رئيس هيئة مسلمي بلجيكا: هجمات بروكسل حتمت علينا التحرك لمواجهة التطرف

الشلاوي لـ«الشرق الأوسط»: نتدخل لمنع الشباب من السفر للقتال مع «داعش» إذا ما أبلغنا مسبقًا

مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس هيئة مسلمي بلجيكا: هجمات بروكسل حتمت علينا التحرك لمواجهة التطرف

مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)

في أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي، واجهت الجالية المسلمة والهيئة التي تشرف على تسيير أمورها انتقادات حادة من عدة فعاليات بلجيكية، وحاول البعض الربط بين الإسلام والجالية المسلمة في أوروبا من جهة والإرهاب من جهة أخرى، ولم يقتصر الأمر على هذا، بل إن وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون قال إن جزءًا كبيرًا من الجالية المسلمة رقصوا واحتفلوا، عقب الهجمات في بروكسل، مما أثار قلق الجميع، واعتبرها البعض تصريحات قد تؤجج نار الكراهية والعنصرية، وعاد الوزير ليقول إنه لم يقصد التعميم، وقال أيضًا إن الجالية المسلمة جزء من المجتمع البلجيكي، وإنه لا يستطيع أن يضع الجميع في خانة الأعداء، وإلا فتح الباب أمام عدم الاستقرار.
«الشرق الأوسط» التقت صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا، الذي تحدث عن الانتقادات التي تواجهها الجالية المسلمة، والخطوات التي قامت بها الهيئة في إطار التعاون مع السلطات لمواجهة الفكر المتشدد، وأيضًا في الإشراف على المساجد لتفادي أي خطاب يدعو إلى العنف أو التطرف، فضلاً عن دورها في مواجهة تسفير الشباب إلى مناطق الصراعات للقتال مع «داعش» أو «جبهة النصرة»، وتحدث أيضًا عن أهم العراقيل التي تواجهها الهيئة، والهدف من الخط الساخن الذي دشنته أخيرًا للرد على تساؤلات الأشخاص والمؤسسات حول الإسلام، وتوضيح الصورة، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال. وجاء الحوار مع «الشرق الأوسط» على النحو التالي:

* كانت الفترة الماضية صعبة، واجهتم فيها انتقادات كثيرة، كيف تعاملتم مع هذه الانتقادات؟
- نحن نعتبر أن الجالية المسلمة ليست هي وحدها المسؤولة عن الأعمال التي تقع في أوروبا، وأنتم تعلمون جيدًا أن أول ضحايا الإرهاب هي الدول التي يقطنها المسلمون، ووقعت تفجيرات في المغرب وتونس ومصر والعراق وتركيا وغيرهم، وهذا يعني أن المسلمين ليسوا المسؤولين عن الإرهاب، ولكن هذا لا يعني أننا كمسلمين في أوروبا لا نتحمل أي مسؤولية عن صعود موجة التطرف، وبالتالي نقول إن الانتقادات مقبولة، وفي الوقت نفسه غير مقبولة، مقبولة من باب أننا كمسلمين لا بد أن نتحمل مسؤولياتنا. وغير مقبولة.. في إطار ليس المسلمون وحدهم يتحملون مسؤولية ما يجري، ونحن دائما نتحمل مسؤولياتنا في هذا البلد، ونتحملها الآن بشكل أكبر، لأن العمل الإجرامي وقع في بلدنا بلجيكا، وهذا يفرض علينا كمسلمين مسؤولية في هذه البلاد، وأن نتحرك لنواجه موجة التطرف والتصدي للفكر المتشدد والغلو في الدين.
* ما وجه التحرك أو أبرز الإجراءات التي قامت بها الهيئة التنفيذية، في أعقاب التفجيرات الأخيرة ببروكسل؟
- قمنا بعدد من الإجراءات، ومنها على سبيل المثال تدشين الخط الساخن، وهو خط هاتفي للتواصل مع المواطنين من المسلمين وغيرهم فيما يخص إشكالية التشدد، وأيضًا عبر البريد الإلكتروني، وحتى الآن توجد أسئلة كثيرة من أشخاص ومؤسسات رسمية وغير رسمية، وبعضهم على احتكاك ببعض الشباب الذين يتطرفون بأفكارهم، أو يسألون فقط عن علاقة الإسلام والمسلمين بما يحدث، ودور الأئمة والمسؤولين في المؤسسات والجمعيات الإسلامية.. وهدفنا هو الإجابة عن هذه الأسئلة، أو توجيه بعض منهم إلى جهات معينة هي المختصة بالشأن.
* إذن لا توجد إجابات عن كل الأسئلة؟
- لن تجد شخصا مؤهلا يجيب عن كل الأسئلة، والمطلوب من الشخص الذي يرد أن يرد على الأسئلة التي يستطيع الإجابة عنها، وبالتالي الشخص الذي يرد لديه إجابات معروفة لأسئلة معروفة، أما إذا كانت الأسئلة معقدة، فيتم إحالة الأمر إلى هيئة علمية، ونبلغ الشخص بأن الرد سيحصل عليه في وقت لاحق، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني بعد الحصول على إجابة الهيئة العلمية المتخصصة.
* هل تنحصر الأسئلة حول الفكر المتشدد وعلاقة الإسلام بالإرهاب؟ وأيضًا تقتصر الإجابة على الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني؟
- إذا كان السؤال يتعلق بالتطرف الديني، نتحمل مسؤوليتنا ونرسل فريقًا متخصصًا يلتقي بالشباب أو بالعوائل، أو نوجه الشخص المتصل أو المؤسسة إلى الجهة المعنية، إذا كان هناك سؤال لا يتعلق بالتشدد الديني. والجميع يعلم أن العنف ليست له أسباب دينية فقط، فهناك أسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية وغيرها، والجميع يعلم أيضًا أن العنف لا دين له.. ولكن عددًا من الشباب المعروفين في أوساط الإجرام، التحقوا بالجماعات المتشددة ليعطوا إلى تطرفهم آيديولوجية، ووجدوها في بعض الأفكار لتي يدعي أصحابها أنها تمت للإسلام بصلة، ونحن في تعاون مستمر مع الجهات المسؤولة للتصدي للتشدد.
* هناك من يقول إن بروكسل ومناطق أخرى توجد بها مساجد تدعو إلى الفكر المتشدد، هل لديكم سلطة على هذه المساجد؟ وكيف تتعاملون مع الأمر؟
- الهيئة التنفيذية هي الجهة الرسمية الوحيدة التي تحاور السلطات، ونحن لا نشرف على جميع المساجد، ومنذ اعتراف بلجيكا بالإسلام في عام 1974، كانت هناك تبعات لهذا، مثل الاعتراف بالمساجد والأئمة والتعليم الإسلامي والمستشارين الذين يزورون المستشفيات والسجون، وللهيئة التنفيذية صلاحيات في هذا الصدد، ولكن لا نشرف على كل المساجد لأن هناك مساجد تعترف بها الدولة، وهي التي نشرف عليها، وهناك مساجد غير معترف بها من جانب السلطات، وليست لنا سلطة مباشرة عليها، ولكن نحاول أن يكون لنا سلطة معنوية، باعتبار أن المساجد التي تبلغ 300 مسجد في بلجيكا، هي التي تشارك في انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية. وهناك مسار متّبَع في هذا الصدد، حيث يرشح كل مسجد أحد الأشخاص ينوب عنه، لنشكل المجلس العام، ثم يتم اختيار الجامع العام للهيئة، ومنها يتم انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية، ولكن قبل المشاركة في هذا المسار، توقع المساجد على ميثاق احترام الدستور والقانون، والعيش المشترك، والقيم المشتركة مع اتباع الديانات والأفكار الأخرى.
* ما أكثر العراقيل التي تواجه عمل الهيئة؟
- أكثرها يتمثل في تعدد وتنوع واختلاف المسلمين في هذا البلد، فهم من أصول وارتباطات متعددة ببلدانهم الأصلية، وربما بمرجعيات دينية متعددة، ونحن نحاول جهد الإمكان أن نوحد الكلمة، ونجمع الصف، في إطار ما يُتفق عليه في هذا البلد، وفي إطار القيم المشتركة، وقانون هذا البلد الذي هو بلدنا، باعتبارنا مواطنين كاملي المواطنة، وبالتالي عندما نجد أشخاصًا يتبعون لجهات دينية معينة خارج بلجيكا وهذه الجهات متطرفة أو تنشر فكرا خلافيا، فهذا يخلق لنا مشكلات كثيرة، ونحن مصممون على تجاوز هذه التحديات.
* لقد سبق أن حذرت الهيئة في أوقات سابقة من خطر الفكر المتشدد، وطالبت السلطات بالتحرك.. كيف كانوا يتعاملون مع هذه النداءات؟
