حرائق كندا وأحداث ليبيا يرفعان سعر النفط فوق 45 دولارًا

«شل» تغلق إحدى آبارها.. وتأثر حقول الرمال النفطية

شركة النفط الأميركية «ماراثون أويل» قالت إن خسائرها في الربع الأول من العام زادت بسبب أسعار الخام المنخفضة (رويترز)
شركة النفط الأميركية «ماراثون أويل» قالت إن خسائرها في الربع الأول من العام زادت بسبب أسعار الخام المنخفضة (رويترز)
TT

حرائق كندا وأحداث ليبيا يرفعان سعر النفط فوق 45 دولارًا

شركة النفط الأميركية «ماراثون أويل» قالت إن خسائرها في الربع الأول من العام زادت بسبب أسعار الخام المنخفضة (رويترز)
شركة النفط الأميركية «ماراثون أويل» قالت إن خسائرها في الربع الأول من العام زادت بسبب أسعار الخام المنخفضة (رويترز)

ساهمت حرائق الغابات في كندا والتوترات السياسية في ليبيا، في دفع أسعار النفط إلى الصعود، ليتخطى من جديد مستوى 45 دولارًا للبرميل، في تعاملات جلسة أمس الخميس.
وأغلقت شركة «رويال داتش شل» إحدى آبارها في كندا جراء الحريق، بينما يجري إغلاق بئر ثانية، وقالت شركة «سانكور إنيرجي» التي تقوم بعمليات معالجة الرمال النفطية على مقربة من مدينة فورت مكماري غرب كندا، إنها قللت إنتاج النفط الخام نتيجة الحريق.
وأغلقت السلطات الكندية بعض خطوط الأنابيب في المنطقة التي تتميز بوجود حقول الرمال النفطية فيها، كإجراء وقائي وهو ما تسبب في تعطل الإنتاج في الكثير من المنشآت لكن حجم الانخفاض في الإنتاج لم يتضح بعد.
ولحسن الحظ لا توجد منشآت معالجة الرمال النفطية الكبرى في مسار الحريق الذي أجبر جميع سكان مدينة فورت وعددهم 88 ألفًا على مغادرة منازلهم، ودمر الحريق 1600 مبنى وأحد الأحياء السكنية وألحق أضرارًا بأحياء أخرى وأوقف حركة الطيران التجاري، إلا أنه عطّل بعض العمليات، وأدى نقص الوقود والازدحام المروري إلى تعطيل تدفق السكان هروبًا من فورت مكماري الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من إقليم ألبرتا في قلب منطقة الرمال النفطية في كندا.
وقفز النفط أمس الخميس للمرة الأولى خلال أسبوع ما تسبب في قلق المستثمرين الناتج عن نقص الإمدادات في المدى القصير بعد حريق الغابات الضخم في كندا نظرًا لقربه من منطقة رمال نفطية، فضلاً عن تصاعد التوترات في ليبيا.
ويواجه إنتاج النفط الليبي المضطرب مخاطر إضافية بسبب زيادة التوتر بين الفصائل السياسية المتناحرة في الشرق والغرب، وهو ما حال دون تحميل شحنة لشركة تجارة السلع الأولية جلينكور.
وقال مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة الليبية طرابلس أمس الخميس، إن بلاده قد تضطر إلى تقليص إنتاجها من الخام في غضون أيام إذا استمرت المواجهة بين الفصائل الموجودة في شرق وغرب ليبيا، ما يحول دون إتمام عمليات التحميل في ميناء مرسى الحريقة. وأضاف المسؤول أن طاقة التخزين المتبقية في الميناء محدودة وإن الصهاريج تمتلئ بشكل سريع.
وفي ظل عدم وجود ناقلات لتحميل الخام من الميناء ستضطر ليبيا إلى تقليص إنتاجها من النفط بنحو 120 ألف برميل يوميًا، وتنتج ليبيا العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالفعل ما يقل عن ربع الكمية التي كانت تنتجها في 2011 والتي بلغت 1.6 مليون برميل يوميًا وقتها.
وكان من المفترض أن تأخذ الناقلة سي تشانس شحنة قدرها 600 ألف برميل خلال الفترة من 26 إلى 28 أبريل (نيسان).
