لافروف يعلن عن اتفاق وشيك لضم حلب إلى وقف إطلاق النار

التقى دي ميستورا وبحثا مجمل جوانب العملية السياسية السورية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله دي ميستورا في موسكو أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله دي ميستورا في موسكو أمس (أ.ب)
TT

لافروف يعلن عن اتفاق وشيك لضم حلب إلى وقف إطلاق النار

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله دي ميستورا في موسكو أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله دي ميستورا في موسكو أمس (أ.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «العسكريين من الولايات المتحدة وروسيا على وشك إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة حلب»، متوقعا الإعلان عنه خلال ساعات. وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات أجراها لافروف مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الذي وصل إلى العاصمة الروسية يوم أمس في زيارة عاجلة، وصف الوزير الروسي محادثاته مع دي ميستورا بـ«المثمرة والمفيدة جدًا»، لافتًا إلى توافق الجانبين على أن «قرارات المجموعة الدولية لدعم سوريا التي أيدها مجلس الأمن الدولي بقراريه 2254 و2268 تتضمن كل معايير التسوية وفي كل مجالاته، السياسي والعسكري والإنساني»، مشددًا على أهمية أن تبقى هذه الوثائق «أساسًا لجهود كل الأطراف في تسوية الأزمة السورية».
من جانب آخر لم يستبعد وزير الخارجية الروسي احتمال عقد لقاء «في المستقبل المنظور» لـ«المجموعة الدولية لدعم سوريا». وبعدما أشار إلى أن كل الوثائق الخاصة بالتسوية السورية تم اعتمادها، شدّد لافروف على ضرورة أن لا يكون الهدف من الاجتماع المقبل تعديل أو تغيير الوثائق المذكورة والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، بل البحث ربما في بعض تفاصيل آليات تنفيذها» حسب قوله. ومن دعا في غضون ذلك إلى «التحضير بشكل جيد» لذلك الاجتماع كي يخلص إلى «فائدة إضافية». أما في الجانب العسكري من الأزمة السورية واتفاق وقف إطلاق النار فقال وزير الخارجية الروسي إن محادثاته مع المبعوث الدولي ركزت بشكل كبير على موضوع وقف إطلاق النار، وأشار إلى أن بيانات وزارة الدفاع الروسية تؤكد انضمام 90 منطقة سكنية إلى وقف الأعمال العدائية، متهما «بعض القوى» بأنها تحاول تقويض وقف إطلاق النار، ليؤكد بعد ذلك على ضرورة عدم السماح بتقويض وقف إطلاق النار.
في الشأن ذاته أعلن لافروف عن تمديد العمل باتفاق الهدنة الأخير المعروف باسم «يوم الصمت» لافتًا إلى أن الجهود الأميركية - الروسية منصبة حاليا على جعل ذلك الاتفاق مفتوح الأجل، كاشفًا عن تشكيل مركز أميركي - روسي مشترك سيتم افتتاحه خلال أيام في جنيف لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا. وأعرب عن قناعته بأن «هذا المركز سيكون أكثر فعالية لأن العسكريين الأميركيين والروس سيعملون لأول مرة وجها لوجه، وخلف طاولة واحدة، ومعهم الخرائط، سيبحثون معا المستجدات والتطورات الميدانية وسيتخذون القرارات المناسبة للرد وردع انتهاك وقف إطلاق النار». ومن دون أن يوضح ما إذا كانت تدابير التعامل مع القوى التي تنتهك وقف إطلاق النار ستشمل إجراءات عسكرية ضدهم، اكتفى لافروف بالقول إن كل هذه التفصيل جاء ذكرها بالتفصيل في الخطة الأميركية - الروسية التي جرى ضمها كملحق إلى القرار 2268.
