إردوغان يوجه ضربة قاصمة للنظام البرلماني في تركيا: الأمر لي

دفع بداود أوغلو للاستقالة بعد أن تيقن من عجزه عن تحويل البلاد إلى «النظام الرئاسي»

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أثناء مغادرته مؤتمرًا صحافيًا عقده في أنقرة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أثناء مغادرته مؤتمرًا صحافيًا عقده في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يوجه ضربة قاصمة للنظام البرلماني في تركيا: الأمر لي

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أثناء مغادرته مؤتمرًا صحافيًا عقده في أنقرة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أثناء مغادرته مؤتمرًا صحافيًا عقده في أنقرة أمس (أ.ب)

حسم رجل تركيا الأقوى، رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان «التمرد الصغير» لرئيس وزرائه أحمد داود أوغلو، دافعا إياه إلى الاستقالة من رئاسة حزب التنمية والعدالة الحاكم، وبالتالي من رئاسة الحكومة بعد 22 مايو (أيار) الحالي، معيدا رسم السلطة في تركيا، ومثبتا أنه ما يزال الرجل الأقوى في الحزب على الرغم من مغادرته، إياه الصيف الماضي، بعد انتخابه رئيسا للجمهورية، في خطوة وصفتها المعارضة بأنه «انقلاب».
وانتهت «مغامرة» الأشهر الستة لداود أوغلو، صاحب نظرية «العمق الاستراتيجي»، الذي فضل الإبقاء على علاقته بإردوغان على حساب بقائه في السلطة، خصوصا أن الأول أثبت أنه قادر على إدارة الحزب من موقعه، بعد أن وجه إنذارات عدة إلى داود أوغلو الذي حاول الاستقلال عن سلطة إردوغان، ولم ينفع بالشكل المطلوب نحو تنفيذ النظام الرئاسي في البلاد. ورأت مصادر تركية أن خطوة إردوغان رسمت معالم المرحلة المقبلة في البلاد، بحيث سيتعذر على أي شخص يخلف داود أوغلو أن يخرج عن المسار الذي يرسمه إردوغان، وبالتالي فإن إردوغان حول نظام الحكم بشكل غير مباشر إلى نظام نصف رئاسي؛ حيث يتحكم بالكامل بمواقف رئيس الحكومة، بانتظار نجاحه في إقرار النظام الرئاسي الذي يسمح له بحكم البلاد بشكل مباشر، الذي يتطلب تعديلا دستوريا ما يزال دون إقراره كثير من العقبات.
ووصف قادة الأحزاب المعارضة الرئيسية في تركيا الاستقالة التي تقدم بها رئيس الوزراء، بأنها «انقلاب قاده الرئيس رجب طيب إردوغان». ودعا رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار، جميع مؤيدي الديمقراطية في تركيا إلى التصدي لهذا الانقلاب، لافتًا إلى أن أوغلو جاء إلى منصب رئاسة الوزراء بإرادة شعبية في أعقاب اثنتين من الانتخابات البرلمانية في يونيو (حزيران) ونوفمبر (تشرين الثاني).
وعلى الرغم من بعض الاهتزاز في البورصة التركية وتراجع الليرة التركية أمام الدولار بخسارة 3.7 في المائة خلال ساعات، لكنه من غير المتوقع أن تتسبب الأزمة باضطرابات اقتصادية وسياسية في البلاد، خصوصا أن إردوغان يمتلك كثيرا من التأييد داخل الحكومة والحزب الحاكم.
وكانت بوادر الخلاف بين الرجلين ظهرت أواخر الشهر الماضي مع تسريبات أطلق عليها اسم «البجع» تحدثت عن استياء إردوغان من رئيس الوزراء وعن أنه فشل في إدارة كثير من الملفات»، وعلى الرغم من أن الخلاف كان بدأ يظهر إلى السطح، لكن الصيغة نفسها لم تكن متوقعة، كما يقول المحلل السياسي التركي المقرب من إردوغان محمد زاهد غول، الذي رأى أن المشكلة كانت في محاولة داود أوغلو «أن يكون رئيس وزراء كامل الصلاحيات». ويعطي الدستور التركي رئيس الوزراء صلاحيات واسعة، فيما أن صلاحيات رئيس الجمهورية شبه رمزية. وقد عوض إردوغان هذا بعد انتخابه رئيسا للجمهورية عبر ممارسة السلطة بواسطة الوزراء والموظفين الرسميين الذي كانوا يتلقون الأوامر منه مباشرة.
وقد وجه إردوغان عدة «إنذارات» في وقت سابق، كما يكشف زاهد غول، مشيرا إلى أن داود أوغلو فوجئ الأسبوع الماضي بأن أعضاء اللجنة المركزية للحزب الحاكم قد وقعوا على عريضة تشبه الإنذار له، من دون أن يعرف بها مسبقا، ما يؤشر إلى مركز القرار في الحزب. وكانت عملية سحب صلاحية تعيين رؤساء فروع الحزب في المحافظات من يد رئيس الحزب، من خلال التعديل الذي أقرته الهيئة المركزية لقيادة الحزب في اجتماعها الأخير هو البطاقة الصفراء بوجه داود أوغلو بعد أن وقع عليها 47 من أصل 57 عضوا، وانتهى الأمر، أول من أمس، مع «البطاقة الحمراء» التي رفعها إردوغان مباشرة بوجه رئيس الوزراء عندما استدعاه إلى قصر الرئاسة قبل يوم واحد من الاجتماع الأسبوعي المعتاد بين الرجلين، وجعله ينتظر نحو 40 دقيقة قبل أن يبدأ الاجتماع ليخرج داود أوغلو بعد ساعة ونصف معلنا عزمه الاستقالة من رئاسة الحزب عبر تحديد موعد لمؤتمر استثنائي للحزب، معترفا صراحة أن ذلك تم بطلب من إردوغان.
