209 مدربين.. فوضى أندية المحترفين السعودي

الرائد على رأس الهرم.. والجبال الأكثر حضورًا

غروس («الشرق الأوسط»)
غروس («الشرق الأوسط»)
TT

209 مدربين.. فوضى أندية المحترفين السعودي

غروس («الشرق الأوسط»)
غروس («الشرق الأوسط»)

شهدت منافسات دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، حضور 209 مدربين منذ عام 2009 وحتى الموسم الحالي؛ وذلك للإشراف على 22 فريقا، بواقع 9.5 مدرب لكل فريق.
ويعكس هذا الرقم الكبير حجم الهدر المالي المترتب على الشروط الجزائية التي تضطر الأندية، في الغالب، إلى دفعها من أجل إلغاء عقد المدرب وإحضار البديل، رغم أن النتيجة في الغالب تكون سلبية، إضافة إلى مقدمات العقود التي تقدمها الأندية عند التعاقد مع أي مدرب جديد.
وسجل المدربون المؤقتون حضورا لافتا في هذه الإحصائية، فمن أصل 209 مدربين كان هناك 34 مدربا مؤقتا، منهم 23 مدربا اكتفوا بقيادة مباراة واحدة.
وكشفت لغة الأرقام في هذا التقرير عن إيجابية كبيرة للاستقرار الفني الذي يسهم في تحقيق البطولات بصورة مباشرة؛ فخلال المواسم الثمانية التي شملتها الإحصائية، نجد أن سجل أبطال الدوري حضر عن طريق مدرب واحد طيلة الموسم باستثناء موسمين، أحدها لفريق الهلال والآخر لغريمه التقليدي النصر.
ويحضر فريق الفتح في صدارة لائحة أكثر الفرق استقرارا فنيا مقارنة بعدد المواسم التي شارك فيها بالدوري، حيث اكتفى الفريق النموذجي بثلاثة أسماء طيلة المواسم السبعة التي تواجد فيها في المنافسة، وانعكس هذا الاستقرار الفني على الفريق الذي نجح في تحقيق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه تحت قيادة مدربه التونسي فتحي الجبال.
وشملت الإحصائية الخاصة 22 فريقا، هي: الاتحاد، الهلال، النصر، الأهلي، الشباب، الفتح، التعاون، الاتفاق، الفيصلي، الرائد، الوحدة، القادسية، الخليج، نجران، العروبة، هجر، الشعلة، النهضة، الحزم، الوطني، أبها والأنصار.
ووفقا لبيانات موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي، التي رصدتها «الشرق الأوسط» بصورة تفصيلية، فإن فريق الرائد تقدم لائحة أكثر الفرق تغييرا للمدربين؛ وذلك بعدما تعاقد مع 21 مدربا خلال المواسم الثمانية، بواقع أكثر من مدربين لكل موسم، ولم يقدم الرائد الذي يصارع حاليا من أجل البقاء أي مستويات إيجابية طيلة هذه الفترة؛ مما يعني أن الفريق لم يستفد من أخطائه السابقة التي تقربه دائما من دائرة خطر الهبوط.
ويحضر في المركز الثاني خلفا للرائد فريقا الاتحاد ونجران، وذلك بواقع 19 مدربا لكل فريق حضروا خلال المواسم الثمانية، بما فيهم المدربون المؤقتون، واكتفى الاتحاد بتحقيق لقب الدوري مرة واحدة خلال المدة الزمنية لهذه الإحصائية كان على يد الأرجنتيني كالديرون، الذي قاد الفريق طيلة منافسات الموسم 2009، وهو الموسم الوحيد الذي شهد استقرارا فنيا للفريق.
ويحتل النصر المركز الثالث من حيث أكثر الفرق تغييرا للمدربين، حيث تعاقد الفريق الأصفر مع سبعة عشر مدربا، دون أن يعرف الاستقرار الفني بشكل كامل إلا في موسمي 2009-2010، الذي أشرف فيه الأوروغوياني داسيلفا على الفريق وقاده لتحقيق المركز الثالث، إضافة إلى موسم 2013-2014 الذي حضر فيه الأوروغوياني كارينيو وقاد الفريق الأصفر لمعانقة لقب الدوري بعد سنوات طويلة من الغياب، لكنه مع نهاية الموسم ودع الفريق دون أن يستمر، رغم نجاحاته الكبيرة.
ويأتي فريق الهلال في المركز الرابع بصفته أكثر الفرق تغييرا للمدربين، وذلك بعدما تعاقد الفريق الأزرق مع خمسة عشر مدربا، منهم خمسة أسماء حضرت مدربين مؤقتين، ورغم هذا الرقم الكبير الذي يحمله فريق الهلال في عدد المدربين الذين أشرفوا عليه، فإن الفريق الأزرق عرف الاستقرار كثيرا من خلال حضور البلجيكي غيرتس، الذي قاده لتحقيق لقب 2009-2010. إضافة إلى الموسم قبل الماضي الذي حضر فيه الوطني سامي الجابر، وكذلك الموسم الحالي الذي يتواجد فيه اليوناني دونيس دون أي تغيير له.
