ليستر سيتي.. الحفاظ على اللقب سيكون أصعب من اقتناصه

الفريق الذي حقق الإنجاز التاريخي أمامه آفاق وتحديات جديدة

ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)
ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)
TT

ليستر سيتي.. الحفاظ على اللقب سيكون أصعب من اقتناصه

ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)
ليستر سيتي حقق أقوى مفاجآت الدوريات الأوروبية الكبرى عبر التاريخ («الشرق الأوسط»)

داخل مدينة ليستر، جرى لف «كوفية» تحمل اللونين الأزرق والأبيض حول التمثال الذي يحاكي تمثال الحرية بالقرب من نهر السور، وعلى مسافة ليست بالكبيرة عن نادي ليستر سيتي، الذي أصبح المقر الجديد لدرع الدوري الإنجليزي الممتاز. أما على جانب الاستاد الخاص بالنادي، ظهرت كلمة «شجاع» بوضوح، لتعبر بصدق ودقة عن قصة نجاح النادي في موسم 2015 - 2016 والتي توجت باقتناصه درع البطولة. وقريبًا، سينتقل الدرع إلى صناديق العرض الزجاجية بالردهة الرئيسة لاستاد كينغ باور، والتي تضم حاليًا ملابس إرني هاين التي كان يرتديها أثناء مشاركته مع الفريق الوطني الإنجليزي (الهداف التاريخي لفريق ليستر سيتي.. سجل 156 هدفًا ما بين 1926 - 1932)، وقميص بيتر شيلتون القديم الذي كان يرتديه عند حراسة المرمى (حارس المرمى السابق لمنتخب إنجلترا 1970 - 1990 وفريق ليستر 1966 - 1974، وتذكارات من أربعة مباريات نهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (والتي خسرها النادي جميعها).
ومن المقرر حمل لاعبي الفريق الدرع في أعقاب مباراة السبت المقبل أمام إيفرتون - في لحظة تبدو بعيدة كل البعد عن السنوات الرتيبة التي كانت المباراة النهائية في الموسم لليستر سيتي خلالها لا تعدو كونها حدثًا مملاً لا يلفت أنظار الغالبية، على نحو يشبه الجولة التي يصر آلان بيرشنول القيام بها سنويًا حول الملعب بهدف خدمة أغراض خيرية (لاعب خط وسط ليستر 1971 - 1977). يذكر أن بيرشنول البالغ 70 عامًا الآن، يصر على الجري حول الملعب على هذا النحو على مدار الأعوام الـ35 الماضية، بما في ذلك مرة أصابه خلالها إعياء شديد وأخرى رفعت الجماهير خلالها لافتة: «لا عليك أيها العجوز»!
أما المدرب كلاوديو رانييري، فالاحتمال الأكبر أننا سنشاهد المزيد من دموعه، والمزيد من الحديث عن والدته ريناتا البالغة 96 عامًا، وتطرقه مجددًا لحقيقة أن «الكثير للغاية من السيدات المتقدمات بالعمر» شاركن في تشجيع ليستر سيتي هذا الموسم، بجانب المزيد من الأدلة التي تثبت لنا أن الأخيار يفوزون أحيانا في هذه الحياة. ومع ذلك، فإن معرفتنا برانييري لا بد وأنها كشفت لنا الآن أن مدرب ليستر سيتي سرعان ما سيعاود عمله للإبقاء على ناد ظل مجهولاً حتى وقت قريب، في صدارة الأندية الإنجليزية، خاصة في ضوء تصاعد التوقعات بأن الحفاظ على اللقب سيكون أصعب كثيرًا من اقتناصه. الواضح أن رانييري يتطلع دومًا نحو التحدي القادم، ورغم كل الوفاء الذي يبديه تجاه لاعبيه والذين يشير إليه بـ«أبنائي»، فإنه ليس باستطاعة ليستر سيتي الأمل في أن يحالفه الحظ ذاته مع الإصابات الموسم القادم. ومن المعتقد أن صفقات التعاقد مع لاعبين جدد ستضيف إلى الفريق عمقًا أكبر. وربما ستكون هناك حاجة لرفع سقف الأجور بالنادي، أما الأمر الأهم على الإطلاق فهو ضرورة عمل النادي على عدم خسارة أي من لاعبيه المحوريين.
