«الأوروبي» يؤيد إعفاء الأتراك من تأشيرة دخول أراضيه بـ«شروط »

«الأوروبي» يؤيد إعفاء الأتراك من تأشيرة دخول أراضيه بـ«شروط »
TT

«الأوروبي» يؤيد إعفاء الأتراك من تأشيرة دخول أراضيه بـ«شروط »

«الأوروبي» يؤيد إعفاء الأتراك من تأشيرة دخول أراضيه بـ«شروط »

منحت المفوضية الأوروبية «الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي» اليوم (الأربعاء)، تأييدها المشروط لإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول إلى أراضي الاتحاد، في اطار اتفاق لحل أزمة اللاجئين.
وجاء في وثيقة نشرتها المفوضة مارغريتي فيستاغر على "تويتر"، إن «المفوضية الاوروبية تقترح اليوم (..) اعفاء المواطنين الأتراك من متطلبات التاشيرة» بشرط أن تطبق أنقرة "بشكل عاجل" المعايير التي حددها الاتحاد الأوروبي.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود شاووش أوغلو اليوم، إن بلاده بصدد الانتهاء من الإجراءات الضرورية لتأمين سفر رعاياها إلى الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة دخول، بما في ذلك التغييرات المطلوبة في جوازات السفر التركية.
وجاءت تصريحاته لقناة «أن تي في» التركية في وقت تتجه المفوضية الأوروبية اليوم (الأربعاء) إلى إعطاء الضوء الأخضر بشروط لإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول إلى فضاء «شنغن»؛ وهو الشرط الذي فرضته أنقرة للاستمرار في تطبيق الاتفاق المثير للجدل حول الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، وستجيز المفوضية تمديداً «استثنائيا» للمراقبة على الحدود الداخلية التي أعيد العمل بها في أوج أزمة الهجرة.
وقال نائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانز اليوم في حديث لصحيفة «لا ريبوبليكا» إنه «في ما يتعلق باحترام حقوق الانسان وحرية الصحافة ودولة القانون بالتأكيد لن نرى أي تقدم إذا أدرنا ظهرنا لتركيا».
وأفاد مصدر أوروبي بأن المفوضية «ستقترح مشروعاً لإدراج تركيا على قائمة الدول المعفية من تأشيرات الدخول» للزيارات القصيرة، أقصاها 90 يوماً، في فضاء «شنغن» في اطار عائلي والزيارات السياحية او زيارات العمل. ووفق المصدر نفسه سترفق المفوضية ذلك بـ«تحفظات موضحة أن هناك بعض المعايير التي يجب احترامها للحصول على ضوء أخضر نهائي من أصل 72، تبدأ بضمانات حول صحة الأوراق الثبوتية إلى احترام الحقوق الأساسية».
ورحبت المفوضية بمرسوم أصدرته الحكومة التركية يقضي بإعفاء المواطنين الأوروبيين من تأشيرات دخول بمن فيهم القبارصة، وتريد المفوضية إحراز تقدم في محادثات اليوم في ملف آخر يثير جدلاً بين الدول الاعضاء، وهو إصلاح اتفاق «دبلن» الذي يحدد أي بلد في الاتحاد مسؤول عن معالجة طلب لجوء ويفترض أن يقترح تعديلات طفيفة عليها.
وفي النقاشات الشائكة حول تأشيرات الدخول، سيدرس التقرير الذي ستنشره المفوضية في آن من قبل دول الاتحاد التي تخشى المواقف التركية، ومن قبل أنقرة التي زادت الضغوط ليفي الاتحاد بـ«وعوده».
وبات على أنقرة احترام المعايير المتبقية لحصول رعاياها على «إعفاء من التأشيرات» بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، حتى وإن أُعطي الضوء الاخضر التام، «لن يكون الإعفاء من التأشيرات مكتسباً، لأن على البرلمان الاوروبي إبداء رأيه مثله مثل الدول الاعضاء في اجواء من انعدام الثقة حيال النظام التركي».
وسبق لتركيا أن هددت بإعادة النظر في اتفاق الهجرة المُبرم في 18 مارس (آذار) الماضي مع أوروبا، وينص على إبعاد كل المهاجرين الجدد الذين يصلون الى الجزر اليونانية إلى تركيا، وفي 2015 تلقى الاتحاد عدداً غير مسبوق من طلبات اللجوء قدر بـ1.25 مليون يتألفون أساساً من سوريين وعراقيين وأفغان فارين من الحرب وعدم الاستقرار.
ومع غلق طريق البلقان ساهم هذا الاتفاق المثير للجدل، في خفض عدد المهاجرين الى الاتحاد الاوروبي في شكل ملحوظ، حتى وإن بقي الوضع مقلقاً في اليونان، حيث لا يزال عشرات آلاف اللاجئين عالقين، ومن هنا تنطلق المخاوف من أن تبدي بروكسل تساهلاً لخدمة مصالحها الخاصة، حيال تركيا المتهمة بالمساس بحرية التعبير، و«تتهم منظمة العفو الدولية تركيا بإبعاد عشرات الاشخاص إلى سوريا».
وستوافق «المفوضية» على طلب دول الاتحاد (النمسا والدنمارك وفرنسا والمانيا والسويد) الراغبة في أن تمدد استثنائياً المراقبة للحدود الداخلية لفضاء «شنغن» التي أعيد العمل بها بسبب العدد الكبير للمهاجرين والتهديدات الارهابية، والمهلة القصوى لهذا الاستثناء تنتهي في 13 مايو (أيار) في ألمانيا و16 في النمسا ما يستلزم تحريك إجراءات غير مسبوقة.
ويتوقع أن تلفت المفوضية إلى أن «ثغرات خطرة» لا تزال موجودة في إدارة الحدود الخارجية لليونان، ما يبرر تمديد عمليات المراقبة في مناطق حدودية محددة، مشددة على «ضرورة العودة إلى العمل في شكل طبيعي في شنغن بحلول نهاية العام».
وقال مصدر دبلوماسي إن المفوضية لم تختر إصلاحاً كاملاً للنظام الذي يحمل عموماً هذه المسؤولية لأول دولة يتم الوصول اليها بصورة غير مشروعة، ما يعني القاء عبء ضخم على دول مثل ايطاليا او اليونان، لكن المفوضية ستقترح تصحيح ذلك بإنشاء «آلية توزيع عادلة»، وفي حال تدفق كبير واستثنائي للمهاجرين الى بلد او بلدان عدة ستسمح بتقاسم «العبء» عبر توزيع الزامي لطالبي اللجوء على مختلف دول الاتحاد الاوروبي، وهذا النظام مستوحى من آلية «اعادة التوزيع» التي تم تبنيها قبل اكثر من ستة اشهر ولا تطبقها الدول الاعضاء بعد في شكل صحيح مع توزيع اقل من 1500 شخص من اصل 160 الفاً معنيين بهذا الاجراء.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.