الكرملين ردًا على تصريحات أوباما: لا وجود لتهديد روسي على «الناتو» و«الأوروبي»

الرئيس الأميركي طالب الحلف الأطلسي بتعزيز وجوده على الحدود مع روسيا

الكرملين ردًا على تصريحات أوباما: لا وجود لتهديد روسي على «الناتو» و«الأوروبي»
TT

الكرملين ردًا على تصريحات أوباما: لا وجود لتهديد روسي على «الناتو» و«الأوروبي»

الكرملين ردًا على تصريحات أوباما: لا وجود لتهديد روسي على «الناتو» و«الأوروبي»

ينظر الكرملين إلى مجمل التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرًا حول نظرة روسيا إلى الناتو، بأنها تنافي الواقع وتقدمه برؤية معكوسة تمامًا. هذا ما تدل عليه تصريحات ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، الذي قال في أول رد فعل رسمي روسي على كلام أوباما، إن الناتو هو الذي ينظر إلى روسيا بوصفها مصدر تهديد، لا العكس. وكان الرئيس الأميركي قد قال في حديث أول من أمس لقناة «CBS» إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر إلى الناتو والاتحاد الأوروبي بوصفهما مصدر تهديد للسلطات الروسية، معربا عن قناعته بأن «بوتين يرتكب خطأ بنظرته هذه».
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «شبيغل» نقلا عما قالت إنها وثيقة حكومية ألمانية داخلية، جاء فيها أن «الولايات المتحدة تأمل من بريطانيا وألمانيا في مشاركة أكبر في وحدات الناتو على الحدود الشرقية للحلف، بغية احتواء روسيا». بينما قالت صحيفة «دويتش ويل» «إن الرئيس الأميركي أعرب عن أمله خلال جلسة مجلس الأمن القومي الأميركي في أن ترسل ألمانيا وبريطانيا جنودًا وآليات إلى مواقع انتشار الناتو في جمهوريات البلطيق، وبولندا ورومانيا». وتضيف الصحيفة أن أوباما ينوي التوجه بطلب بهذا الصدد من القادة الأوروبيين خلال القمة الأوروبية المصغرة في هانوفر، على أن يعود أوباما مع القادة الأوروبيين إلى تناول هذا الموضوع ضمن إطار موسع خلال قمة الناتو المقبلة في وارسو.
وكان كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد وضعا خطط «التصدي للتهديدات الجديدة للأمن الأوروبي من جانب روسيا شرقًا، وصعود التطرف جنوبًا» على قائمة التهديدات التي يواجهها حلف شمال الأطلسي، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب قمتهما الأخيرة، كما تعهد أوباما بمواصلة تعزيز قدرات الناتو «لحل النزاع في أوكرانيا وإعطاء الأمل للحلفاء الذين يعبرون عن قلق مبرر إزاء العدوان الروسي»، حسب قول أوباما.
ويبدو أن الكرملين قرر الرد على مجمل هذه التصريحات دفعة واحدة، حيث أكد ديمتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، عدم وجود أي تهديد من جانب روسيا للناتو والاتحاد الأوروبي، معربًا عن قناعته بأن توسع الناتو واقترابه من الحدود الروسية يشير إلى العكس تمامًا. وقال بهذا الصدد: «بالنسبة لمسألة من يشكل مصدر تهديد لمن، فمن الأفضل هنا أن لا ننسى التصريحات التي نسمعها بشكل دائم في الآونة الأخيرة من مقر الناتو في بروكسل ومن جانب قيادات الحلف، التي يقولون فيها إنهم ينظرون إلى روسيا بوصفها مصدر تهديد». وأشار المتحدث الرسمي باسم الكرملين إلى أن الأمر لا يقتصر على التصريحات، بل هناك خطوات يجري اتخاذها من جانب الناتو لتعزيز قدراته على مقربة من الحدود الروسية.
ونفى بيسكوف أن تكون لدى بوتين نظرة تجاه الاتحاد الأوروبي والناتو على أنهما مصدر تهديد، مذكرًا بأن «الرئيس بوتين أكد أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة على رغبة روسيا ببناء علاقات طيبة بناءة تقوم على المنفعة المتبادلة مع كل دول العالم». وتجدر الإشارة إلى أن استراتيجية الأمن القومي الروسية تنص بوضوح على استعداد روسيا لتطوير علاقاتها مع الناتو، لكن على أسس المساواة لمصلحة تعزيز الأمن المشترك للمنطقة الأورو - أطلسية، وترى تلك الاستراتيجية أن «تزايد النشاط العسكري للناتو واقتراب بناه العسكرية من الحدود الروسية، وهو ما تعارضه روسيا يبقى عاملاً رئيسيًا يحدد طبيعة العلاقات بين روسيا والناتو».
من جهة أخرى، لم تجد تصريحات الرئيس الأميركي ردود أفعال قوية من جانب قادة المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي، بينما وجد الأمر اهتماما ملحوظا من جانب وسائل الإعلام في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بردود أفعال سياسية أوروبية، لم يكن هناك تصريحات قوية أو مواقف جرى تسجيلها خلال الساعات القليلة الماضية، باستثناء تعليق على موقع «تويتر» لمنسقة السياسة الخارجية فيدريكا موغيرني، تقول فيه إن الرئيس الأميركي يريد أوروبا قوية، بينما المشروع الأوروبي الوحدوي يواجه خطرا كبيرا يتمثل في تحدي خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد.
إلى ذلك، وصفت تصريحات من عدة عواصم أوروبية من وجهة نظر بعض المراقبين بأنها رد غير مباشر على فقرات من خطاب أوباما في هانوفر. أما فيما يتعلق بدور أوروبي ضد «داعش»، فقالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتّي إنه «لدينا كل الإمكانيات اللازمة للوفاء بالتزاماتنا»، سواء أكانت «تلك القائمة، أم التي يمكننا التقيد بها لاحقا».
وفي مقابلة مع مجلة الدفاع الإيطالية، حول الالتزامات العسكرية الإيطالية في ليبيا والعراق، أضافت الوزيرة بينوتّي، أن الاستعداد للالتزامات الجديدة يأتي «بدءًا من الأسابيع المقبلة التي تنتظرنا، لتلبية الاحتياجات الأمنية المرتبطة بالمناطق الأكثر أهمية بالنسبة لنا من الناحية الاستراتيجية». وتابعت أن «رواد نهضة ليبيا لا يمكن أن يكونوا إلا الليبيين أنفسهم، وطلب ما يحتاجون إليه من المجتمع الدولي، أمر متروك لهم وحدهم»، مشيرة إلى أنه «من المرجح أن تنطوي الخطوة الأولى على إعادة بناء الدولة، بدءا من قطاع الأمن». وبالتالي، فـ«المهمة الأساس لأي بعثة دولية، تتمثل في تدريب القوات المسلحة والشرطة»، وهي «أنشطة كانت إيطاليا تمارسها في ليبيا قبل عام 2014. عندما كانت الحرب الأهلية قد اندلعت».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.