وإذا كان هناك اختلاف جوهري بين ليستر سيتي وتوتنهام هوتسبير هذا الموسم، فهو مشاركة الأخير بقيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو في الدوري الأوروبي، حيث شارك في ثمانية جولات من المباريات المتعاقبة التي تبدأ مساء الخميس في الدوري الأوروبي وتنتهي ظهيرة الأحد في الدوري الإنجليزي. بصورة إجمالية، شارك توتنهام هوتسبير في 50 مباراة حتى الآن، مقارنة بـ41 لليستر سيتي، وقد يكون هذا العبء الأقل أحد الأسباب وراء نجاح رانييري في اختيار التشكيل ذاته في كل أسبوع من دون خوف من إنهاك لاعبيه.
حتى الآن، شارك تسعة لاعبين - كاسبر شمايكل وويس مورغان وروبرت هوث ومارك ألبريتون ونيغولو كانتي وداني درينكووتر وشينجي أوكازاكي ورياض محرز وجيمي فاردي - في 34 مباراة على الأقل من إجمالي 36 مباراة خاضها ليستر سيتي بالدوري الممتاز. من ناحية أخرى، شارك داني سمبسون وكريستيان فوتشس في 28 مباراة و30 مباراة على الترتيب. ورغم أن هذا يعكس استمرارية لافتة للأنظار في مشاركة اللاعبين في المباريات، فإن على ليستر سيتي الانتباه إلى أنه سيشارك الموسم القادم في دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي يخلق شكوكًا مشروعة حيال ما يمكن أن يحدث للفريق إذا تعرض لاعبان مثل مورغان وهوث، مثلاً، للإصابة في الوقت ذاته أو ابتعاد فاردي عن الملاعب لفترة طويلة.
ومن المعتقد أن النادي سيضع في أولوياته الاستعانة بمهاجم جديد وآخر بوسط الملعب وعلى الأقل اثنين مدافعين إضافيين خلال موسم الانتقالات في الصيف. ولا شك أنه سيكون من المثير متابعة ما إذا كانت الثروة الجديدة التي هبطت على ليستر سيتي بعد الفوز باللقب - والتي تبلغ 100 مليون جنيه إسترليني تقريبا - ستقنع إدارة ليستر بزيادة معدل حاليًا، يعتبر فاردي صاحب الأجر الأعلى بين لاعبي الفريق، حيث يتقاضى 75 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، لكن غالبية اللاعبين الآخرين يتقاضون أجورًا منخفضة نسبيًا بالنظر للمكانة الرفيعة التي نالها النادي الآن. ويأتي غوخان إينلر في المرتبة الثانية، رغم مشاركته في التشكيل الأساسي خلال ثلاث مباريات فقط بالدوري الممتاز، حيث يتقاضى 60 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. أما كانتي فمن المعتقد أنه يتقاضى قرابة 40 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. ومن المحتمل أن تتركز الأنظار على اللاعب الفرنسي خلال موسم الانتقالات القادم.
أما فاردي فمن غير المحتمل أن يجذب القدر ذاته من الاهتمام بالنظر إلى أنه سيبلغ عامه الـ30 الموسم المقبل، وتبدي غالبية الأندية ترددها حيال إنفاق مبالغ ضخمة على لاعبين في هذا السن. أما محرز فهو لاعب آخر قد يجذب إليه كثيرًا من الاهتمام من قبل بعض أبرز أندية العالم. المعروف أن محرز وكانتي أصبحا يصنفان حاليًا بين الفئة الأولى الممتازة من اللاعبين واللذين يمكن أن يتقاضى الواحد منهم خمسة أضعاف ما يتقاضاه الآن في ناد آخر. وإذا كان ليستر سيتي عازم على الاحتفاظ بهما وصد أي محاولات لاجتذابهما بعيدًا عنه، فإنه من الأفضل أن يسارع من الآن إلى عرض أجور أفضل عليهما.
