بعد ترحيل صلاح عبد السلام إلى فرنسا.. تساؤلات حول مدى تعاونه في التحقيقات

المطلوب الأمني الأبرز متمسك بأقواله بأنه لم يفجر نفسه وبالتالي لم يشارك في قتل الآخرين

بعد ترحيل صلاح عبد السلام إلى فرنسا.. تساؤلات حول مدى تعاونه في التحقيقات
TT

بعد ترحيل صلاح عبد السلام إلى فرنسا.. تساؤلات حول مدى تعاونه في التحقيقات

بعد ترحيل صلاح عبد السلام إلى فرنسا.. تساؤلات حول مدى تعاونه في التحقيقات

بعد مرور أسبوع على تسليم السلطات البلجيكية، المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا، صلاح عبد السلام إلى السلطات الفرنسية، يتساءل كثير من المراقبين في بروكسل عن الجديد في اعترافات المشتبه به للسلطات الفرنسية ومدى درجة تعاونه مع المحققين الفرنسيين.
واليوم الأربعاء هو اليوم الثامن للمغربي الأصل عبد السلام في سجنه الفرنسي، وعلى الرغم من إعلان محاميه البلجيكي عن استعداد موكله للتعاون مع رجال التحقيق، فإننا لم نسمع عن تحركات أمنية لا من السلطات البلجيكية ولا الفرنسية تفيد بعمليات اعتقال أو مداهمة لمنازل بحثا عن أدلة أو أشخاص تفيد سلطات التحقيق في البلدين بشأن التفجيرات التي ضربت فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وبلجيكا في مارس (آذار) الماضي. وكان من المأمول لدى بعض المراقبين في بروكسل أن يظهر عبد السلام تعاونه من خلال الإدلاء باعترافات تتعلق بالأماكن التي اختبأ فيها والأشخاص الذين ساعدوه وسفرياته إلى خارج بلجيكا، ومن تعاون معه في إحضار أشخاص من دول أوروبية، ومن منهم شارك في هجمات في بروكسل وفي باريس. ووفقا لأحد المحللين البلجيكيين (رفض ذكر اسمه) خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإنه «سيكون من الصعب إعداد ملف كامل وبأدلة قوية تدين عبد السلام وآخرين، خلال جلسات المحاكمة التي يتوقف تحديد موعدها على سير التحقيقات، وذلك من منطلق أن عبد السلام متمسك بأقواله بأنه عدل عن رأيه في آخر لحظة ولم يفجر نفسه، وبالتالي لم يشارك في قتل الآخرين». وعند وصول صلاح إلى فرنسا قوبل بعاصفة من الاستهجان والصفير من جانب عدد من السجناء من بين المتشددين، وذلك بسبب فشله في تنفيذ المهمة التي أوكلت إليه في تفجيرات باريس. ووفقا لقناة «بي إف إم» التلفزيونية، فقد تم استقبال عبد السلام بشكل سيئ لدى وصوله إلى السجن الباريسي. وكان وصوله صاخبا، ووفقا للقناة التلفزيونية الفرنسية، نقلا عن نقابي من السجن، تم استقبال عبد السلام بصيحات الاستهجان التي أطلقها سجناء متطرفون آخرون، والذين يلومونه على عدم إتمامه عمله حتى النهاية، وعدم تفجير نفسه ليلة 13 نوفمبر في باريس.
وفي حين يستمر التحقيق معه، تم وضع صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي في أكبر سجن بأوروبا. وهو الإجراء الأمني لمنع تواصله مع سجناء آخرين، وأيضا لحمايته من الانتقام، حسب ما تؤكده القناة التلفزيونية.
وعقب تسليم المطلوب الأمني الأول في أوروبا عبد السلام إلى فرنسا الأربعاء الماضي وتوجيه الاتهامات له رسميا من جانب الادعاء العام الفرنسي، رد محاميه فرنك بيرتون على سؤال حول هذا الصدد في تصريحات إذاعية، قائلا: «ما أهتم به الآن، هو أن يحصل على محاكمة عادلة، وأن تتم إدانته بالأفعال التي ارتكبها وليست تلك التي لم يقم بها».
وبعد يومين فقط من تسليم بلجيكا عبد السلام إلى السلطات الفرنسية، ولمنع انتحار أو هروب صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من مجموعة منفذي هجمات باريس يوم 13 نوفمبر الماضي، وضعه وزير العدل الفرنسي في زنزانة مجهزة بكاميرات، وهي عملية حساسة من الناحية القانونية، ولكن متجاوزة من الناحية الأخلاقية. وكان وزير العدل جان جاك أورفاس قد التزم بذلك قبل نقل صلاح عبد السلام من بلجيكا إلى فرنسا، وقال: «سيتم اتخاذ جميع تدابير الوقاية والمراقبة لهذا الشخص»، وذلك لضمان «عدم وجود كرسي فارغ خلال المحاكمة». وكان التوجس الرئيسي في إدارة السجون هو انتحار الرجل العاشر في مجموعة منفذي