إعادة تشغيل صالة مغادرة مطار بروكسل.. وزيادة حراسة المترو والمراكز الثقافية

كاميرا مراقبة 24 ساعة في زنزانة المتهم صلاح عبد السلام لتفادي أي محاولة للانتحار أو الهروب

ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)
ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)
TT

إعادة تشغيل صالة مغادرة مطار بروكسل.. وزيادة حراسة المترو والمراكز الثقافية

ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)
ممثلو وسائل الإعلام أمام سجن «فلوري ميرو - جيس» جنوب باريس الذي يحتجز فيه المطلوب الأمني الأبرز صلاح عبد السلام المتهم في تفجيرات باريس (أ.ف.ب)

قررت إدارة مطار بروكسل، اعتبارًا من اليوم الأحد الأول من مايو (أيار) الحالي، إعادة تشغيل صالة المغادرة في المطار لأول مرة بعد خمسة أسابيع من التفجيرات التي ضربت المكان ومحطة للقطارات الداخلية في بروكسل 22 مارس (آذار) الماضي، وأسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
وقالت إدارة المطار في بيان صحافي إنه ستتم إعادة تشغيل صالة المغادرة بشكل جزئي لأول مرة عقب التفجيرات وبعد أقل من 40 يومًا من العمل الدؤوب والشاق للعاملين في المطار لتشغيل الجزء الأكبر من صالة المغادرة لتكون مفتوحة أمام المسافرين من جديد. وأفادت إدارة المطار بأنه عقب احتفال رمزي بإعادة افتتاح الصالة ستفتح أبوابها أمام المسافرين بعد ظهر اليوم، وستبدأ بشكل مبدئي بثلاث رحلات على أن تبدأ عمليات تحميل وتفتيش الحقائب اعتبارًا من غد الاثنين، مناصفة بين صالة المغادرة وبين الصالة المؤقتة التي أقيمت خارج مبنى المطار عقب التفجيرات.
ووجهت إدارة المطار الشكر لكل من ساهم في إعادة العمل من جديد في المطار. وقالت إن إعادة تشغيل صالة المغادرة تشكل لحظة مهمة لكل العاملين في مطار بروكسل. وكان العشرات من عائلات الضحايا والمصابين أول من سمحت لهم إدارة المطار بدخول صالة المغادرة قبل التشغيل بعد ظهر الجمعة الماضي.
من جانبها، قررت حكومة بروكسل تخصيص 66 مليون يورو من أجل سلسلة من التدابير التي تم اتخاذها في الندوة التي كانت مخصصة للعواقب المتعددة لهجمات بروكسل التي وقعت في مارس الماضي. وإضافة إلى تدابير الانتعاش في بعض القطاعات الاقتصادية التي تأثرت بشدة، تقرر بشكل خاص أن تخصص 20 مليون يورو كل سنة لتعيين موظفين إضافيين بما لا يتجاوز 363 موظفًا بدوام كامل من أجل تعزيز الوجود البشري في جميع شبكة المترو ببروكسل.
ووفقًا لباسكال سميت، وزير النقل في حكومة بروكسل، «حتى في المحطات التي تشهد ترددًا قليلاً للركاب، سيكون هناك دائمًا على الأقل موظف واحد تابع لشركة النقل (ستيب) من السادسة صباحًا إلى العاشرة مساءً». وفي السياق نفسه، ووفقًا لوزيرة البيئة، سيلين فيرمول، «سيكون هناك مزيد من الموظفين في الفضاءات الخضراء بالإقليم، أي نحو 30 حارس متنزه. وسيتم تخصيص 400 ألف يورو لضمان أمن قاعات الحفلات والأماكن الثقافية». كما أكد رئيس إقليم بروكسل على الإنشاء المقبل لأكبر مركز للاتصال والأزمات داخل كيان المصلحة العامة «الأمن والوقاية ببروكسل». وسيجمع هذا المركز عددًا من شركاء سلسلة الوقاية والأمن كالشرطة وإدارة الحرائق والطوارئ الطبية ومؤسسة بروكسل للبيئة. وداخل هذا المركز،، سيتم إنشاء قسم فيديو الحماية بوتيرة متسارعة، وسيجمع صور ثمانية آلاف كاميرا مراقبة عامة متوفرة في العاصمة. وستعين إدارة الحرائق والطوارئ الطبية 12 ضابطًا وخبيرًا إضافيًا لإدارة خطط الطوارئ والتدخل، بالإضافة إلى تعزيز مختلف جوانب الوقاية. وسيتم تخصيص 445 يورو لشراء أجهزة إضافية لمواجهة الأحداث الاستثنائية.
من جهة أخرى، وبعد يومين فقط من تسليم بلجيكا لصلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا إلى السلطات الفرنسية، ولمنع انتحار أو هروب صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من مجموعة منفذي هجمات باريس يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وضعه وزير العدل الفرنسي في زنزانة مجهزة بكاميرات، وهي عملية حساسة من الناحية القانونية ولكنها متجاوزة من الناحية الأخلاقية. وكان وزير العدل جان جاك أورفاس قد التزم بذلك قبل نقل صلاح عبد السلام من بلجيكا إلى فرنسا، وقال: «سيتم اتخاذ جميع تدابير الوقاية والمراقبة لهذا الشخص»، وذلك لضمان «عدم وجود كرسي فارغ خلال المحاكمة».
