الرياض تقطع أحد خيوط «داعش» الرئيسية في السعودية.. وتحبط أعمالاً إرهابية وشيكة

خلية وادي النعمان شاركت في تفجير خمسة مساجد.. وضبط 15 عبوة متفجرة وكيسين من بودرة الألمنيوم

قوات أمنية خلال الكشف عن هوية قتلى خلية وادي نعمان الإرهابية (واس)
قوات أمنية خلال الكشف عن هوية قتلى خلية وادي نعمان الإرهابية (واس)
TT

الرياض تقطع أحد خيوط «داعش» الرئيسية في السعودية.. وتحبط أعمالاً إرهابية وشيكة

قوات أمنية خلال الكشف عن هوية قتلى خلية وادي نعمان الإرهابية (واس)
قوات أمنية خلال الكشف عن هوية قتلى خلية وادي نعمان الإرهابية (واس)

استطاعت السلطات الأمنية السعودية، أمس، قطع أحد خيوط التواصل بين تنظيم داعش الإرهابي، مع عناصره في الداخل، وذلك بعد مقتل إرهابيين، وانتحار آخرين، شاركوا في عمليات إرهابية سابقة، تتضمن تفجير خمسة مساجد في شرق السعودية، وجنوبها، فيما كان التنظيم يسعى إلى عمليات إرهابية جديدة.
ورجحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلية ضبطت في موقع يبعد نحو خمسة كيلومترات من مقر معسكر قوات الطوارئ، وليس ببعيد عن عرفات، مشيرة إلى أن العمليات الاستباقية الذي نفذتها قوات الأمن، تكشفت عن خلايا عنقودية، بدأ «داعش» يعمل عليها، عكس ما كان في الماضي، يعتمد على مبدأ «الذئاب المنفردة». وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن الأجهزة الأمنية باغتت وحاصرت وكرًا لخلية إرهابية يقع بوادي نعمان بين العاصمة المقدسة ومحافظة الطائف بمنطقة مكة المكرمة، ومبادرة من فيه بعد تطويقه كاملاً من الجهات الأمنية بإطلاق النار تجاه رجال الأمن، مما اقتضى الرد عليهم بالمثل وتحييد خطرهم ما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وإقدام اثنين آخرين على الانتحار بتفجير نفسيهما بواسطة أحزمة ناسفة، فقد أتمت الجهات الأمنية أداء مهامها في الموقع، لافتا أن النتائج التي تم التوصل إليها بعد استكمال إجراءات التثبت تبين أنهم كل من: سعيد عايض سعيد آل دعير الشهراني (46 عامًا)، وقد سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة المطلوبين المعلنة في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، لعلاقته بتفجير مسجد قوات الطوارئ بمنطقة عسير في أغسطس (آب) الماضي، وكذلك حادثة تفجير مسجد المشهد بحي دحضة بمنطقة نجران في أكتوبر (تشرين الأول)، وحادثة مقتل أحد رجال الأمن المتقاعدين في منتصف فبراير (شباط) الماضي.
وقال اللواء التركي، إن التحقيقات كشفت القتيل الثاني، وهو مبارك عبد الله فهاد الدوسري (25 عاما)، سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة للمطلوبين أمنيًا الموضحة أعلاه وهو أحد الفارين من استراحة ضرما في سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما تبين الشخص الثالث في العملية، وهو محمد سليمان الصقري العنزي (46 عاما)، سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة للمطلوبين أمنيًا في مطلع يونيو (حزيران) الماضي، لعلاقته بحادثة إطلاق النار على المصلين بمسجد المصطفى بقرية الدالوة بمحافظة الأحساء، وحادثة تفجير مسجد العنود بالدمام في مايو (أيار) 2015، وحادثة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب، ببلدة القديح بمحافظة القطيف في مايو لعام 2015 وهو أحد الفارين من استراحة ضرما ويعد خبيرًا بالمتفجرات.
