السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها وطنيا وعلى المستويين الإقليمي والدولي

مجلس الوزراء برئاسة الأمير سلمان يعبّر عن بالغ القلق لما يعانيه اللاجئون السوريون

ولي العهد السعودي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
ولي العهد السعودي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تؤكد التزامها بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها وطنيا وعلى المستويين الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
ولي العهد السعودي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، التزام المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها على المستوى الوطني، والإسهام في ذلك على المستوى الإقليمي والدولي، وبيّن أن تعاونها مع آلية الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان «يجسد حرصها على أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان خيار استراتيجي يشكل العمود الفقري لسياسة التطوير الشامل التي تتبناها الدولة، وإرساء دعائم ذلك على المستوى الوطني، ودعم جميع الجهود الإقليمية والدولية التي تحقق هذا الهدف، مع مراعاة قيم المجتمعات واحترام تقاليدها».
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس.
وأعرب ولي العهد، باسم خادم الحرمين الشريفين، عن تمنيات بلاده ودعواتها الصادقة بالتوفيق والنجاح لقادة الدول العربية في أعمال القمة العربية في دورتها الـ25، التي ستُعقد في دولة الكويت اليوم.
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس ناقش عددا من التقارير المتعلقة بمجريات الأحداث عربيا وإقليميا ودوليا، واطلع على تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، وعبّر عن بالغ القلق لما يعانيه اللاجئون السوريون، حيث أظهرت التقارير الدولية تفاقم المعاناة وحجم الكارثة التي يعيشها السوريون خاصة الأطفال والنساء، مجددا التأكيد على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم الإنسانية وجرائم الحرب وتقديمهم للعدالة والوقوف مع اللاجئين السوريين وتقديم المساعدات الضرورية لهم.
وفي الشأن المحلي، بيّن الوزير خوجه، أن مجلس الوزراء تطرق إلى عدد من المواضيع، وقدّر عاليا المضامين التي اشتملت عليها كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام المؤتمر الثاني لوزراء الشباب والرياضة بالدول الإسلامية، الذي افتتح الأسبوع الماضي في جدة والتي أوصى فيها الملك عبد الله، بالاهتمام بفئة الشباب وإعدادهم علميا وصحيا ونفسيا لمواجهة متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.
وعدّ المجلس المنتدى الاقتصادي العربي المجري الثاني، الذي افتتحه الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، مناسبة للتعرف على الفرص الاقتصادية القائمة والتسهيلات التي ستقدم للمستثمرين في شتى المجالات، مؤكدا حرص المملكة العربية السعودية على الاستفادة من الموارد والمقومات لدى الدول الصديقة، من خلال التبادل التجاري والتعاون الاستثماري والشراكة الاقتصادية، مقدرا لدولة المجر الصديقة سياستها وعلاقاتها بالدول العربية، ورغبتها في تنمية هذه العلاقات.
كما نوه المجلس بتتويج 72 مبدعا ومبدعة من نوابغ الوطن بجوائز الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي «إبداع 2014» في مساري البحث العلمي والابتكار، وعدّ ذلك تجسيدا لاهتمام المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين رئيس مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، وإيمانها بأهمية بناء الإنسان في أهم مراحل حياته، وأن التحول إلى الاقتصاد المعرفي هو الأساس الراسخ للتنمية الفاعلة المستدامة الهادفة للنهوض بالوطن إلى مصاف العالم الأول.
وأفاد الوزير خوجه بأن المجلس وافق بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 147/ 67 وتاريخ 20/ 2/ 1435هـ، وافق مجلس الوزراء على تعديل القواعد الموحدة للترخيص لمكاتب اتصال اقتصادية وفنية في المملكة، الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/ 12 وتاريخ 10/ 3/ 1424هـ، وذلك وفقا لما نص عليه القرار، بينما أعد مرسوم ملكي بذلك، كما وافق على اعتماد الحساب الختامي للهيئة السعودية للحياة الفطرية للعام المالي 1431 - 1432هـ.