من ناحية أخرى، من الواضح أن لدى ليستر سيتي خططًا طموحة، منها توسيع قدرة الاستاد الخاص به إلى 42 ألف مقعد. ورغم أن النادي لن يقدم على تفكيك فريق رانييري، فإنه بحاجة لدراسة أعمار اللاعبين. يذكر أن مورغان وهوث يبلغان 32 و31 عامًا على الترتيب، بينما يبلغ عمر كلا من أوكازاكي وفوتشس 30 عامًا، وسيصل كل من فاردي وشمايكل وسمبسون للعمر ذاته الموسم المقبل. وبذلك يبدو بوجه عام أن الفريق يتقدم في العمر. وسيتعين على رانييري عندما تهدأ موجة الاحتفالات التفكير في هذا الأمر، لكن في تلك الأثناء يبقى لليستر سيتي كل العذر في تركيز كل اهتمامه على الاستمتاع باللحظة التاريخية التي يعايشها الآن مع فوزه ببطولة الدوري الممتاز لأول مرة بتاريخه الممتد على مدار 132 عامًا، رغم أنه في مثل هذا الوقت منذ سبع سنوات فحسب كان يواجه كرو ألكسندرا في دوري الدرجة الثانية!
وتحول تفكير رانييري إلى الحفاظ على لاعبي فريقه أو وجه تحذيرًا لمن يفكر في الحصول على خدمات أي من عناصر التشكيلة الفائزة بأن ثمن ذلك سيكون باهظًا. وبعد أن توج ليستر الذي كان قريبا من الهبوط في الموسم الماضي مسيرة رائعة بضمان الفوز باللقب الأول في إنجلترا لأول مرة في تاريخه يوم الاثنين الماضي لم يتأخر المدرب الإيطالي في إبلاغ لاعبيه بأن استمرارهم مع ليستر سيكون الأفضل بالنسبة لهم. وقال رانييري: «أود الاحتفاظ بجميع لاعبي فريقي.. وإذا ما قال أحد اللاعبين إنه يريد الانتقال لفريق ما فإنني سأحول إقناعه بالبقاء».
وأضاف رانييري قوله: «سأوضح للجميع أن ليستر فريق رائع ولقد فزنا باللقب ويمكننا إنجاز المزيد في السنوات القليلة المقبلة.. من يغادر سيتحمل المخاطرة لأنه هنا يتمتع بوضع جيد للغاية ولا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدث». وأقر رانييري بأن الكثير من الأندية ستسعى على الأرجح للحصول على خدمات نجوم الفريق في نهاية الموسم ومن بينهم رياض محرز وجيمي فاردي، ولكنه قال إن رحيل أي منهم عن ليستر سيتطلب مبلغا كبيرا من المال. وأضاف: «سأقول هل لديكم القدر الكافي من المال لشراء لاعبي فريقي..» وتابع: «وسأقول للاعبين من الأفضل البقاء هنا لعام آخر ورؤية ما يحدث. بعدها قد يكون بإمكانكم الذهاب أينما شئتم. دوري أبطال أوروبا بطولة هامة يمكن من خلالها أن تقارنوا مستواكم بمستوى أبطال آخرين». وقال: «اللاعبون مثل أبنائي. إذا طلبوا رأيي أقول لهم كونوا حذرين. ليستر سيحتل مكانة رفيعة للغاية على المدى البعيد». وقلل المدرب من أهمية التكهنات التي تدور حول مستقبله مع ليستر في ظل أنباء عن استعداده لتحسين شروط عقده الذي وقعه مع النادي في يوليو (تموز) الماضي ويستمر لثلاث سنوات. وقال: «لدي ثلاث سنوات فلماذا يتعين علي توقيع عقد جديد.. هذا ليس عملي. وظيفتي هي المباريات على أرض الملعب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.