أوروبا تحاول الموازنة بين الأمن والحريات مع عودة مواطنيها المتطرفين

14 دولة تصنّف تلقي تدريبات إرهابية جريمة جنائية

رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)
رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)
TT

أوروبا تحاول الموازنة بين الأمن والحريات مع عودة مواطنيها المتطرفين

رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)
رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)

استمالت دعوة أحد كبار عناصر التجنيد في تنظيم داعش الإرهابي في أوروبا عشرة شبان مسلمين، أصابهم ضجر الحياة الدنيوية المملة في فرنسا ويطاردهم إحساس بعدم الجدوى في الحياة، عام 2013. وخلال بضعة شهور، سافروا إلى سوريا تحت رقابة جمع من الملثمين الحاملين للأسلحة ولآيديولوجية متطرفة عنيفة.
غير أن نظام الحياة شديد القسوة تحت ظلال التنظيم لم يلق استحسان أكثرهم، كما قالوا للمحققين، ولم يمض وقت طويل حتى سارعوا بالعودة مرة أخرى إلى عائلاتهم في منطقة ستراسبورغ، حيث تم اعتقالهم على الفور من قبل السلطات الفرنسية.
وباتت طريقة التعامل مع المئات، وربما الآلاف، من هؤلاء الشبان المنتشرين في مختلف البلدان والمدن الأوروبية، من أكبر التحديات القائمة التي تواجه الحكومات والأجهزة الأمنية الأوروبية.
وبعد الهجمات الإرهابية التي ضربت كلا من باريس وبروكسل، والتي نفذت بواسطة مواطنين أوروبيين ممن قضوا بعض الوقت في سوريا مع تنظيم داعش الإرهابي، تتصارع فرنسا في الوقت الراهن، مع دول أوروبية أخرى، حول مدى تشديد القوانين الداخلية لملاحقة ومراقبة وتقييد حركة العائدين من ميادين القتال في الشرق الأوسط.
ويقع في قلب هذا الجدال، ما إذا كان يجب اتخاذ الإجراءات القانونية الاستباقية بحق الذين لم يرتكبوا الأعمال الإرهابية حتى الآن، أو حتى بحق المتورطين في المؤامرات الإرهابية، ولكن الذين كانوا في سوريا مع احتمال تلقيهم التدريبات العسكرية في المعسكرات التابعة للتنظيم الإرهابي.
وأثارت النقاش مجموعة من العوامل الملحة، أبرزها المخاطر الأكثر حدة للهجمات الإرهابية، وحقيقة مفادها أن مراقبة الأعداد الهائلة من الشبان العائدين يتجاوز بكثير قدرات الأجهزة الأمنية، إلى جانب صعوبة رفع القضايا الجنائية بحق المشتبه فيهم والذين يحتمل تلقيهم التدريبات وتلقينهم العقائد والأفكار المتطرفة في الشرق الأوسط.
وهناك ما لا يقل عن 14 دولة أوروبية قد اعتبرت أن تلقي التدريبات الإرهابية جريمة جنائية، يعاقب عليها القانون. فيما نصّت 9 منها على تجريم السفر إلى مناطق الحرب مثل سوريا والعراق. وفي فرنسا، غادر أكثر من 900 شخص البلاد للانضمام إلى المتطرفين، مما يجعل من أوروبا أكبر منبع غربي في توفير المقاتلين الأجانب. وتناقش الحكومة الفرنسية في الوقت الراهن ما إذا كانت سوف تسمح بتنفيذ الإقامة الجبرية المنزلية إذا كانت هناك مجرد «أسباب جدية» تدعو لاتهام شخص ما بتواجده في مناطق الحروب الخارجية.
وعقدت محاكمتان تتعلقان بخلايا إرهابية فرنسية تعمل في باريس خلال هذا الشهر، وأصدرت أحكاما في حق متهمين بالسجن لمدة تصل إلى 10 أعوام في قضايا تتعلق بالتآمر الجنائي بهدف الإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية.
ويعدّ وضع سياسات واضحة للتعامل مع المتطرفين العائدين من الخارج أحد الأمثلة حول إجبار أوروبا، على غرار الولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على موازنة المخاوف الأمنية في مقابل الحريات المدنية.
