الاقتصاد العالمي قلق ويراقب عن كثب أزمة سقف الدين الأميركي

أزمة سقف الدين تدفع الدولار للانخفاض مقابل الين * الذهب قرب أدنى سعر في ثلاثة أشهر

الاقتصاد العالمي قلق ويراقب عن كثب أزمة سقف الدين الأميركي
TT

الاقتصاد العالمي قلق ويراقب عن كثب أزمة سقف الدين الأميركي

الاقتصاد العالمي قلق ويراقب عن كثب أزمة سقف الدين الأميركي

لا تزال أنظار العالم تراقب واشنطن، حيث لم يبق أمام الرئيس باراك أوباما وأعضاء الكونغرس سوى ثلاثة أيام لإيجاد تسوية حول الميزانية تبدد مخاطر تعثر الولايات المتحدة عن سداد مستحقاتها لأول مرة في تاريخها.
وحذرت الخزانة الأميركية من أنها لن تتمكن من الاقتراض، وقد لا تتمكن عندها من الإيفاء بجميع مدفوعاتها، في حين يكفي أن يصوت الكونغرس على قانون يقتصر على صفحة ترفع ما يسميه الأميركيون «سقف الديون».
من جهته حذر حاكم البنك المركزي الفرنسي كريستيان نواييه من عواقب تعثر الولايات المتحدة في سداد مستحقاتها، مشيرا إلى أن ذلك سيثير بلبلة بالغة الشدة في جميع الأسواق المالية في العالم.
وتراجع الدولار وارتفع الين بفعل طلب عليه كملاذ آمن لمخاوف من أن الولايات المتحدة قد تتخلف عن سداد ديون، في الوقت الذي يبذل فيه مشرعوها جهودا مضنية للتوصل إلى اتفاق لرفع سقف الاقتراض قبيل الموعد النهائي لذلك هذا الأسبوع.
وهبط الدولار 3.‏0% إلى 26.‏98 ين بعد أن انخفض في وقت سابق إلى نحو 05.‏98 ين. وانخفض الدولار من أعلى مستوى في نحو أسبوعين 60.‏98 ين الذي سجله يوم الجمعة. والين خيار آمن نسبيا في أوقات عدم التيقن نظرا لسيولته العالية.
وقال نواييه في مقابلة نشرتها صحيفة «لو فيغارو»: «في حال واجهنا.. حادثا بشأن الدين الأميركي، فسيكون لذلك كما قال صندوق النقد الدولي وقع الصاعقة في الأسواق المالية، (وسيثير) بلبلة عالمية بالغة العنف والعمق».
وأوضح نواييه أن بيان مجموعة العشرين التي اجتمعت في نهاية الأسبوع الماضي في واشنطن ودعت الولايات المتحدة إلى العمل للخروج من المأزق، تمت صياغته بحيث «يجعل الرأي العام الأميركي يدرك العواقب الطائلة الكامنة في هذا النوع من العرقلة».
الذهب قرب أدنى سعر في ثلاثة أشهر مع اقتراب مهلة الدين الأميركي
حوم الذهب قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، حيث فضل المستثمرون السيولة على الأصول التي تعتبر ملاذا آمنا مع استمرار أزمة الميزانية الأميركية بينما هزت أوامر بيع كبيرة ثقة السوق.
وارتفع السعر الفوري للذهب 02.‏0% إلى 85.‏1272 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن نزل 1% يوم الجمعة، عندما أدت أوامر بيع كبيرة في عقود نيويورك إلى تراجع الأسعار نحو 30 دولارا في غضون ثلاث دقائق وتوقف وجيز للتداول.
وتراجع الذهب على مدى الجلسات الأربع الأخيرة.
وقال متعامل في المعادن النفيسة مقيم في هونغ كونغ: «يخشى الناس من تداعيات الوضع الأميركي ويبادرون إلى الاحتفاظ بالسيولة وعندها فقط يمكن أن ينظروا إلى أصول تعتبر ملاذا آمنا مثل الذهب.. لهذا السبب إذا لم تعثر الولايات المتحدة على حل سيتعرض الذهب لعمليات بيع».
وارتفعت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر (كانون الأول) 4.‏0% إلى 1273 دولارا للأوقية.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 3.‏0% لتسجل 26.‏21 دولار للأوقية.
وصعد البلاتين 4.‏0% إلى 50.‏1368 دولار بينما هبط البلاديوم 1.‏0% إلى 97.‏710 دولار للأوقية.
ومع اقتراب الموعد الحاسم أبدت الأسواق توترا وفتحت البورصات الأوروبية الثلاث (فرانكفورت وباريس ولندن) صباح أمس على انخفاض.
ويتوقف مصير الدولار، عملة الاحتياط في العالم، ومصير سندات الخزينة التي تعتبر الاستثمار الأكثر أمانا في العالم، على المحادثات التي تجري منذ السبت بين بعض نواب الكونغرس وخصوصا مجلس الشيوخ، حيث ما زالت المفاوضات التي بدأت السبت بين الجمهوريين والديمقراطيين غير مثمرة حتى الآن.
والجميع مدرك أن تعثرا في السداد سيكون بمثابة كارثة على البلاد، غير أن الجمهوريين مصممون على اغتنام هذا الاستحقاق من أجل إجراء إصلاحات في الميزانية وتحديدا في نظام التقاعد وبرامج الضمان الصحي لما فوق الخامسة والستين من العمر والأكثر فقرا ومنها برنامجا ميديكير وميديكايد، والتي تستهلك 43% من الميزانية الفيدرالية.
لكن أوباما يرفض التفاوض تحت الضغط متهما خصومه بـ«اللامسؤولية».
ويرد الجمهوريون أن بفضل مثل هذه الاستراتيجية تعين على بيل كلينتون الموافقة على تسويات مالية ثم أوباما نفسه في أغسطس (آب) 2011 القبول بجدولة اقتطاعات سنوية في الميزانية حتى عام 2021.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد، الذي اختاره حزبه ليترأس المفاوضات من جانبهم الأحد «أجرينا مناقشات جوهرية وسنواصل هذه المناقشات»، مضيفا: «إنني متفائل حول فرص التوصل إلى نتيجة إيجابية».
ويحاول أعضاء الكونغرس إيجاد حل لمشكلتين في آن، وهما رفع سقف الدين وإقرار قانون ميزانية يغطي نفقات الوكالات الفيدرالية المعطلة منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) بسبب خلافات في وجهات النظر بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وانتقلت المبادرة إلى مجلس الشيوخ بعدما أبدى أعضاء جمهوريون فيه استياءهم من تعثر الحوار بين زملائهم في مجلس النواب، الذين عجزوا عن التوصل إلى اتفاق مع أوباما الأسبوع الماضي.
وفي مطلق الأحوال، سيترتب على مجلس النواب الموافقة على أي تسوية يتوصل إليها مجلس الشيوخ.
وقال السناتور الجمهوري روب كوركر: «ما سنرسله، في حال أرسلنا أي شيء، قد لا يكون مطابقا تماما لما يريده مجلس النواب وقد يعود إلينا بالتالي».
وسقف الدين هو «خط ائتمان» أقصى يمنحه الكونغرس منذ 1917 للسلطة التنفيذية التي لا يمكنها في أي من الأحوال تخطيه.
غير أن الدولة الفيدرالية تواجه عجزا بلغ 3.9% من إجمالي الناتج الداخلي عام 2013 وهي مضطرة إلى مواصلة الاقتراض لتجديد دينها وتمويل نفقاتها، سواء لدفع استحقاقات سندات الخزينة أو معاشات التقاعد.
ولا أحد يعرف بالتحديد متى لا يعود بوسع الخزانة تأمين كل مدفوعاتها غير أن هذا قد يحصل في أي وقت بعد انقضاء استحقاق 17 أكتوبر وقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن يحصل بين 22 و31 أكتوبر.
ويبقى أن تعثرا ولو جزئيا لأول اقتصاد في العالم سيولد فوضى دولية يصعب التكهن بعواقبها ويراقب المسؤولون بقلق في العالم بأسره من الصين إلى أوروبا اختبار القوة الحالي في الولايات المتحدة.
وحذرت كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي الأحد بأن العواقب ستتخطى ما نتج عن الأزمة المالية عام 2008، في حديث أجرته معها شبكة «إن بي سي» الأميركية. من جهتها تتوقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عودة الانكماش إلى الدول المتطورة في 2014.



