30 يوما حبست أنفاس النصراويين.. وثلاثية إلتون أعادت الأصفر لتوهجه

نقطة تفصله عن التتويج.. ورئيسه عاش ليلة حافلة بالانتصارات

فرحة لاعبي النصر تكررت ثلاث مرات في شباك الاتحاد
فرحة لاعبي النصر تكررت ثلاث مرات في شباك الاتحاد
TT

30 يوما حبست أنفاس النصراويين.. وثلاثية إلتون أعادت الأصفر لتوهجه

فرحة لاعبي النصر تكررت ثلاث مرات في شباك الاتحاد
فرحة لاعبي النصر تكررت ثلاث مرات في شباك الاتحاد

«30 يوما حبست الأنفاس.. وثلاثية إلتون أعادت للفريق توهجه من جديد».. هكذا عاش النصراويون فترة التوقف الطويلة لدوري المحترفين السعودي، حيث انحبست فيها أنفاسهم بعد موجة من التغييرات السلبية التي طوّقت ناديهم حتى عاد مساء يوم الأحد ليضرب بثلاثية رائعة سجلها البرازيلي إلتون رودريغز في شباك ضيفهم الاتحاد، لتعود معها الثقة الكبيرة في نفوس جماهير النصر ومحبيه ومن قبلهم لاعبيه وإدارييه.
ثلاثة أحداث مرّ بها نادي النصر قبل فترة التوقف الأخيرة بدأت بخسارته برباعية من غريمه التقليدي الهلال هي الأولى له هذا الموسم، ومعها تقلص الفارق النقطي بين الفريقين إلى ست نقاط، زاد معها الحديث الإعلامي عن احتمالية خسارة النصر وتعثره في المنعطف الأخير بمشواره في الدوري، خاصة أنه سيواجه تباعا الاتحاد ثم الشباب وأخيرا التعاون، ومن هذه المواجهات الثلاث يحتاج أصفر الرياض إلى خطف أربع نقاط ليتوج رسميا ببطولة الدوري بعد فترة غياب طويلة. في المقابل كان وصيفه الهلال سيخوض مواجهات سهلة أمام الشعلة ثم النهضة وأخيرا الفتح، وهو ما قد يرجح كفة الفريق الأزرق في حال تعثر النصر حينها في مواجهاته الثلاث بدءا بمباراة الاتحاد التي قد ترمي به في متاهات الحسابات والأرقام.
زاد من توتر النصراويين وهز ثقتهم بأنفسهم توديعهم بطولة كأس الملك على يد الشباب، بعدما خسر الفريق بثنائية خطف فيها الليث الشبابي بطاقة العبور نحو دور الثمانية للبطولة التي لم يحققها النصر بشكلها الجديد حتى الآن. هزيمتان، بعد سلسلة من المباريات التي لم يعرف فيها النصراويون طعم الخسارة، منذ بداية الموسم الحالي الذي خطف فيه النصر بطولة كأس ولي العهد من أمام غريمه التقليدي الهلال، وتصدر لائحة الترتيب على صعيد الدوري بفارق نقطي كبير لصالحه.
إضافة لخسارة النصر من أمام غريمه التقليدي الهلال وخروجه من بطولة كأس الملك على يد الشباب، طرأت على السطح مشكلة بينه وبين لاعبه خالد الغامدي، الظهير الأيمن في الفريق، بعد تأخر إدارة النصر في تجديد عقد اللاعب وانقضاء المدة الزمنية التي أعلن فيها رئيس النصر أن قضية عقد الغامدي ستنتهي خلالها، وذلك بعد مواجهة الاتفاق الدورية التي جمعت بين الطرفين، إلا أن الأيام مضت دون أي جديد بين النادي ولاعبه الغامدي, ليخرج وكيل أعماله غرم العمري فضائيا ويؤكد أن أمام إدارة النصر مهلة تمتد إلى 72 ساعة، وإلا فسيتجه للعروض الأخرى المقدمة إليه, مما زاد حدة الاختلاف بين النصر ولاعبه الغامدي، الأمر الذي اضطر معه الأوروغواياني كارينيو، مدرب الفريق، إلى إبعاده عن مواجهة الفريق أمام الاتحاد رغبة في عدم إشراكه، وهو مشتت ذهنيا بعد الأحداث الأخيرة.
بدأت المواجهة المرتقبة بين النصر وضيفه الاتحاد بغياب دفاعي كبير بداية من عمر هوساوي الموقوف بداعي حصوله على ثلاث بطاقات صفراء، والغامدي المبعد عن المواجهة لأمور فنية، ومحمد عيد الذي تعرض هو الآخر لإصابة جعلت المدرب كارينيو يعيد جمعان الدوسري إلى جوار البحريني محمد حسين في قلب الدفاع وشايع شراحيلي في الظهير الأيمن بديلا للغائب خالد الغامدي.
