عرسال.. بلدية بمهام سياسية تصارع لانتخابها رغم التحديات الأمنية

مهمتها لن تكون إنمائية أسوة بسائر بلديات لبنان في امتداد الأزمة السورية إليها

قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})
قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})
TT

عرسال.. بلدية بمهام سياسية تصارع لانتخابها رغم التحديات الأمنية

قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})
قوات تابعة للجيش اللبناني أثناء دورية في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا ({غيتي})

تخطت السلطات اللبنانية التحذيرات والمخاوف المرتبطة بتدهور الوضع الأمني في بلدة عرسال الحدودية بشمال شرقي لبنان، وأتمت الاستعدادات لإجراء الانتخابات المحلية في البلدة يوم الأحد المقبل، عبر وضع خطة أمنية محكمة «تؤمن وصول الناخبين إلى مركزين للاقتراع حددتهما وزارة الداخلية والبلديات لاستقبال المقترعين ويتولاها الجيش اللبناني».
ويكتسب الانتخاب في عرسال أهمية بالغة، بالنظر إلى أن البلدة ذات الغالبية السنّية التي يسكنها أكثر من 35 ألف لبناني، لم تُمثل في مجلس النواب منذ عام 2000. وهو ما رفع من مهام البلدية فيها لتتخطى العمل الإنمائي. ولقد تحوّلت البلدية إلى سلطة سياسية محلية في البلدة التي تأثرت بالأزمة السورية، واستقبلت ما يزيد على مائة ألف لاجئ من قرى وبلدات القلمون الغربي والقصير وحمص الحدودية مع لبنان، وتسعى للحفاظ على دور البلدة وسط الحرائق التي تحيط بها، ليس أقلها انتشار مسلحين متشددين من «جبهة النصرة» و«داعش» في تلالها الحدودية مع سوريا، وتواجد مسلحين في البلدة.
الوضع الأمني الهشّ، ترك مخاوف من تدهور الوضع الأمني في أي لحظة، رغم أن «الوضع الأمني في الوقت الحالي مستقر»، بحسب ما أكد رئيس بلديتها الحالي علي الحجيري لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن «الجيش اللبناني موكل بمهمة حفظ الأمن الاستقرار، وهو ما يمهد الأجواء المناسبة لإتمام الاستحقاق». وأضاف: «حتى الآن، ستجرى الانتخابات يوم الأحد المقبل، والأهالي يتحضرون للمشاركة في الانتخابات».
ولقد اتخذت السلطات اللبنانية قرارها بحفظ الأمن وتأمين سلامة المقترعين والمراكز الانتخابية، وفق خطة أمنية محكمة يتسلمها الجيش اللبناني. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش «دفع بتعزيزات إلى عرسال بقوة قوامها نحو ألفي عسكري، بهدف تأمين الانتخابات والحفاظ على أمن البلدة»، مشيرًا إلى أن انتشار الجيش «سيشمل الطرق المؤدية إلى المراكز الانتخابية وتأمين الطرقات، كما يوفر حراسة مشددة حول المراكز الانتخابية»، علما بأن المراكز الانتخابية ستتوزع على مركزين هما مبنى المهنية الواقع تحت سيطرة الجيش اللبناني منذ 2 أغسطس (آب) 2014. وتقع في غرب عرسال، ومركز مدرسة جواهر الأدب.
جدير بالذكر أن عرسال، هي البلدة الوحيدة في لبنان التي أثيرت فيها المخاوف من عرقلة للعملية الانتخابية نتيجة توتر مفاجئ للوضع الأمني. ويقول مصدر بارز في البلدة لـ«الشرق الأوسط» إن المخاوف الأمنية التي من شأنها تهديد الانتخابات «تنطلق من اعتبارات لدى أطراف سياسية بالحفاظ على الوضع الراهن في البلدة على حاله»، موضحًا أن «كثيرين يستفيدون من أن تبقى عرسال متوترة وخارج السيطرة». واستطرد أن عرسال «تعتبر، رغمًا عنها، امتدادا للأزمة السورية، ويتحكم اللاجئون بأمنها وحركتها». ويشير المصدر نفسه إلى أن وجود المسلحين فيها «أمر واضح ومعروف بالنسبة للجميع بما فيها الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية»، مؤكدًا أن «المجموعات الأمنية في البلدة تتوزع ولاءاتها وتبعياتها، مما حول البلدة إلى بؤرة أمنية». لكنّ ناشطي المجتمع المدني، يقدمون رواية أقل حدة في وصف الوضع القائم في عرسال. ويقول مصدر ميداني يعرّف عن نفسه أنه من «ناشطي المجتمع المدني»، إن الوضع الأمني في عرسال «استثنائي، ويستوجب اهتمامًا أمنيًا»، مشيرًا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن انتشار المسلحين «أمر حتمي»، إلا أن المظاهر المسلحة العلنية «نادرة في البلدة، رغم إدراكنا أن مخيمات اللاجئين السوريين تضم مقاتلين في المجموعات السورية المسلحة الذين لجأوا من الجرود، وقد أوقفت القوى الأمنية اللبنانية بعضًا منهم».