رئيس «مدن»: معرض «سعودي فود للتصنيع» يبرز التحول الاقتصادي للمملكة

الرئيس التنفيذي لـ«مدن» متحدثاً خلال افتتاح معرض «سعودي فود للتصنيع» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«مدن» متحدثاً خلال افتتاح معرض «سعودي فود للتصنيع» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «مدن»: معرض «سعودي فود للتصنيع» يبرز التحول الاقتصادي للمملكة

الرئيس التنفيذي لـ«مدن» متحدثاً خلال افتتاح معرض «سعودي فود للتصنيع» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«مدن» متحدثاً خلال افتتاح معرض «سعودي فود للتصنيع» (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، المهندس ماجد العرقوبي، على أهمية «معرض سعودي فود للتصنيع»، الذي انطلقت أعماله الثلاثاء، في تسليط الضوء على التحول الاقتصادي للمملكة، وتطوير القاعدة الصناعية لتحقيق «رؤية 2030»؛ وذلك للعمل على زيادة مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي، وجذب الاستثمارات النوعية، وخلق الفرص الوظيفية بالشراكة مع القطاع الخاص.

جاءت كلمة العرقوبي الافتتاحية لجلسات القمة السعودية لتكنولوجيا الأغذية، خلال انطلاق فعاليات النسخة الأولى من معرض «سعودي فود للتصنيع»، الذي يقام برعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ويستمر على مدار ثلاثة أيام في واجهة الرياض.

وقال العرقوبي إن مساهمة القطاع الصناعي في دعم الناتج المحلي زادت لتصل إلى 895 مليار ريال (238 مليار دولار)، في حين ضاعف عدد الوظائف إلى 2.1 مليون وظيفة، ونمت الصادرات غير النفطية إلى 557 مليار ريال (148 مليار دولار).

كما تشرف «مدن» على 36 مدينة صناعية، ويبلغ حجم المساحات المطورة في مدنها إلى 209 ملايين متر مربع، وتشكل صناعة الأغذية والمشروبات ما نسبته 20 في المائة من إجمالي عدد المصانع في المدن الصناعية، وهو ما يفتح الباب أمام إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية، وفقاً للعرقوبي.

يشار إلى أن المعرض يشارك فيه أكثر من 500 شركة عالمية من 35 دولة، من مختلف قطاعات المعالجة والتعبئة والمكونات.

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن الفائزين في النسخة الأولى بجوائز صناعة الأغذية السعودية، وتهدف الجوائز إلى تكريم المنتجات والتقنيات المبتكرة التي تعزز الإنتاجية، وتوفر قدراً أكبر من الراحة، وتعزز الاستدامة في قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات، وتوزّعت على ثلاث فئات، وفازت شركة «برينتاغ سبيشاليتيز» بجائزة أفضل ابتكار في المكونات، عن حل المكونات الذي قدمته لبديل الجبن النباتي على الطريقة اليونانية، في حين حصلت شركة «ملتيفاك» على جائزة أفضل ابتكار في التغليف عن سلسلة «تي إكس» والخدمات الذكية، في حين حصدت شركة «دي سي نوريس أند كو» على المركز الأول في المعالجة، حيث استخدمت تكنولوجيا البخار المتقدمة لإنتاج الغذاء المستدام.


«شل» تتخارج من أعمال سوق الطاقة في الصين

عاملة في أحد المصانع بجنوب شرق الصين (أ.ف.ب)
عاملة في أحد المصانع بجنوب شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«شل» تتخارج من أعمال سوق الطاقة في الصين

عاملة في أحد المصانع بجنوب شرق الصين (أ.ف.ب)
عاملة في أحد المصانع بجنوب شرق الصين (أ.ف.ب)

قالت شركة «شل» يوم الأربعاء إنها خرجت من أسواق الطاقة في الصين في إطار حملة الرئيس التنفيذي وائل صوان للتركيز على عمليات أكثر ربحية.

وقالت «شل» في بيان إنها قررت الخروج من سلسلة الطاقة في الصين، والتي تشمل أعمال توليد الطاقة والتجارة والتسويق، وإن القرار سار اعتبارا من نهاية عام 2023.

وقالت «شل»: «نحن نستثمر بشكل انتقائي في الطاقة، مع التركيز على تقديم القيمة من محفظة الطاقة لدينا، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خيارات صعبة».

وقامت شركة «شل» بسحب كثير من الشركات والمشاريع في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك أسواق التجزئة للطاقة في المملكة المتحدة وألمانيا ومشاريع طاقة الرياح البحرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين نمو حركة تجارة الصين في الدول الأخرى الأعضاء في تكتل «بريكس» خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 11.3 في المائة سنويا، إلى 1.49 تريليون يوان (210 مليارات دولار).