وذكر المتحدث الأمني أن الشخص الرابع يدعى عادل عبد الله إبراهيم المجماج (27 عاما)، سبق إيقافه في سبتمبر 2012. لعلاقته بأحد التجمعات التي حدثت بمنطقة القصيم وتطالب بإطلاق سراح الموقوفين، وله علاقة مع ياسر علي الحودي الذي قتل في مواجهة بيشة الشهر الماضي، وقد توارى المجماج عن الأنظار ويتنقل متنكرًا في زي نسائي مرتديًا حزامًا ناسفًا.
واتضح من خلال عمليات التفتيش لوكر الإرهابيين عن ضبط «حزامين ناسفين بحالة تشريك كامل، عدد (15) عبوة متفجرة مشركة بصواعق، نحو (4) رشاشات من نوع كلاشنيكوف، (2) مسدس، ومجموعة كبيرة من الذخائر والمخازن، كما عثر على (2) كيس يحتويان على بودرة الألمنيوم وقطع معدنية تستخدم لحشوة العبوات المتفجرة».
وأكد اللواء التركي، أن السلطات الأمنية السعودية تؤكد مواصلتها بكل حزم وعزم ملاحقة عناصر الإجرام والإفساد والتصدي لمخططاتهم وإفشالها، والذود عن أمن هذا الوطن والمحافظة على استقراره واستتبابه مُشيدة في الوقت نفسه بالدور المهم الذي يقوم به أبناء هذا الوطن والمقيمون على أرضه بتعاونهم ومساندتهم للجهات الأمنية في الوقوف صفًا واحدًا ضد هذه الفئة المجرمة وأنشطتها الإرهابية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن السلطات الأمنية استطاعت قطع إحدى وسائل التواصل الرئيسية مع «داعش» في سوريا، خلال فترة قصيرة، ابتداء من سويلم الرويلي (والي داعش في الشمال)، وكذلك عقاب العتيبي (الوسيط المعلوماتي للتنظيم)، وأخيرًا القتيل سعيد الشهراني، الذي ساهم في تجنيد قريبه من أجل تسهيل دخول الانتحاري يوسف السلمان الذي كان يرتدي حزاما ناسفا، ونفذ عمليته الانتحارية في مسجد الطوارئ في عسير.
ورجحت المصادر، أن كمية المضبوطات التي رصدت خلال الفترة الماضية، من المتفجرات في عملية بيشة، وكذلك الأحزمة الناسفة في عملية وادي النعمان، خلال فترة قصيرة، والترابط العنقودي بين الخليتين خلال فترة قصيرة، أسفرت عن نوايا إرهابية يسعى التنظيم إلى استهدافها خلال الفترة المقبلة، كون أن الموقع الذي ضبط، قريب من المقدسات الدينية في مكة، وكذلك يبعد سواء خمسة كيلومترات من مقر معسكر الطوارئ في مكة.
وأضاف: «لا نستبعد أن الخلايا الإرهابية، تسعى إلى استهداف المعتمرين والحجاج، لا سيما أنهم قريبون من المقدسات الدينية في مكة، خصوصا أنهم قاموا بتنفيذ عمليات انتحارية استهدفت المصلين في المساجد في المنطقة الشرقية والجنوبية بالسعودية». وأكدت المصادر، أن «داعش» بدأ في العمل على سياسة تنظيم «القاعدة» من خلال الخلايا العنقودية، هناك ترابط وثيق بين المطلوبين في القوائم التي أعلنت عنها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية، حيث وردت أسماء من القتلى في قائمة الـ16 وكذلك قائمة الـ9 الأخيرة، الأمر الذي يشير إلى أن هناك تحولات في سياسات «داعش» في الداخل، إلا أن العمليات الاستباقية تصدت لها. يذكر أن السلطات السعودية، أحبطت عملية إرهابية الشهر الماضي، وتمكنت من قتل إرهابيين، والقبض على أخطر المطلوبين، في عملية إرهابية في بيشة (جنوب غربي السعودية).



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».