من الرياض.. مركز أهلي متخصص يشخّص الحالة الإيرانية وتطوراتها

مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية يفتح صناديق أسرار الجمهورية الإسلامية

د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت
د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت
TT

من الرياض.. مركز أهلي متخصص يشخّص الحالة الإيرانية وتطوراتها

د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت
د. محمد السلمي مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية - موقع المركز على شبكة الإنترنت

في ضوء التطورات المتلاحقة والمتسارعة في أزمات المنطقة التي تدعمها إيران، ومع حالة متباينة في فهم بعض دول المنطقة وشعوبها لطبيعة الداخل الإيراني والمزاج السياسي فيها إضافة إلى صراع معلن قديم يشنه الفرس على العرب بالتحديد؛ أعلن «مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية» انطلاقته من العاصمة السعودية الرياض، بتدشين موقعه عبر الإنترنت.
مراكز الدراسات، في عمومها تهدف إلى تقديم رؤى وفق المنظور المعرفي، وهدفها الأساسي توفير البحوث والدراسات المتعلقة بالمجتمع والسياسات العامة، وهي مؤشر عالمي على خدمة الإنسانية سواء صنّاع القرار أو البشر وتلخيص ذلك لمناقشة القضايا العالمية والتداول بشأنها، بسبب قضايا ملحة قادت إلى البحث عن حلول أفضل.
ويعد مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، الأول من نوعه المهتم بالشأن الإيراني في المنطقة العربية، وهو ذو صفة أهلية، يضم نخبة من الباحثين المتخصصين في الدراسات الإيرانية من داخل المملكة وخارجها، وحمل الموقع الجديد للمركز عبر الشبكة العنكبوتية صبغة إعلامية بحثية متخصصة بمواد متنوعة أعدها طاقم المركز، مع خطوات قادمة أكثر تفصيلا ومنها مجلة شهرية رصينة ومتنوعة متخصصة في الدراسات الإيرانية سينشرها المركز.
وأوضح الدكتور محمد السلمي، مدير مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن المركز يستهدف كل من يهتم بالشأن الإيراني والداخل الإيراني وعلاقات إيران على مستوى المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن رسالته تستهدف جماهير متنوعة عبر لغات عربية وفارسية وإنجليزية.
وعن تقديم المشورة لصناع القرار في الخليج، أشار الدكتور السلمي إلى أنه من الممكن أن يكون هناك فراغ بين فهم الواقع الإيراني وبعض الدوائر السياسية، وأضاف أن بعض دول المنطقة تحتاج إلى فهم أوضح وأشمل للحالة الإيرانية، وتوضيح الصورة وتفكيك بعض التوجهات السياسية، وفتح الصندوق الإيراني ومتابعة الأحداث، والتطورات، التي تحدث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ربما تمر بسهولة على غير المتخصصين.
وتطرق الدكتور السلمي لمسؤوليات المركز، مفيدا أن المركز سيقدم الاستشارات والتدريب والتأهيل الإعلامي، لفهم أكبر على مستوى الداخل الإيراني، وما يحدث فيه من تطورات، مبينا أن الهدف هو تقديم ما قد يحتاجه المتابع في المنطقة، ويحتوي المركز على متخصصين يجيدون اللغة الفارسية بعض منهم درس في إيران وعلى اطلاع بكافة التصورات، ومتابعة للحالة الإيرانية عن كثب وسيقدمون التقارير المتنوعة.
وأوضح الدكتور محمد أن الدورات التي ستقدم هي على نوعين: نوع لتعليم اللغة الفارسية وآخر في الجانب البحثي والتعليمي وبعض الجوانب الأخرى، وآخر لتقديم عمق أكبر لفهم الشخصية الإيرانية والنظام هناك، وتقديم بعض المفاتيح وأهم ما يحتاجه الباحثون لتكون الخريطة عن الشأن الإيراني.