وشكلت قيمة التبادل التجاري بين الصين ودول «بريكس» نحو 14.7 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للصين خلال الربع الأول. ويضم تكتل «بريكس» إلى جانب الصين روسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وإيران.

وزادت صادرات الصين إلى البرازيل عضو تكتل بريكس بنسبة 25.7 في المائة سنويا، في حين زادت الواردات منها بنسبة 30.1 في المائة سنويا. كما استمر نمو التجارة بين الصين وروسيا خلال الربع الأول، بفضل نمو تجارة منتجات مثل مصادر الطاقة والسيارات إلى جانب الآلات العامة والمعدات.

وزادت حركة التجارة بين الصين والهند خلال الربع الأول بنسبة 8.5 في المائة سنويا ليستمر النمو للربع الخامس على التوالي، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الحكومية.

في الوقت نفسه زادت صادرات الصين إلى جنوب أفريقيا خلال الربع الأول إلى 35.11 مليار يوان، في حين بلغت قيمة الواردات منها 66.46 مليار يوان، لتظل جنوب أفريقيا أكبر شريك تجاري للصين في أفريقيا على مدى 14 عاما.

من ناحية أخرى أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك استمرار التعاون الجيد بين الصين وكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في مجال تجارة الطاقة. وتعدّ الدولتان من بين أكبر 10 دول مصدرة للطاقة إلى الصين خلال الربع الأول.

كما أشارت بيانات الجمارك إلى التعاون بين الصين وكل من مصر وإثيوبيا في مشروعات البنية التحتية، ففي حين تراجعت صادرات الصين إلى الدولتين خلال الربع الأول، شهدت المشروعات الصينية في مصر وإثيوبيا نموا سريعا خلال الفترة نفسها.

وزادت صادرات السلع المصنعة الصينية إلى إيران خلال الربع الأول بنسبة 15.2 في المائة سنويا.

وعلى الصعيد الداخلي، أظهر تقرير اقتصادي نشر مساء الثلاثاء استمرار تراجع مبيعات المنازل في الصين خلال أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما يوضح لماذا يكثف صناع السياسة جهودهم لإنعاش السوق العقارية.

وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن مؤسسة المعلومات العقارية الصينية، فإن قيمة مبيعات المنازل الجديدة في أكبر 100 شركة عقارية بالصين تراجعت بنسبة 45 في المائة في أبريل، إلى نحو 312.2 مليار يوان (43 مليار دولار)، بعد تراجعها بنسبة 46 في المائة سنويا خلال مارس (آذار) الماضي. في الوقت نفسه تراجعت قيمة التعاملات في سوق المساكن في أبريل بنسبة 13 في المائة عن الشهر السابق.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الحزب الشيوعي الحاكم في الصين تعهد بدراسة الإجراءات المطلوبة لعلاج مشكلة فائض المعروض في سوق المساكن، بحسب بيان اجتماع المكتب السياسي للحزب يوم الثلاثاء، في أحدث تحرك حكومي لدعم القطاع العقاري.

ويتجه تراجع السوق العقارية الصينية نحو عامه الثالث، وهو ما يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد ويفاقم أزمة السيولة النقدية لدى شركات التطوير العقاري. ويتجنب المشترون المحتملون شراء منازل حاليا بسبب القلق من احتمالات تراجع قيمة المنازل والمخاوف من احتمالات عدم استكمال الوحدات غير كاملة التشطيب بسبب المشكلات المالية للشركات العقارية.

في الوقت نفسه ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الحكومية أن المكتب السياسي للحزب اتفق على ضرورة قيام الحكومات المحلية وشركات التطوير العقاري والمؤسسات المالية بواجباتها لضمان تسليم المساكن تحت الإنشاء للمشترين.

كما ألمح المكتب السياسي، وهو جهة صنع القرار في الحزب الشيوعي، إلى إمكانية الدعوة لخفض أسعار الفائدة في الصين بهدف تحفيز الطلب على العقارات.

وذكر بيان نشرته «شينخوا» يوم الثلاثاء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيستخدم الأدوات «بمرونة» لتعزيز دعم الاقتصاد وخفض تكاليف الاقتراض الإجمالية، حسبما اتفق اجتماع لهيئة صنع القرار بقيادة الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتشمل هذه الأدوات أسعار الفائدة ونسبة متطلبات الاحتياطي، التي تحدد مقدار النقد الذي يتعين على البنوك وضعه في الاحتياطي، بحسب البيان. ونقلت الوكالة قول كبار المسؤولين إن السياسة النقدية يجب أن تكون «حكيمة» فيما يجب أن تكون السياسة المالية «استباقية».


«آرثر دي ليتل»: السعودية في طريقها لتصبح مركزاً للتقنية المالية

جناح «فنتك السعودية» في مؤتمر «ليب24» الدولي المقام في العاصمة الرياض 2024
جناح «فنتك السعودية» في مؤتمر «ليب24» الدولي المقام في العاصمة الرياض 2024
TT

«آرثر دي ليتل»: السعودية في طريقها لتصبح مركزاً للتقنية المالية

جناح «فنتك السعودية» في مؤتمر «ليب24» الدولي المقام في العاصمة الرياض 2024
جناح «فنتك السعودية» في مؤتمر «ليب24» الدولي المقام في العاصمة الرياض 2024

توقعت شركة «آرثر دي ليتل» المتخصصة في الاستشارات الإدارية، مستقبلاً مزدهراً لقطاع التقنية المالية في السعودية، وقالت إن المملكة تمضي في الطريق الصحيح لتصبح مركزاً في هذا المجال بفضل الإجراءات الاستراتيجية لتحفيز الابتكار.

وأشارت الشركة في تقرير بعنوان «تحقيق إمكانات التكنولوجيا المالية في المملكة العربية السعودية»، إلى ارتفاع عدد شركات التقنية المالية بالمملكة من 89 شركة في 2022 إلى نحو 200 في 2023، مضيفة أن القطاع استقطب استثمارات تجاوزت الأربعة مليارات ريال (1.06 مليار دولار) في السنوات الخمس الأخيرة.

وتسعى السعودية إلى زيادة عددها إلى 525 بحلول عام 2030.

