رئيس الحكومة المغربية يعلن تشكيل لجنة لمراجعة البرنامج الوزاري بعد انضمام «الأحرار» إلى الغالبية

وصف خروج العثماني من «الخارجية» بـ«المؤلم».. وقال إن الملك لم يفرض عليه أي وزير

ابن كيران
ابن كيران
TT

رئيس الحكومة المغربية يعلن تشكيل لجنة لمراجعة البرنامج الوزاري بعد انضمام «الأحرار» إلى الغالبية

ابن كيران
ابن كيران

أعلن عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، أمين عام حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، عن تشكيل لجنة لمراجعة البرنامج الحكومي بعد انضمام حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حكومته بدلا من حزب الاستقلال الذي انسحب منها.
ودافع ابن كيران عن النسخة الثانية لحكومته، خاصة كونها تتكون من عدد أكبر من الوزراء، وكونها تضم عدة شخصيات تكنوقراطية.
وأكد ابن كيران خلال لقاء تواصلي مع مجموعة محدودة من الصحافيين بثته القناتين الحكوميتين الأولى والثانية ليلة أول من أمس، أن الملك لم يفرض عليه أي اسم من أسماء وزراء حكومته، سواء في نسختها الأولى أو الثانية؛ بيد أنه لم ينف تشاوره مع الملك محمد السادس، معدا التشاور القبلي مع الملك شرفا له، إلا أنه أوضح أنه اقترح على عاهل البلاد لائحة وزراء متوافقا عليها من طرف الأحزاب الحليفة في الغالبية الحكومية للمصادقة عليها.
وعاب ابن كيران على بعض الصحافيين وبعض الأطراف ما روجوا له من وجود تعارضات وتضاربات بينه وبين الملك، والحديث عن تخليه عن صلاحياته للملك، وقال: «حتى لا يكون هناك أي غلط، فإن تعيين الحكومة في يد الملك، والتشاور معه شرف لي». وأضاف ابن كيران أن الملك «هو رئيس الدولة والمرجع الأول في تسيير البلاد، ودوري هو تسيير الحكومة وإنجاحها». وقال: «المغاربة يريدون حكومة تتفاهم مع الملك وتعاونه وتساعده. صحيح أن لدينا ديمقراطية، لكننا نعيش في المغرب ولسنا في فرنسا خلال مرحلة التعايش».
وعد ابن كيران انضمام حزب التجمع الوطني للأحرار للغالبية مكسبا لحكومته، وقال إن حزب الأحرار معروف بأنه مقرب من مجتمع الأعمال ورأس المال، الذي كانت حكومته السابقة تعاني في التواصل معه. وأشار ابن كيران إلى أنه أعطى للتجمع الوطني للأحرار كل القطاعات الاقتصادية والمالية بالإضافة إلى الخارجية.
وحول إشراك التكنوقراط في حكومته، أشار ابن كيران إلى أنه لا شيء في حزبه يمنع إشراك شخصيات مشهود لها بالكفاءة، وقال إن حزب التجمع الوطني للأحرار هو من اقترح إسناد وزارة التجارة والصناعة والتقنيات إلى رجل الأعمال حفيظ العلمي، الذي لم يكن معروفا عنه انتماؤه للحزب.. غير أنه سر بهذا الاقتراح نظرا «لأن العلمي يعد نموذجا للرجل الناجح في حياته وأعماله، إضافة إلى أنه الرجل الملائم لهذا المنصب».. وأضاف الشيء نفسه بالنسبة لرشيد بلمختار، المستقل الذي عين وزيرا للتعليم مكان محمد الوفا.
ونوه ابن كيران بالوفا، المنتمي لحزب الاستقلال الذي لم يلتزم بقرار حزبه بالانسحاب من الحكومة. وأشاد بأدائه في وزارة التعليم. وقال إنه يتوفر على «كفاءات رهيبة» رغم بعض تصريحاته المثير للجدل، لذلك عينه وزيرا للحكامة وكلفه ملف إصلاح نظام دعم أسعار المواد الأساسية (صندوق المقاصة).
وعد ابن كيران خروج سعد الدين العثماني من الحكومة مؤلما بالنسبة لحزب العدالة والتنمية نظرا لموقع العثماني بوصفه رمزا من رموزه، وبصفته أمينا عاما سابقا ورئيسا للمجلس الوطني (برلمان الحزب). وأشار إلى أن اقتراح إعطاء وزارة الخارجية لصلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أدى إلى توقف المفاوضات لمدة. وأضاف: «لكن عندما طرحت الأمر على العثماني تقبله ولم يتردد».