- بكل صراحة.. تصورنا نحن لإشكالية التشدد ليس دائمًا هو تصور السياسيين، والبعض منهم لا يرون الأمور على حقيقتها، ويتساهلون في بعض الأمور. ومنذ ظهور أولى إشارات التطرف مع بزوغ جماعة الشريعة في بلجيكا، وكنت وقتها رئيسًا لتجمع المسلمين في بلجيكا، حذرنا من خطورة الأمر، وطالبنا السلطات وجميع ممثلي الديانات، بأن تتضافر الجهود لمواجهة هذا الخطر، ولكن للأسف لم تؤخذ الأمور بجدية، باعتبار أن هناك أمورًا قانونية تمنع اعتقال شخص ما دام الأمر لا يتعدى مرحلة الأفكار، وما دام استمر في إطار فكر وليس فعلاً. ولكن حذرنا من هذا، وخصوصا أن العالم أصبح قرية صغيرة، وما يحدث في الشرق الأوسط، مثل العراق أو في مناطق أخرى مثل أفغانستان أو أي مكان آخر، يعلمون به هنا، وطالبنا المسلمين بعدم استيراد الصراعات الدولية إلى هنا، لأننا بعيدون عنها ولن نستطيع حلها، لأن المجتمع الدولي نفسه فشل في إيجاد حلول. وقلنا لهم من الأفضل أن تنشغل الجالية المسلمة باهتماماتها اليومية. إذن تحذيراتنا كانت في الماضي ولم تؤخذ بجدية، والآن نواجه مشكلة كبيرة جدا، ونواجه شبابًا وُلدوا وتربوا وعاشوا مع البلجيكيين، وبين يوم وليلة يتحول إلى قنابل يمكن أن تنفجر في أي وقت، وهذا يخيف الجميع، خصوصًا نحن كمسلمين، لأن الجرائم تُرتكب باسم الدين. ولهذا إذا تضافرت الجهود على جميع الأصعدة، يمكن أن ننتصر على التطرف والغلو.
* هل كان للهيئة أي دور في مواجهة محاولة تسفير الشباب للقتال في الخارج؟
- إذا تم إخبارنا بأن هناك شابًا يستعد للسفر، وكان بإمكاننا أن نتحرك لمنعه، نفعل ذلك، وهناك حالات كثيرة لنا في هذا الإطار، ونتعاون في هذا المجال مع عدة جهات ولعل أبرزها وزارة التعليم وأيضًا مع وزارة الداخلية والعدل، لنقوم بإقناع الشباب بعدم السفر. أما إذا كانت الأمور تتعلق بالجوانب الأمنية، فليس لنا أي دور، وإنما الأمر بيد السلطات الأمنية وهي كفيلة بذلك.
وفي أواخر الشهر الماضي، أصدرت الحكومة البلجيكية، ومنظمات الديانات المعترف بها وغيرهم، بيانًا، تضمن نداء مشتركًا لإعادة التأكيد على الالتزام بالعمل المشترك لبناء المجتمع واحترام القيم الأساسية والالتزام الدائم بمكافحة الكراهية والتشدد والعنف. وجاء في البيان أنه في السنوات الأخيرة شهدت أوروبا، بل والعالم، العديد من الأحداث المأساوية، وكانت تستدعي تذكر المبادئ الأساسية للديمقراطية، وفي بلجيكا نريد التذكير بالمبادئ الأساسية للمجتمع، مثل الفصل بين الدولة والكنسية، وحرية التعبير، ومكافحة التمييز، خصوصًا أن بلجيكا بلد مفتوح ومتسامح ومضياف ولا مكان فيه للتشدد والإرهاب والكراهية، ويجب التصدي لكل دعوات التشدد، التي تريد زرع الفتنة بين المواطنين، وتفادي أي نوع من التعميم والاستقطاب، ونؤكد للجميع: «نحن فخورون بقيمنا»، ولا بد من الحفاظ على المجتمع الحر ويحظي فيه كل فرد بالاحترام، وضمان حرية الاعتقاد والحفاظ على المساواة في المعاملة، لأنها حق مشروع لكل مواطن. وتعهد البيان باستمرار الدفاع عن هذه القيم ومن المهم جدا في هذه الأوقات الصعبة إشراك الدولة والمنظمات الدينية والليبراليين في مواصلة العمل لمواجهة الظلام والتشدد واحترام الديمقراطية وسيادة القانون وأمن المواطن وحريته.
وبالتزامن مع البيان، تقدمت منظمة «مكافحة كراهية الإسلام في بلجيكا» بشكوى، إلى مركز مكافحة العنصرية والكراهية (أونيا) في بروكسل، احتجاجًا على تصريحات لوزير الداخلية جان جامبون قال فيها إن جزءًا كبيرًا من لمسلمين رقصوا عقب تفجيرات بروكسل، واعتبرت الجهة التي تقدمت بالشكوى أن تصريحات الوزير تحرض على الكراهية ضد المسلمين وجاء هذا التحرك عقب انتقادات حادة من مختلف الفعاليات الحزبية، والسياسية، والدينية، وفي تصريحات قال رئيس الحزب الديمقراطي واوتر بيكي ردًا على هذا الأمر إن مشاركة هذا العدد الكبير من الفعاليات المسلمة في مسيرة ضد العنف، يؤكد على أنهم يشاركون البلجيكيين إدانتهم للإرهاب والعنف.
ونقول أيضًا إننا شعب واحد نواجه التطرف الديني ونواجه الإرهاب بكل أشكاله. وحاول رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال التخفيف من حدة التصريحات، وقال: «ربما كان الوزير لا يقصد التعميم، وإنما قلة من المسلمين». وقال أحد الناشطين السياسيين من أصول عربية يدعى دياب أبو جهجة، إنه سيتقدم بشكوى قضائية ضد الوزير. وبعد ساعات عاد الوزير ليقول إنه لم يكن يقصد التعميم. وحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يشكل المسلمون نصف سكان بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي في أفق عام 2050، ويعيش مليون مسلم تقريبًا في بلجيكا التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، وكانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بالإسلام في سبعينات القرن الماضي، وكان أول فوج من الجاليات الإسلامية وصل إلى بلجيكا في نهاية الخمسينات، وجاءوا كعمال لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، وشكل المغاربة والأتراك العدد الأكبر منهم، وأصبح هناك جيل ثانٍ وثالث منهم.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.