وعزت الشركة هذا التقدم إلى مبادرات محورية مثل «فنتك السعودية»، والبيئة التشريعية التجريبية للتقنية المالية التي أطلقها البنك المركزي السعودي، بالإضافة إلى الدعم والتمويل الكبير الذي تقدمه كيانات كبيرة مثل «الشركة السعودية للاستثمار الجريء» للشركات الناشئة، بدعم من «هيئة السوق المالية» وبرنامج «تطوير القطاع المالي» الذي أطلق صندوقاً بقيمة 300 مليون ريال (80 مليون دولار) يركز على الشركات الناشئة في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن النمو جاء مدعوماً أيضاً بتعزيز الشراكات المالية لتشجيع التعاون عبر الحدود، ودعم شركات التقنية المالية السعودية في مشاريعها الدولية، وهو ما سيكون له دور فعال في تحقيق النجاح على المدى الطويل.

أهداف مستقبلية

أشار التقرير إلى الأهداف المستقبلية لقطاع التقنية المالية في السعودية، التي تتمثل في وصول عدد الشركات إلى ما لا يقل عن 525 شركة متخصصة في المجال، مقابل 200 في عام 2023.

كما تهدف المملكة إلى أن يوفر قطاع التقنية المالية 18 ألف فرصة وظيفية بحلول 2030، وكان القطاع وفر نحو 5400 فرصة عمل بنهاية 2023.

وتسعى البلاد إلى أن يشارك القطاع في الناتج المحلي الإجمالي المباشر بنحو 3.5 مليار دولار، وكان حقق في نهاية العام الماضي مشاركة تقدّر بنحو مليار دولار. في حين تعمل على تحقيق 12.2 مليار ريال من مساهمات رأس المال الاستثماري المباشر (مقابل 1.4 مليار دولار في عام 2023).

وجاء في التقرير أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في فعاليات تتعلق بالتقنية المالية، والدورات التدريبية، والتدريب الداخلي التي نظمتها مبادرة «فنتك» السعودية، مضيفاً أن هذه التطورات تعكس تحولاً نحو خدمات مالية أكثر سهولة، وتسهل الوصول إليها للمستهلكين بما يتماشى مع احتياجات وتفضيلات مستخدمي اليوم ذوي الخبرة الرقمية، ما يعكس أهداف رؤية 2030 لخلق اقتصاد متنوع، ومستدام.

وذكرت «آرثر دي ليتل» أن مسار التقنية المالية في المملكة يتضمن تعزيزات استراتيجية في مجالات مثل تعزيز مكانة المملكة عالمياً، وتقوية الشراكات الدولية، وتبسيط الأطر التنظيمية، وتوسيع سبل التمويل، ورعاية المواهب، وتطوير الاستثمار في البنية التحتية.

وأضافت أنه من خلال الحفاظ على الزخم في هذه القطاعات، ستعزز المملكة منظومتها للتقنية المالية، وتدعم المستثمرين والمبتكرين على المستويين المحلي، والعالمي.

وتوقعت أن يسهم قطاع التقنية المالية في السعودية بشكل أساسي في تحقيق أهداف «رؤية 2030»، مشيرة إلى أن الاستمرار في الالتزام بالابتكار واعتماد استراتيجيات مرنة يشكلان عاملين رئيسيين للحفاظ على مكانة المملكة في مجال التقنية المالية.


الوظائف الخاصة في أميركا تتجاوز التوقعات في أبريل

أحد مطاعم «شيبوتل» يعلن عن توظيفه في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
أحد مطاعم «شيبوتل» يعلن عن توظيفه في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

الوظائف الخاصة في أميركا تتجاوز التوقعات في أبريل

أحد مطاعم «شيبوتل» يعلن عن توظيفه في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
أحد مطاعم «شيبوتل» يعلن عن توظيفه في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

أظهر تقرير صدر، الأربعاء، أن عدد الوظائف الأميركية الخاصة ارتفع أكثر من المتوقع في أبريل (نيسان) مع تعديل بيانات الشهر السابق بالزيادة.

وأظهر تقرير «إيه دي بي» للعمالة أن الوظائف الخاصة زادت بمقدار 192 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمعدل تم تعديله بالزيادة إلى 208 آلاف في مارس (آذار). وتوقع خبراء الاقتصاد الذين استُطلعت آراؤهم من قِبل «رويترز» زيادة الوظائف الخاصة بمقدار 175 ألف وظيفة الشهر الماضي مقارنة بالرقم الذي تم الإبلاغ عنه سابقاً وهو 184 ألف وظيفة في مارس.

ونُشر تقرير «إيه دي بي»، الذي تم تطويره بالاشتراك مع مختبر «ستانفورد» للاقتصاد الرقمي، قبل صدور تقرير الوظائف الأكثر شمولاً والمراقبة من كثب والذي سيصدر عن وزارة العمل يوم الجمعة المقبل لشهر أبريل.

وعادةً ما يبالغ التقرير في تباطؤ سوق العمل مقارنة ببيانات التوظيف الرسمية. ومن المتوقع أن يترك مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة الأساسي للمصرف المركزي الأميركي دون تغيير في النطاق الحالي بين 5.25 و5.50 في المائة، وهو النطاق الذي استمر فيه منذ يوليو (تموز). وتم رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ مارس 2022. وقد أجّلت الأسواق المالية توقعات خفض أسعار الفائدة هذا العام إلى سبتمبر (أيلول) بدلاً من يونيو (حزيران).

ويعتقد عدد قليل من خبراء الاقتصاد أن تكاليف الاقتراض قد تنخفض في يوليو، معتقدين أن سوق العمل ستتباطأ بشكل ملحوظ في الأشهر المقبلة. ويرى آخرون أن نافذة قيام «الفيدرالي» ببدء دورة تخفيف السياسة النقدية قد أغلقت.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لخبراء الاقتصاد، من المتوقع أن يبلغ مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن الوظائف الخاصة ارتفعت بمقدار 190 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد زيادة قدرها 232 ألفاً في مارس.

ويُقدر إجمالي الوظائف غير الزراعية بأنها قد زادت بمقدار 243 ألف وظيفة بعد أن ارتفعت بمقدار 303 آلاف في مارس. ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة دون تغيير عند 3.8 في المائة وأن يتباطأ نمو الأجور السنوي إلى 4 في المائة من 4.1 في المائة في مارس.


نمو صادرات كوريا يتواصل للشهر السابع على التوالي

حاويات معدة للتصدير في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
حاويات معدة للتصدير في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
TT

نمو صادرات كوريا يتواصل للشهر السابع على التوالي

حاويات معدة للتصدير في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
حاويات معدة للتصدير في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية الصادرة يوم الأربعاء استمرار نمو صادرات كوريا الجنوبية على مدى سبعة أشهر متتالية في أبريل (نيسان) الماضي، مدعومة بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والسيارات.