هجمات باريس، على غرار ياسين الصالحي الذي قطع رأس رب عمله في مشهد إرهابي، وشنق نفسه في زنزانته بسجن فلوري - ميروغيس. وبعد سجنه يوم الأربعاء في السجن نفسه، بالقرب من باريس، تم وضع عبد السلام في الحبس الانفرادي في زنزانة مجهزة خصيصا، من نوع زنزانات الحماية الطارئة المخصصة للسجناء الانتحاريين. وتحتوي زنزانة صلاح عبد السلام، التي هي بمساحة 9 أمتار مربعة، على سرير مع أغطية محددة تعد غير قابلة للتمزق، وعلى طاولة مثبتة إلى الجدار المقابل وإلى الأرض، وعلى مغسلة مدمجة بحمام، وعلى تلفزيون وراء علبة من الزجاج غير القابل للكسر، وعلى اثنين من الكاميرات لمراقبة تصرفات السجين. ويقول المرصد الوطني للسجون، إن المشكلة هي أن مرسوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2014، الذي يخول المراقبة بالفيديو لزنزانة الحماية الطارئة، ينص على أن العملية لا تخص إلا السجناء الذين يشكلون «خطر القيام بفعل انتحاري وشيك، أو خلال أزمة حادة». ويشير إلى أن مدة التسجيل «محدودة في 24 ساعة متتالية».. «ولا يوجد أي إطار قانوني لمراقبة لمدة 24 ساعة». وقال مصدر من السجن: «نحن في فراغ قانوني». ويؤكد أن الإجراءات جارية لتصحيح هذا الوضع بسرعة. وأكدت «اللجنة الوطنية للإعلاميات والحريات»، أنها حصلت من وزير العدل على مشروع قانون بشأن المراقبة بالفيديو في السجن. وأنها ستدلي برأيها في منتصف مايو (أيار) الحالي. وأوضح الوزير قائلا: «في الوقت الراهن، تعمل المراقبة بالفيديو، وليست محظورة. لدينا سؤال، ونحن بحاجة إلى وجود مسار قانوني سيتم توضيحه من قبل اللجنة الوطنية للإعلاميات والحريات». ومن الناحية الأخلاقية، يشير «المرصد الوطني للسجون» إلى أن «لجنة الوقاية من التعذيب»، التي تعد فرعا لـ«مجلس أوروبا» قد «طالبت بحظر هذه الأساليب من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من الخصوصية للأشخاص المسجونين» وأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعتقد أن «تدابير المراقبة قد تكون مضادة للإنتاجية». وبالنسبة لـ«المرصد الوطني للسجون»، ففرض شروط اعتقال مثل هذه على صلاح عبد السلام أمر لا يطاق من الناحية الإنسانية، «فهي تضعفه نفسيا، وتزيد من خطر لجوئه إلى الانتحار». وعاشت بلجيكا وفرنسا فترة من الرعب ومشاعر الخوف من تكرار التفجيرات التي وقعت، وشددت السلطات الأمنية من علميات المراقبة ونشرت مزيدا من العناصر الأمنية وأفراد الجيش لحماية المراكز الاستراتيجية وفي عدد من الشوارع الرئيسية. واعتادت بلجيكا منذ إحباط مخطط إرهابي في مدينة فرفييه شرق البلاد في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، على تعدد البلاغات الكاذبة أو الإعلان عن عمليات إجلاء لمحطات القطارات أو المراكز التجارية، بسبب عبوة مشبوهة أو بلاغ بوجود متفجرات، وتتعامل السلطات بجدية مع هذه البلاغات أو مع أي مواد مشبوهة لتفادي أي مخاطر وتجنب وقوع أي عمليات تفجيرية، خصوصا بعد أن ذاقت البلاد مرارة التفجيرات الإرهابية خلال مارس الماضي في محطة للقطارات وفي صالة المغادرة بمطار بروكسل. وفي حال وجود بلاغات كاذبة، أو على سبيل الدعاية، تسعى السلطات جاهدة للتوصل إلى الشخص الذي ارتكب هذه الخطأ وتوقيع عقوبة تجعل من يفكر في تكرار الموقف، يفكر ألف مرة. أما رجال الحراسة في المراكز التجارية، فهم لا يترددون في إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمور مشبوهة، وفي ظل حالة الخوف من أي مخاطرة وللحفاظ على أرواح المواطنين، تتحرك السلطات على الفور في مثل هذه الحالات، وكانت آخر تلك الحالات في مدينة لوفان القريبة من بروكسل الأسبوع الماضي، فقد عثر أحد حراس الأمن على عبوه مشبوهة في أحد المراكز التجارية بالمدينة في الثامنة مساء وقبل ساعة من موعد الإغلاق، وجرى إخلاء المكان على الفور، وتبين أنه لا توجد متفجرات. وشهدت بلجيكا منذ بداية 2015 وباءً حقيقيا من حالات الإنذار بوجود قنابل.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».