وكان التوجس الرئيسي في إدارة السجون هو انتحار الرجل العاشر في مجموعة منفذي هجمات باريس، على غرار ياسين الصالحي الذي قطع رأس رب عمله في مشهد إرهابي، وشنق نفسه في زنزانته بسجن فلوري ميرو - جيس. وبعد سجنه يوم الأربعاء في نفس المركز السجني، بالقرب من باريس، تم وضع صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي في زنزانة مجهزة خصيصًا، من نوع زنزانات الحماية الطارئة، المخصصة للسجناء الانتحاريين.
وتحتوي زنزانة صلاح عبد السلام، التي هي بمساحة 9 أمتار مربعة، على سرير مع أغطية محددة تعتبر غير قابلة للتمزق، وعلى طاولة مثبتة إلى الجدار المقابل وإلى الأرض، وعلى مغسلة مدمجة بحمام، وعلى تلفزيون وراء علبة من الزجاج غير القابل للكسر، وعلى اثنين من الكاميرات لمراقبة تصرفات السجين.
ويقول المرصد الوطني للسجون، إن المشكلة هو أن مرسوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2014، الذي يخول المراقبة بالفيديو لزنزانة الحماية الطارئة، ينص على أن العملية لا تخص إلا السجناء الذين يشكلون «خطر القيام بفعل انتحاري وشيك، أو خلال أزمة حادة». ويشير إلى أن مدة التسجيل «محدودة في 24 ساعة متتالية، ولا يوجد أي إطار قانوني لمراقبة لمدة 24 ساعة». وقال مصدر من السجن: «نحن في فراغ قانوني».
ويؤكد أن الإجراءات جارية لتصحيح هذا الوضع بسرعة وأكدت اللجنة الوطنية للإعلاميات والحريات، أنها حصلت من وزير العدل على مشروع قانون بشأن المراقبة بالفيديو في السجن. وأنها ستدلي برأيها في منتصف مايو. وأوضح الوزير: «في الوقت الراهن، تعمل المراقبة بالفيديو. وليست محظورة. لدينا سؤال، ونحن بحاجة إلى وجود مسار قانوني سيتم توضيحه من قبل اللجنة الوطنية للإعلاميات والحريات».
ومن الناحية الأخلاقية، يشير المرصد الوطني للسجون إلى أن لجنة الوقاية من التعذيب التي تعتبر فرعًا لمجلس أوروبا، طالبت بـ«حظر هذه الأساليب من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من الخصوصية للأشخاص المسجونين»، وأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعتقد أن «تدابير المراقبة قد تكون مضادة للإنتاجية». وبالنسبة للمرصد الوطني للسجون، فـ«فرض مثل شروط الاعتقال هذه على صلاح عبد السلام أمر لا يطاق من الناحية الإنسانية، فهي تضعفه نفسيًا، وتزيد من خطر لجوئه إلى الانتحار».
من جهة أخرى، حاولت السلطات الدينية والسياسية في مدينة بروج شمال غربي بلجيكا، احتواء الموقف، وتفادي أي تداعيات لتصريحات مثيرة للجدل، أدلى بها رجل دين مسيحي يدعى جيرماين دوشي (77 عامًا) أمام العشرات من تلاميذ إحدى المدارس في بلدة كورتمارك التابعة لمدينة بروج، وتضمنت إساءة للإسلام وللرسول الكريم ووصفه بأنه لص وقاتل ومغتصب للنساء.
وقال بيتر روسيل المتحدث باسم السلطة الدينية المسيحية في بروج، إن الأبرشية اتصلت برجل الدين وأدانت تلك التصريحات التي تسيء إلى الإسلام، كما أعربت الأبرشية عن أسفها لصدور مثل تلك التصريحات التي تعبر عن موقف من أدلى بها، ولقد اعتذر دوشي وأعرب عن أسفه إذا كانت قد أغضبت أحدًا.
وحول إمكانية معاقبة رجل الدين، قال المتحدث إنه لا يملك إجابة على هذا السؤال. في حين اكتفى عمدة بروج توون فاكويلي بالقول: «لقد سمعت أن القس اعتذر عن تلك التصريحات، وبالتالي يجب إغلاق هذا الملف»، ومن جانبه التزم القس دوشي الصمت ورفض الإدلاء بتصريحات.
وحسبما ذكرت محطة «في تي إم» الناطقة بالهولندية في بلجيكا، فقد عاد التلاميذ من إحدى الجولات الخارجية وخلالها التقى التلاميذ برجل الدين الذي تحدث أمامهم عن الإسلام ووصف الرسول محمد بعدة صفات. وقالت الطفلة نيمرا (12 عامًا): «لقد فزعت بسبب هذه التصريحات لأنني لم أسمع من قبل مثل هذا الكلام عن الرسول». وقالت القناة البلجيكية، إن الأطفال كانوا في حيرة من الأمر، وعادوا إلى المنزل وطلبوا توضيحًا من أولياء الأمور، وأبدى البعض من الآباء استياءه من مثل هذه التصريحات، وقال أحدهم: «هل هذا كلام يحكى لتلاميذ صغار السن». كما أعربت المدرسة عن استيائها لمثل هذه التصريحات التي جاءت خلال احتفال ديني أمام أطفال في السنة السادسة من التعليم الابتدائي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.