22 دقيقة كانت كفيلة بأن يبدأ البرازيلي إلتون هز شباك خصمه بهدف مبكر رسم من خلاله البسمة على شفاه النصراويين بعد أيام عصيبة من التوتر عاشها الأصفر قبل مواجهته مع الاتحاد. إلتون المهاجم الذي لا يراه أنصار النصر الحل الأمثل في خط الهجوم، عاد مجددا لتسجيل الهدف الثاني قبل أن يتألق في ليلة لم تكن عادية إطلاقا لأنصار النصر ويحسم الأمر بتسجيله الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول، ومعه اختتم النصر أهدافه في هذه المواجهة التي خطف نقاطها ورفع رصيده النقطي إلى 63 نقطة قربته كثيرا من معانقة لقب الدوري.
«أثمن ثلاث نقاط في مسيرتنا».. هكذا بدأ تصريح محمد نور، لاعب فريق النصر والقائد السابق للاتحاد، مؤكدا أن الظروف التي مرت بالنصر قبل فترة التوقف زادت من حرصهم على تحقيق النقاط الثلاث وعدم التفريط بها. محمد نور اللاعب الذي خطف الأنظار في مواجهة الرياض، وحظي بترحيب من جمهور الفريقين عند خروجه من الملعب مع الدقيقة 73، وجّه شكره الخاص لرئيس النصر على وقفته الكبيرة في الوقت الذي كان فيه الفريق بحاجة كبيرة للوقوف والدعم المعنوي.
رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي من جانبه عاش ليلة هانئة وحافلة بالانتصارات بعد ثلاثية فريقه في شباك الاتحاد، تبعها انتصار كبير لمعشوقه الأوروبي برشلونة الإسباني الذي فاز هو الآخر على غريمه التقليدي ريال مدريد برباعية تألق فيها الأرجنتيني ميسي بتسجيله ثلاثة أهداف، ليعيش عراب النصر الجديد ليلة صاخبة بالأفراح الكروية الكبيرة.
وعلى الرغم من انتصاره الكبير وبقاء نقطة واحدة على تحقيقه اللقب، فإن رئيس النصر ما زال يؤكد أن البطولة لم تنتهِ بعد, مضيفا في حديثه لصالح القناة الرياضية: «نسعى إلى تحقيق النقاط الست المتبقية، ولا نريد النظر لفارق الأهداف, نحن لا نفكر في نقطة واحدة، بل نفكر في الفوز بجميع مبارياتنا المقبلة».
وعرج قائد النصر إداريا للحديث عن قضية خالد الغامدي، مؤكدا أن إبعاده عن المواجهة من مصلحته ومصلحة نادي النصر، فـ«اللاعب بعد الحملة الإعلامية الأخيرة ضده بات مشتتا ذهنيا، وفضلنا إبعاده تجنبا لأي ضغوط».
حسابيا, بات النصر على بعد خطوة واحدة من معانقة اللقب المنتظر، حيث يحتاج فقط إلى نقطة يتيمة من نقاطه الست المتاحة أمامه ليعلن تتويجه بشكل رسمي بطلا للبطولة الغائبة عن خزائنه منذ 1995، وذلك في حال استمرار فوز غريمه التقليدي الهلال في مواجهاته المتبقية, وحتى في حال خسارة النصر وفوز الهلال حينها سيتعادل الطرفان نقطيا إلا أن أفضلية النصر التهديفية سترجح كفته ما لم ينجح الهلال في تسجيل مزيد من الأهداف التي تصل إلى عشرة أهداف.
وبعيدا عن تحقيقه لقب الدوري، فإن النصر سيكون على بعد خطوة من تحقيق رقم قياسي لم يحقق بعد في عدد النقاط، حيث ما زالت السجلات الرسمية لدوري المحترفين السعودي تشير إلى أن الرقم 64 على صعيد النقاط هو الأكثر تحقيقا، وذلك لصالح الهلال في موسم 2010/ 2011 والشباب في الموسم الذي يليه ثم الفتح في الموسم الماضي، وسيحقق النصر رقما قياسيا إذا ما نجح في تحقيق الانتصار في مواجهاته المقبلة أمام الشباب ثم التعاون، حيث سيرتفع رصيده إلى 66 نقطة، وربما يصل إلى 69 نقطة، إضافة لذلك، فإن النصر سيكون أيضا على بعد خطوة واحدة من تحقيق رقم كبير على صعيد الانتصارات، حيث يملك في رصيده حاليا 20 انتصارا حققها نادي الفتح في الموسم الماضي، وفي حال فوزه في أي من مبارياته المقبلة، فإن الرقم سيبلغ 21، وهو الرقم الذي لم يحققه أي فريق بعد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.