أسعد أحمد نجم السلة المعتزل: «المتخاذلون» يستغلون قميص المنتخب في السياحة الخارجية

طالب رئيس الاتحاد وأمينه بالرحيل لإنقاذ اللعبة الشعبية الثانية في البلاد

أسعد أحمد نجم السلة المعتزل: «المتخاذلون» يستغلون قميص المنتخب في السياحة الخارجية
TT

أسعد أحمد نجم السلة المعتزل: «المتخاذلون» يستغلون قميص المنتخب في السياحة الخارجية

أسعد أحمد نجم السلة المعتزل: «المتخاذلون» يستغلون قميص المنتخب في السياحة الخارجية

بعد غياب دام 17 سنة عن الإعلام وأضواء الشهرة، عاد أسعد أحمد قائد منتخب السلة السعودي وفريق الأهلي المعتزل، ليفتح النار على لاعبين في المنتخب، واصفا إياهم بالمتخاذلين و«مستغلي القميص الأخضر للتسوق والسياحة الخارجية». وذلك على خلفية الإخفاقات التي تعرضت لها اللعبة على صعيد المنافسات الدولية، وآخرها بطولة التضامن الإسلامي في إندونيسيا، والتي خرج منها الأخضر خالي الوفاض، فضلا عن فضيحة الانسحاب أمام منتخب إندونيسيا احتجاجا على التحكيم.
ووصف ظهور المنتخب في بطولة التضامن بالمهزلة في حق رياضة الوطن ككل، مشيرا إلى أن الانسحاب لا يبرره شيء، سواء كان احتجاجا على التحكيم أو الملعب أو أي شيء آخر، مؤكدا أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المسؤولون عن المنتخب بهذا الأمر؛ حيث تكرر ذلك في بطولات دولية أخرى، «وهو ما لم يتجرأ عليه أي منتخب آخر من كافة الدول العربية والخليجية».
وواصل: «إذا وقع عليك الظلم، فهناك شيء يسمى (احتجاج) تقدمه بعد نهاية المباراة؛ حيث إن مباريات السلة ليست بعيدة عن مباريات كرة القدم من جهة الظلم الذي قد تتعرض له الفرق في المنافسات».
وقال إن المشكلة كلها تعود أساسا إلى عدم اهتمام اتحاد اللعبة ببعثات المنتخبات المشاركة؛ الأمر الذي يجعل أنه من السهولة على الجهاز الإداري أن يفعل ما يحلو له.
وعاد القائد المعتزل بالذاكرة أعواما إلى الوراء عندما كان لاعبا في المنتخب السعودي، مبينا: «خلال وجودنا في المعسكرات التدريبية التي تسبق البطولات، لم يكن يأتينا رئيس اتحاد السلة أو أي مسؤول آخر للجلوس معنا والاطلاع على طلباتنا واحتياجاتنا لكي نشعر بعظم المسؤولية التي نحملها على عاتقنا، وهذا شيء مؤسف، ومن أسباب عدم تقدم السلة السعودية».
وأضاف: «كل الدول المجاورة تحسنت لديها اللعبة إلا نحن، لك أن تتخيل عدم حدوث أي تغيير على صعيد المصروف اليومي للاعب الدولي خلال المعسكرات، وهو 40 ريالا داخليا و80 ريالا خارجيا، ماذا نفعل بهذه المبالغ؟! بينما في الجوار نجد دولا كالكويت والإمارات تصرف على لاعبيها مبالغ طائلة وبالدولار، مسكين لاعب السلة السعودي! فهو على مستوى أقرانه في الخارج مظلوم، وداخليا لا يرى سوى العقود الملايينية للاعبي كرة القدم تتناثر حوله ولا يصل إليه شيء منها».
وزاد: «جاء اللاعب الأجنبي إلى ملاعبنا، فتضررنا منه أكثر، عندما تجد 12 لاعبا في الفريق ولا يحصل سوى اثنين منهما (المحترفين الأجنبيين) على مستحقاتهما وعلى السيارات والهدايا أولا بأول، فإن ذلك مدعاة للإحباط لبقية اللاعبين السعوديين».
ورحب النجم السابق بالتغيير على مستوى مفاصل اتحاد اللعبة الرئيسة، وقال: «بالنسبة للأمين العام عبد الرحمن المسعد، فهو شخصية ممتازة، وبسبب أنه كان حكما سابقا، فإن خلفيته بشأن قوانين وأنظمة اللعبة كبيرة جدا، كما أنني تشرفت بالسفر معه إلى استحقاقات عدة، ولكن الرياضة حاليا تعتمد على التطوير والتغيير المستمر، ومشكلة اتحاد السلة أنه يقف منذ سنوات عند مرحلة معينة لم يتخطها، وذلك مرده للأسف الصداقات والعلاقات الشخصية، مع العلم أنه توجد كوادر جيدة وخبيرة خارج أسوار