الحرس الثوري ينسق لاجتماعات سرية مع جماعات في أميركا اللاتينية

مطلوب للإنتربول يدير شبكة اقتصادية في كولومبيا لتعزيز نفوذ إيران

تظاهرة في الأرجنتين في ذكرى تفجير 2014 تطالب بملاحقة المسؤولين الإيرانيين  (أ.ف.ب).. وفي الاطار صورة ضوئية من وثيقة ملاحقة الملحق الثقافي الإيراني السابق في الأرجنتين محسن رباني على موقع الإنتربول («الشرق الأوسط»)
تظاهرة في الأرجنتين في ذكرى تفجير 2014 تطالب بملاحقة المسؤولين الإيرانيين (أ.ف.ب).. وفي الاطار صورة ضوئية من وثيقة ملاحقة الملحق الثقافي الإيراني السابق في الأرجنتين محسن رباني على موقع الإنتربول («الشرق الأوسط»)
TT

الحرس الثوري ينسق لاجتماعات سرية مع جماعات في أميركا اللاتينية

تظاهرة في الأرجنتين في ذكرى تفجير 2014 تطالب بملاحقة المسؤولين الإيرانيين  (أ.ف.ب).. وفي الاطار صورة ضوئية من وثيقة ملاحقة الملحق الثقافي الإيراني السابق في الأرجنتين محسن رباني على موقع الإنتربول («الشرق الأوسط»)
تظاهرة في الأرجنتين في ذكرى تفجير 2014 تطالب بملاحقة المسؤولين الإيرانيين (أ.ف.ب).. وفي الاطار صورة ضوئية من وثيقة ملاحقة الملحق الثقافي الإيراني السابق في الأرجنتين محسن رباني على موقع الإنتربول («الشرق الأوسط»)