ويحضر فريق الشباب في المركز الخامس بعدما تعاقد مع أربعة عشر مدربا طيلة المواسم الثمانية السابقة، وخلالها عرف الفريق الملقب بالليث الاستقرار خلال موسمين، حيث حضر مدربه البرتغالي باتشيكو في موسم 2009-2010، إضافة إلى البلجيكي ميشيل برودوم الذي نجح في قيادة الفريق نحو معانقة اللقب في موسم 2011-2012.
في الوقت الذي يحضر فيه فريق الأهلي في المركز السادس من حيث أكثر الأندية تعاقدا مع المدربين؛ وذلك بعدما أبرم الفريق الأخضر تعاقده مع ثلاثة عشر مدربا، رغم الاستقرار الكبير الذي ظهر عليه الفريق في خمسة مواسم، حيث أتم البلغاري مالدينوف موسما كاملا في 2009، إضافة إلى التشيكي ياروليم في موسم 2011-2012 والبرتغالي بيريرا في موسم 2013-2014، وأخيرا السويسري غروس الذي استمر في قيادة الفريق في الموسم الماضي والموسم الحالي، الذي قاد فيه الفريق للتتويج بلقب الدوري بعد سنوات من الغياب.
ويحضر فريق الاتفاق في المركز السادس ذاته، الذي يحتله الأهلي بعدما أبرم تعاقده مع ثلاثة عشر مدربا، يليه في المركز السابع فريق الوحدة الذي تعاقد مع 12 مدربا خلال خمسة مواسم حضر فيها في دوري المحترفين السعودي خلال المواسم الثمانية الماضية إثر هبوطه مرتين إلى دوري الدرجة الأولى، ويحضر فريق التعاون في المركز الثامن بتعاقده مع تسعة مدربين خلال ستة مواسم، حضر فيها في دوري المحترفين السعودي خلال هذه الإحصائية، وفي المركز الثامن ذاته حضر فريق هجر الذي تعاقد مع تسعة مدربين أيضا.
وجاء في المركز التاسع فريق الفيصلي، حيث أحضر عنابي سدير ثمانية مدربين، وهو الرقم ذاته الذي يملكه فريق القادسية الذي حضر في المركز الثاني عشر، يليه فريق الحزم بالمركز العاشر بعدما تعاقد مع سبعة مدربين، يليه فريق العروبة الذي تعاقد مع خمسة مدربين في موسمين فقط، وجاء فريق الشعلة بالمركز الـ11 بعدما تعاقد مع أربعة مدربين.
وحلت فرق: أبها، الوطني، الفتح، الأنصار والنهضة في المركز قبل الأخير بعدما تعاقدت هذه الفرق مع ثلاثة مدربين فقط؛ نظير مشاركتها المحدودة لموسم يتيم فقط، باستثناء فريق الفتح الذي تعاقد مع ثلاثة مدربين، رغم حضوره في سبعة مواسم خلال هذه الإحصائية التي شملت ثمانية مواسم. وأخيرا جاء فريق الخليج الذي تعاقد مع مدرب واحد فقط خلال الموسمين التي شارك فيها بدوري المحترفين السعودي، وهو التونسي جلال القادري.
وفيما يخص أكثر المدربين حضورا في كل فريق، فقد تزعم القائمة التونسي فتحي الجبال الذي قاد فريق الفتح في 126 مباراة، يليه البلجيكي ميشيل برودوم، مدرب فريق الشباب الذي أشرف على الفريق في 59 مباراة، وثالثا جاء المدرب الكرواتي زلاتكو، الذي أشرف على فريق الفيصلي في 52 مباراة، ورابعا حضر التونسي جلال القادري، الذي أشرف على فريق الخليج في خمسين مباراة خلال موسمين، ويشاركه في المركز ذاته السويسري غروس، مدرب فريق الأهلي الذي قاد الأخضر لتحقيق لقب دوري المحترفين بعد سنوات من الغياب.
وفي المركز الخامس حضر المقدوني جويكو حاجيفسكي، الذي أشرف على الفريق في 48 مباراة، يليه في المركز السادس المدرب البرتغالي غوميز الذي أشرف على فريق التعاون في 47 مباراة خلال الموسمين التي تواجد فيها على رأس الجهاز الفني للفريق، ويحضر سابعا المدرب الأوروغوياني كارينيو الذي أشرف على فريق النصر في 46 مواجهة نجح خلالها في تحقيق بطولة كأس ولي العهد وبطولة دوري المحترفين السعودي الذي عادت لخزينة النادي بعد غياب طويل.
وثامنا حضر التونسي عمار السويح الذي قاد فريق الرائد في 44 مباراة على فترات متفرقة، حيث تواجد على رأس الجهاز الفني للفريق في ثلاث مراحل متفاوتة، وجاء في المركز التاسع الروماني إيوان مارين، الذي أشرف على فريق الاتفاق في 37 مباراة، وعاشرا حضر الأرجنتيني كالديرون الذي أشرف على تدريب فريق الاتحاد في 36 مباراة نجح خلالها في قيادته لمعانقة لقب الدوري في موسم 2009، وهو آخر لقب يحرزه الفريق، حيث ابتعد منذ ذلك الموسم، وبالرقم ذاته يحضر البلغاري ديمتروف الذي قاد فريق القادسية في 36 مباراة.