وزادت قيمة صادرات كوريا الجنوبية خلال أبريل الماضي بنسبة 13.8 بالمائة سنوياً إلى 56.2 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنسبة 5.4 في المائة إلى 54.7 مليار دولار الشهر الماضي، مما أدى إلى فائض تجاري قدره 1.53 مليار دولار. وحققت كوريا الجنوبية فائضاً تجارياً لمدة 11 شهراً متتالياً.

وبحسب القطاع، ارتفعت صادرات الرقائق بنسبة 56.1 في المائة على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى 9.96 مليار دولار، لتحافظ على النمو لمدة ستة أشهر متتالية بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

ووصلت صادرات السيارات إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق أيضاً، حيث ارتفعت بنسبة 10.3 في المائة على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى 6.79 مليار دولار في الشهر الماضي، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 6.53 مليار دولار المسجل في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023. وارتفعت صادرات البترول وقطع غيار السيارات والمنتجات البتروكيماوية أيضاً.

وبحسب الوجهة، سجلت صادرات كوريا إلى الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً بلغ 11.4 مليار دولار في الشهر الماضي، بزيادة 24.3 في المائة عن العام الذي سبقه. وواصلت الشحنات إلى أكبر اقتصاد في العالم مكاسبها لتسعة أشهر متتالية.

وأظهرت البيانات أيضاً أن الصادرات إلى الصين ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة خلال أبريل، لتصل إلى 10.5 مليار دولار.

وجاء نمو الصادرات رغم انخفاض الإنتاج الصناعي لكوريا الجنوبية في مارس (آذار) الماضي، للمرة الأولى خلال خمسة أشهر، وذلك على خلفية انخفاض إنتاج الصناعات التحويلية.

وأظهرت بيانات لهيئة الإحصاء الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء، أن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري في مارس الماضي، وهو أول انخفاض منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت البيانات، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، أن الإنتاج الصناعي بالمقارنة مع العام السابق ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في مارس، كما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.6 في المائة على أساس شهري، منتعشة من انخفاض بنسبة 3 في المائة قبل شهر، وذلك بفضل نمو مبيعات المواد الغذائية ومستحضرات التجميل والمركبات.

وأشارت البيانات إلى أن الاستثمار في المرافق انخفض بنسبة 6.6 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير (شباط)، كما انخفض الاستثمار في البناء بنسبة 8.7 في المائة على أساس شهري.


الدردري لـ«الشرق الأوسط»: أنجزنا برنامجاً للتعافي المبكر في غزة بملياري دولار

عبد الله الدردري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية (الشرق الأوسط)
عبد الله الدردري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية (الشرق الأوسط)
TT

الدردري لـ«الشرق الأوسط»: أنجزنا برنامجاً للتعافي المبكر في غزة بملياري دولار

عبد الله الدردري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية (الشرق الأوسط)
عبد الله الدردري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية (الشرق الأوسط)

كشف الأمين العام المساعد والمدير الإقليمي للدول العربية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الدكتور عبد الله الدردري، أن البرنامج وضع برنامجاً متكاملاً للتعافي المبكر في غزة بقيمة ملياري دولار يتضمن خططاً تفصيلية يبدأ تطبيقها في يوم وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، وذلك لتأمين السكن المؤقت الكريم لما بين 300 ألف و500 ألف شخص في موطنهم الأصلي. كما كشف أن البرنامج في طور إعداد برنامج القطاع المصرفي المهدد بالانهيار الكامل.

وشرح الدردري في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» مشهدية الوضع الراهن في المنطقة العربية عموماً، فقال إنها تعيش جملة من النزاعات هي الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية، ولها آثارها المباشرة وغير المباشرة. وأضاف أن المنطقة تعيش حالة مرتفعة من عدم اليقين وعدم الاستقرار، التي تؤدي إلى تجنب المستثمرين الاستثمار، والمستهلكين للاستهلاك.

يضاف إلى ذلك أن المنطقة تعاني أصلاً انخفاضاً في معدلات مؤشر التنمية البشرية. فبينما كان هذا المؤشر قد عاود ارتفاعه في مناطق العالم بعد جائحة «كوفيد - 19»، كانت المنطقة العربية استثناء؛ كما أنها من أقل مناطق العالم أداءً في أهداف التنمية المستدامة الـ17؛ ومن الأقل في العالم -إن لم تكن الأقل- في مساهمة المرأة في الاقتصاد حتى الآن رغم التقدم المحرَز؛ وإنتاجية المنطقة، التي تعد المكون الأساسي للنمو والمنافسة، في تراجع دائم منذ عام 1980، وهو ما يجعلها هشة أمام الأزمات والنزاعات؛ فيما انخفضت حصتها من الاقتصاد العالمي من 9 في المائة عام 1980 إلى 4.5 في المائة اليوم، مما يمثل خسارة بمقدار 50 في المائة.

وشدد الدردري على أن هناك حاجة ماسة إلى الاستثمار في البحث والتطوير المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بالنمو الاقتصادي، وهذا لا يكون إلا بالتكامل الإقليمي من أجل تعزيز الإنتاجية والخروج من هذه الدوامة المفرغة.

وأين دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا الإطار؟ يجيب الدردري: «نحن جهة مؤازِرة تنفق في المنطقة ما قيمته مليار دولار سنوياً على شكل منح لدعم عملية التنمية. صحيح أن المبلغ قليل ويجب أن نغيِّر منهجية عملنا، ولكن هذا المبلغ يجب أن يسهم في خلق عشرات المليارات أو مئات المليارات من خلال آليات تمويل حديثة. وعلى الدول أن تعتمد مناهج جديدة في التخطيط، وأن تعرف أنه لا بد من أن تكون لها نظرة جديدة في العقد الاجتماعي الذي يحكم إدارة اقتصاداتها وسياساتها».

عن هذه النقطة الأخيرة، يشرح الدردري أنه «في مسألة العراق مثلاً، طُلب منَّا أن يتناول تقرير التنمية البشرية المقبل موضوع العقد الاجتماعي، وهذه أزمة، لأن اقتصاد العراق هو اليوم ريعي... هل يمكن أن يتخيل المرء أن العراق، هذا البلد المنتج للنفط والغاز، يستورد الطاقة الكهربائية من إيران والأردن؟ وهل يمكن أن هذا البلد الذي يمر فيه نهرا دجلة والفرات الكبيران، يعاني العطش؟ لا حلَّ تقنياً لما يعانيه العراق من دون موضوع العقد الاجتماعي وحل معضلة الدولة الريعية بشكل عام. وعندما يتم ذلك، ستكون هناك حوافز للاستثمار الفعلي في إدارة أفضل للموارد المائية، وفي إدارة أفضل لقطاع الطاقة، وغيرهما».