في شأن توقيت إنشاء المركز وعلاقته بالتطورات التي تشهدها المنطقة، أوضح مدير المركز أن المنطقة تحتاج لمركز متخصص في الشأن الإيراني، وما يوجد سوى وحدات صغيرة ليست بشمولية المركز، وهذا المركز هو الأول، تم إنشاؤه واستيفاء كافة التراخيص اللازمة بعد أن كان فكرة مطروحة منذ قرابة خمسة أعوام، وتهيأت الفرصة قبل أشهر لتحقيق الفكرة المقترحة، مشيرا إلى أنه ليس لطبيعة العلاقات اليوم أي ارتباط بتاريخ وتوقيت إعلان المركز، لأن الحاجة وفق السلمي تحتاج إلى «أن نفهم هذه الدولة الجارة بغض النظر عن طبيعة العلاقات» كون أن العلاقات السياسية متغيرة، ولا يمكن أن تبنى الأفكار على هذه النواحي، كي نتعامل معها بشكل أفضل. مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، في موقعه الإلكتروني ونشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يحفل بعدد من التقارير بدأت في تقديم رسالة المركز ووضع المهتمين والرأي العام أمام مفاصل كثيرة وكبرى في الشؤون الإيرانية، برصد إعلامي بلغات ثلاث لما تدونه الصحف الإيرانية بشكل يومي، إضافة إلى الدراسات والبحوث المدونة في الموقع، تذهب إلى تعميق القراءات في الصورة الإيرانية من الداخل، وتأثيراتها، إضافة إلى حقول عدة في الوسائط المرئية المتلفزة. وتوجد مراكز دراسات وكراسي بحث ترعاها مؤسسات تعليمية وأخرى فردية في الشأن الإيراني، تقع غالبيتها في أوروبا والولايات المتحدة، لكنها تواجه تحديات جمة، رغم أهمية المراكز الاستراتيجية والخاصة بالدراسات في تكوين أدلة تنير طرق صانعي السياسات الداخلية والخارجية.
الشأن الإيراني ذو بعد مهم، خاصة في المنطقة التي تتعاطى فيها وتساهم في تأزيم الكثير من قضاياه، ولعل التذبذب في المواقف المتكررة منذ اندلاع الثورات العربية بدأ ينعكس على إيران، وخاصة بعد التصدي لمحاولات إيرانية متكررة لاستغلال الأزمات السياسية، وكان أبرز تلك التجليات القوية تصدي السعودية ودول التحالف العربي لاستغلال الفوضى باليمن ودعم انقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية، لكن الإجماع عربي والإسلامي إسلامي أدانا فيها تدخلاتها الإجرامية في دول عدة، ودعمها لتثوير بعض الصفوف الشعبية، وهو ما أثر على مواقفها الدبلوماسية وجعلها في عزلة أعمق على مستويات متنوعة، وصلت حتى إلى اقتصادها، وسط تحذيرات سعودية للولايات المتحدة بشأن إيران كونها مؤسسة على إثارة الأزمات في المنطقة.
الصراع الفارسي والهجوم المتكرر على العرب، نبت ببيئة اجتماعية منذ أكثر من قرنين من الزمان، وزادت بلته مع تقادم الثورة الإسلامية الإيرانية، التي زادت من تأزيمها، مع قدوم الخميني، متفردا بكل شيء، وتحته عناصر مؤسسات تابعة له من الحرس الثوري والباسيج، وغذّى مؤسسات الإعلام مع المساجد والحوزات التعبوية وغيرها، مبنية جميعها على كراهية للعرب واستغلال تصدير الثورة الإيرانية، ويظهر ذلك في السياسات والشعوبية الإيرانية اليوم.
وركزت مقدمة الدستور الخميني الجديد، على مبدأ «تصدير الثورة» على من سماهم «المستضعفين في الأرض من المسلمين»، وتهيئة الساحة لها، وهذه النقطة تشرح السياسة الخارجية لإيران الجديدة، معتبرا الخميني نفسه أنه المنقذ الذي يملك صفات المعصوم، والذي يجب أن يخضع لحاكميته مسلمو العالم، وهي محاولة لتسويق النموذج الإيراني كنموذج أمثل.
ومع تقادم السنوات، انكشفت حيلة دفاع إيران عن المستضعفين، فالأمر لا يتعدى أن يكون استغلالا فاضحا لأحداث سياسية بحسب المصلحة القومية الإيرانية، مما وضعها محل انتقادات شديدة أمام مواقفها العدائية مع دول الخليج على وجه الخصوص، ساعية طهران إلى إحداث شق في قضايا عربية وإسلامية جوهرية ومنها الموقف من القضية الفلسطينية، ومحاولة إحداث الفرقة بين فصائلها.
وطوال الثلاثة عقود الماضية حتى اليوم، قامت إيران بإنشاء مراكز ثقافية وطبية تعمل بشعارات إنسانية وفي جوفها أساس جذري يمتد إلى قم، حيث ترتبط هذه المراكز مباشرة بالمرشد الأعلى للثورة، وذات ميزانية مفتوحة مستفيدة من الخمس الذي يُدفع للإمام من قبل تجار إيران، والغرض من ذلك هو وضع الآيديولوجيا منارة للسكان المحليين في تلك الدول، وكانت دول أفريقية ضحية لتلك الممارسات الإيرانية.
تلازمية المد الطائفي الإيراني وتحركه ككل مرتبط ببعضه البعض في المحيط العربي، وتصدت له التحالفات العربية بقيادة السعودية، جعلته أمام حجرات وعثرات، فالسعودية وأشقاؤها من دول الخليج ودول التحالف العربي الأخرى، يتصدون لتنوع إرهابي، منه الذي تمارسه أذرع إيران العسكرية تحت مسميات مختلفة سواء في سوريا أو العراق أو لبنان، وإرهاب «داعش» و«القاعدة» وتفرعاتها.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.