طهران تستدعي القائم بالأعمال الكويتي احتجاجًا على مؤتمر «الأحواز»

الخارجية الإيرانية تعد استضافة «معادين للثورة» انتهاكًا للمبادئ الدولية

طهران تستدعي القائم بالأعمال الكويتي احتجاجًا على مؤتمر «الأحواز»
TT

طهران تستدعي القائم بالأعمال الكويتي احتجاجًا على مؤتمر «الأحواز»

طهران تستدعي القائم بالأعمال الكويتي احتجاجًا على مؤتمر «الأحواز»

استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الكويتية، وأبلغته احتجاجا «شديد اللهجة» على خلفية استضافة الكويت ملتقى «أحواز العرب في كويت العرب»، بمناسبة الذكرى الحادية والتسعين على «احتلال» الأحواز.
وعدت الخارجية الإيرانية، أمس، إقامة ملتقى في الأراضي الكويتية بحضور من وصفتهم بـ«معادين للثورة على صلة بدول أجنبية» دليلا واضحا على «انتهاك» المبادئ والأصول المعترف بها دوليا، و«منافيا» لمبادئ حسن الجوار. وطلب مسؤول في الخارجية الإيرانية لم تذكر وسائل الإعلام اسمه، من القائم بالأعمال الكويتية أن يبلغ حكومة بلاده «انزعاج واحتجاج» طهران على ذلك.
واستضافت الكويت، منتصف الأسبوع الماضي، ملتقى بحضور عدد من سفراء الدول الخليجية والعربية في الكويت، من ضمنهم سفير السعودية في الكويت، عبد العزيز الفايز، وسط مشاركة أكثر من 300 شخصية سياسية خليجية، وناشطين حقوقيين عرب، ووفد «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، من أجل تدشين حراك سياسي عربي «يتصدى للتمدد الإيراني ويدعم القضية الأحوازية».
وقال المنظمون إن الملتقى يهدف إلى «تكوين تحرك جماهيري» في الدول الخليجية والعربية، دعما للقضية الأحوازية ومواجهة التغلغل الإيراني وفق ما تملك الأحواز من موقع استراتيجي في «الصراع العربي - الفارسي».
ودعا فيه المشاركون، التيارات السياسية العربية للاعتراف بقضية الأحوازيين و«جعلها في مركز اهتمام أي مشروع عربي في مواجهة التدخلات الإيرانية في الشأن العربي، فضلا عن التوجه إلى الرأي العام العربي والخليجي».
ردا على موقف الخارجية الإيرانية، قال أمين عام مساعد اتحاد المحامين العرب، المحامي الكويتي، دوخي الحصبان، إن «طلب وزارة الخارجية الإيرانية للقائم بالأعمال الكويتي في طهران؛ بسبب وجود من أسمتهم ثوارا أجانب في الكويت بملتقى يدعم قضية الأحواز العادلة حقوقيا أمر يثير الاستغراب، وقد وجد الجميع على الأراضي الكويتية أحوازا ومن أسمتهم أجانب عبر المنافذ الشرعية لدولة الكويت التي لا تنتظر إذنا من أي جهة أو دولة لممارسة حقها في سيادتها على أراضيها».
وفي تصريح خاص بـ«الشرق الأوسط»، أضاف الحصبان قائلا: «إن كل من شارك في الملتقى وجد على الأراضي الكويتية بشكل شرعي، ودخل الكويت عبر المنافذ الشرعية لدولة الكويت التي لا تنتظر إذنا من أي جهة أو دولة لممارسة حقها في سيادتها على أراضيها، إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على حجم الأثر الأحق الذي تتوقعه إيران من ردود أفعال وإن جاءت متأخرة على ممارساتها غير الإنسانية بحق الشعوب غير الفارسية.. ومنهم الأحوازيون. كانتهاكات حقوق الإنسان وانعدام ضمانات المحاكمات العادلة والتهجير القسري الذي كان محل تحفظ المنظمات الدولية المعنية».
وفي إشارة إلى تفاعل دولي تشهده قضية الأحوازيين العرب، تساءل الحصبان: «أين كانت الخارجية الإيرانية عن دول عقدت على أراضيها عدة مؤتمرات معلنة ناقشت علنا هذه الانتهاكات والتجاوزات كهولندا وبريطانيا والدنمارك وفرنسا وبرلمان الاتحاد الأوروبي وتركيا وتونس ومصر؟ إلا إذا كان تعامل الخارجية الإيرانية مع دول الخليج العربي خصوصا، له بواعث مبيتة في مخططاتها المستقبلية، فحسن الجوار يحتم عليها التعامل مع دولنا كما تتعامل مع كل دول العالم».
بدوره، قال رئيس حزب الإصلاح الموريتاني والنائب عن دائرة نواكشوط ورئيس فريق مساندة عاصفة الحزم في البرلمان الموريتاني محمد طالبنا لـ«الشرق الأوسط»:«نحن في حزب الإصلاح الموريتاني حسمنا أمرنا فيما يتعلق بنقطتين، هما دعمنا القوي واللامشروط لعاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية، وموقفنا المبدئي الداعم والمساند للقضية الأحوازية.. قضية ذلك الشعب العربي المضطهد والمحروم من أبسط الحقوق، الذي يستحق من الجميع أقوى مساندة في سبيل إقامة دولته الحرة والمستقلة. وهذا الصراخ الإيراني لن يثنينا عن هذا الموقف».
من جانبها، أشادت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في بيان صحافي مقتضب بالموقف الكويتي «المشرف»، ورحبت بـ«المواقف الكويتية، قيادة وشعبا، واحتضانهم للملتقى الأحوازي الأول في الخليج العربي، وهو ما يؤكد حقيقة أن الكويت بيت العرب، قولا وتجسيدا». كما عدت استضافة الكويت للمتقلى دليلا على «عمق العلاقة الأخوية بين الكويت والأحواز»، معتبرا الكويت «الرائدة دائما في الوقوف مع قضية الأحواز العادلة».
وقال نائب رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، حبيب آسيود إن «الملتقى أثبت للجميع أن القضية الأحوازية ما عادت كما كانت أو أراد لها المحتل الفارسي أن تكون (شأنا إيرانيا داخليا)، بل إنها قضية عربية عادلة».
ونددت الحركة الأحوازية «استدعاء القائم بالأعمال الكويتي في طهران، والاحتجاج الإيراني على الكويت لاحتضانها الملتقى الأحوازي الأول»، مؤكدة أن «هذا الاستدعاء الخائب سوف لن يؤثر في نهج الكويت العروبي ودعمها للقضايا العادلة، كما يثبت مدى ضعف وهشاشة وخوف هذه الدولة المحتلة من احتضان العرب لقضية الأحواز العادلة».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».