رئيس هيئة مسلمي بلجيكا: هجمات بروكسل حتمت علينا التحرك لمواجهة التطرف

الشلاوي لـ«الشرق الأوسط»: نتدخل لمنع الشباب من السفر للقتال مع «داعش» إذا ما أبلغنا مسبقًا

مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس هيئة مسلمي بلجيكا: هجمات بروكسل حتمت علينا التحرك لمواجهة التطرف

مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)

في أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي، واجهت الجالية المسلمة والهيئة التي تشرف على تسيير أمورها انتقادات حادة من عدة فعاليات بلجيكية، وحاول البعض الربط بين الإسلام والجالية المسلمة في أوروبا من جهة والإرهاب من جهة أخرى، ولم يقتصر الأمر على هذا، بل إن وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون قال إن جزءًا كبيرًا من الجالية المسلمة رقصوا واحتفلوا، عقب الهجمات في بروكسل، مما أثار قلق الجميع، واعتبرها البعض تصريحات قد تؤجج نار الكراهية والعنصرية، وعاد الوزير ليقول إنه لم يقصد التعميم، وقال أيضًا إن الجالية المسلمة جزء من المجتمع البلجيكي، وإنه لا يستطيع أن يضع الجميع في خانة الأعداء، وإلا فتح الباب أمام عدم الاستقرار.
«الشرق الأوسط» التقت صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا، الذي تحدث عن الانتقادات التي تواجهها الجالية المسلمة، والخطوات التي قامت بها الهيئة في إطار التعاون مع السلطات لمواجهة الفكر المتشدد، وأيضًا في الإشراف على المساجد لتفادي أي خطاب يدعو إلى العنف أو التطرف، فضلاً عن دورها في مواجهة تسفير الشباب إلى مناطق الصراعات للقتال مع «داعش» أو «جبهة النصرة»، وتحدث أيضًا عن أهم العراقيل التي تواجهها الهيئة، والهدف من الخط الساخن الذي دشنته أخيرًا للرد على تساؤلات الأشخاص والمؤسسات حول الإسلام، وتوضيح الصورة، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال. وجاء الحوار مع «الشرق الأوسط» على النحو التالي:

* كانت الفترة الماضية صعبة، واجهتم فيها انتقادات كثيرة، كيف تعاملتم مع هذه الانتقادات؟
- نحن نعتبر أن الجالية المسلمة ليست هي وحدها المسؤولة عن الأعمال التي تقع في أوروبا، وأنتم تعلمون جيدًا أن أول ضحايا الإرهاب هي الدول التي يقطنها المسلمون، ووقعت تفجيرات في المغرب وتونس ومصر والعراق وتركيا وغيرهم، وهذا يعني أن المسلمين ليسوا المسؤولين عن الإرهاب، ولكن هذا لا يعني أننا كمسلمين في أوروبا لا نتحمل أي مسؤولية عن صعود موجة التطرف، وبالتالي نقول إن الانتقادات مقبولة، وفي الوقت نفسه غير مقبولة، مقبولة من باب أننا كمسلمين لا بد أن نتحمل مسؤولياتنا. وغير مقبولة.. في إطار ليس المسلمون وحدهم يتحملون مسؤولية ما يجري، ونحن دائما نتحمل مسؤولياتنا في هذا البلد، ونتحملها الآن بشكل أكبر، لأن العمل الإجرامي وقع في بلدنا بلجيكا، وهذا يفرض علينا كمسلمين مسؤولية في هذه البلاد، وأن نتحرك لنواجه موجة التطرف والتصدي للفكر المتشدد والغلو في الدين.
* ما وجه التحرك أو أبرز الإجراءات التي قامت بها الهيئة التنفيذية، في أعقاب التفجيرات الأخيرة ببروكسل؟
- قمنا بعدد من الإجراءات، ومنها على سبيل المثال تدشين الخط الساخن، وهو خط هاتفي للتواصل مع المواطنين من المسلمين وغيرهم فيما يخص إشكالية التشدد، وأيضًا عبر البريد الإلكتروني، وحتى الآن توجد أسئلة كثيرة من أشخاص ومؤسسات رسمية وغير رسمية، وبعضهم على احتكاك ببعض الشباب الذين يتطرفون بأفكارهم، أو يسألون فقط عن علاقة الإسلام والمسلمين بما يحدث، ودور الأئمة والمسؤولين في المؤسسات والجمعيات الإسلامية.. وهدفنا هو الإجابة عن هذه الأسئلة، أو توجيه بعض منهم إلى جهات معينة هي المختصة بالشأن.
* إذن لا توجد إجابات عن كل الأسئلة؟
- لن تجد شخصا مؤهلا يجيب عن كل الأسئلة، والمطلوب من الشخص الذي يرد أن يرد على الأسئلة التي يستطيع الإجابة عنها، وبالتالي الشخص الذي يرد لديه إجابات معروفة لأسئلة معروفة، أما إذا كانت الأسئلة معقدة، فيتم إحالة الأمر إلى هيئة علمية، ونبلغ الشخص بأن الرد سيحصل عليه في وقت لاحق، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني بعد الحصول على إجابة الهيئة العلمية المتخصصة.
* هل تنحصر الأسئلة حول الفكر المتشدد وعلاقة الإسلام بالإرهاب؟ وأيضًا تقتصر الإجابة على الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني؟
- إذا كان السؤال يتعلق بالتطرف الديني، نتحمل مسؤوليتنا ونرسل فريقًا متخصصًا يلتقي بالشباب أو بالعوائل، أو نوجه الشخص المتصل أو المؤسسة إلى الجهة المعنية، إذا كان هناك سؤال لا يتعلق بالتشدد الديني. والجميع يعلم أن العنف ليست له أسباب دينية فقط، فهناك أسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية وغيرها، والجميع يعلم أيضًا أن العنف لا دين له.. ولكن عددًا من الشباب المعروفين في أوساط الإجرام، التحقوا بالجماعات المتشددة ليعطوا إلى تطرفهم آيديولوجية، ووجدوها في بعض الأفكار لتي يدعي أصحابها أنها تمت للإسلام بصلة، ونحن في تعاون مستمر مع الجهات المسؤولة للتصدي للتشدد.
* هناك من يقول إن بروكسل ومناطق أخرى توجد بها مساجد تدعو إلى الفكر المتشدد، هل لديكم سلطة على هذه المساجد؟ وكيف تتعاملون مع الأمر؟
- الهيئة التنفيذية هي الجهة الرسمية الوحيدة التي تحاور السلطات، ونحن لا نشرف على جميع المساجد، ومنذ اعتراف بلجيكا بالإسلام في عام 1974، كانت هناك تبعات لهذا، مثل الاعتراف بالمساجد والأئمة والتعليم الإسلامي والمستشارين الذين يزورون المستشفيات والسجون، وللهيئة التنفيذية صلاحيات في هذا الصدد، ولكن لا نشرف على كل المساجد لأن هناك مساجد تعترف بها الدولة، وهي التي نشرف عليها، وهناك مساجد غير معترف بها من جانب السلطات، وليست لنا سلطة مباشرة عليها، ولكن نحاول أن يكون لنا سلطة معنوية، باعتبار أن المساجد التي تبلغ 300 مسجد في بلجيكا، هي التي تشارك في انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية. وهناك مسار متّبَع في هذا الصدد، حيث يرشح كل مسجد أحد الأشخاص ينوب عنه، لنشكل المجلس العام، ثم يتم اختيار الجامع العام للهيئة، ومنها يتم انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية، ولكن قبل المشاركة في هذا المسار، توقع المساجد على ميثاق احترام الدستور والقانون، والعيش المشترك، والقيم المشتركة مع اتباع الديانات والأفكار الأخرى.
* ما أكثر العراقيل التي تواجه عمل الهيئة؟
- أكثرها يتمثل في تعدد وتنوع واختلاف المسلمين في هذا البلد، فهم من أصول وارتباطات متعددة ببلدانهم الأصلية، وربما بمرجعيات دينية متعددة، ونحن نحاول جهد الإمكان أن نوحد الكلمة، ونجمع الصف، في إطار ما يُتفق عليه في هذا البلد، وفي إطار القيم المشتركة، وقانون هذا البلد الذي هو بلدنا، باعتبارنا مواطنين كاملي المواطنة، وبالتالي عندما نجد أشخاصًا يتبعون لجهات دينية معينة خارج بلجيكا وهذه الجهات متطرفة أو تنشر فكرا خلافيا، فهذا يخلق لنا مشكلات كثيرة، ونحن مصممون على تجاوز هذه التحديات.
* لقد سبق أن حذرت الهيئة في أوقات سابقة من خطر الفكر المتشدد، وطالبت السلطات بالتحرك.. كيف كانوا يتعاملون مع هذه النداءات؟
