المغرب يستقبل 15 وزير زراعة لبحث مستقبل الزراعة في أفريقيا

بغرض إعداد خطة التنمية الزراعية للقارة السمراء

جولة ولي العهد المغربي مولاي الحسن في الملتقى الدولي للزراعة بمكناس المغرب («الشرق الأوسط»)
جولة ولي العهد المغربي مولاي الحسن في الملتقى الدولي للزراعة بمكناس المغرب («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يستقبل 15 وزير زراعة لبحث مستقبل الزراعة في أفريقيا

جولة ولي العهد المغربي مولاي الحسن في الملتقى الدولي للزراعة بمكناس المغرب («الشرق الأوسط»)
جولة ولي العهد المغربي مولاي الحسن في الملتقى الدولي للزراعة بمكناس المغرب («الشرق الأوسط»)

اجتمع، أمس، 15 وزيرا للزراعة من أوروبا وأفريقيا والخليج على هامش الملتقى الدولي للزراعة في مكناس بالمغرب، لبحث آفاق الزراعة في أفريقيا على ضوء التغيرات المناخية.
وقال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة المغربي، إن هدف الاجتماع، الذي عُقد في جلسة مغلقة، هو إعداد خطة دولية ستقدم خلال المؤتمر العالمي للمناخ كوب 22، الذي سيعقد بمراكش في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي تهدف إلى تمكين أفريقيا من ملاءمة زراعتها مع التحولات الجديدة عبر اعتماد أساليب زراعية تجمع بين النجاعة والرفق بالبيئة وحسن تدبير الموارد الطبيعة، خاصة الماء.
وثمن ماتيو مبومبا نزينغي، وزير الزراعة الغابوني، إطلاق مبادرة دولية لصالح التنمية المستدامة للزراعة في أفريقيا، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزراعة في أفريقيا تواجه تحديات كبرى. فمن جهة نعاني هبوط معدلات الإنتاج وقلة الموارد المائية نتيجة التقلبات المناخية، ومن جهة أخرى، لا يمكننا نقل تجارب التنمية الزراعية في الدول المتقدمة؛ نظرا إلى اختلاف السياق الاجتماعي لبلداننا، فالزراعة عندنا يجب أن تضمن الرفاهية والعيش الكريم للسكان مع بقائهم في مواقعهم، فنحن نحتاج إلى أساليب زراعية خاصة بنا، تضمن العمل في الزراعة للسكان القرويين بدل هجرتهم إلى المدن، وتضمن الاستغلال العقلاني والرشيد للموارد».
وأضاف مومبا أن بلاده استلهمت التجربة المغربية في مجال النهوض بالزراعة عبر المخطط الأخضر، وأضاف: «أنشأنا مجلسا وطنيا للمناخ في العام الماضي، وأطلقنا مخططا أخضر للأمن الغذائي، الذي يهدف إلى استصلاح 2000 هكتار من الأراضي، واستفدنا من تجارب المغرب، خاصة في مجال الفلاحة التضامنية وبرامج تأطير وتأهيل ودعم صغار المزارعين».
وبحث الاجتماع الوزاري، الذي يشارك فيه وزير الزراعة الفرنسي ستيفان لوفول، أيضا مبادرة «4 في الألف» التي أطلقتها فرنسا خلال احتضانها للمؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية كوب 21 في نوفمبر الماضي. وقال ميشيل إيدي، الرئيس المدير العام لمركز التعاون الدولي للبحث الزراعي من أجل التنمية في باريس، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المبادرة تهدف إلى جعل الزراعة جزءا من الحل فيما يتعلق بانبعاثات الغازات الدفيئة.
وأضاف: «حاليا تساهم الأنشطة الزراعية بنسبة 25 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة، لذلك فالمبادرة تسعى إلى جمع الدول والمنظمات الدولية ومراكز البحث الزراعي والشركات والفلاحين حول مخطط عالمي لتقليص هذه الانبعاثات والتحكم فيها».
وأشار إيدي إلى أن الاجتماع الوزاري في مكناس يندرج في سياق الإعداد لملتقى دولي حول هذه المبادرة وإنضاجها في أفق انعقاد كوب 22 في المغرب، وأوضح أن المبادرة تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف، أولها تحسين قدرات الأراضي الزراعية على تخزين الكاربون، ورفع إنتاجية الأنشطة الزراعية باعتماد أساليب وتقنيات تقلص التلوث الناتج عنها، وتكييف الزراعة مع التقلبات المناخية. وقال: «هدفنا هو الوصول إلى تقليل انبعاثات الغاز في الأنشطة الزراعية بنسبة 4 في الألف كل سنة، لنصل بعد 30 عاما إلى التحكم التام في هذه الانبعاثات».
ويجمع الملتقى الدولي للزراعة، الذي افتتحه، أول من أمس، ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن بمكناس، 1200 عارض من 63 دولة، ويترقب 850 ألف زائر خلال الفترة من 26 أبريل (نيسان) إلى 1 مايو (أيار). وشكل موضوع الزراعة المستدامة المحور الرئيسي لأشغاله في سياق استعداد المغرب لاحتضان المؤتمر العالمي حول التغيرات المناخية كوب 22 في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتم اختيار دولة الإمارات العربية ضيفا شرفيا على الملتقى هذه السنة، ويشارك في المغرب وفد إماراتي كبير يضم نحو 25 شركة، منها 11 شركة تبحث عن فرص استثمار في المجال الزراعي بالمغرب، ويقع الرواق الإماراتي على مساحة ألف متر مربع، خصص جزء منه للتنشيط الثقافي.
وعرف المغرب خلال العامين الأخيرين استثمارات إماراتية كبيرة في المجال الزراعي على مساحة تناهز 3 آلاف هكتار، غرست جلها بأشجار الزيتون والبرتقال والرمان، زيادة على إنشاء معاصر عصرية لزيت الزيتون ومنصات لمعالجة البرتقال والفواكه والخضراوات وإعدادها للتصدير.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).