبكة المترو. وقال اريك بوسلو المستشار الوقائي لهيئة النقل بالحافلات والمترو في بروكسل «ستيب»، هناك تحقيقات جارية حاليا داخل هيئة النقل «ستيب» حول هذا الصدد.
وكانت مصادر إعلامية تساءلت من قبل عن الأسباب حول عدم إغلاق محطات المترو فور وقوع تفجير المطار وظلت تعمل لمدة تقارب الساعة. وجاء استئناف لجنة التحقيق البرلمانية عملها عقب تعيين شخصين بدلا من المستقيلين مؤخرا. وبدأ رسميا عملها الاثنين الماضي.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».