محطة كهرباء عراقية (مواقع التواصل)

لكن الدردري الذي استخدم ألواناً قاتمة لرسم لوحة للمنطقة، متفائل رغم كل شيء، لأنها تملك القدرات وحققت الكثير من الإنجازات، منها مثلاً تعليم الفتيات وتطوير القوانين والتشريعات، والبنى التحتية، والمؤسسات...

الوضع الاقتصادي في غزة

كيف يقرأ المسؤول الأممي الوضع الراهن في غزة؟

قبل حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)، كان الاقتصاد الفلسطيني (الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة) يبلغ 20 مليار دولار مقابل 400 مليار للاقتصاد الإسرائيلي.

«وضعت اتفاقيات باريس الاقتصاد الفلسطيني في قمقم، وقيّدت إعداد رؤية خاصة به تشمل إدارة الجمارك والضرائب والإيرادات وغيرها. وبالتالي ربما هذه الهزة التي حدثت الآن تجبرنا على أن نعيد النظر في هذه العلاقة... هناك دمار شامل في غزة اليوم، وكل ما بنيناه كبرنامج للأمم المتحدة الإنمائي دُمِّر بالكامل ولم يبقَ أي مشروع من المشاريع التي نفّذناها، كمحطة تحلية معالجة المياه في خان يونس التي بلغت تكلفة إنشائها 50 مليون دولار والتي تم تفجيرها، وليس استهدافها بالقصف»، وفق الدردري.

وأضاف: «لقد خسر الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي حتى اليوم، وهو ما يمثل بين 7 و7.5 مليار دولار. كما أُصيب الاقتصاد في الضفة الغربية بالشلل، فلا يوجد قطاع سياحي ولا زراعي لأن المزارعين غير قادرين على حصاد محاصيلهم بسبب هجمات المستوطنين. حتى إن قطاع المصارف لم يَسْلم. قمنا بوضع دراسة حول حالة هذا القطاع وتبين أنه نجح في أن يصمد حتى الآن، لكن هو على شفا الانهيار لأن آلاف الموظفين العاملين في السلطة الفلسطينية لم يقبضوا رواتبهم منذ نحو خمسة أشهر، وهؤلاء يستلفون من المصارف بضمانة الراتب. وإذا لم يقبضوا رواتبهم، فلن يكونوا قادرين على السداد، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للمصارف. كما أن التمويل الأصغر يكاد ينهار... ونحن الآن في طور إعداد برنامج لدعم هذا القطاع».

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة جوية إسرائيلية على دير البلح في قطاع غزة (أ.ب)

وماذا لو استمر الصراع لفترة أطول؟ «أنا لا أضمن ألا ينهار النظام المصرفي تماماً... وما يجري اليوم من تدمير قد يمنع إمكانية قيام دولة فلسطينية بالمعنى الاقتصادي».

وأوضح أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لا يزال يعمل في غزة رغم كل الظروف في إدارة النفايات الصلبة، وتقديم المواد الطبية والأدوية لمنظمة الصحة العالمية كي تتمكن من دعم ما تبقى من مستشفيات ومراكز صحية. كما أنه لدى البرنامج 8 محطات لتحلية المياه عبر استخدام الطاقة الشمسية لتخدم أقل من 100 ألف شخص لا سيما في مراكز النازحين.

وهل ما زال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يحصل على تمويل؟ يجيب الدردري: «عندما اندلعت الحرب، كانت قيمة البرنامج نحو 188 مليون دولار في فلسطين بشكل عام. لذلك استطعنا أن نحوّل بعض هذه الأموال. لكن عملية التحويل تحتاج إلى موافقات من المانحين بعدها موافقات من المالكين».

وكشف الدردري أن البرنامج وضع برنامجاً متكاملاً للتعافي المبكر يتضمن خططاً تفصيلية يبدأ تطبيقها في يوم وقف إطلاق النار، قيمته مليارا دولار لتأمين السكن المؤقت الكريم لما بين 300 ألف و500 ألف شخص في موطنهم الأصلي.

ومن الخطط التفصيلية مثلاً تحديد مواد البناء الواجب استخدامها، وكيفية البدء بإزالة الركام والتي تحتاج إلى تمويل بنحو 650 مليون دولار. «هل يمكن أن يتخيل المرء أن هناك 37 مليون طن من الركام...؟ هذه عملية تحتاج إلى أكثر من 14 عاماً. في حرب عام 2014 بدأنا بإزالة وتدوير مليون و400 ألف طن من الركام، وعندما بدأت حرب 7 أكتوبر كنا لا نزال نعمل على ركام عام 2014»، يقول الدردري.

السودان

يصف الدردري الوضع في السودان بالكارثي، إذ خسر 25 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي خلال عام واحد، فيما فقد 50 في المائة من الذين يتقاضون رواتب، دخولهم، و50 في المائة من أصحاب المهن والحرف دخلهم بالكامل. ولم يستطع 40 في المائة من الفلاحين أن يبذروا للموسم المقبل.

كان مؤتمر إنساني عُقد مؤخراً في باريس قد تعهَّد بتقديم مساعدات إنسانية تزيد على مليارَي يورو. وقالت الأمم المتحدة إن هذه التعهدات بالتبرعات لا تزال بعيدة عن مبلغ 3.8 مليار يورو اللازم لتوفير المساعدات.

صناديق تحتوي على مساعدات مخزَّنة في مستودع تديره مفوضية العون الإنساني السودانية (رويترز)

يقول الدردري الذي شارك في اجتماع باريس إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي موجود في السودان ولديه برنامج بمائة مليون دولار لدعم الإنتاج الزراعي، والشركات الصغيرة المتوسطة، والقطاع الصحي. ويتساءل: «لماذا تُحرم السودان من الدعم التنموي؟ لماذا الإصرار فقط على المعونات الإنسانية؟ ما ندعو إليه ونعمل عليه الآن هو أن نعطي إشارة أمل للسودانيين من خلال دعم التنمية الآن في السودان، أن هناك قدرة على أن يكون هناك مستقبل للسودانيين جميعاً عبر التنمية في السودان».