- بكل صراحة.. تصورنا نحن لإشكالية التشدد ليس دائمًا هو تصور السياسيين، والبعض منهم لا يرون الأمور على حقيقتها، ويتساهلون في بعض الأمور. ومنذ ظهور أولى إشارات التطرف مع بزوغ جماعة الشريعة في بلجيكا، وكنت وقتها رئيسًا لتجمع المسلمين في بلجيكا، حذرنا من خطورة الأمر، وطالبنا السلطات وجميع ممثلي الديانات، بأن تتضافر الجهود لمواجهة هذا الخطر، ولكن للأسف لم تؤخذ الأمور بجدية، باعتبار أن هناك أمورًا قانونية تمنع اعتقال شخص ما دام الأمر لا يتعدى مرحلة الأفكار، وما دام استمر في إطار فكر وليس فعلاً. ولكن حذرنا من هذا، وخصوصا أن العالم أصبح قرية صغيرة، وما يحدث في الشرق الأوسط، مثل العراق أو في مناطق أخرى مثل أفغانستان أو أي مكان آخر، يعلمون به هنا، وطالبنا المسلمين بعدم استيراد الصراعات الدولية إلى هنا، لأننا بعيدون عنها ولن نستطيع حلها، لأن المجتمع الدولي نفسه فشل في إيجاد حلول. وقلنا لهم من الأفضل أن تنشغل الجالية المسلمة باهتماماتها اليومية. إذن تحذيراتنا كانت في الماضي ولم تؤخذ بجدية، والآن نواجه مشكلة كبيرة جدا، ونواجه شبابًا وُلدوا وتربوا وعاشوا مع البلجيكيين، وبين يوم وليلة يتحول إلى قنابل يمكن أن تنفجر في أي وقت، وهذا يخيف الجميع، خصوصًا نحن كمسلمين، لأن الجرائم تُرتكب باسم الدين. ولهذا إذا تضافرت الجهود على جميع الأصعدة، يمكن أن ننتصر على التطرف والغلو.
* هل كان للهيئة أي دور في مواجهة محاولة تسفير الشباب للقتال في الخارج؟
- إذا تم إخبارنا بأن هناك شابًا يستعد للسفر، وكان بإمكاننا أن نتحرك لمنعه، نفعل ذلك، وهناك حالات كثيرة لنا في هذا الإطار، ونتعاون في هذا المجال مع عدة جهات ولعل أبرزها وزارة التعليم وأيضًا مع وزارة الداخلية والعدل، لنقوم بإقناع الشباب بعدم السفر. أما إذا كانت الأمور تتعلق بالجوانب الأمنية، فليس لنا أي دور، وإنما الأمر بيد السلطات الأمنية وهي كفيلة بذلك.
وفي أواخر الشهر الماضي، أصدرت الحكومة البلجيكية، ومنظمات الديانات المعترف بها وغيرهم، بيانًا، تضمن نداء مشتركًا لإعادة التأكيد على الالتزام بالعمل المشترك لبناء المجتمع واحترام القيم الأساسية والالتزام الدائم بمكافحة الكراهية والتشدد والعنف. وجاء في البيان أنه في السنوات الأخيرة شهدت أوروبا، بل والعالم، العديد من الأحداث المأساوية، وكانت تستدعي تذكر المبادئ الأساسية للديمقراطية، وفي بلجيكا نريد التذكير بالمبادئ الأساسية للمجتمع، مثل الفصل بين الدولة والكنسية، وحرية التعبير، ومكافحة التمييز، خصوصًا أن بلجيكا بلد مفتوح ومتسامح ومضياف ولا مكان فيه للتشدد والإرهاب والكراهية، ويجب التصدي لكل دعوات التشدد، التي تريد زرع الفتنة بين المواطنين، وتفادي أي نوع من التعميم والاستقطاب، ونؤكد للجميع: «نحن فخورون بقيمنا»، ولا بد من الحفاظ على المجتمع الحر ويحظي فيه كل فرد بالاحترام، وضمان حرية الاعتقاد والحفاظ على المساواة في المعاملة، لأنها حق مشروع لكل مواطن. وتعهد البيان باستمرار الدفاع عن هذه القيم ومن المهم جدا في هذه الأوقات الصعبة إشراك الدولة والمنظمات الدينية والليبراليين في مواصلة العمل لمواجهة الظلام والتشدد واحترام الديمقراطية وسيادة القانون وأمن المواطن وحريته.
وبالتزامن مع البيان، تقدمت منظمة «مكافحة كراهية الإسلام في بلجيكا» بشكوى، إلى مركز مكافحة العنصرية والكراهية (أونيا) في بروكسل، احتجاجًا على تصريحات لوزير الداخلية جان جامبون قال فيها إن جزءًا كبيرًا من لمسلمين رقصوا عقب تفجيرات بروكسل، واعتبرت الجهة التي تقدمت بالشكوى أن تصريحات الوزير تحرض على الكراهية ضد المسلمين وجاء هذا التحرك عقب انتقادات حادة من مختلف الفعاليات الحزبية، والسياسية، والدينية، وفي تصريحات قال رئيس الحزب الديمقراطي واوتر بيكي ردًا على هذا الأمر إن مشاركة هذا العدد الكبير من الفعاليات المسلمة في مسيرة ضد العنف، يؤكد على أنهم يشاركون البلجيكيين إدانتهم للإرهاب والعنف.
ونقول أيضًا إننا شعب واحد نواجه التطرف الديني ونواجه الإرهاب بكل أشكاله. وحاول رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال التخفيف من حدة التصريحات، وقال: «ربما كان الوزير لا يقصد التعميم، وإنما قلة من المسلمين». وقال أحد الناشطين السياسيين من أصول عربية يدعى دياب أبو جهجة، إنه سيتقدم بشكوى قضائية ضد الوزير. وبعد ساعات عاد الوزير ليقول إنه لم يكن يقصد التعميم. وحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يشكل المسلمون نصف سكان بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي في أفق عام 2050، ويعيش مليون مسلم تقريبًا في بلجيكا التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، وكانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بالإسلام في سبعينات القرن الماضي، وكان أول فوج من الجاليات الإسلامية وصل إلى بلجيكا في نهاية الخمسينات، وجاءوا كعمال لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، وشكل المغاربة والأتراك العدد الأكبر منهم، وأصبح هناك جيل ثانٍ وثالث منهم.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.