ينتظر أن تحتضن كولومبيا خلال هذا الشهر اجتماعا سريا بين عناصر من الحرس الثوري الإيراني وعدد من القيادات في كولومبيا، وذلك «تحت غطاء مراقبة المنتجات المستوردة من كولومبيا ورعاية المصالح الاقتصادية» خصوصا بعد رفع العقوبات عن طهران.
ووفق ما ذكرته وسائل إعلام لاتينية وأميركية، فإنه من المرجح أن سبب الزيارة السرية هو سعي طهران لمد نفوذها في كولومبيا وبسط قدراتها الجيوسياسية والدينية، خصوصا بعد ترحيب عدد من الجاليات المسلمة الشيعية الموجودة هناك بهذه الزيارة التي تعد دفعة مهمة لتقوية النفوذ الشيعي هناك وإعطاء إشارة البدء للخلايا الشيعية في العمل بشكل أكثر فعالية.
يذكر أن الجاليات الشيعية التي تنحدر من أصل لبناني تعيش في مناطق مثل «مايكاو»، وهي مناطق يغلب عليها الطابع التجاري؛ حيث تهيمن فيها الجاليات الشيعية على مصادر اقتصادية كبيرة في تلك المناطق.
من جانبها، حذرت وسائل إعلام أرجنتينية من الزيارة، وقالت إنها تفتح الأبواب أمام تكرار سيناريو الأرجنتين في عام 1992 الذي انتهى باتهام إيران بالتورط في تفجيرات السفارة الإسرائيلية، وذكرت أن إيران تنتهج الأسلوب نفسه والطريقة نفسها في الدخول إلى الدول اللاتينية والبحث عن موطئ قدم في تلك البلدان، خصوصا أن الوجود الإيراني بدأ منذ فترة العقوبات، مضيفة أنه حان موعد جني ثمار العلاقة بعد رفع العقوبات.
وبحسب مصادر، فإن زيارة الوفد تحت غطاء دبلوماسي وديني إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا ستشمل شخصيات مثل أبو الفضل ميرزاجاني وضياء غننافية ومحمد رضا بشارت وبهناز صادقيان ومريم بنداري، كما يرأس الوفد القيادي في الحرس الثوري محسن رباني المتورط في عمليات تفجير الأرجنتين والمطلوب على قائمة العقوبات الدولية والإنتربول. ويعرف رباني بأنه من العناصر المؤثر في السياسة الخارجية الإيرانية خصوصا بحكم موقعه في الخارجية الإيرانية، بالإضافة إلى زيادة عدد الدبلوماسيين الإيرانيين هناك ليبلغ أكثر من خمسين دبلوماسيا؛ الأمر الذي يثير علامات استفهام حول توجه هذا العدد الكبير من الدبلوماسيين في تلك المنطقة.
وفي السنوات الأخيرة أصبح للجاليات المسلمة في كولومبيا تأثير قوي بفضل عملها في المجال الاقتصادي هناك، وهم ليسوا بمعزل عما يحدث في العالم من تجاذبات، وهو ما يفتح الباب على تعاطف الجاليات الشيعية وبالأخص للعب دور مهم في السياسة الإيرانية واستخدامهم من قبل طهران لتوسيع شبكة نفوذها حول العالم تحت الغطاء الاقتصادي، وهو الغطاء الذي سيمنح طهران سهولة للحركة في أميركا الجنوبية، وهي ساحة تستطيع إيران فيها ضرب المصالح الأميركية والإسرائيلية بالإضافة لاستمالة هذه الدول ضد المصالح العربية في المحافل الدولية.
اللافت أن دول أميركا اللاتينية يغلب على علاقاتها مع الدول الأخرى الجانب الاقتصادي، وهو ما تسعى إيران لاستغلاله في التوغل داخل هذه الدول والسيطرة على مواقفها، خصوصا كولومبيا، وهي دولة مصدرة بالدرجة الأولى.
وتشير المعلومات إلى أن إيران بدأت بالفعل الدخول إلى سوق ما يسمى «الحلال» في كولومبيا لتصنيع اللحوم والذبح وفق الشريعة الإسلامية عن طريق شركات كولومبية، ومحاولة السيطرة على هذه السوق كدولة تمثل الإسلام هناك، خصوصا أن دول أميركا اللاتينية لا تعرف الفرق بين المذهبين السني والشيعي، وهو ما يجعل في عمل الجاليات الشيعية هناك سهولة في تمثيلهم الدين الإسلامي وحملهم هذه الراية هناك.
في هذا الصدد، قام رباني بتعيين صهره محسن مجتهي، المعروف باسم الشيخ كومي في كولومبيا منذ عام 2012، وذلك لبناء شبكة علاقات مع التجار، خصوصا المسلمين منهم، وفتح شهيتهم للتصدير إلى بلاده.
وكان رباني يمارس النشاط ذاته في الأرجنتين في التسعينات حيث عمل على بناء شبكة علاقات مثيرة لشراء رجال الأعمال وأصحاب النفوذ هناك، مما سهل مهمته في تنفيذ تفجيرات بوينس آيرس في الأرجنتين، بما فيها قتل القاضي المحقق في هذا الملف ألبرتو نيسمان عام 2015، وخضوعه للنظام الإيراني حسب مصادر إعلامية أرجنتينية.
ومما دفع وسائل الإعلام اللاتينية إلى التحذير من هذه الزيارة، التركيبة الغريبة لفريقها تحت قيادة رباني المتنفذ في الجهاز الدبلوماسي الإيراني، كما تعرف عنه قدرته على «التغلغل المحترف» في طيات الاقتصاد والسيطرة السياسية بعدها، لتنفيذ السياسات الخارجية لبلاده عبر علاقاته الوطيدة بعناصر ما يسمى «حزب الله» في أميركا اللاتينية.
وبحسب المصادر، فإن الجديد في تحركات رباني أن «ما لا يستطيع فعله أثناء شبابه في التسعينات يستطيع تنفيذه بواسطة صهره في كولومبيا لفتح عدد من الشركات المحلية تحت غطاء قانوني، ومنها ما يعمل على غسل الأموال وتحويلها إلى جماعات متطرفة دون الشك ولو للحظة في أن أموالا تتحرك من كولومبيا أو دولة لاتينية يمكن أن تغطي نفقات تمويل أدوات السياسة الإيرانية وتمويل الإرهاب على الأخص».
وتشير المصادر إلى أن إيران تسعى عبر هذه الخطوة للتخفي وراء دولة مثل كولومبيا التي تحاول بدورها الدفع باقتصادها إلى التصدير، خصوصا أنها على شفا اتفاق سلام مع حركاتها الثورية، مما يدفع البلاد لفتح أبوابها للمستثمرين حتى إن كانوا من إيران، خصوصا أن إيران تروج هناك لأن الإسلام الشيعي هو الإسلام الحقيقي في بلاد لا تعرف الفرق بين الطوائف، مما يفتح الباب لصراع جديد في منطقة لا يعرف العرب عنها شيئا الآن، لكن من الممكن أن تكون سلاحا في ظهورهم يوما ما إذا فات الأوان.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.