روسيا تبحث عن «سيناريو واقعي» لحل أزمة الاقتصاد بـ«أقل خسائر»

«المجلس الرئاسي» يستعيد نشاطه ووزارة المالية تقدم رؤية جديدة لم ترق للبرلمان

روسيا تبحث عن «سيناريو واقعي» لحل أزمة الاقتصاد بـ«أقل خسائر»
TT

روسيا تبحث عن «سيناريو واقعي» لحل أزمة الاقتصاد بـ«أقل خسائر»

روسيا تبحث عن «سيناريو واقعي» لحل أزمة الاقتصاد بـ«أقل خسائر»

يعقد أعضاء المجلس الاقتصادي لدى الرئيس الروسي (المجلس الاقتصادي الرئاسي) اجتماعًا نهاية شهر مايو (أيار) الحالي، هو الأول للمجلس منذ عام 2013؛ حيث سيركز المجتمعون على بحث «وصفات» لتحقيق متوسط نمو سنوي بقدر 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ونقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية عن أندريه بيلاوسوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية، قوله إن المجلس الاقتصادي الرئاسي الروسي سيجتمع يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي؛ حيث يتوقع أن يقدم وزير التنمية الاقتصادية الروسية أليكسي أوليوكايف تقريرًا حول وضع الاقتصاد الروسية، كما سيعرض «مركز الأبحاث الاستراتيجية» الذي يرأسه وزير المالية الأسبق أليكسي كودرين تقريرًا بهذا الصدد.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن عودة النشاط إلى المجلس الاقتصادي الروسي تأتي نتيجة للقرار الذي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع مايو (أيار) (بتعيين أليكسي كودرين نائبًا لرئيس المجلس الاقتصادي الروسي، أي نائبًا لبوتين نفسه الذي يرأس أيضًا ذلك المجلس، وتكليفه بالعمل على صياغة استراتيجية تطوير روسيا بعد عام 2018، ولفترة بعيدة الأمد. ولا يتوقع أحد في روسيا أن يقدم المجلس خلال اجتماعه المقبل «وصفات سحرية» تنهي الأزمة «بكبسة زر»، لكن كثيرين يرون في استعادته نشاطه وانضمامه لجهود البحث عن مخرج من الأزمة ووضع استراتيجية اقتصادية طويلة الأمد، تزيد من قدرة الاقتصاد الروسي على تحمل الأزمات، خطوة في الاتجاه الصحيح نحو سياسة اقتصادية تضمن مستويات محددة من النمو في ظل أي ظروف.
في هذه الأثناء نشرت وزارة المالية الروسية على موقعها الرسمي، يوم أمس، «توقعات النمو الاقتصادي لسنوات 2017 - 2019»، أشارت فيها إلى أن الميزانية الروسية ستبقى تعاني عجزًا حتى عام 2019. متوقعة أن تبقى روسيا تحت العقبات الغربية طيلة تلك المرحلة (حتى عام 2019)، وخلال الفترة ذاتها ستُستنفذ كل مدخرات صندوق الاحتياطي وصندوق الرفاه الروسيين، حسب وزارة المالية الروسية التي قدرت العجز في الميزانية لعام 2016 بقدر 6.5، مقابل عجز بقدر 12.9 في ميزانية عام 2015. أما سعر صرف العملة الوطنية فتقدر الوزارة في توقعاتها أن يبقى في «السماحة السلبية»، وأن ينخفض إلى 67.2 روبل مقابل الدولار، مع احتمال أن يستعيد عافية عام 2017 ليصل إلى 64.8 روبل مقابل الدولار.
وتحذر وزارة المالية الروسية في توقعاتها من أن تراجع عائدات النفط والغاز سيتطلب تنشيط العمل على رفع مستوى فاعلية الإنفاق الحكومي، وبهذا الصدد تقترح الوزارة تقليص الإنفاق بما لا يتجاوز 5 في المائة من الميزانية، وتدعو إلى استخدام كل الاحتياطي المتاح، بما في ذلك الاقتراض المحلي والخارجي، وخصخصة الممتلكات الحكومية، كخيار بديل عن زيادة الضغط الضريبي على الاقتصاد والحفاظ على مدخرات صندوق الاحيتاطي، الذي تتوقع الوزارة أن تتراجع قيمتها الفعلية بحلول عام 2019 إلى 2 تريليون روبل؛ مقابل 7.6 تريليون روبل حاليًا. في غضون ذلك لم تستبعد وزارة المالية الروسية، وفق السيناريو «المحافظ» بحال اشتدت الأزمة نتيجة استمرار العقوبات على روسيا وتراجع أسعار النفط، أن يتم إنفاق كل مدخرات الصناديق الحكومية الروسي بحلول عام 2019.

