القوات الأفغانية تبحث عن عاملة إغاثة أسترالية مخطوفة

كابل تكافح لإبعاد طالبان لسعيها إلى عزل «أرزكان»

عمليات تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج قندهار أمس (إ.ب.أ)
عمليات تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج قندهار أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الأفغانية تبحث عن عاملة إغاثة أسترالية مخطوفة

عمليات تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج قندهار أمس (إ.ب.أ)
عمليات تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج قندهار أمس (إ.ب.أ)

قال مسؤولون، أول من أمس، إن قوات الأمن الأفغانية تبحث عن عاملة إغاثة أسترالية مخطوفة، وإن كثيرا من الأشخاص اعتقلوا، وهم قيد الاستجواب الآن.
وأضاف نور أحمد حبيبي، المتحدث باسم حاكم ننكرهار: «اختطف مجموعة من المسلحين يرتدون زي رجال الشرطة وقوات الأمن امرأة عاملة بالإغاثة الأسترالية، كاثرين جين ويلسون، لذلك أصدر حاكم ننكرهار أمرا لقوات الأمن الأفغانية وفرق التحقيق بضبط الجناة في أسرع وقت ممكن وتقديمهم للمحاكمة. وحتى الآن، تم ضبط ثمانية مُشتبه فيهم من المكتب الذي كانت تعمل به، ويجري التحقيق معهم».
وفُرضت إجراءات أمن مُشددة في جلال آباد منذ اختطاف ويلسون من مكتب لإغاثة المرأة، يوم الخميس 28 أبريل (نيسان). وقالت أستراليا، أول من أمس، إنها تعمل مع السلطات الأفغانية والبريطانية لتحديد مكان ويلسون. ومن جهتها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، إن القوات الحكومية بدأت عمليات ضد حركة طالبان في 18 إقليما بأفغانستان، مع احتدام القتال منذ أن بدأ مقاتلو الحركة هجوم الربيع الشهر الحالي.
وتركزت العمليات المدعومة بسلاح الجو ونيران المدفعية في مناطق يتصدى فيها مقاتلو «طالبان» بقوة لقوات الحكومة التي تسعى لإحكام سيطرتها على مناطق رئيسية. وقال بيان وزارة الدفاع إن 80 من المقاتلين المناهضين للحكومة، وبينهم تسعة من تنظيم داعش قتلوا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في شرق البلاد، في حين قتل ستة جنود وأعلنت «طالبان» - التي استبعدت المشاركة في محادثات السلام ما دامت القوات الأجنبية موجودة في أفغانستان - بدء هجوم الربيع في 12 أبريل نيسان، متعهدة بشن هجمات كبيرة على معاقل الحكومة وتنفيذ تفجيرات انتحارية واغتيالات. وقال قدم شاه شاهين، رئيس أركان القوات المسلحة، للصحافيين إن «طالبان» تدير حربا نفسية تهدف إلى إضعاف المعنويات، وتقويض الثقة في الحكومة، إلا أنها لن تنجح. ويقول مسؤولو أمن إن الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني أمر قوات الحكومة بشن الهجوم إثر تعثر عملية السلام وتزايد هجمات «طالبان».
ووصف عبد الغني في كلمة أمام البرلمان، الأسبوع الماضي، متشددي «طالبان» بالإرهابيين، وتوعد بالثأر لمقتل مواطنين أفغان في تصاعد ملحوظ في نبرة الحكومة ضد المسلحين. وصدت قوات الحكومة هجوما لـ«طالبان» في مدينة قندوز، بشمال أفغانستان، التي سقطت لفترة قصيرة في يد المسلحين العام الماضي، ويبدو أنها نجحت في إرساء الاستقرار بإقليم هلمند الجنوبي، إذ انسحبت من عدة مناطق في فبراير (شباط). إلا أن قتالا شرسا يدور من آن لآخر في المنطقتين، ويتوقع مسؤولون أفغان ومن حلف شمال الأطلسي تصاعد القتال بعد عام صعب في 2015 شهد مقتل نحو 5500 من رجال الشرطة والجيش.
وفي أحد أكبر الهجمات في كابل منذ عام 2011، قتلت شاحنة ملغومة 64 شخصا على الأقل، وأصابت المئات في 19 أبريل نيسان.
وفي قندهار (أفغانستان)، قال مسؤولون، أمس، إن قوات أمن أفغانية تكافح لصد مقاتلي «طالبان» الذين يسعون لعزل عاصمة إقليم أرزكان الجنوبي في الوقت الذي تعمل فيه وحدات للجيش على إزالة القنابل المزروعة على طريق سريع رئيسي يؤدي إلى المدينة. وكان مقاتلو «طالبان» صعدوا خلال الشهر الماضي هجومهم بهدف السيطرة على أرزكان التي يمر بها أحد أهم طرق تهريب الأفيون والأسلحة في أفغانستان.
ويرى قادة حلف شمال الأطلسي أن الإقليم نقطة معارك رئيسية، فهو إذا سقط يمكن أن تستخدمه «طالبان» منصة انطلاق لهجمات على إقليمي هلمند وقندهار إلى الجنوب. وتسعى «طالبان» لعزل ترين كوت، عاصمة أرزكان، عن المناطق البعيدة، وكانت تقاتل خلال الأسبوع الماضي القوات الأفغانية من أجل السيطرة على الطريق بين المدينة وشوالي كوت في قندهار. وقال متحدث باسم الفيلق 205 بالجيش الأفغاني إن القوات أعادت فتح الطريق، إلا أن الوضع ما زال غير مستقر، والطريق مهددة بعبوات ناسفة بدائية الصنع زرعها المسلحون.
وقال محمد محسن سلطاني، المتحدث باسم الجيش: قمنا بشن هجوم مضاد أسقط كثيرا من الضحايا في صفوف «طالبان»، وأعدنا فتح الطريق السريع، إلا أنه ملغم بشكل كبير، ويعمل مهندسونا على تنظيف الطريق من العبوات الناسفة بدائية الصنع.
وقال متحدث باسم الشرطة الإقليمية في أرزكان إن الجنرال عبد الرازق، قائد شرطة قندهار، الذي اكتسب شهرة بقتاله المسلحين في إقليمه انضم للمعركة، مما يسلط الضوء على حجم التهديد. وقال البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند، المتحدث باسم مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كابل، إن الوضع في الإقليم «خطير»، غير أنه ليست هناك أي احتمالات فورية لانتصار «طالبان»، مضيفا أنه حتى الآن لم ترسل قوات أجنبية إضافية لتعزيز الدفاع، كما كان الحال في هلمند في وقت سابق من العام الحالي، ولم تنفذ طائرات التحالف ضربات جوية لدعم القوات الأفغانية التي تقاتل «طالبان». إلا أن القتال في أرزكان يسلط الضوء على كيف كان إرساء الأمن في مناطق نائية صعبا على الحكومة المدعومة من الغرب في كابل، والتي تشير تقديرات إلى أنها تسيطر فقط على ثلثي البلاد.
وقال عبد الكريم كاظمي، رئيس المجلس المحلي: «لم تهزم (طالبان) بعد، باستثناء منطقة واحدة كل الطرق المؤدية من المناطق الأخرى إلى العاصمة الإقليمية مقطوعة، وتسيطر الحكومة فقط على العاصمة الإقليمية».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.