قطاع الشحن الجوي يعود للنمو في الشرق الأوسط بعد سنوات من التراجع

المنطقة من أهم الأسواق التي تستهدفها شركات الطيران العالمية

إحدى طائرات الشحن التابعة للخطوط الجوية السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات الشحن التابعة للخطوط الجوية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع الشحن الجوي يعود للنمو في الشرق الأوسط بعد سنوات من التراجع

إحدى طائرات الشحن التابعة للخطوط الجوية السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات الشحن التابعة للخطوط الجوية السعودية («الشرق الأوسط»)

أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن حركة الشحن الجوي سجلت نموا بلغ 1.8 في المائة منذ مطلع العام الجاري، وذلك بعد أن واجه القطاع تراجعا في النمو خلال السنوات الماضية.
وبحسب تقرير للاتحاد تلقته «الشرق الأوسط»، فإن النمو جاء مدعوما بنشاط الحركة التجارية في منطقة الشرق الأوسط الذي أدى إلى كثافة الحركة الجوية وزيادة نمو إيرادات الشحن الجوي في المنطقة، حيث احتلت الإمارات أعلى نسبة نمو في حركة الشحن.
وأشار التقرير إلى أن سوق النقل الجوي في المنطقة كانت من بين أعلى الأسواق في نسبة النمو بنهاية العام الماضي بنسبة نمو بلغت 12 في المائة، في حين بلغت في الأسواق العالمية نحو 5 في المائة وتعد أعلى نسبة حققها القطاع على الرغم من التحديات التي كان من أبرزها ارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وتوقع أن يشهد قطاع الشحن الجوي نموا سنويا يصل إلى نحو 6 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة مستفيدا من النمو في حجم التجارة العالمية التي بدأت تعتمد بشكل واضح على الشحن الجوي.
وأضاف أن سوق النقل في المنطقة العربية سوف تشهد تحسنا واضحا مع انتهاء الأزمات السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة، وأكد خبراء في صناعة النقل الجوي أن منطقة الشرق الأوسط حققت نموا في الحركة الجوية خلال السنوات الماضية، وتعد من أهم الأسواق التي تستهدفها شركات الطيران العالمية مما يعزز نجاح سوق خدمات الشحن الجوي.
من جانبه، قال الدكتور محسن النجار خبير اقتصادات الطيران المدني لـ«الشرق الأوسط»، إن معظم شركات الطيران في العالم والتي تعمل في نقل الركاب والبضائع معا على الرغم من أن الإيراد يمثل فيها الناجم من البضائع نحو 5 في المائة ومن الركاب 95 في المائة، فإن مساهمة إيرادات البضائع في الأرباح الإجمالية للشركة تصل إلى 25 في المائة الأمر الذي لفت نظر إدارات شركات الطيران إلى الاهتمام بعمليات الشحن الجوي كمصدر من مصادر تحقيق الأرباح ومن دون الحاجة إلى خدمات صعبة مثل التي يحتاجها الركاب.
وأضاف أن الشحن الجوي أصبح حاليا كوسيلة للنقل حائزا على مصداقية عالية وثقة كبيرة من الشاحنين، كما أنه شهد تطورا كبيرا في أنظمته الإلكترونية وإمكانية تتبع الشحنة ومعرفة مكانها وموعد وصولها كما أن النقل الجوي أكثر أمانا.
وأشار إلى أن حجم البضائع المنقولة جوا عام 2012 بلغ 47 مليون طن متري قيمتها نحو سبعة تريليونات دولار تمثل 35 في المائة من قيمة التجارة العالمية، وبين أن ذلك زاد معدل النمو في عمليات الشحن الجوي في الأسواق الصاعدة زيادة كبيرة، وعلى رأس هذه الأسواق الشرق الأوسط وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر.
وأصبح مطار دبي الدولي يحتل المرتبة الخامسة وأحيانا السادسة عالميا من حيث حجم البضائع المنقولة خلاله سنويا، سواء إلى الإمارات أو إلى آسيا أو أوروبا، مشيرا إلى أن حجم البضائع المنقولة جوا في الشرق الأوسط بلغ 12 في المائة، وهي نسبة تفوق خمس مرات المعدل العالمي وساهم في ذلك زيادة الخريطة الاستثمارية في هذه المنطقة وزيادة الدخل القومي وزيادة عائدات البترول والصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن النهضة التي تشهدها دول الخليج والسرعة المطلوبة في الإنجاز ساهمت في زيادة الإقبال على الشحن الجوي إضافة إلى أن المنتجات الإلكترونية قد تعددت وهي دقيقة وحساسة وغالية الثمن ومن ثم فلا سبيل إلا نقلها جوا.
من جهته، قال الدكتور ناصر الطيار رئيس مجموعة الطيار للسياحة إن سوق الشحن الجوي تنمو بشكل أفضل خاصة في منطقة الخليج، إلا أنها تأثرت بضعف النمو الاقتصادي الذي طالت آثاره جميع القطاعات بما فيها النقل الجوي، مشيرا إلى أن صناعة النقل الجوي في المنطقة تعد الأفضل من حيث نسب النمو حسب توقعات المنظمة الدولية للطيران المدني التي تنظر إلى أسواق الشرق الأوسط على أنها ستحقق نموا غير مسبوق يصب في مصلحة شركات الطيران، إلى جانب أن دول الخليج لديها اهتمام في الآونة الأخيرة بإنشاء ما يعرف بقرى الشحن المجاورة للمطارات وبذلك تفتح المجال أمام الشركات العالمية للدخول بقوة إلى أسواق المنطقة التي تعيش طفرة اقتصادية قياسا بالإنفاق الحكومي الكبير في العديد من القطاعات.
وأضاف أن هناك إقبالا على خدمات الشحن الجوي خاصة للمواد التي تتطلب سرعة في النقل ومعايير خاصة، مثل الأدوية والمواد الغذائية، لافتا إلى أن الأسعار لا تزال مستقرة منذ فترة.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.