وحتى قبل وقوع هجمات باريس وبروكسل الإرهابية، كانت الأضواء مسلطة على حالات مثل تلك المذكورة في منطقة ستراسبورغ، بشأن الخيارات العسيرة التي يفرضها المواطنون الأوروبيون العائدون إلى موطنهم رجوعا من سوريا.
ولقد عاد ما لا يقل عن 1300 من المتطرفين الأوروبيين إلى القارة العتيقة، وذلك فقط هو الرقم الصادر عن ملفات الشرطة. ويقدر تعداد المواطنين الأوروبيين الذين سافروا إلى سوريا بثلاثة أضعاف الرقم المذكور، وبعض منهم قد عاد إلى بلاده من دون أن يكتشف أمره أحد.
وعاد أحد أعضاء مجموعة ستراسبورغ، يدعى فؤاد محمد العقاد، بعد رجوع الآخرين ولم تكتشف السلطات أمره. وشارك العقاد في الاعتداءات على قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية في باريس.
ومن بين التسعة الآخرين من مجموعة ستراسبورغ من الذين سافرو إلى سوريا، تعرض اثنان للقتل في يناير (كانون الثاني) عام 2014. وتم إلقاء القبض على السبعة الباقين في مايو (أيار) عام 2014 وهم الآن في انتظار المحاكمة. وقال كريم العقاد، شقيق فؤاد العقاد، للمحققين إن «ذلك هو الإسلام العنيف الذي لا علاقة تربطه بالإسلام الوسطي الصحيح، وهو أمر أنا بريء منه تماما»، وفقا لوثائق وسجلات التحقيق والاستجواب.
ويتراوح عدد الضباط الذين يراقبون تحركات متطرف واحد بين 15 و20 ضابطا، كما يقول ماغنوس رانستوب من كلية الدفاع الوطنية السويدية، وهي الدولة التي يعيش فيها نحو 80 من العائدين. وفي بلجيكا، وهي أكبر البلدان الأوروبية المصدرة للمتطرفين وفقا لتعداد السكان، عاد إليها نحو 50 إلى 120 مواطنا من سوريا.
ولكن بعد الهجمات الأخيرة، ومع تعهد تنظيم داعش بشن مزيد من الهجمات الإرهابية، فإن فترة التراخي النسبي قد ولت، كما يقول المحللون. ويقول إدوين باكر، مدير مركز الإرهاب ومكافحة الإرهاب في جامعة ليدن الهولندية: «سوف يُلقى القبض عليهم، ثم نتحول إلى جمع الأدلة».
وهناك مزيد من الملاحقات القضائية التي تجري بصورة وقائية، حتى في ظل وجود القليل من الأدلة الراسخة على وجود التآمر الجنائي، كما يشير المثال الفرنسي. ولكن قضايا مجموعة ستراسبورغ تشير إلى الصعوبات التي تواجهها السلطات في بناء القضايا من هذا النوع.
وكانت مجموعة ستراسبورغ، وهي تضم شبابا في منتصف إلى أواخر العشرينات من عمرهم، تلتقي في الحانات ومحال الوجبات السريعة المختلفة. وتضم المجموعة عاملا لتوصيل الطلبات، وعاملا في محطة للوقود، ومدربا للياقة البدنية، وكثيرا من العاطلين ومجرما حديث عهد بالإجرام.
ولقد تم الإعلان عن رحيلهم إلى سوريا بصورة جيدة في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013. ولذا عند عودتهم في الفترة بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) من عام 2014، كان جهاز الأمن الداخلي الفرنسي على علم بهم ويدرك أماكن تجمعهم واختبائهم. وبعد عودتهم من سوريا، كان المحققون قيد المراقبة والاستماع، وانقضت عليهم السلطات الفرنسية في 13 مايو (أيار) عام 2014، في حي الطبقة المتوسطة نفسه الذي غادروا منه أول الأمر.
ومن جانب السلطات، كانت التهمة الموجهة إليهم بسيطة: التجنيد من قبل أحد عناصر «داعش» الفرنسيين المعروفين، ثم السفر إلى سوريا والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، والالتحاق بمنازل التنظيم الآمنة أو بمعسكرات التدريب التابعة، وتلقي التدريبات على استخدام البنادق الهجومية وغيرها من الأسلحة، ثم العودة إلى فرنسا.