أقل خسائر ممكنة
وللتخفيف من آثار الأزمة والخروج منها بأقل خسائر ممكنة، تقترح وزارة المالية الروسية جملة خطوات منها تخفيض الدخل الحقيقي للمواطنين خلال فترة الخروج من الأزمة، متوقعة في غضون ذلك ارتفاع نسبة الفقر في البلاد إلى 13.9 في المائة نتيجة الإجراءات الاضطرارية لتجاوز الأزمة.
وجاء في قراءات تحليلية في صحيفة «كوميرسانت» الروسية للسيناريو الذي تقترحه وزارة المالية الروسية لسنوات 2016 - 2019 أن «الوصفة الرئيسية» التي تنطلق منها الوزارة في هذا السيناريو تقوم على خفض الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين الروس، وتنص تحديدًا على تراجع الدخل حتى 2.8 في المائة خلال عام 2016، وبقدر 0.3 في المائة خلال عام 2017؛ حيث تقترح الوزارة الحد من نمو الرواتب الشهرية (المعاشات الشهرية) في القطاع العام في البرنامج الاقتصادي لسنوات 2016 - 2017، مع جدولة خلال عامي 2018 – 2019، كما تقترح تقليص المعاشات التقاعدية الفعلية بقدر 4.8 في المائة عام 2016، وبقدر 2 في المائة عام 2017، على أن تتم جدولتها بموجب مستوى التضخم عام 2019.
وترى وزارة المالية الروسية في السيناريو الجديد المقترح أن تراجع دخل المواطنين وقدرتهم الشرائية سيترافق مع نمو سريع للاستثمارات من 3.8 في المائة عام 2017، لتصل إلى 7.1 في المائة خلال عام 2019. والمصدر الرئيسي لتلك الاستثمارات لن يكون مدخرات المواطنين، بل أرباح الشركات التي من المفترض أن تنمو بقدر 12 في المائة خلال عام 2019. فضلاً عن ذلك، تؤكد الوزارة في السيناريو الذي نشرت نصه على موقعها الرسمي أن الحكومة سيكون لها أيضًا دور رئيسي في نمو الاستثمارات وذلك عبر الإنفاق من صندوق الاحتياطي.

ردود فعل ورفض متوقع
وفي أول رد فعل رسمي على اقتراحات الحكومة الروسية وتوقعاتها لسنوات 2016 – 2019، قال دميتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، إن الحديث يدور حاليًا حول «واحد من الاقتراحات»، الذي يشمل بما في ذلك تخفيض الإنفاق الحكومي، معربًا عن قناعته بأن «العمل مستمر في البحث عن نقطة نمو الاقتصاد الروسي»، ومؤكدًا أن «موضوع تحسين أداء الاقتصاد الروسي حاضرة دومًا على جدول أعمال الكرملين، ويجري بحثها بشكل مستمر». كما علق سيرغي ناريشكين، رئيس البرلمان الروسي على اقتراحات وزارة المالية الروسية، لاسيما ما يتعلق منها بخفض الرواتب الشهرية للعاملين في القطاع العام، وقال بهذا الصدد: «شخصيًا قد أوافق على ذلك الاقتراح، لكن على الأغلب سيعترض أعضاء البرلمان على تقييد أو تجميد، ولاسيما على خفض المعاشات للعاملين في القطاع الحكومي».



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.