مقاومة البيضاء تحبط محاولات الانقلابيين للتقدم نحو المدينة

الميليشيات تواصل خروقاتها للهدنة وتختطف مسافرين ينتمون إلى قرى مؤيدة للشرعية

مقاومة البيضاء تحبط محاولات الانقلابيين للتقدم نحو المدينة
TT

مقاومة البيضاء تحبط محاولات الانقلابيين للتقدم نحو المدينة

مقاومة البيضاء تحبط محاولات الانقلابيين للتقدم نحو المدينة

بينما تحاول الميليشيات الانقلابية من خلال شن هجومها العنيف على عدد من قرى ومدن محافظة البيضاء اليمنية، الواقعة إلى الجنوب الشرقي للعاصمة صنعاء، التقدم نحو المدينة من الجهة الشرقية الشمالية، يتصدى عناصر المقاومة الشعبية من أبناء قبائل محافظة البيضاء لمحاولات الميليشيات التي تحاول بشتى الطرق من خلال التحشيد والدفع بتعزيزات عسكرية التقدم بما فيها إلى المواقع العسكرية، مستغلة بذلك فترة الهدنة ومشاورات السلام في دولة الكويت الشقيقة، ليتسنى لها تحقيق انتصارات على أرض الواقع من خلال ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح الدفع بتعزيزات عسكرية إلى محافظة البيضاء اليمنية، والاستمرار في خروقاتها في المحافظة من خلال القصف على قرى المحافظة واختطاف الأهالي.
وبينما تواصل الميليشيات الانقلابية خروقاتها، لا يزال أكثر 50 شخصا من أهالي المحافظة يقبعون في سجون الميليشيات الانقلابية دون أي أسباب تذكر سوى إعلان تأييدهم لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومناوئتهم للانقلابيين.
وقال الصحافي والناشط السياسي، أحمد الحمزي، من أبناء محافظة البيضاء، لـ«الشرق الأوسط» بأن «ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح تواصل خروقاتها في محافظة البيضاء من خلال القصف العنيف بالهاون من المواقع التي يتمركزون فيها في منطقة السيلة، إلى مواقع المقاومة الشعبية من أبناء قبائل المحافظة في منعر بمديرية ذي ناعم، وذلك من خلال القصف بالرشاشات من هضبة صباح باتجاه ذمجير وقرية يفعان والمختبي بمديرية ذي ناعم، ومن مدافع الهاوزر والهاون من مواقع تمركز الميليشيات بالهزانيه واليسبل بالوهبية باتجاه مواقع المقاومة بالقرن القريبة من العبدية».
وأضاف أن «الميليشيات الانقلابية لا تزال تواصل اختطافها للشيخ صالح الغشامي إمام مسجد السالم بمدينة البيضاء واقتادته إلى مكان مجهول دون أي أسباب تذكر، بالإضافة إلى اختطاف الشاب سلطان عبد الله صالح من منطقة ناعم في نقطة حي السلام، في الوقت الذي لا يزال أكثر من 50 شخصا مختفين في سجون ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع ولا يعرف مصيرهم حتى اللحظة».
وأكد الحمزي أن «الميليشيات الانقلابية تواصل خطف المسافرين بالهوية من خلال وضع نقطة أمنية في منطقة إدريس بمدينة رداع في البيضاء، وتطلب من المسافرين إبراز بطائقهم الشخصية وتقوم باختطاف كل من هو من قرية ذي ناعم أو الزاهر أو الصومعة، وهي المناطق التي تشهد فيها مواجهات عنيفة مع الميليشيات».
في المقابل، طالبت قيادة محافظة البيضاء اليمنية، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدراج الميليشيات الانقلابية، الحوثيين وقوات صالح، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وبتحمل مسؤوليته في احترام الشرعية الدولية وعدم التعاطي مع أي شروط أو قرارات أو مفاوضات خارج القرار 2216.
وقالت: إن «قيادة محافظة البيضاء والمقاومة الشعبية تتابع باهتمام بالغ المحادثات التي تجري بين وفدي الشريعة والانقلاب بدولة الكويت الشقيق، بعد اتفاق الطرفين في وقت سابق على التهدئة ووقف إطلاق النار في جبهات القتال والتي لم يلتزم بها الانقلابيون، ومنذ انعقاد المحادثات في الكويت إلا أننا لم نر أي تقدم يحرز بل نرى تعنتا شديدا من قبل الميليشيات الانقلابية مما يؤكد رفضها للشروع في أي حوار يفضي إلى سلام وعودة الحياة إلى طبيعتها، في محاولة جديدة من قبل الميليشيات الانقلابية لإفشال تلك المشاورات كما أفشلت مشاورات جنيف1 و2».
وأضافت في بيان لها صادر عن مكتب محافظ محافظة البيضاء رئيس المجلس المحلي الشيخ نايف صالح القيسي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه «يتزامن ذلك مع استمرار ميليشيا الحوثي والمخلوع خرق الهدنة منذ لحظاتها الأولى بقصف قرى مديريات ذي ناعم والصومعة وقيفة والوهبية بمديرية السوادية، ونتيجة لاستمرار الخروقات واستهداف المدنيين والقتل والخطف والاعتقال والحصار المفروض على المدن والعبث بأمن واستقرار اليمن وتشريد عدد كبير من اليمنيين من منازلهم وتفجير بعضها بالإضافة إلى تمرد الميليشيا الانقلابية على كل محاولات إحلال السلام من خلال الشروع بتنفيذ القرار الدولي 2216».
وبينما استنكرت قيادة محافظة البيضاء تغاضي المجتمع الدولي على كل الجرائم التي ترتكبها الميليشيا بحق المدنيين العزل في مختلف المحافظات ألقابعة تحت سيطرتها، أعلنت استغرابها من «استمرار المجتمع الدولي في تدليل الميليشيات رغم تمردها على كل الاتفاقات والحوارات وإفشال كل المشاورات الرامية لإحلال السلام، ونحمل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية تجاه كل ما ترتكبه الميليشيا بحق أبناء الشعب اليمني».
وفي ختام البيان تقدمت قيادة المحافظة بالشكر الجزيل لدولة الكويت الشقيقة على «مساعيها الحثيثة في إنجاح المشاورات، كما نشكر الإخوة في دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على موقفهما التاريخي تجاه الشعب اليمني ومشاركتها في رفع الظلم عن أبناء الشعب اليمني».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.