وشهدت الإحصائية الحالية، التي رصدتها «الشرق الأوسط»، وجود تدوير كبير للمدربين بين الأندية السعودية خلال المواسم الثمانية الماضية، حيث يحضر في المقدمة الأرجنتيني كالديرون، الذي نجح في قيادة فريق الاتحاد لتحقيق لقب الدوري، قبل أن يتسلم المهمة الفنية لفريق الهلال بعدها بموسمين، وينجح في قيادته لتحقيق اللقب أيضا.
ويبرز أيضا من الأسماء التي أشرفت على الكثير من الأندية التونسي عمار السويح الذي تولى تدريب الرائد والحزم والشباب، إضافة إلى مواطنه جلال القادري الذي تولى الإشراف على الأنصار، ثم النهضة، وأخيرا الخليج، وكذلك التونسي فتحي الجبال الذي قاد الفتح خلال ستة مواسم قبل أن ينتقل هذا الموسم للإشراف على فريق نجران، وبعدها فريق الشباب، إضافة إلى مواطنه ناصيف البياوي، الذي أشرف على فريق هجر أولا، ثم الفتح حاليا.
وحضر الإسباني كانيدا في تدريب فريق الاتحاد قبل أن يحزم حقائبه مغادرا البلاد، ثم يعود لتدريب فريق النصر على فترتين، و الحال ذاتها لمواطنه الإسباني ماكيدا الذي أشرف على فريق الشعلة، ثم الفتح، وكذلك الكرواتي زلاتكو الذي قاد فريق الفيصلي لأكثر من موسم قبل أن يتعاقد معه فريق الهلال.
ولا تعرف الفرق السعودية في الغالب الاستقرار الفني، رغم تحقيق المدرب لقب بطولة الدوري التي تعد الأهم غالبا، حيث استمر مدربان فقط من أصل الثمانية الحاضرين في السجل الشرفي لأبطال دوري المحترفين السعودي، حيث يتقدمهم الأرجنتيني كالديرون الذي قاد الاتحاد للقب 2009 قبل أن يتم إلغاء عقده في الموسم الذي يليه، في الوقت الذي حقق فيه البلجيكي غيرتس لقب الدوري الذي يليه للهلال دون أن يستمر موسما إضافيا، رغم حضوره في ست مباريات فقط قبل أن يتسلم المهمة الأرجنتيني كالديرون، ويقود الهلال لتحقيق لقب موسم 2011.
والحال ذاتها بدا عليها مدرب فريق النصر الأوروغوياني كارينيو الذي قاد النصر لتحقيق لقب الدوري في موسم 2014 قبل أن يرحل مع نهاية الموسم ويحل بديلا عنه الإسباني كانيدا، ثم الأوروغوياني داسيلفا الذي أكمل المهمة وحافظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي دون أن يستمر لفترة أطول، حيث حضر في الموسم الحالي في أول أربع جولات قبل أن يتم إلغاء التعاقد معه.
وحافظ الشباب على الاستقرار الفني لمدربه البلجيكي ميشيل برودوم الذي قاد الفريق لتحقيق لقب موسم 2012 قبل أن يستمر موسما إضافيا، في حين لم يستمر في موسمه الثالث الذي أشرف فيه على ثلاث مباريات فقط قبل أن يتقدم باستقالته ويرحل عن تدريب الفريق، إضافة إلى فريق الفتح الذي أبقى على مدربه التونسي فتحي الجبال بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب دوري 2013 ليستمر موسما إضافيا، وبعدها يرحل عن تدريب الفريق.
وخلال هذه الإحصائية، التي شملت ثمانية مواسم، حضرت عدد من الأسماء السعودية في تدريب الفريق خلال مواسم متفرقة، إلا أن هذه الأسماء الثمانية لم يبرز منها إلا اللاعب الدولي السابق سامي الجابر، الذي قاد الهلال في موسم كامل، يليه حمد الدوسري، الذي أشرف على فريق القادسية في تسع مباريات حتى الآن، ثم عبد الله الجنوبي الذي قاد تدريب هجر في ثماني مباريات موزعة على موسمين، ثم خالد القروني الذي قاد فريق الاتحاد في خمس مباريات موزعة على موسمين.
في حين اكتفى كل من علي كميخ في النصر، وعبد الله غراب وحسن خليفة في الاتحاد، وسعد البشري في أبها، وعبد اللطيف الحسيني في الهلال، وأيوب غلام في الأنصار، والحسن اليامي في نجران، وبدر هوساوي في الوحدة بالإشراف على عدد محدود من المباريات، مدربين مؤقتين فقط.




مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.