استراحات الرياض تحتضن فرحة المغتربين

شعوب العالم يستقبلون عيد الأضحى بالشواء وفق عاداتهم

ازدحام شوارع الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
ازدحام شوارع الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

استراحات الرياض تحتضن فرحة المغتربين

ازدحام شوارع الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
ازدحام شوارع الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

شهدت استراحات العاصمة السعودية الرياض، أول أيام عيد الأضحى المبارك، أمس تدفقات كبيرة من قبل الجاليات بمختلف جنسياتها وطقوسها، ليقضوا لحظات هانئة، رسمت على وجههم الفرحة بهذه المناسبة، وسط أجواء احتفائية، تشترك جميعها في وجبة الشواء التي ميزت هذه الليلة من ليالي الرياض.
ولم يمنع ارتفاع أسعار الإيجارات الجاليات من الأسر والأفراد من الاستمتاع بهذا اليوم، حيث لوحظ احتشاد كبير يتسابق نحو هذه الأماكن بسبب تزايد المحتفين هذه العام في الرياض، حيث أعداد كبيرة تخلفت هذه المرة عن أداء الحج التزاما بالقوانين والإجراءات الجديدة التي تستهدف التخفيف.
وبدت الاستراحات كجزر ومحميات بشرية بأجناس مختلفة وألسنة مختلفة، يوحد بينها العيد بفرحته وطبيعة التعاطي فيه بتبادل التهاني وطلب التسامح والتصافي، دون أن يمنع من ممارسة كل جالية طقوسها وعاداتها في شكل استقبال العيد، بدءا من شراء الأضاحي وانتهاء بتناول وجبة الشواء.
من جانبه أكد كل من حسن بكري وعصام هاشم - مقيمين سودانيين - أن عيد الأضحى يمثل لهما مناسبة دينية واجتماعية وترفيهية يجدان فيها معايدة سودانية كاملة الطقوس وسط أسرتيهما، مبينين أن وجبة الشواء يعدونها بالطريقة السودانية مما يضفي عليها أجواء عيدية سودانية خالصة.
وبدأ عيدهما بشراء الخراف التي تراوحت أسعارها بين ألف وألف ومائتي ريال، ومن ثم ذبحها على الشريعة الإسلامية، مؤكدين إهداء ثلثها وإبقاء ثلثها والاستطعام بالثلث الأخير، مشيرين إلى أن تجهيزات العيد لم تمنع المرأة السودانية من ممارسة طقوسها ليلة العيد ابتداء من رسم الحناء وانتهاء بلبس الحلي والجواهر.
ويعتقد هاشم أن سعر الأضحية هذا العام زاد قليلا عن سعره في العام الماضي، الذي لم يتجاوز الـ800 ريال، مبينا أن غالبية السودانيين الذين يشاركهم الاستراحة التي يقيمون فيها مناسبة العيد ويتناولون فيها الأضحية يذهبون إلى ما ذهب إليه من إفادة حول ارتفاع الأسعار لهذا العام.
وفي الإطار نفسه أوضح حكيم المصري – مقيم مصري – أن هذا أول عيد له في الرياض، مبينا أنه لم يشعر بفروقات كبيرة بين الطقوس المصرية وغيرها من شبيهاتها السعودية والسودانية، باعتبار أن العيد مناسبة دينية يتشارك فيها الجميع طعم الأجواء الخاصة بها ويتناولون فيها وجبة الشواء.
ولفت إلى أنه وجد عددا من الأسر المصرية التي شاركهم إيجار استراحة على مدى يومين خصيصا لمعايشة أجواء العيد، مبديا ملاحظته بأن غالبية أفراد الجالية المصرية بدأت في ارتياد الاستراحات، في شكل مجموعات أو أفراد، تجمع بينها المحافظة الواحدة أو المنطقة الواحدة.
وأكد أن ما يميز مناسبة العيد أن غالبية الجاليات المقيمة في الرياض تتقارب طقوسها في هذه المناسبة من خلال تبادل التحايا والتهاني بالعيد وطلب التسامح، والدعوة لمشاركتهم وجباتهم التي تركز على وجبة شواء اللحوم كقاسم مشترك بين الجاليات بشكل عام، بجانب الوجبات السودانية الأخرى مثل العصيدة.
أما أحمد توفيق - مقيم مصري - فمع تأكيده أن عيد الأضحى عيد الشواء، إلا أن بعض النساء لا يتركن عادتهن بسيل الطلبات، مع علمهن بأن المناسبة تتسيدها الأضحية، غير أن المناسبة تظل مقدسة ومدعاة لمعايشة أجوائها وفرحتها بلم شمل الأسرة وتناول وجبة الشواء الطازجة، ومشاركة الأطفال والكبار في برامج ترفيهية متنوعة.
ومع ذلك، وفق توفيق، فإن بعض الأكلات والحلويات والمكسرات تجد مساحة من الاهتمام، من أهمها الترمس والفول السوداني والحلويات، لتقديمها للزائرين من الجيران والأقارب بعد العودة من الاستراحات وتبادل الزيارات، مبينا أن هذا العيد يغير من نمط الأسرة المصرية الغذائي قليلا، بعيدا عن الوجبات المعتاد عليها مثل الأرز المصري أو اللحم بجانب الخضار والمعكرونة أو المحشي.
وعلى مستوى الجاليات الآسيوية في ممارساتها وعاداتها الخاصة بالعيد، أوضح عسكر شريف - باكستاني الجنسية - أن أغلب عادات الجاليات الآسيوية تشابه وبشكل أخص الجاليتين الهندية والباكستانية، حيث تهتم فيها بالأضاحي وشرائها وذبحها غداة العيد، تسبقها عادة شراء الهدايا والذهب والفضة والملابس.
ووفق شريف، تهتم المرأة برسم الحناء، بينما يهتم الأطفال بلبس الجديد وتوزيع قليل من المال عليهم، مبينا أن الشواء لا يغنيهم عن الموائد الشعبية، مثل وجبات «منرود، شعيرية بالحليب، فيني، كينو، سميا، كيير».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.