أرباح «سابك» السعودية تهبط 62 % إلى 66.7 مليون دولار

مركز «سابك» الرئيس في أوروبا - سيتارد - هولندا (الموقع الإلكتروني للشركة)
مركز «سابك» الرئيس في أوروبا - سيتارد - هولندا (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «سابك» السعودية تهبط 62 % إلى 66.7 مليون دولار

مركز «سابك» الرئيس في أوروبا - سيتارد - هولندا (الموقع الإلكتروني للشركة)
مركز «سابك» الرئيس في أوروبا - سيتارد - هولندا (الموقع الإلكتروني للشركة)

هبطت أرباح الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بنسبة 62 في المائة إلى 250 مليون ريال (66.7 مليون دولار)، خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ660 مليون ريال (176 مليون دولار) سجلتها خلال الفترة ذاتها من عام 2023. لتعاكس بهذه النتائج توقعات المحللين.

وكان المحللون توقعوا أن تتحول نتائج «سابك» إلى الربحية في الربع الأول من العام عند متوسط 555 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 660 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويشهد القطاع في العالم تراجعاً في الطلب. وعزت الشركة في بيان للسوق المالية السعودية (تداول) الانخفاض في صافي الربح بشكل أساسي، إلى تراجع الإيرادات والنتائج من الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة بالإضافة للخسائر من العمليات غير المستمرة. وشهدت إيرادات الشركة انخفاضاً قدره 10 في المائة خلال الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، حيث بلغت الإيرادات 32.69 مليار ريال مقارنة بـ36.43 مليار ريال سجلتها في الربع الأول من العام السابق. وذكرت أن الانخفاض يعود إلى تراجع في متوسط أسعار البيع بنسبة 3 في المائة وانخفاض في الكميات المباعة بنسبة 7 في المائة. وكانت «سابك» قد سجلت خسائر قدرها 2.8 مليار ريال بنهاية عام 2023، مقارنة بأرباح 16.5 مليار ريال سجلتها في تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2022. وعزت ذلك إلى استحواذ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي على شركة «حديد» التابعة لها.


انخفاض صادرات الغاز المسال الأميركي للشهر الرابع على التوالي

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

انخفاض صادرات الغاز المسال الأميركي للشهر الرابع على التوالي

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

انخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية، للشهر الرابع على التوالي، لتصل إلى 6.19 مليون طن متري في أبريل (نيسان)، مقابل 7.61 مليون خلال مارس (آذار)؛ بسبب انقطاع الإنتاج، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن «إل إس إي جي»، يوم الأربعاء.

وأدت مشاكل ميكانيكية متكررة إلى إعاقة مصنع «فريبورت للغاز الطبيعي المسال»، ثاني أكبر مصنع للغاز الطبيعي المُسال في الولايات المتحدة من حيث القدرة الاستيعابية. وفي الشهر الماضي، قامت محطة «كينتانا» في ولاية تكساس بتصدير خمس شحنات بإجمالي 330 ألف طن، مقارنة بـ21 شحنة و1.42 مليون طن في ديسمبر (كانون الأول)، وفق «رويترز».

ومنذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، تعمل المحطة دون واحدة على الأقل من وحدات معالجة الغاز الثلاث.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أنها بدأت زيادة استهلاكها من غاز التغذية، خلال الأيام الثلاثة الماضية، ورَسَت ناقلة برصيفها، يوم الجمعة الماضي.

وقال المحلل بشركة «إنرجي أسبكتس» ديفيد سيدوسكي، في مذكرة للعملاء، الأسبوع الماضي: «ما زلنا نعتقد أن (فريبورت) لن تصل إلى معدل استخدامها الصيفي النموذجي الذي يقترب من 90 في المائة حتى يونيو (حزيران) على أقرب تقدير، بالنظر إلى نضالاتها السابقة لإكمال أعمال الصيانة في الوقت المناسب».

وكانت شركة «إنرجي أسبكتس»، أكبر شركة أميركية للتصدير، قد خفّضت استهلاك الغاز لمدة 24 ساعة تقريباً، الشهر الماضي، في كل من مصنعيها في كوربوس كريستي بولاية تكساس، وسابين باسفي بولاية لويزيانا.

وأظهرت البيانات أن صادرات الولايات المتحدة إلى أوروبا انخفضت إلى 3.25 مليون طن، أو 52.5 في المائة من إجمالي حجم التجارة، مقابل 4.31 مليون طن، أو نحو 57 في المائة من إجمالي صادرات شهر مارس.

وحافظت آسيا على استقرار حصتها من إجمالي حجم التجارة، حيث أرسلت مصانع التصدير الأميركية السبعة 2.02 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال إلى آسيا، وهو ما يمثل 32.6 في المائة من إجمالي الصادرات، مقارنة بـ2.4 مليون طن، أو 33 في المائة خلال مارس، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وأظهرت البيانات أيضاً أن شحنة واحدة ذهبت إلى الكويت قادمة من مصنع كاميرون للغاز الطبيعي المُسال.

وازدادت صادرات الغاز الطبيعي المُسال إلى أميركا اللاتينية كنسبة من إجمالي الصادرات تقريباً، إلى الضِّعف في أبريل، مقارنة بشهر مارس، حيث نَمَت إلى 850 ألف طن، أو 13.7 في المائة من الإجمالي، مقابل 550 ألف طن، أو 7 في المائة خلال مارس.

كما أظهرت البيانات أن مبيعات الغاز فائق التبريد زادت إلى أميركا اللاتينية، مع مشتريات جامايكا وجمهورية الدومينيكان وكولومبيا والبرازيل والأرجنتين.


تراجع فائض الميزان التجاري للكويت 9.9 % في يناير

جانب من العاصمة الكويتية الكويت (رويترز)
جانب من العاصمة الكويتية الكويت (رويترز)
TT

تراجع فائض الميزان التجاري للكويت 9.9 % في يناير

جانب من العاصمة الكويتية الكويت (رويترز)
جانب من العاصمة الكويتية الكويت (رويترز)

أفادت بيانات صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت، الأربعاء، بأن فائض الميزان التجاري للبلاد سجل 1.15 مليار دينار خلال يناير (كانون الثاني) بانخفاض 10 في المائة تقريباً على أساس سنوي، من 1.27 مليار قبل عام.

وأظهرت بيانات الإدارة أن الواردات تراجعت إلى 939.5 مليون دينار في يناير، مقابل 1.015 مليار دينار قبل عام، بينما سجلت الصادرات 2.088 مليار دينار، مقارنة مع 2.291 مليار في الفترة المقابلة.

