طهران تحرم مواطنيها من موسم الحج بإصرارها على تسييسه

ممثل شؤون الحج الإيراني: كيف لمسؤول في الحكومة غير معني بالحج أن يدعو إلى مقاطعته؟

طهران تحرم مواطنيها من موسم الحج بإصرارها على تسييسه
TT

طهران تحرم مواطنيها من موسم الحج بإصرارها على تسييسه

طهران تحرم مواطنيها من موسم الحج بإصرارها على تسييسه

لم تحمل تصريحات وزير الثقافة الإيراني، علي جنتي، أي مفاجأة جديدة، عندما أعلن أن المفاوضات مع السعودية لإرسال الحجاج وصلت إلى طريق مسدود، وكانت إيران أمس حملت السعودية مسؤولية عدم إرسال الإيرانيين إلى موسم الحج هذا العام، بسبب ما عدته «عرقلة» السعودية، وقال جنتي أمس، إن الرياض لم تقدم أي وعود بتقديم تأشيرة الحج إلى الإيرانيين، مضيفا أنها «تعتقد على الإيرانيين التوجه إلى بلد ثالث للحصول على التأشيرة».
وقال جنتي أمس، إن «الرياض رفضت مقترحات طهران حول التأشيرة ونقل الحجاج وضمان أمن الحجاج، بسبب عدم وجود قنصلية»، فيما تجاهل ذكر المقترحات المقدمة من السعودية حول آلية قدوم الحجاج من إيران.
وحاولت طهران بعدما قطعت الرياض العلاقات الدبلوماسية معها على أثر الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن تجعل من الحج مدخلا للتقرب والتفاوض مع الحكومة السعودية، كما أن محاولاتها كانت باتجاه جعل الحج ورقة من أوراق الضغط السياسي على الجانب السعودي، وهو ما تعده الرياض خطا أحمر.
وجاء إعلان الحكومة الإيرانية في وقت لم تعلق فيه مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية التي تعد هيئة منفصلة عن الحكومة، بأي بيان حول ذلك الإجراء المتخذ من الحكومة الإيرانية، الذي عده مصدر إيراني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه أحادي الجانب، وأن طهران تسعى من خلال تلك التصريحات لتسييس الحج، الأمر الذي أدى إلى حرمان الشعب الإيراني من القيام بواجباته الدينية تجاه الحرمين.
وشهدت الفترة الأخيرة تباينا في المواقف بين منظمة الحج وحكومة روحاني حول مبالغة السياسيين الإيرانيين في التوظيف السياسي لموسم الحج، وهو ما ترفضه الدول الإسلامية، إذ صرح ممثل خامنئي في شؤون الحج في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بتسييس الحج من قبل المسؤولين في حكومة حسن روحاني. وطالب ممثل خامنئي في شؤون الحج، قاضي عسكر، من الجهات غير المسؤولة في شؤون الحج، بعدم التدخل في شؤون الحج سياسيا، مؤكدا استعداد السعودية التعاون في تسهيل إجراءات دخول الحجاج الإيرانيين.
كما أن قاضي عسكر أبلغ الإيرانيين موقف السعودية الصريح من الحج ومنعها من محاولات تسييسه، وشدد في تصريحاته الموجهة إلى المسؤولين الإيرانيين على ضرورة تجاوز موضوع الحج في الخلافات السياسية، مؤكدا أن الحج «قضية منفصلة من العلاقات السياسية بين البلدين».
كذلك، احتج قاضي عسكر على التصريحات «غير المسؤولة» حول الحج من قبل المسؤولين في الحكومة الإيرانية، وعدها «غير منطقية». حينئذ شدد قاضي عسكر على ضرورة «مصلحة الوحدة الإسلامية» بعين الاعتبار لدى المسؤولين الإيرانيين الذين يعبرون عن آراء سياسية حول الحج. ودافع قاضي عسكر عن تعامل السعودية خلال السنوات الماضية مع الحجاج، منتقدا تدخلات أشخاص «غير مسؤولين» في شؤون الحج. وتابع قاضي عسكر قائلا: «كيف يمكن لمسؤولين لا دور لهم في الحج أن يتحدثوا عن عدم إرسال الإيرانيين إلى الحج، كيف يمكنهم الحديث عن مقاطعة الحج؟».
وكانت تصريحات قاضي عسكر إشارة واضحة على تباين المواقف بين الدوائر الإيرانية حول الموقف من موسم الحج، كما أن تصريحاته أرسلت دلائل واضحة على اتجاه الحكومة الإيرانية إلى مقاطعة الحج.
هذا وبين إعلان الحكومة الإيرانية أمس رغبتها في تحميل الأطراف الأخرى مسؤولية قراراتها الخاطئة على غرار ما يحدث في الداخل الإيراني، وشهدت فترة تدهور العلاقات بين السعودية وإيران جدلا كبيرا في الأوساط السياسية الإيرانية، ويتهم الإيرانيون إدارة روحاني باتخاذ «سياسة انفعالية» في تعاملها مع الملفات الإقليمية خصوصا فيما يتعلق بموضوع العلاقات مع السعودية.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».