وأقر المجلس، تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وكل من حكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية، وحكومة جمهورية كوسوفو، لتجنب الازدواج الضريبي، ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على الترخيص بتأسيس الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية شركة مساهمة سعودية، ويبلغ رأسمال الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية، التي أعد مرسوم ملكي بشأنها 2000 مليون ريال سعودي، ويكتتب فيه كل من صندوق الاستثمارات العامة، وشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، ومن بين أهداف الشركة: «استغلال منتجاتها الأساسية ومنتجات المؤسسات والشركات الاستراتيجية في المملكة لاستثمارها في الصناعات التحويلية والصناعات المساندة على أسس تجارية، والاستثمار في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية لتطوير صناعات تحويلية متعددة في جميع القطاعات الصناعية، وإقامة الصناعات التحويلية المعتمدة على البتروكيماويات والبلاستيك والأسمدة، وكذلك الصناعات المعتمدة على الحديد الصلب والألمنيوم والصناعات الأساسية الأخرى المحققة للتنوع الاقتصادي، وتسويق المنتجات الصناعية في المملكة وخارجها، وتملك واستثمار الحقوق والامتيازات وبراءات الاختراع والاستفادة منها».
ووافق المجلس على إجازة الإجراء الذي اتخذته هيئة تنظيم الكهرباء والكهرباء المزدوج المتمثل في عقد اتفاقية مخالصة نهائية مع الشركة السعودية للكهرباء، الموقعة بتاريخ 19/ 6/ 1432هـ الموافق 22/ 5/ 2011م بمدينة الرياض.
ووافق مجلس الوزراء على تنظيم المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة، وذلك وفق الصيغة المرفقة بالقرار، ومن أبرز ملامحه: «يحدد التنظيم تشكيل مجلس إدارة المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة، ويمنحه الهيمنة على جميع شؤون المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة وتصريف أمورها واتخاذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أغراضها، دون إخلال باختصاصات مجلس الخدمات الصحية المقرة نظاما، فيما تدخل من ضمن أهداف المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة (وفق نصوص التنظيم) توفير أرفع مستويات الرعاية الطبية التخصصية، والسعي نحو استقطاب الكفايات والكوادر الوطنية والعالمية المتميزة في المجالات الطبية العالية تخصصا، ودعمهم للانضمام للعمل في المدن الطبية والمستشفيات التخصصية، وكذلك إعداد برامج متكاملة لتدريب الأطباء السعوديين من أجل إعدادهم للمشاركة في تقديم الرعاية الطبية على مستوى الأطباء المقيمين والزمالات المتخصصة».
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من سعيد بن عيد بن إبراهيم العيد على وظيفة «ملحق ثقافي» بالمرتبة الـ15 بوزارة التعليم العالي، وعبد الله بن فالح بن نفال العرجاني على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وحسان بن يوسف بن عبد الرحمن الراشد على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية.
ونقل كل من محمد بن عثمان بن عبد العزيز الثابت من وظيفة «مستشار رواتب وبدلات» بالمرتبة الـ14 بوزارة الخدمة المدنية إلى وظيفة «مدير عام فرع الأحوال المدنية بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة ذاتها بوزارة الداخلية، ومحمد بن مصطفى بن عثمان النعمان من وظيفة «محافظ محافظة العلا فئة (أ)» بالمرتبة الـ14 إلى وظيفة «وكيل الإمارة المساعد» بالمرتبة ذاتها بإمارة منطقة المدينة المنورة.
وتعيين الدكتور سامي بن محمد بن عبد العزيز الحمود على وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بالمرتبة الـ15 بوزارة العمل، وعبد الله بن أحمد بن عبد العزيز العبد الكريم على وظيفة «مستشار خدمة مدنية» بالمرتبة الـ14 بوزارة الخدمة المدنية.
واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة العامة للطيران المدني ووزارة العمل، عن عامين ماليين سابقين، وأحاط المجلس علما بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه، في حين سترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء ما انتهى إليه المجلس حيال المواضيع إلى خادم الحرمين الشريفين، ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


ويليام يبدأ أول زيارة رسمية للرياض

TT

ويليام يبدأ أول زيارة رسمية للرياض

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)
الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

بدأ الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

وكان في استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».


«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.