وحول ارتفاع عدد الوزراء من 32 وزيرا في النسخة السابقة إلى 39 في النسخة الحالية لحكومته، قال ابن كيران إن ذلك يستجيب من جهة إلى الحاجة لإحداث توازن بين أحزاب الغالبية وإرضائها، وكذلك إلى البحث عن صيغة أكثر فعالية للحكومة. وقال: «وزارة التجارة والصناعة مثلا تغطي عدة قطاعات منها التجارة والصناعة والمقاولات الصغرى والتقنيات الحديثة وإدماج القطاع غير المهيكل، لذلك اقترح حزب التجمع الوطني للأحرار وضع وزير على رأس هذه الوزارة ودعمه بوزراء منتدبين على مختلف القطاعات التابعة لها حتى لا يبخس أي قطاع منها». كما جرت إضافة حقيبة وزارية نسائية لكل حزب من أحزاب الغالبية للرفع من مشاركة النساء في الحكومة.
وأشار ابن كيران إلى أن أولويات الحكومة المعدلة هي مواصلة الإصلاحات الكبرى، مشيرا على وجه الخصوص إلى إصلاح نظام دعم أسعار المواد الأساسية (نظام المقاصة) الذي شرعت فيه الحكومة السابقة من خلال اعتماد مؤشر أسعار المحروقات، إضافة إلى إخراج قانون الإضراب، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإخراج مجموعة من القوانين التنظيمية الكبرى المقررة في الدستور الجديد.
وشكر ابن كيران المغاربة لأنهم لم يستجيبوا لدعوات الخروج إلى الشارع من طرف من سماهم «المتلاعبين بالعواطف»، مستصغرا أهمية المظاهرات التي خرجت للاحتجاج على ربط أسعار المحروقات بالمؤشر العالمي لأسعار النفط. وقال إن هذا الإجراء كان يهدف إلى الحد من ارتباط الموازنة الحكومية بتقلبات أسعار النفط. وأوضح ابن كيران أنه وفق هذا النظام، فإن الحكومة تدعم الأسعار ابتداء من 65 دولارا للبرميل إلى 105 دولارات للبرميل، و«عندما تتجاوز أسعار النفط العالمية هذا السقف، فإن على المواطنين أن يتحملوا الزيادة الناتجة عن ذلك، حتى لا تفلس الحكومة، وعندما يصل سعر النفط إلى ما فوق 120 دولارا للبرميل، فإن الحكومة أبرمت عقد تأمين لتغطيتها».
وقال ابن كيران إن هذا الإجراء هي بداية إصلاح نظام دعم أسعار المواد الأساسية، الذي عارضته بعض الأحزاب، والذي يهدف إلى تعويض النظام الحالي بنظام دعم مباشر للأسر المتضررة عبر منحها دعما ماليا مباشرا. وزاد قائلا: «عندما طرحت هذا الإصلاح في البرلمان كنت أتوقع أن يحظى بالإجماع، لكن الذي حدث هو أن البعض عارضوه لأنهم رأوا أنه سيكون لصالح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، لذلك عارضوه بشدة». وأشار ابن كيران إلى أنه قرر تخفيض سرعته والمضي في إصلاح نظام الدعم على مراحل.
وفي رد سريع من المعارضة على انتقادات رئيس الحكومة لها، كشف عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال المعارض، عن مراسلة حزبه الهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي، التي تشرف على احترام مبدأ التكافؤ والتعددية في الولوج للإعلام العمومي، من أجل حق الرد على رئيس الحكومة، «الذي أثار في مروره التلفزيوني على القناتين الوطنيتين الأولى والثانية، جملة من القضايا ربطها بحزب الاستقلال وبالأمين العام للحزب حميد شباط، سواء ما تعلق بالأغلبية السابقة أو أسباب خروج حزب الاستقلال إلى المعارضة، أو الأشكال الاحتجاجية التي يقودها الحزب ضد السياسات اللاشعبية لحكومة ابن كيران»، داعيا الهيئة العليا إلى بث حلقة الأمين العام لحزب الاستقلال بالشروط نفسها «التي تمكن الرأي العام من الحق في المعلومة، وتحافظ على تعددية الرأي التي يجب أن تكفلها وسائل الإعلام».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.