وأوضح زاهد غول أن استفتاء أجري داخل الحزب قبل فترة قصيرة عن الأشخاص المفضلين لتولي رئاسة الحزب والحكومة، فأتى نائب رئيس الوزراء الحالي بشير بوزداغ، وحل الوزير بن علي يلدرم ثانيا، ومحمد علي شاهين ثالثا، ورابعا نائب رئيس الوزراء الحالي نعمان قورتوملش، وخامسا صهر إردوغان وزير الطاقة بيرات البيراق.
غير أن مصدرًا تركيًا أكد لـ«الشرق الأوسط» أن يلدرم هو المرشح الأقوى لخلافة داود أوغلو من منطلق علاقته الوثيقة بإردوغان منذ كان الأخير رئيسا لبلدية إسطنبول قبل نحو 15 سنة. وأشار المصدر إلى أن بوزداغ كان يمكن أن يعين رئيسا للوزراء بالوكالة لمرحلة انتقالية، فيما لو استقال داود أوغلو مباشرة من رئاسة الحكومة باعتباره وسطيا، لكن مع قرار الأخير الاستمرار في منصبه حتى المؤتمر الاستثنائي رفع من أسهم يلدرم.
وقالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية لـ«الشرق الأوسط» إن ما حصل مفاجئ جدا لم يكن يتوقعه أحد. وأكدت المصادر أنه ليس هناك مشكلة شخصية بين الرجلين، لكنها اعترفت بأنه منذ ستة أو سبعة أشهر هناك معركة شبه يومية بين مستشاري الرجلين، وهذا أثر في بعض القرارات لدى داود أوغلو. وخلصت المصادر إلى أن لدى إردوغان رؤية أصبح مقتنعا بأنه من المستحيل تحقيقها، فإردوغان لديه رؤية للمدى البعيد، وحصلت لديه قناعة كاملة بأنه محال أن يصل إلى هدفه في ظل رئاسة داود أوغلو، ولهذا طلب باستقالة داود أوغلو الذي احترم القرار».
وكان داود أوغلو ترأس، أمس، اجتماعا استثنائيا للجنة التنفيذية للحزب الحاكم، معلنا بعد الاجتماع أنه قرر عدم الترشح لرئاسة الحزب في المؤتمر العام الاستثنائي الذي سيعقد في الثاني والعشرين من الشهر الحالي. وقال داود أوغلو: «اتخذنا قرارا في لجنة الإدارة المركزية بعقد المؤتمر العام الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية في 22 مايو (أيار) الحالي»، مشددا على أنه يولي أهمية كبيرة للحفاظ على وحدة وتماسك حزب العدالة والتنمية الحاكم. وأضاف: «قررت عدم الترشح لرئاسة الحزب حفاظا على وحدة الحزب وحرصا على اجتماعه على كلمة واحدة». ولفت داود أوغلو إلى أنه عمل على مدى الليل والنهار من أجل خدمة الشعب والدولة التركية، معتبرا أن فترته في رئاسة الحزب لم تشهد أي انسحابات أو استقالات، وقال: «حزب العدالة والتنمية سيواصل قيادته لتركيا خلال السنوات المقبلة، وأطمئن المستثمرين بخصوص استمرار مناخ الاستقرار في البلاد». وأضاف: «فترة حكمنا كانت مليئة بالنجاحات، وإن قراري هذا ليس ناتجا عن إحساسي بالفشل، ولا ندما على خطوة أقدمت إليها طيلة مدة وجودي على رأس الحكومة، لقد قمت بواجبي على أكمل وجه»، مؤكدا أنه سيستمر على رأس عمله في الحكومة، إلى حين تسليم صلاحياته لخلفه المرتقب.
وحذر داود أوغلو من مغبة محاولة الإخلال بتوازن الاقتصاد الداخلي، قائلا في هذا الصدد: «عقب القرارات التي اتخذناها أمس واليوم، أحذر من إطلاق تخمينات من شأنها الإخلال بمعايير اقتصادنا، فالحكومة الحالية مستمرة على رأس عملها ولن تسمح لأحد أن يتلاعب بالمعايير الاقتصادية الداخلية». وقال داود أوغلو إنه سيتابع خدمة الشعب التركي ضمن صفوف حزب العدالة والتنمية كنائب في البرلمان، وإنه سيستمر في كفاحه السياسي والديمقراطي إلى النهاية، لافتا إلى أنه «لن يتخلى عن علاقة الوفاء القائمة بينه وبين رئيس الجمهورية، رجب طيب إردوغان». وقال: «لم أتفوه ولن أتفوه بكلمة واحدة ضد رئيس الجمهورية، ولن أسمح لأحد أن يستغل هذه المسألة، فشرف رئيسنا هو شرفي، وشرف عائلته هو شرف عائلتي». ووصف العلاقة التي تربطه برئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، بأنها «علاقة شفافة وقوية»، مشيرًا في ذات الوقت إلى أنها «ستبقى كذلك طول المدى». وأشار إلى أن العلاقة التي تربطهما «ستبقى وثيقة وقوية حتى آخر ثانية»، مؤكدا أنه لن يسمح لأي أحد بتلفيق أي افتراءات أو أكاذيب حول هذا الموضوع. وأعلن أنه كان يجيب عن كل من قال: إنه بجانب أستاذه، بالقول: «الأستاذ سيبقى حتى آخر نفس في حياته إلى جانبكم»، مؤكدا أن «قرار اعتزال المنصب جاء بالتشاور مع الرئيس بشكل واسع».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».