وخلال استجواب أفراد المجموعة، لم يعترف أي منهم بارتكاب أي أخطاء أو مخالفات، وأصر كثيرون منهم أنهم كانوا في سوريا للمشاركة في أعمال الإغاثة الإنسانية. ويزعم أولئك الرجال الآن بنبذهم لأفكار ومعتقدات وتكتيكات تنظيم داعش، وأعربوا عن أسفهم لما يسمى بـ«التفاهات» التي ارتكبوها، كما قال أحدهم أثناء الاستجواب.
ولكن المحققين على وعي بأن الكتيبات الإرشادية الخاصة بتنظيم داعش تحث المجندين الجدد على ممارسة أسلوب المراوغة والإخفاء. وأحد المتهمين في تلك المجموعة، محمد حطاي، جرى استجوابه خمس مرات قبل أن يعترف بأنه كان موجودا في سوريا.
ونتيجة لذلك، تحاول السلطات العثور على أدلة من الهواتف المحمولة، ومدونات وسائل الإعلام الاجتماعية، وغير ذلك من المصادر، وتسلط الضوء على الدوافع والمحفزات والنوايا الحقيقية. ويقول غيل دي كيرشوف، منسق الاتحاد الأوروبي لشؤون الإرهاب: «ندرك أنه في بعض الأحيان يحاول الناس الإيحاء بأنهم تعرضوا للخداع والوهم، ولكننا نعرف أنهم يخفون الحقيقة وراء ذلك. عندما نقوم باعتراض اتصالاتهم، نكتشف أن ما يعترفون به ليس صحيحا». ويصور المشتبه بهم السبعة في مجموعة ستراسبورغ أنفسهم بأنهم يعربون عن كامل أسفهم لسفرهم إلى سوريا.
وقال أحد الأفراد السبعة ويدعى ميلعود معلمي «لم أترب على طريقة التفكير هذه، وإنني ضدها تماما. وعندما كنت هناك، كانوا يبقونني بعيدا عن الآخرين، وكانوا يجبرونني على الخضوع لأشياء كريهة للغاية. كل ما أريده هو أن أطوي هذه الصفحة من حياتي تماما». وأفاد عنصر آخر من المجموعة نفسها ، ويدعى رادعون طاهر: «فور ذهابي إلى هناك، أدركت سريعا حجم الفوضى التي أوقعت نفسي فيها، وأنني وقعت وسط حفنة من الرجال المجانين».
«حتى الفرار نفسه كان مخاطرة كبيرة»، كما يقول كريم محمد العقاد، الذي أضاف: «كل واحد منا، كان علينا المراوغة والالتفاف حتى نتمكن من مغادرة البلاد، بسبب أن حياتنا كانت في خطر إن اكتشفوا أمرنا». وبرغم ذلك، يقول المحققون إنهم عثورا على صور على موقع «فيسبوك»، وعلى الهواتف المحمولة، والحواسيب النقالة تظهر بعضا من أولئك الرجال يحملون راية التنظيم السوداء، ويرتدون السترة العسكرية الكاملة، ويحملون البنادق بأيديهم. كما كانت هناك صور لجثث مقطوعة الرؤوس.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تجنيد كافة أعضاء المجموعة في فرنسا على يد مراد فارس، والذي قال في مقابلة شخصية أجريت معه في عام 2014 مع شبكة «فايس» إنه كان مسؤول التجنيد الأول للمتطرفين في فرنسا. ولقد التقى مع معلمي في أحد محال الوجبات السريعة في مدينة كيل الألمانية على الضفة الأخرى من النهر في ستراسبورغ. وقال فارس لشبكة «فايس» داخل سوريا «كل المتطرفين الذين تتحدث عنهم الصحف دخلوا سوريا عن طريقي». ويقبع فارس الآن في السجن بفرنسا.
من جهة أخرى، انتقد مراقبون وخبراء في القانون الفرنسي من أصحاب التوجهات الليبرالية أسلوب «تجريم النوايا» الذي انتهجته السلطات الفرنسية في التحقيقات. ولكن الدولة الفرنسية لا تزال قيد العمل بقانون الطوارئ في أعقاب هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. ويقول مصدر مطلع إن «الأشخاص العائدين الآن، يمكن ملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم. والمنهج العام يفيد بمحاولة إدانة هؤلاء الناس. ولكن في الماضي كان التوجه يميل إلى: دعهم يرحلون. غير أننا تجاوزنا هذه المرحلة منذ فترة».