الاتحاد أغلبها من المعتزلين الإداريين المحنكين الآن أمثال عبد العزيز شرقي الذي يشكل معي أشهر ثنائي مر على قائمة المنتخب السعودي على مدى التاريخ، (لأننا كنا على قلب رجل واحد)، فضلا عن أسماء أخرى مثل: أسعد زاهد، وفريد زاهد، ونعيم عبد الخالق، وعبد الرحمن غلام، وعبد الرحيم لال، وهذا الأخير يفترض أن يكون مدربا للمنتخب السعودي الأول، وهو رجل مخلص وإنجازاته جبارة، على الرغم من أن مشكلاته كثيرة». وواصل: «من المفترض احتواء لال والاستفادة منه، وعصبيته عموما نابعة من حبه وحماسه للعبة ولا لشيء آخر».
وعدد أسعد أسماء قال إن بإمكانها خدمة المنتخب السعودي إداريا وفنيا أمثال علي المغربي، ومحسن خلف، وحسن عطا الله، مشيرا إلى أنهم رموز لا يستهان بهم في اللعبة.
وبين أسعد أن اللاعبين في منتخبات السلة السعودية لم يعد همهم تحقيق الإنجازات، بل استغلال البعثات للتسوق والسياحة الخارجية، وتكوين سمعة بـ«أن هذا اللاعب ضمن أعضاء المنتخب السعودي»، مشيرا إلى أن الاعتذار ليس خيانة إذا كان اللاعب يرى أنه ليس متحمسا للمهمة، وليس في نيته الإخلاص على الوجه الأكمل في الملعب؛ لأن هذه سمعة وطن.
ولمح المدرب الوطني في أحد الأندية الخاصة بمدينة جدة، أنه اعتزل اللعبة في سن مبكرة؛ بسبب أن وضع السلة كان مخيفا، وفي تهاو مستمر «مقارنة بالدول الخليجية والعربية التي لعبت أمام معظم منتخباتها».
وكشف القائد المعتزل لـ«الشرق الأوسط» عن سر عدم حصوله على فرصة تدريبية في النادي الأهلي بعد اعتزاله، على الرغم من كونه أحد أشهر اللاعبين في تاريخ اللعبة، مشيرا إلى أن أحد الإداريين في النادي «ما زال يقف في طريق عودتي للنادي حتى الآن»، مؤكدا أن ذلك يعود إلى خشية هذا الإداري من خطف الأضواء منه. وأضاف: «لكي يضمن عدم عودتي إلى العمل في قطاع السلة أتى بشخص من خارج أسوار النادي وحمله مسؤولية قطاع الشباب والناشئين، وأنا هنا أقول له: إذا لم تكن تقدرني، فعليك أن تحب النادي الذي تدعي الرغبة في خدمته، وأن تدرك حجم الخدمة التي سأقدمها للكيان في حال عودتي».
وبين أسعد أنه على الرغم من ذلك لن يخضع أو يلتمس التعاطف من أي أحد، «لأنني واثق من نفسي، وكان بإمكاني المجاملة والوصول إلى مناصب كبيرة أقلها نائب رئيس النادي، ولكن نفسي تأبى أن أقوم بذلك حتى ولو على حساب مصلحتي».
وكشف أن المشكلة الأخرى التي باعدت بينه وبين أشخاص آخرين في النادي هي قيامه بسحب ولديه (أسامة وأحمد) من قطاع كرة السلة، وأوضح: «وعدت النادي بأنهما سيكملان مسيرة والدهما بعد اعتزاله؛ ولكن بما أننا نعرف أن الإنسان في هذا الزمن لن يحصل على أي شيء من دون شهادة علمية، وجدت أن يركزا بشكل كامل على دراستهما. لقد اهتممت بالجانب الرياضي على حساب الجانب الدراسي؛ بسبب عدم توفيقي بينهما، والآن لا أريدهما أن يسيرا على خطاي».
وأردف في حديثه: «هذا الموقف أغضب أناسا كثيرين وزاد الفجوة بيني وبين الأهلي». وأضاف: «على كل أنا فخور لكوني اللاعب الوحيد في ألعاب الأهلي المختلفة الذي أقيم له حفل اعتزال، وكان قد تكفل به أحمد المرزوقي رئيس النادي آنذاك الذي أتمنى أن يكون قدوة بالنسبة لكل من يعمل في النادي الأهلي».
وقدم الكابتن أسعد في نهاية حديثه شكره للأمير خالد بن عبد الله رئيس هيئة أعضاء الشرف بنادي الأهلي، «بحكم أنه الوحيد الذي اهتم بألعاب الأهلي المختلفة، ووقفاته معي لا تنسى»، كما شكر الأمير الراحل محمد العبد الله الفيصل، مشيرا إلى أنه قام بعلاج والدته على حسابه الخاص، وكذلك عبد العزيز عبد العال عضو الشرف «الذي له مواقف مشرفة كثيرة معي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.