على صعيد آخر، بعدما أعاد لافروف إلى الأذهان أن القرار 2254 يستثني من وقف إطلاق النار المجموعات الإرهابية مثل «جبهة النصرة» و«داعش» وغيرهما من منظمات إرهابية بموجب قائمة مجلس الأمن، اشتكى من صعوبة توسيع المناطق التي يشملها اتفاق وقف إطلاق النار بالسرعة المطلوبة، وحمّل الولايات المتحدة مسؤولية ذلك، حين قال: «إن الشركاء الأميركيين كثيرًا ما يطلبون منا أن نأخذ بالحسبان خلال تحديد المناطق التي لا يشملها وقف إطلاق النار أنه هناك فصائل معارضة في تلك المناطق، ومواقعهم مختلطة وقريبة من مواقع جبهة النصرة». وأردف أن هذا «كان أحد أهم المواضيع التي يبحثها الجانب الروسي بشكل دائم مع الشركاء الأميركيين»، مشددا من جديد على «ضرورة أن تبتعد المعارضة عن المناطق الخاضعة لسيطرة تلك المجموعات الإرهابية - على حد وصفه - كي تتمكن القوى الدولية من توسيع المناطق التي يشملها اتفاق وقف إطلاق النار».
من جانبه قال دي ميستورا إن مخاوفه من أن تكون النتيجة النهاية لكل الجهود المضنية التي تم بذلها «لا شيء» هي التي دفعته إلى طلب إجراء مشاورات عاجلة مع المسؤولين الروس. وأوضح أنها أتى لبحث هذا «الوضع الخطير»، وضرورة المضي قدما في العملية السياسية السورية المهددة. وبعدما عرض النتائج الإيجابية التي حققتها الجولة الأولى من المفاوضات، أشار المبعوث الدولي إلى الأجواء المشحونة التي رافقت الجولة الثانية والتي بدت مهددة بسبب الإعلان عن أن وقف إطلاق النار أصبح هشًا حسب وصفه، مؤكدًا أنه أراد من جولته الحالية «لفت انتباه الجميع إلى أن العملية السياسة في خطر الآن».
وكان لافتًا أن دي ميستورا كرّر عبارة لم تلاق رضا وقبول موسكو حول وقف إطلاق النار، وهي عبارة «إعادة إطلاق العمل باتفاق وقف إطلاق النار». إذ ترى روسيا أن استخدام هذا التعبير يوحي بأن دي ميستورا يرى أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يعد ساريًا على الأرض، في حين تصر موسكو على اعتباره ساريا باستثناء «التصدي للإرهاب» حسب زعمها. ورغم هذا الموقف الروسي قال دي ميستورا خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع لافروف يوم أمس «لدي شعور الآن أنه بوسعنا من جديد إطلاق نظام وقف إطلاق النار»، وأشار إلى أن «السوريين يريدون أن يسمعوا أنه لن يكون هناك بعد اليوم صواريخ وقنابل، لذلك رأى في الإعلان عن اتفاق وشيك لضمن حلب لوقف إطلاق النار بارقة أمل»، معربًا عن قناعته بأنه «إذا تم التوصل إلى هذا الأمر (توسيع مناطق سريان وقف إطلاق النار) فسنكون على المسار الصحيح».
من ناحية ثانية، كشف دي ميستورا عن الخطوات اللاحقة التي ينوي اتخاذها في إطار جهوده لإنقاذ العملية السياسية ومفاوضات جنيف، وأشار بهذا الصدد إلى أن الخطوة التالية هي التحضير لاجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا»، من دون أن يستبعد احتمال عقد اجتماع لمجلس الأمن على خلفية نتائج اجتماع المجموعة الدولية. وبعد ذلك، حسب قول المبعوث الدولي، ستكون الخطوة التالية هي التحضير للجولة المقبلة من مفاوضات جنيف «التي يجب أن تشكل بداية نهاية الأزمة لأن الكلمة المفتاحية فيها هي مرحلة الانتقال السياسي». واعتبر دي ميستورا شهر مايو (أيار) الحالي «شهرًا مهمًا جدًا للسوريين ولجميع الأطراف المنخرطة في جهود التسوية السورية»، معربا عن أمله بأنه «في حال تم تأكيد أن حلب كما نأمل قد عادت إلى نظام وقف إطلاق النار، فيمكننا أن نتوقع أننا سنستأنف المفاوضات وسنعيد تحريك المسار الإنساني».
أخيرًا، مصير الأسد لم يكن غائبًا عن المؤتمر الصحافي المشترك للوزير لافروف والمبعوث الدولي دي ميستورا، وفي إجابته على سؤال حول «تعنت البعض» في مطلبهم بشأن رحيل الأسد، كرّر لافروف موقف موسكو المعروف القائل بأن تتخذ القرارات بهذا الشأن «من خلال المفاوضات بين الحكومة وكل أطياف المعارضة السورية»، بينما أشار دي ميستورا إلى أنه ينطلق في عمله على أساس قرار مجلس الأمن الدولي، لافتًا إلى أن الحديث يدور عن «جهاز انتقالي جديد يليه، ومن خلاله، يجري وضع دستور جديد ومن ثم تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية برعاية الأمم المتحدة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.