*خدمة «نيويورك تايمز»



هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».


أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا أمس (الأحد)، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات دموية في العالم في التاريخ، وفق تقارير سابقة ومواقع متخصصة في أخبار القطارات أبرزها «ريلواي تكنولوجي»، ومرتبة من حيث عدد الضحايا:

1. كارثة قطار سريلانكا (26 ديسمبر/كانون الأول 2004) الأسوأ على الإطلاق

عدد الضحايا: حوالي 1700 شخص

ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر» في سريلانكا. وأدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني. وتُعدّ هذه الكارثة أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق، وفق ما أفاد موقع غينيس للأرقام القياسية.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند (1981)

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800 شخص

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

تعد حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند الأكثر دموية في البلاد (أرشيفية - أ.ب)

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشال دو مورين بفرنسا (1917)

عدد الضحايا: حوالي 700 شخص

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. محطة تشيوريا، رومانيا (يناير/كانون الثاني 1917)

عدد الضحايا: 600 شخص

أدى عطل في المكابح إلى خروج القطار عن مساره واشتعال النيران فيه بعد تحويل مساره إلى مسار جانبي لتجنب الاصطدام بقطار آخر في محطة تشيوريا. كان القطار ينحدر بسرعة عالية على منحدر شديد بالقرب من المحطة وقت وقوع الكارثة.

كان القطار الجامح، المؤلف من 26 عربة، يقل حوالي 1000 شخص على خط السكة الحديدية بين ياش وبارلاد وقت وقوع الحادث. وكان من بين الركاب جنود جرحى ولاجئون فروا من تقدم الألمان.

5- انفجار قطار أوفا، الاتحاد السوفياتي/روسيا (1989)

الضحايا: حوالي 575 قتيلاً ونحو 600 جريح

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

6- كارثة قطار بالفانو، إيطاليا (1944)

عدد الضحايا: 500-600 شخص

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

7- كارثة قطار توري ديل بيرزو، إسبانيا (يناير 1944)

عدد الضحايا: أكثر من 500 شخص

وقع الحادث نتيجة حريق نجم عن تصادم ثلاثة قطارات داخل نفق، شملت قطار بريد غاليسيا السريع، وقطار مناورة مكون من ثلاث عربات، وقطار فحم.

وتعطلت مكابح قطار البريد المكون من 12 عربة، فاصطدم به قطار المناورة. اشتعلت النيران في القطارات، مما أدى إلى تدمير كابل الإشارات. ثم اصطدم قطار الفحم، الذي كان يحمل 27 عربة محملة، قادماً من الاتجاه المعاكس بقطار المناورة، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

8- كارثة خروج قطار عن القضبان - إثيوبيا (يناير 1985)

عدد الضحايا: 400 شخص

لا يزال حادث قطار أواش يُعد أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أفريقيا. وقع الحادث بالقرب من مدينة أواش في إثيوبيا، نتيجة خروج قطار سريع عن مساره، إذ انحرف القطار عن مساره وتحطم عند منعطف أثناء عبوره جسراً بين محطتي أربا وأواش على خط سكة حديد أديس أبابا-جيبوتي. وسقطت عربات القطار الأربع في وادٍ على نهر أواش.

كان القطار يقلّ حوالي ألف شخص في خمس عربات، وكان يسير بسرعة زائدة وقت وقوع الحادث.

9- قطار العياط، مصر (فبراير/شباط 2002)

عدد الضحايا: 383 شخصاً

وقعت كارثة القطار بالقرب من العياط، على بُعد 46 ميلاً من القاهرة، حيث كان قطار الركاب المتجه بين القاهرة والأقصر مكتظاً بالركاب في عرباته الإحدى عشرة. وانفجار أسطوانة غاز الطهي في العربة الخامسة تسبب في حريق امتد إلى سبع عربات.

مصريون يبحثون عن ضحايا حادث تصادم بين قطارين للركاب في منطقة العياط (أرشيفية - أ.ب)

سار القطار المحترق لمسافة أربعة أميال بسبب انقطاع الاتصال بين السائق والعربات الخلفية، وتوقف أخيراً بالقرب من العياط. ولم ينجُ العديد من الركاب الذين قفزوا من القطار.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: نحو 300 شخص

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.