هذه الوقائع والمخاوف، وانخراط عرسال في لهيب الأزمة السورية عبر استضافة عشرات آلاف اللاجئين السوريين، بموازاة الحرب المشتعلة على أطرافها بين مجموعات متشددة والجيش اللبناني، تجعل من استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، أكبر من كونه استحقاقًا محليًا يخص البلدة. فلقد أجمع أقطاب البلدة والفاعلون فيها على أن مهام البلدية في ظل الوضع السياسي والأمني القائم، يتمثل في «إدارة الوضع الراهن القائم، وتحييد البلدة عن الصراعات وعن اللهيب السوري، وحفظ علاقتها وانتمائها للدولة اللبنانية، ومساعدة اللاجئين السوريين إنسانيًا». وقال المصدر البارز في البلدة الذي اختبر الخضّات التي تعرضت لها البلدة على مدى السنوات الأربع الماضية، أن مهام بلدية عرسال الحالية والبلدية التي ستُنتخب «لن تكون مهام إنمائية، أسوة بسائر بلديات لبنان، بل ستكون ضالعة بمهمة سياسية لحفظ البلدة، والدفاع عنها في المنابر، وتكريس انتمائها للدولة اللبنانية، وتحييدها عن تداعيات الأزمة السورية والأزمة المترتبة على وجود اللاجئين السوريين فيها، لأن وصولهم إلى عرسال لم يكن بقرار من البلدة، بل بقرار دولي». وأكد المصدر أن المهمة السياسية الملقاة على عاتقها «ناتجة عن غياب التمثيل السياسي للبلدة في البرلمان اللبناني، وفي ظل غياب نواب المنطقة (بعلبك الهرمل وغالبيتها شيعية، ويؤيد معظم نوابها فريق 8 آذار) عن هموم البلدة ومعاناتها وأزماتها».
عرسال البلدة التي تسكنها غالبية سنية في محيط شيعي، توقف تمثيلها في البرلمان اللبناني في عام 2000 عند انتهاء ولاية النائب عنها مسعود الحجيري. وكان قد خاض في انتخابات 2000 البرلمانية معركة انتخابية على لائحة مدعومة من الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام الأسبق لما يسمى «حزب الله»، في مقابل لائحة تجمع مرشحي الحزب وحركة أمل وأحزابًا أخرى، بينها أحزاب سنية وعلمانية، وخسر المعركة الانتخابية. ومنذ ذلك الوقت، لم تُمثل عرسال، رغم أن النائبين السنّيين الحاليين (الوليد سكرية وكامل الرفاعي) عن منطقة بعلبك – الهرمل في البرلمان اللبناني يتبعان أحزابًا متحالفة مع ما يسمى «حزب الله». هذا، وشُكّلت في عرسال في الانتخابات البلدية الحالية، ثلاث لوائح انتخابية، إحداها مدعومة من النائب الأسبق مسعود الحجيري، ويترأسها باسل الحجيري، والثانية مدعومة من «تيار المستقبل» الذي يحظى بشعبية في البلدة، والثالثة يرأسها رئيس البلدية الحالي علي الحجيري. وتؤكد مصادر محلية في البلدة أن العملية الانتخابية «تؤثر فيها العائلات، وليس الأحزاب»، علما بأن معظم المرشحين، هم من المؤيدين للثورة السورية.
بدوره، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس، أن «مراكز الاقتراع في عرسال ستكون في (مهنية عرسال الفنية) ومدرسة (جواهر الآداب)»، مشيرًا إلى أن الجيش «سيتولى مهمة توفير الحماية». وقال المشنوق: «إذا كان الخيار بين أن نجري الانتخابات داخل البلدة، مع ما يعني ذلك من صعوبات أمنية ولوجيستية، وانتقال الناخبين إلى مراكز بعيدة نسبية، لكنها مقبولة، في مراكز الجيش وتحت إشرافه، مع اتخاذ إجراءات مشددة للأمن داخل القرية، فهذا هو الإجراء الأمثل الذي كان يجب اتباعه». وأوضح المشنوق أن «الآلية المعتمدة منذ اللحظة الأولى، هي مراكز الاقتراع التي ستكون قريبة من مراكز الجيش، لأن هذه هي الطريقة الأسلم والأكثر أمانا، طبعا ليس داخل المناطق السكنية في البلدة، ولكن ضمن النطاق الجغرافي للبلدة».
* دعوات لبقاء اللاجئين السوريين في مخيماتهم في يوم الانتخابات
* في مواكبة للعملية الانتخابية في عرسال، أصدر «التجمّع الإنساني السوري في لبنان» بيانًا دعا فيه اللاجئين السوريين في البلدة لملازمة مخيماتهم ومنازلهم والابتعاد عن المراكز الانتخابية «ليتسنى لعناصر الجيش اللبناني والأمن القيام بمهمتهم ومتابعة اﻹجراءات الانتخابية». وأرجع «التجمع» السبب إلى «حساسية الأوضاع الأمنية وردا على المعروف الذي لاقيناه من أهلنا الشرفاء المتضامنين معنا كلاجئين»، مضيفا: «يرجى إفساح المجال لهم للقيام بدورهم وانتقاء من يمثلهم بالانتخابات التي ستجرى خلال الوقت المحدد في يوم الأحد 2016-5-8، من مساء السبت وحتى صباح الاثنين 2016-5-9». واعتبر السوريون هذا اليوم «يوم عطلة مدرسية»، داعيًا إلى «أخذ التدابير اللازمة لتأمين الحاجات المنزلية مسبقا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.