قاسم سليماني في حلب بعد انكسار قوات النظام في خان طومان

قاسم سليماني في حلب بعد انكسار قوات النظام في خان طومان
TT

قاسم سليماني في حلب بعد انكسار قوات النظام في خان طومان

قاسم سليماني في حلب بعد انكسار قوات النظام في خان طومان

نشر موقع "شام" السوري المعارض، صوراً لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في مدينة حلب السورية، مرفقا بها تعليقا يقول "عاد لتعويض انكسار خان طومان".
وأكد موقع "شام" أنه "في الوقت الذي تحاول إيران إخفاء الخسائر الضخمة التي منيت بها في خان طومان بعد الهجوم الذي شنه جيش الفتح قبل ثلاثة أيام، نشرت حركة بدر العراقية التي توجد في ريف حلب أيضاً، صوراً قالت إنها تعود لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني قاسم سليماني، وقالت إنه وصل إلى حلب ليقود المعارك هناك".
وأضاف الموقع "تظهر الصور، التي تم تداولها قبل يومين وتحديداً بعد سقوط خان طومان بالكامل بيد جيش الفتح، سليماني محاطاً بالعشرات من القوات الايرانية والمرتزقة".
وحسب الموقع، فان سليماني عاد لتعويض انكسار خان طومان.
من جانبه، اعترف أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران اللواء محسن رضائي بأن خان طومان في جنوب حلب تعرضت لهجوم مباغت وتمت السيطرة عليها وانتزاعها من قبضة قوات النظام والمستشارين الإيرانيين، حسبما نقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
وتتزامن هذه التصريحات مع تأكيد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان بقاء "المستشارين العسكريين الإيرانيين" "وأن بقاءهم سيستمر في سوريا".
ميدانياَ، قصفت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في الريف الشرقي للعاصمة دمشق اليوم، واشتبكت مع فصائل المعارضة في المنطقة، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المرصد، أن قذيفة هاون أصابت نحو 20 شخصاً بعضهم بإصابات خطيرة حول مدينة عربين في الغوطة الشرقية، وأن قصفاً قرب دوما المجاورة قتل شخصاً واحداً على الأقل.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن الاشتباكات الأخيرة تمثل تصعيداً كبيراً في القتال في الغوطة الشرقية، حيث أعلنت قوات النظام السوري الأسبوع الماضي تهدئة مؤقتة لم تعد سارية الآن.
في حلب، ذكر المرصد السوري أن قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، اشتبكت مع مقاتلي المعارضة قرب حلب اليوم، وشنت طائرات حربية مزيداً من الغارات حول بلدة خان طومان الاستراتيجية التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي.
وتعتبر السيطرة على خان طومان انتكاسة لقوات النظام وحلفائها من القوات الإيرانية التي تكبدت خسائر كبيرة في محافظة حلب في الأشهر الأخيرة.
وذكر المرصد أن الطائرات الحربية واصلت قصف المنطقة المحيطة بخان طومان اليوم، وأن «عدد الضربات الجوية التي نفذتها طائرات حربية ومروحية منذ أمس وحتى اللحظة على مناطق في بلدة خان طومان ومحيطها ومحاور قربها في ريف حلب الجنوبي، ارتفع إلى أكثر من 90».



«هدنة غزة» تقترب وسط جولات مكوكية وحديث عن «تنازلات»

دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)
دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)
TT

«هدنة غزة» تقترب وسط جولات مكوكية وحديث عن «تنازلات»

دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)
دخان القصف الإسرائيلي فوق بيت ياحون بقطاع غزة الخميس (رويترز)

وسط حديث عن «تنازلات» وجولات مكوكية للمسؤولين، يبدو أن إسرائيل وحركة «حماس» قد اقتربتا من إنجاز «هدنة مؤقتة» في قطاع غزة، يتم بموجبها إطلاق سراح عدد من المحتجزين في الجانبين، لا سيما مع تداول إعلام أميركي أنباء عن مواقفة حركة «حماس» على بقاء إسرائيل في غزة «بصورة مؤقتة»، في المراحل الأولى من تنفيذ الاتفاق.

