مكاتب للخدمة الاجتماعية في محاكم السعودية للنظر في الدعاوى الشخصية قبل وصولها إلى القضاة

تقدير ببلوغ المشكلات الأسرية 65% من إجمالي القضايا

أغلب القضايا الأسرية في السعودية تتعلق بخلافات حول الطلاق والحضانة والنفقة  وتستقطع وقتا أطول من القاضي لإنجازها («الشرق الأوسط»)
أغلب القضايا الأسرية في السعودية تتعلق بخلافات حول الطلاق والحضانة والنفقة وتستقطع وقتا أطول من القاضي لإنجازها («الشرق الأوسط»)
TT

مكاتب للخدمة الاجتماعية في محاكم السعودية للنظر في الدعاوى الشخصية قبل وصولها إلى القضاة

أغلب القضايا الأسرية في السعودية تتعلق بخلافات حول الطلاق والحضانة والنفقة  وتستقطع وقتا أطول من القاضي لإنجازها («الشرق الأوسط»)
أغلب القضايا الأسرية في السعودية تتعلق بخلافات حول الطلاق والحضانة والنفقة وتستقطع وقتا أطول من القاضي لإنجازها («الشرق الأوسط»)

تعكف وزارة العدل على إطلاق عمل مكاتب الخدمة الاجتماعية في المحاكم الشرعية، لتكون الخطوة الأولى للنظر في دعاوى الأحوال الشخصية، قبل وصولها للقاضي.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن أكثر من 90 مختصا اجتماعيا سيباشرون العمل في المرحلة الأولى، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مناطق الرياض وجدة والدمام والقصيم.
وأنهت وزارة العدل صياغة تصور الأدوار المهنية للخدمة الاجتماعية في كل القضايا والمشكلات، وبرزت الحاجة إليها لحل الخلافات الأسرية وحل الخلافات التي تفضي إلى الطلاق، ومعالجة مشكلات النفقة والوصاية، عبر فريق الباحثين الاجتماعيين الذين يعملون في غير اختصاصهم كتابا للعدل والضبط في الدوائر القضائية منذ سبعة أعوام.
وكان ملتقى دور الخدمة الاجتماعية في المحاكم الشرعية، الذي نظمته وزارة العدل، أواخر يونيو (حزيران) عام 2011، أوصى باستحداث مكاتب الخدمة الاجتماعية في المحاكم، لترتبط مباشرة بإدارة مركزية في الوزارة، من أجل العمل على إيجاد الآليات والتنظيمات التي تكفل التعامل مع المشكلات الأسرية والاجتماعية والمساعدة في حلها قبل الوصول إلى القضاة.
ودعا عدد من المختصين وزارة العدل إلى العمل على استقطاب الاختصاصيين الاجتماعيين المتميزين في تخصصهم، والمهتمين بالإرشاد الاجتماعي والأسري في المؤسسات الأخرى كمرحلة أولى، وطالبوا في الوقت ذاته الجامعات السعودية بتبني وإنشاء دبلوم تأهيلي للاختصاصيين الاجتماعيين، للعمل في المحاكم الشرعية.
وبلغت نسبة القضايا الأسرية في المحاكم 65 في المائة، غالبيتها تتعلق بخلافات حول الطلاق والحضانة والنفقة، وتستقطع وقتا أطول من القاضي، ونشأت الدعوة بإنشاء مكاتب الخدمة الاجتماعية للإسهام في حل تلك المعضلات قبل تفاقمها، وحشدت وزارة العدل آراء مؤيدة لخطواتها التطويرية من جهات، أبرزها وزارة الداخلية والجامعات السعودية، والجمعيات الخيرية، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، التي شدد ممثلوها على ضرورة الإسراع بتلك الخطوة لدرء المخاطر الناشئة عن قضايا الأسرة، والتي يمكن أن تلقي بظلالها للتأثير في أمن المجتمع.
وعلى الرغم من أن عدد القضاة قفز في السعودية خلال الخمسة الأعوام الأخيرة إلى 1700 قاضٍ، وكتّاب العدل إلى 800، فإن ذلك لم يسهم في تخفيف الضغط على منظورات المحاكم التي وصلت خلال العام الماضي لأكثر من 680 ألف قضية، ويسعى مشروع الملك عبد الله لتطوير مرفق القضاء لإطلاق مبادرات عاجلة لتحسين البيئة القضائية تتبناها وزارة العدل مباشرة، آخرها نظام التنفيذ الذي بدأ العمل به أول مارس (آذار) الماضي، بالإضافة إلى نظام تبادل المذكرات إلكترونيا، قبل عقد الجلسة للإسهام في تقليص مدة التقاضي.
يأتي ذلك في الوقت الذي أنجز فيه مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء المرحلة التحضيرية من أعماله، التي بدأت منذ خمسة أعوام، أنهى خلالها تحليل نقاط القوة والضعف في العمل القضائي، وهندسة إجراءات محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الاستئناف ودوائر التنفيذ وكتابات العدل الأولى والثانية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.