وجاء ارتفاع أسعار النفط رغم صعود سعر الدولار الأميركي، متعافيًا من مستوياته المنخفضة التي سجلها مؤخرًا أمام الين الياباني واليورو بعد أن خففت بيانات أميركية القلق بشأن تباطؤ نمو أكبر اقتصاد في العالم، وزاد صعود من تكلفة النفط الخام على حائزي العملات الأخرى.
بالإضافة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، في حين سجلت مخزونات البنزين زيادة مفاجئة وتراجعت مخزونات المشتقات الوسيطة، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وأشارت البيانات إلى أن مخزونات الخام زادت 2.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 أبريل (نيسان) لتصل إلى 543.4 مليون برميل وهو مستوى قياسي مرتفع جديد في حين كان متوسط توقعات المحللين يشير إلى ارتفاع قدره 1.7 مليون برميل.
ووفقًا للبيانات فإن مخزونات الخام في منطقتي الساحل الشرقي والغرب الأوسط وصلت أيضًا إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ عام 1990 على الأقل.
وزادت مخزونات النفط في مركز تسليم العقود الأميركية في كاشينج بولاية أوكلاهوما إلى 243 ألف برميل.
وارتفعت معدلات التشغيل في مصافي التكرير 1.6 نقطة مئوية، وزادت معدلات التشغيل في مصافي التكرير على الساحل الشرقي الأميركي الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى موسمي منذ عام 2010 على الأقل.
على جانب آخر رفعت شركة أوكسيدنتال بتروليوم توقعاتها لنمو الإنتاج في العام الحالي، وأعلنت عن أرباح فصلية مقارنة مع خسائر قبل عام عندما بلغت تكاليف انخفاض القيمة 324 مليون دولار.
وبلغت الأرباح 78 مليون دولار بما يعادل عشرة سنتات للسهم في الربع الأول من العام مقارنة بخسارة قدرها 218 مليون دولار أو 28 سنتا للسهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وزاد إنتاج العمليات القائمة إلى 590 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا من 531 ألف برميل يوميًا، وتتوقع الشركة ارتفاع إنتاج النفط والغاز بين أربعة وستة في المائة هذا العام مقارنة مع توقع سابق بين اثنين وأربعة في المائة.
ومن جانبها قالت شركة النفط الأميركية «ماراثون أويل» إن خسائرها في الربع الأول من العام زادت بسبب أسعار الخام المنخفضة.
وسجلت الشركة خسارة صافية بلغت 407 ملايين دولار أو 56 سنتا للسهم مقارنة مع خسارة 276 مليون دولار أو 41 سنتا للسهم في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي.
وهبط الإنتاج 14 في المائة إلى 388 ألف برميل يوميًا من المكافئ النفطي.
ومن بين شركات النفط الأميركية الأخرى التي حققت خسارة، شركة كونتيننتال ريسورسز التي قالت إنها منيت بخسارة أكبر من المتوقع في الربع الأول من 2016 مع فشل تخفيضات في التكاليف في التعويض عن هبوط أسعار الخام.
وسجلت كونتيننتال خسارة فصلية صافية بلغت 198.3 مليون دولار أو 54 سنتا للسهم مقارنة بخسارة 132 مليون دولار أو 36 سنتا للسهم في الربع الأول من 2015. وهبط متوسط سعر مبيعات الشركة من النفط 33 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي إلى 25.72 دولار للبرميل، وانخفضت أيضًا تكاليف الإنتاج بنسبة 26 في المائة إلى 3.76 دولار للبرميل رغم أن مجمل الإنتاج زاد 12 في المائة.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.