وتباينت آراء خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، بين من أبدى «تفاؤلاً بإمكانية إنجاز الاتفاق في وقت قريب»، ومن رأى أن هناك عقبات قد تعيد المفاوضات إلى المربع صفر.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عن وسطاء عرب، قولهم إن «حركة (حماس) رضخت لشرط رئيسي لإسرائيل، وأبلغت الوسطاء لأول مرة أنها ستوافق على اتفاق يسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في غزة مؤقتاً عندما يتوقف القتال».

وسلمت «حماس» أخيراً قائمة بأسماء المحتجزين، ومن بينهم مواطنون أميركيون، الذين ستفرج عنهم بموجب الصفقة.

وتأتي هذه الأنباء في وقت يجري فيه جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، محادثات في تل أبيب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، قبل أن يتوجه إلى مصر وقطر.

ونقلت «رويترز» عن دبلوماسي غربي قوله إن «الاتفاق يتشكل، لكنه على الأرجح سيكون محدود النطاق، ويشمل إطلاق سراح عدد قليل من الرهائن ووقف قصير للأعمال القتالية».

فلسطينيون بين أنقاض المباني المنهارة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

في حين أشار القيادي في «حماس» باسم نعيم إلى أن «أي حراك لأي مسؤول أميركي يجب أن يكون هدفه وقف العدوان والوصول إلى صفقة لوقف دائم لإطلاق النار، وهذا يفترض ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو وحكومته للموافقة على ما تم الاتفاق عليه برعاية الوسطاء وبوساطة أميركية».

ومساء الأربعاء، التقى رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي، ديفيد برنياع، مع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الدوحة؛ لبحث الاتفاق. بينما قال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان، إنه «أبلغ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق جديد يسمح بعودة جميع الرهائن، بمن فيهم المواطنون الأميركيون».

وحال تم إنجاز الاتفاق ستكون هذه هي المرة الثانية التي تتم فيها هدنة في قطاع غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتلعب مصر وقطر والولايات المتحدة دور الوساطة في مفاوضات ماراثونية مستمرة منذ نحو العام، لم تسفر عن اتفاق حتى الآن.

وأبدى خبير الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور سعيد عكاشة «تفاؤلاً حذراً» بشأن الأنباء المتداولة عن قرب عقد الاتفاق. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التقارير تشير إلى تنازلات قدمتها حركة (حماس) بشأن الاتفاق، لكنها لا توضح نطاق وجود إسرائيل في غزة خلال المراحل الأولى من تنفيذه، حال إقراره».

وأضاف: «هناك الكثير من العقبات التي قد تعترض أي اتفاق، وتعيد المفاوضات إلى المربع صفر».

على الجانب الآخر، بدا أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، «متفائلاً بقرب إنجاز الاتفاق». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك حراكاً أميركياً لإتمام الصفقة، كما أن التقارير الإسرائيلية تتحدث عن أن الاتفاق ينتظر الضوء الأخضر من جانب تل أبيب و(حماس) لتنفيذه».

وأضاف: «تم إنضاج الاتفاق، ومن المتوقع إقرار هدنة لمدة 60 يوماً يتم خلالها الإفراج عن 30 محتجزاً لدى (حماس)»، مشيراً إلى أنه «رغم ذلك لا تزال هناك نقطة خلاف رئيسية بشأن إصرار إسرائيل على البقاء في محور فيلادلفيا، الأمر الذي ترفضه مصر».

وأشار الرقب إلى أن «النسخة التي يجري التفاوض بشأنها حالياً تعتمد على المقترح المصري، حيث لعبت القاهرة دوراً كبيراً في صياغة مقترح يبدو أنه لاقى قبولاً لدى (حماس) وإسرائيل»، وقال: «عملت مصر على مدار شهور لصياغة رؤية بشأن وقف إطلاق النار مؤقتاً في غزة، والمصالحة الفلسطينية وسيناريوهات اليوم التالي».

ويدفع الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، من أجل «هدنة في غزة»، وكان ترمب طالب حركة «حماس»، في وقت سابق، بإطلاق سراح المحتجزين في غزة قبل توليه منصبه خلفاً لبايدن في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وإلا فـ«الثمن سيكون باهظاً».