وفي 2023، حقق الميزان التجاري الكويتي فائضاً قدره 14.281 مليار دينار. وأشارت الإدارة، في تقريرها عن التجارة الخارجية، إلى أن البيانات التي تخص 2023 و2024 هي بيانات أولية.

وكشفت البيانات أن صادرات النفط ومشتقاته بلغت 1.9 مليار دينار في أول شهور العام الحالي، بانخفاض كبير عن 2.15 مليار دينار في الفترة نفسها من 2023.

والكويت عضو في تحالف «أوبك بلس»، الذي يخفض إنتاج النفط للمساهمة في تحقيق استقرار أسواق الطاقة. ويضم التحالف منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، ومنتجين مستقلين؛ بينهم روسيا.


«أبل» تتجه إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي لإحياء مبيعات «آيفون»

شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)
TT

«أبل» تتجه إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي لإحياء مبيعات «آيفون»

شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)

تتجه الأنظار يوم الخميس المقبل إلى شركة «أبل» وخططها لإضافة تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أجهزة «آيفون» وإحياء المبيعات المتراجعة في السوق الصينية المهمة، وذلك عندما يتوقع أن تُعلن الشركة عن أكبر انخفاض في إيراداتها الفصلية منذ أكثر من عام.

وخلال الأشهر الأخيرة، تراجعت أسهم شركة «أبل» التي لطالما عدّت من الأسهم التي لا غنى عنها في «وول ستريت»، بأداء أقل من شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، حيث انخفضت أكثر من 10 في المائة منذ بداية العام بسبب المخاوف المتزايدة بشأن بطء طرح خدمات الذكاء الاصطناعي واستعادة شركة «هواوي» لحصتها السوقية في الصين، وفق «رويترز».

وفي المتوسط، يتوقع المحللون انخفاض مبيعات أجهزة «آيفون»، التي تشكل نصف إيرادات «أبل» تقريباً، بنسبة 10.4 في المائة في الربع الأول من عام 2024، وفقاً لشركة «إل إس إي جي». وستكون هذه أكبر نسبة انخفاض منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويقدّر المحللون أن إجمالي إيرادات «أبل» انخفضت بنسبة 5 في المائة في الربع الثاني من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار). وهذا سيكون أكبر انخفاض في إيرادات «أبل» منذ الربع الذي انتهى في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما انخفضت الإيرادات بنسبة 5.5 في المائة.

في وقت سابق من هذا العام، خسرت «أبل» لقب أغلى شركة في العالم لصالح «مايكروسوفت»، حيث تقف القيمة السوقية للشركة الآن عند 2.68 تريليون دولار بعد انخفاض سعر سهمها خلال عام 2024.

ودفع ضعف الإيرادات وانخفاض أسهم الشركة، «أبل» إلى ضرورة تحسين جهازها الرئيسي بعد سنوات من عدم إجراء تحديثات كبيرة.

ووفقاً لما ورد في تقرير لوكالة «بلومبرغ نيوز»، تجري الشركة محادثات مع «أوبن إيه آي» وشركة «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» لإضافة ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أجهزة «آيفون»، والتي يمكن الكشف عنها في مؤتمر المطورين السنوي الضخم الذي يُتوقع عقده في يونيو (حزيران).

ويعتقد المحللون أن تكامل الذكاء الاصطناعي هذا يمكن أن يدفع الطلب على سلسلة أجهزة «آيفون» التالية، المتوقع الإعلان عنها في الخريف.

وفي حين أن المديرين التنفيذيين في «مايكروسوفت» و«ألفابت» ومنصات «ميتا» وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى تحدثوا عن استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم في مؤتمرات المباحثات الفصلية في الأشهر الأخيرة، فإن الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، ناقش خططه لهذه التكنولوجيا الناشئة بدرجة أقل.

ويمكن أن تساعد إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى أجهزة «آيفون» شركة «أبل» أيضاً على المنافسة بشكل أفضل مع كل من «هواوي» و«سامسونغ إلكترونيكس»، التي استعادت لقب أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم من «أبل» في وقت سابق من هذا العام، مدفوعةً بالطلب على ميزات الذكاء الاصطناعي في هواتف «غالكسي إس 24» الذكية.

وقال المحلل في «برنشتاين»، توني ساكوناغ هذا الأسبوع، معللاً ترقيته لتصنيف أسهم الشركة من «أداء السوق» إلى «أداء متفوق»: «إن دورة استبدال الأجهزة وميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي الإضافية تُعد (أبل) بشكل جيد لدورة قوية لأجهزة آيفون 16».

وأضاف: «نعتقد أن الضعف السائد في الصين له طابع دوري أكثر من كونه هيكلياً، ونلاحظ تاريخياً أن أعمال (أبل) في الصين تشهد تقلباً أعلى بكثير من شركة (أبل) بشكل عام، نظراً لقاعدة المستخدمين الحساسة جداً للميزات التي توفرها».

وسيُتابع من كثب أيضاً تقرير الأرباح الصادر يوم الخميس للحصول على تحديثات حول خطة إعادة شراء أسهم الشركة ومنتج «فيجين برو» أول منتج رئيسي لشركة «أبل» منذ سنوات والذي وصل إلى الأسواق في فبراير (شباط).

وبعد الحماس الأولي، كانت هناك دلائل على تباطؤ الطلب على الجهاز الذي يبلغ سعره 3500 دولار، حيث قال أحد المحللين هذا الشهر إن شركة «أبل» قد سحبت تقديراتها لإنتاج سماعة الواقع المختلط.

ويعاني أيضاً باقي قطاع الأجهزة في الشركة من ضعف الطلب، حيث من المتوقع أن تنخفض مبيعات أجهزة الآيباد وأجهزة الكمبيوتر «ماك» بنسبة 11.4 و 4.3 في المائة على التوالي في الربع الذي انتهى في مارس.

وأشارت «أبل» إلى أنها تزيد من تركيزها على هذه الأجهزة التي عانى بعضها أيضاً من قلة التحديثات الرئيسية.

وتستضيف الشركة فعالية في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث من المتوقع الكشف عن تشكيلة محدثة من أجهزة «آيباد»، كما أفادت وسائل الإعلام أن الشركة تخطط لتحديث كل طراز من أجهزة «ماك» بمعالجات «إم 4» الأسرع والمخصصة للذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تظل أعمال الخدمات - التي تشمل الأموال التي يتم جنيها من متجر التطبيقات وخدمات الاشتراك مثل «أبل تي في»- نقطة مضيئة مع نمو في الإيرادات.